2010-10-21

فضفضة مواطنية
"ماشي الحال.."

 

بقلم: حسناء الرنتيسي

دايما لما نلتقي بصديق او حد بنعرفه بنسأله: كيفك؟ شو اخبارك؟، وهو بجاوب: ماشي الحال كاجابة تقليدية موروثة… مع انه 99% انه الحال مش ماشي، يعني التوتر صار عنوان حالنا..توتر بين أطراف النزاع الفلسطيني..توتر في علاقة نقابة الموظفين بالحكومة..توتر في علاقة اتحاد العاملين في الجامعات الفلسطينية ووزارة التربية.. شو ضايل توترات يا وكالات أنباءنا..يا ريت لو فيكم تقسطو التوترات..

التوتر فعليا موجود موجود.. أما بسبب ارتفاع اسعار السولار لمعنويات الناس، او بسبب الحواجز اللي بتغتال ساعات وأيام من عمرنا بدون ما نحس، أو بسبب الإشارة الحمراء اللي بتطلعلنا بكل خطوة بنحاول نمشيها تجاه مصطلح كان يسمى الأمل والطموح، وبسبب عدم تطور اللغة ضل اسمه هيك رغم انه عملة نادرة جدا في زمن عباس وهنية وسبع فصائل بقولوا إنها فلسطينية..

كله ولا نكسة الشباب الفلسطيني، 12 سنة بمدارس أشبه بالأقفاص.. فيها بتشوف كل صور الاستبداد والتخلف وحكم القوي زي ما بحكوا.. وبنهاية العام بتبلش الحفلات والفرقعات وليالي شهرزاد وعلى ايش!!.. على نجاح بالتوجيهي بمعدل خمسين أو 99، كله واحد في قاموس البطالة.. وكل ما فيها انه صار عنا فوج جديد بستنا عالدور.. يعني زي ما بحكوا "مستقبل على كف عفريت"..

فصائل دمنا الحزبية ف+ و ح+ وج- وج+ و- ت…كل يوم والتاني وهي مجتمعة، يوم بالسعودية..يوم بالقاهرة.. يوم بعطارد.. وهالمرة مو لاقيين مكان يجتمعوا فيه.. ما بدهم دمشق ولا غزة ولا القاهرة..يمكن بدهم بالمريخ..ما علينا.. المهم بنحكي لحالنا يمكن بتجمتمع عشان 85% منا بعيشوا على المساعدات ..شحادين بين قوسين…وبدها تستبدل جيش العاطلين عن العمل عنا لجيش من المبدعين والمخترعين.. ويمكن بفكروا بمشاكل الشباب اللي بتهاجر حتى تبحث عن وطن بمعنى وطن بالواقع “استقرار وامن”.. ويمكن بتجتمع حتى تفكر كيف تحمي الأجيال اللي برقبتها من فساد الفاسدين وطمع المحتكرين..لهيك بنرفع ايدينا للسما وبندعي بالصلاة يا رب توحد هالامة..على شو مش مهم..حتى لو كان على تقسيم الكيكة اللي بدون سكر ولا طحين ولا مي.. يمكن بكروا شو لازم يكون لون الكريمة لهذي الكيكة.. اخضر “ح” ولا ابيض “ف”..والمكسرات خليها علينا..بنرجع وبنحكي

قد يجمع الله الشتيتين بعدما… يظنان كل الظن أن لا تلاقيا
مش مهم على شو
المهم يجتمعوا

 

* --- - ---