2010-04-07

الصراع على خلافة جابي شكنازي

بقلم: محمد أبو علان

في أعقاب إعلان وزير الجيش الإسرائيلي بعدم التجديد لسنة إضافة لرئيس أركانه “جابي شكنازي” ذكر الصحفي الإسرائيلي “عاموس هارئيل” في مقال له نشرته صحيفة هآرتس اليوم أن اللواء “يوآف جلانت ” قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، واللواء “بني جنتس” الذي شغل منصب ملحق عسكري في واشنطن هما أكثر الأشخاص المرشحين لخلافة رئيس الأركان الحالي “جابي أشكنازي” والمقرر أن يترك منصبة في شباط 2011. 

خطوة “أيهود براك” وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي تهدف لإدارة عملية تعين رئيس أركان جديد عن قرب مما يعني أن قائمة التنافس لن تكون محصورة بين جلانت وجنتس، حيث أشار الصحفي الإسرائيلي أن هناك فرصة للمنافسة لكل من اللواء “جادي أيزتكون” الذي شغل قائد المنطقة الشمالية إبان العدوان على لبنان في العام 2006 واللواء احتياط “موشي كبلنسكي” والذي شغل نائب رئيس الأركان لجيش الاحتلال إبان نفس الفترة الزمنية.

ومن خلال استعراض لهذه الأسماء المرشحة لرئاسة الأركان نرى أن جميعهم باستثناء “بني جنتس” لهم علاقة بحروب اعتبرت انحطاط في المستوى العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يسوق على أنه “الجيش الذي لا يقهر”.

 العدوان على لبنان في تموز 2006 وعلى قطاع غزة في كانون أول 2008 هدفا بالدرجة الأولى للقضاء على حزب الله من جهة وحركة حماس من جهة أخرى وفق الأهداف المعلنة لهذه الحروب وهذا الهدف لم يتحقق على الأرض رغم الهدوء الأمني على الجبهتين، فكل المعطيات تشير إلى أن حزب الله وحركة حماس لا زالا لديهم القدرة لإطلاق الصواريخ إن هم قرروا ذلك أو عادت دولة الاحتلال الإسرائيلي لشن حرب جديدة عليهم.

وعودة لمسألة عدم التجديد لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي فقد تكون أيضاً مرتبطة بشكل أو بآخر مع نتائج الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي لم تحقق أهدافها المعلنة على الأقل وهي القضاء على حكم حركة حماس، ووقف إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وفشلها في الهدف غير المعلن باستعادة الجندي الإسرائيلي الأسير “جلعاد شاليط”.

وقد يكون كذلك سعي “يهود براك” التخلص من تركة سلفه في وزارة الدفاع لحكومة الاحتلال الإسرائيلي ” عمير بيرتس” إحدى الأسباب التي دعته لعدم التجديد “لاشنكازي” الذي عين في منصبة في آخر أيام ولاية عمير بيرتس في وزارة الدفاع لحكومة الاحتلال الإسرائيلي والذي شغل فيها “شنكازي” مدير عام الوزارة في حينه.

وقد اعتبر الإعلام الإسرائيلي خطوة “براك” بحق “شكنازي” بمثابة إهانة شخصية له وإهانة لماضية وتجربته العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث جرة العادة التجديد بسنه إضافية لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي والتي كانت لمدة ثلاث سنوات والسنة الرابعة تجدد بقرار من الحكومة، ولكن “شكنازي”  كان رئيس الأركان الأول الذي يعين لأربع سنوات بقرار من الحكومة وكان التوقع بالتجديد له لسنة خامسة، وبعد عدم التجديد “لشكنازي” يكون “رفائيل إيتان” هو رئيس الأركان الوحيد الذي خدم في منصبة لمدة خمس سنوات.

وبقدر الإهانة التي وجهت لرئيس الأركان الحالي “شكنازي” حسب الإعلام الإسرائيلي سيكون قائد المنطقة الجنوبية “يوآف جلانت” سعيداً بقرار الوزير “براك” وذلك لسبب رئيسي وهو رفض “شكنازي” تعين “جلانت” نائباً له صيف العام 2009، وهذا السبب قد يكون عامل مساعد لتولي “جلانت” رئاسة الأركان القادمة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

* كاتب فلسطيني من بلدة طوباس في الضفة الغربية. - draghma1964@yahoo.com