2019-03-16

في مواجهة التحريض العنصري الرسمي ضد العرب


بقلم: شاكر فريد حسن

تتزايد وتتصاعد موجة التحريض العنصري الرسمي المؤسساتي ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في أرضها ووطنها، عشية الانتخابات البرلمانية، والتي وصلت ذروتها في تصريحات رئيس الوزراء الليكودي بنيامين نتنياهو "أن للعرب اثنتين وعشرين دولة قومية ولليهود دولة واحدة"، ووصل به الحد أيضًا التهجم في جلسة الحكومة على عارضة الأزياء ومقدمة البرامج روتم سيلع، لأنها تجرأت على القول بان الدولة هي "دولة جميع مواطنيها".

وتأتي هذه الموجة العنصرية الفاشية الجديدة ضد العرب في اطار الحملة الانتخابية، وخاصة بين الأحزاب الكبيرة، مثل "الليكود" و"أزرق أبيض"، بهدف اقتناص أصوات اليمين العنصري في اسرائيل.

والواقع أن التحريض على العرب لا يقتصر على تصريحات الحكام والساسة، وإنما يشمل سن وتشريع القوانين العنصرية الابرتهايدية المجحفة، التي تقوض شرعية المواطن العربي الفلسطيني في البلاد، وتلغي وجوده كمواطن متساوٍ في الحقوق، كون أن اسرائيل تعتبر نفسها دولة ديمقراطية. ومن هذه القوانين: قانون القومية، وقانون لجان القبول، وقانون كمينتس، والقانون الذي يجيز مصادرة الارض الفلسطينية، وسواها الكثير.

إن نتنياهو يريد أن يحوّل اسرائيل من دولة علمانية لكل مواطنيها إلى دولة دينية ويمينية متطرفة فقط لليهود، وحرمان المواطنين العرب من حقوقهم المشروعة العادلة.

التحريض العنصري ضد شعبنا صار نهجاً وسياسة وممارسة من قبل الأوساط الاسرائيلية، وسياسة الاجحاف والقهر والتمييز العنصرية الاضطهادية  تتعمق أكثر، فعلاوة على القوانين العنصرية الجائرة، هناك معاملة همجية للمسافرين العرب في المطارات ونقاط الحدود، وهدم متواصل للبيوت العربية بحجة عدم الترخيص، ومصادرة للأراضي العربية الفلسطينية لتوسيع الشوارع والطرق في البلاد، ولإقامة بلدات يهودية جديدة، ناهيك عن "الغيتوات" ومحاصرة القرى والبلدات العربية كمشروعي "حريش" و"الطنطور" وغير ذلك.

المطلوب ازاء تفاقم مظاهر العنصرية والفاشية والتحريض الرسمي ضد العرب الفلسطينيين الصامدين والباقين في وطنهم، الذي لا وطن لهم سواه، المزيد من اليقظة الواعية، والوحدة الكفاحية الوطيدة، وتشديد النضال والكفاح الشعبي الديمقراطي السلمي، والتعاون العربي – اليهودي، لأجل وقف التمييز وتحقيق المساواة التامة بالحقوق، والجنوح نحو السلم العادل، فنحن خلقنا أحرارًا ومتساوين، ولن نرضى أو نقبل أن نكون مواطنين درجة ثانية او ثالثة.

وكما قال شاعرنا الراحل راشد حسين: 

سنفهم الصخر إن لم يفهم البشر       أن الشعوب إذا هبت ستنتصر

* -- - shaker.fh@hotmail.com