2010-11-10

رساله ..

بقلم: جودت راشد الشويكي

أرسلت إحداهن إلي رسالة  تقول فيها – أنت ظلمت النساء في إحدى حكاياتك. لقد كنت قاسياً عليهن.  وما هو رأيك بالنساء .. ؟  ملاحظة: كانت ألحكاية حول  امرأة ملحاحة كثيرة الطلبات وعدم  مراعاتها لإمكانات زوجها ألمادية … فما  رأيكم بإنسانة لا تعمل. ولا تحمل  رخصة سياقة. وتريد من زوجها العامل الغلبان أن يشتري لها سيارة ..  فقط لان جارتها الموظفة اشترتها ..!  فكان هذا الرد أرسلته لها وأحببت أن  يقرأه الآخرون. 

بعد التحية – لا أنكر يا سيدتي  وأقول أن المرأة نصف المجتمع. ولولا وجودها لما استمرت الحياة، هكذا  أرادها الله. ولا أنكر أنه النصف ألأكثر جمالا، فهي ألام والزوجة والحبيبة والرفيقة والصديقة والابنة والأخت .. وإذا كان انتقادي لإحداهن فهذا لا  يعني توجيه النقد للمجموع بل هي  إضاءة نستلهم منها العبرة. وهي حالات  موجودة بالمجتمع ربما يرضى بها  البعض وينكرها البعض الأخر.. 

ومن  تشعر أن ما كتبت يعنيها أقول نعم أنا  أقصد ذلك وبهذا أكون قد وفقت فيما  قلت ولكل مجتهد نصيب. وما يثير هذا الموضوع عند النساء هو الغيرة وحب التميز فهي تقارن نفسها دائما بالأخريات وأتمنى عليهن أن تكون الغيرة ايجابية وللأفضل وليس معول هدم يفكك أركان الأسرة في بعض الأحيان ويخلق جوا من التعاسة ألرجل في غنى عنها. 

والزوجة  الرائعة هي من تستفز مشاعر زوجها  بطرق مقبولة يفهمها زوجها حسب وعيه وثقافته ليعمل على تحقيق رغباتها ضمن إمكاناته وقدراته. وتكون  عونا له ومحفزاً وتشعره دوما بأنه قادر لا أن تحبطه وتجعل منه كومة من  الحطام والعجز .  سيدتي نحن مرغمون أصبحنا  نعيش في مجتمع يسوده الطابع  الاستهلاكي وأصبحت العديد من الحاجات والأدوات ضرورية وهذا يعني زيادة الكلفة ألتي يتحملها  الرجل وأنت تعلمين الظروف التي  نعيشها .. فالبطالة تضرب أطنابها ..  والحصار يخنق الناس ويكبل إمكاناتهم  والعادات والتقاليد تفرض على الإنسان ألمشاركة مما يحمله مزيدا من العبء. 

ولا يخفى عليك يا سيدتي أن  وضعنا كمن يعيش في غابة .. كل  الدعم والإمكانات والفرص هي فقط  للمتنفذين والقريبين منهم .. وأنه لا  يوجد عندنا نظام تكافل اجتماعي ترعاه الدولة من صرف تأمينات اجتماعية وبدل بطالة وغير ذلك ودخل الموظف أو العامل بالكاد يكفي لتلبية الحاجات الضرورية ..  أن يحلم الإنسان بالأفضل فهذا جميل وحق لكل واحد منا ..  وأهمس متمنيا على الجنس  اللطيف أن لا يتأثرن كثيرا بما  يشاهدن من مسلسلات .. تحكي قصص  مزوقة تكون فيها المبالغة كعنصر للتشويق .. واقعنا ليس كواقع الآخرين  وظروفنا ليست كظروفهم لا تنسي أننا  نعيش تحت الاحتلال ولك كل تقدير  واحترام وإجلال.

* -- - hikayat_bahlool@hotmail.com