2010-04-08

المجندة الإسرائيلية الجاسوسة

بقلم: ---

“الآن في البلاد عرفوا ما عرفه العالم منذ أسابيع، أكثر من 2000 وثيقة ومنها أوامر لعمليات اغتيال وبرنامج تحركات القوى العسكرية كلها سرقتها المجندة “عنات كم” من مكتب قائد المنطقة الوسطى وسلمتها للصحفي “أوري بلاو” من صحيفة “هآرتس”- “يديعوت أحرنوت”

ألون بن دافيد المراسل العسكري للقناة العاشرة الإسرائيلية تحدث في نشرة الساعة الخامسة المسائية عن تفاصيل ما بات يعرف بقضية ” عنات كام”.

قبل أن تجندت “عنات كام” حصلت على درجة تصنيف أمني مرتفعة مما أهلها للعمل في مكتب قائد المنطقة الوسطى، خلال فترة خدمتها كانت تنقل أول بأول لجهاز الحاسوب الشخصي وثائق عن عمليات عسكرية وتحركات أجهزة الأمن وحتى وثائق شخصية خاصة بقائد المنطقة الوسطى.

بعد انتهاء خدمتها العسكرية قامت بنقل كافة الوثائق التي جمعتها خلال العامين من خدمتها على أقراص صلبه والاحتفاظ بها لديها، تواصلت في البداية مع مراسل لصحيفة “يديعوت أحرنوت” ولكن لم يتم الاتفاق في النهاية لتسليمه الوثائق، بعد ذلك كان اتفاقها مع مراسل صحيفة “هآرتس” “أوري بلاو” والذي أخذ يعد تقارير صحفية بناءً على تلك الوثائق لا بل ونشر جزء من الوثائق نفسها.
عملية النشر لهذه الوثائق أضاءت الضوء الأحمر في هيئة الأركان الإسرائيلية وبناءً على طلب من رئيس الأركان دخل جهاز “الشباك” للصورة وبدء بإجراء التحقيقات لمعرفة مصدر تسريب هذه الوثائق ولكن دون أية فائدة.

للمرّة الأولى في تاريخ جهاز “الشباك” بدء مفاوضات مع الصحفي من هآرتس لاسترداد الوثائق وكان الاتفاق استرداد الوثائق مع شريطة عدم الملاحقة الجنائية للصحفي ولمصدر الوثائق في المستقبل.

بعد الاتفاق تم تسليم الصحفي مبلغ أربعة عشر ألف شيكل لشراء جهاز حاسوب محمول بدل جهازه الذي تم تدميره بناءً على اتفاقه مع جهاز “الشباك”، وعليه قام الصحفي بتسليم جهاز “الشباك” خمسون وثيقة فقط.

إلا أن الاتفاق انهار بين الطرفين مع إلقاء كل طرف الاتهام على الطرف الآخر في أسباب فشل الاتفاق، فالشباك يدعي أن “بلاو” لم يسلمهم إلا خمسون وثيقة من أصل 2000 وثيقة موجودة لديه، و”بلاو” يدعي أن “الشباك” قرر ملاحقة “عنات كام” مصدره في الوثائق جنائياً خلافاً للاتفاق معه، هذا الانهيار في الاتفاق دفع بالصحفي “بلاو” للفرار من “إسرائيل” وهو حالياً ملاحق بتهم جنائية.
المجندة السابقة التي أصبحت صحفية فيما بعد وجهت لها تهمة “تعريض أمن الدولة للخطر لأسباب ايدلوجبة”، وهي حالياً تخضع لإقامة جبرية في شقتها في مدينة تل أبيب انتظاراً للمحاكمة.

الأسباب والدوافع لما قامت به المجندة السابقة والصحفية حالياً أسباب أيدلوجية على حد زعم وسائل الإعلام الإسرائيلية، فهي ترفض الاحتلال، ومعتقداتها الفكرية والسياسية قريبة إلى حد ما من حركة “ميرتس” مع أنها ليست عضواً في أي حزب سياسي إسرائيلي.

ولا زال التحقيق مستمراً………

* --- - ---