2020-03-28

بيت لحم نموذج للفخر في مواجهة الجائحة..!


بقلم: بكر أبوبكر

بدأت الأزمة في فلسطين من مدينة بيت لحم في ٥/٣/٢٠٢٠ حيث سجلت إصابات لدى عدد من السياح اليونانيين في بيت لحم الذين ظهرت عليهم الإصابة بفيروس كورونا المستجد حين عودتهم لبلادهم، وبعد الكشف في بيت لحم تبين إصابة عاملين في فندق "انجل".

فقامت السلطة الوطنية بشكل فوري لمنع تفشي وباء "كورونا" بالإعلان عن حالة الطوارئ، فسجلت نقطة ثمينة تحسب لها -لمن يحبها أو يجتهد في كرهها- إذ كانت السلطة وبيت لحم سباقة وعلى قدر التحدي فتم اغلاق كامل لمدينة بيت لحم لمنع انتشار الوباء.

شكلت المدينة خمس لجان مختلفة، وتم عزل المصابين، كما تم تعقيم كافة الأماكن بما فيها كنيسة المهد للسيد المسيح عليه السلام، بالتعاون الكامل بين الجميع.

ساد المدينة من هول المفاجأة الخوف والهلع والذعر، كما سادها الشعور بالحزن والخذلان كبداية وكأنهم تركوا لوحدهم، الى أن تحول ذلك خلال يومين فقط الى فرح وفخر بالدعم المتواصل من كافة المحافظات بعد الصدمة الأولى.

التهديد الصهيوني لفلسطين والمدينة وعربدة المستوطنين لم تتوقف إذ هدد الاحتلال باجتياح المدينة إن لم يعالج المرضى..! ومع اتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن عقلية التحدي الفلسطيني، إلا أن الاحتلال لاحقا قام باقتحامات واعتقالات بالمدينة.

المثير للإعجاب في تجربة بيت لحم سبعة أمور كالتالي:
الاولى: أنه تم تجند كافة المواطنين في بيت لحم، بل وفي فلسطين كلها بين شقي البرتقالة (فلسطين ٦٧ وفلسطين٤٨) للدعم، وليس فقط الطواقم الطبية.
ثانيا: وحدة الصف التي ظهرت بين رجال الأمن والفصائل وعلى رأسها حركة فتح والمؤسسات كافة بالمدينة وخارجها.
ثالثا: ظهور مميز لدور المرأة باستذكار للانتفاضة الأولى والثانية، كما ظهر جليا نَفَس العمل التطوعي.
رابعا: وصول التبرعات والدعم من كافة المحافظات الى بيت لحم، والمفاجأة أن كل الدعم صناعة فلسطينية أو عربية.
خامسا: ولسد النقص في الكمامات في بيت لحم، قام شاب في الخليل بافتتاح مصنع لسد العجز وذلك في ٢٤ ساعة فقط.
سادسا: لم تسجل بالمحافظة الجميلة بيت لحم وحتى اليوم وفي ظل الإغلاق الشامل أي حادثة سرقة أو إخلال بالأمن.
أما سابعا وأخيرا: فإن رسالة فلسطين وبيت لحم هي أنه بالعمل والالتزام يكبر الأمل ويتحقق الفوز.

* الكاتب أحد كوادر حركة "فتح" ويقيم في رام الله. - baker.abubaker@yahoo.com