2019-04-10

الانتخابات الإسرائيلية من بعيد..!


بقلم: حكم عبد الهادي

الانتخابات الإسرائيلية احتلت مكان الصدارة في الإعلام الأوروبي وربما في جميع أنحاء العالم، لأن الجميع كان يعلم انها إنتخابات بين السلم والحرب لو كان هناك محاربون في الجانب العربي. لم يكن خصم نيتانياهو افضل منه فيما يتعلق بالإحتلال. فشهاب الدين (أسوء) من أخيه، ولكن رئيس الوزراء السابق الذي سيبقى على سدة الحكم أكلح من خصمه فقد قال علانية أنه سيضم منطقة س تقريبا أي المستوطنات إلى السيادة الإسرائيلية. هذه الخلاصة افصحت عنها جميع القنوات والصحف التي شاهدتها أو طالعتها.

محطة "آرتي" الفرنسية-الألمانية عرضت ساعات قبيل الإنتخابات ريبورتاجا زاد عن الساعة عنوانه "نتنياهو"، عُزضت خلاله قصة حياة هذا الرجل. باختصار كان ملخص ما ورد: "الرجل مغسول بجميع أنواع المياه" حسب المثل الألماني أي أنه مجرب ومحنك وشديد الذكاء ولا يخشى الكذب واللف والدوران أو كما يقول العرب "ياخذك للنهر وبرجعك عطشان"، رجل بلا ذمة وبلا أخلاق، فلا أبو مازن ، ناهيك عن صائب عريقات، ممكن أن يأخذ منه في المفاوضات سنتيمترا واحدا.

الإنتخابات الإسرائيلية يجب أن تكون نهاية المفاوضات، فقد أكدت نتيجتها خاصة مع الثنائي ترامب – نتنياهو أنه يتوجب علينا أن نختار قيادة قادرة على مواجهة الأوساخ الإسرائيلية-الأمريكية.

لا طريق غير المقاومة الشعبية السلمية التي يجب أن تنظمها قيادات جماهيرية نظيفة وهذا الأمر يحتاج إلى وقت وإلى ظهور طاقات (شابة) نظيفة خالية من الفساد والكلام الفارغ.

* الكاتب إعلامي فلسطيني يقيم في ألمانيا. - habdelhadi@gmx.net