2020-03-29

فايروس "كورونا" خطر حقيقي أم تهويل إعلامي؟ كيف ظهر وأين سينتهي؟


بقلم: هنيدي عاصي

ما يحدث في العالم اليوم أمر فظيع ومرعب ومثير للشك، منْ منِا كان يتخيل بأن تُشل حركة العالم والدول والمواطنين وفرض منع التجوال الإجباري على شعوب العالم، وأن يصبح التواصل بين البشر فقط من خلال مواقع التواصل الاجتماعي عبر شبكة الانترنت، وأن تغلق الكعبة المشرفة والمسجد الأقصى والمساجد والكنائس ودور العبادة، وأن تغلق المدارس والجامعات وكافة المؤسسات التعليمية في كافة دول العالم، وأن تختفي الحدود بين الدول والقارات، وتشل حركة المطارات والموانيء المائية والبرية، وان تختفي الفروقات الطبقية والعرقية والأثنية بين المواطنين والدول، ولم يعد هناك دول الغرب والشرق والجنوب ودول متطورة وفقيرة ومتخلفة أو دول عظمى وضعيفة، لم يعد هناك مواطن غني وفقير لم يعد هناك مواطن ووزير ورئيس، ما نشهده اليوم لم يذكره التاريخ من قبل، ماذ يجري وما حقيقة هذه الأزمة؟ وإلى متى  سوف تستمر؟ وإلى أين ذاهبة بالعالم؟

الحقيقة الأوضح التي يمكن الحديث عنها في هذا التوقيت تحديداً، هي أن هذا الفايروس الصغير أصبح يسطر على عقول عالمنا الكبير، وهذا الأمر أخطر شيء يتعلق بأزمة  تفشي فايروس "كورونا"، رغم أن النتائج على أرض الواقع تشير إلى عكس ذلك تماما، في الوقت نفسه لا يمكن إنكار حقيقة وجود الفايروس وإنتشاره بنسب متفاوته في معظم دول العالم، حيث بلغ اجمالي عدد المصابين بالفايروس في العالم حتى اللحظة ما يقارب 643.144 مصاب وحوالي 29.959 حالة وفاة، لكن لماذا هذا التهويل الإعلامي الكبير والمبالغ فيه على الصعيد المحلي والعالمي، والذي أصبح يشكل هاجساً وكابوساً مخيفا يسيطر على عقول البشرية اكثر من خطر الفايروس نفسه، وهذا الأمر يدفعنا إلى طرح 5 فرضيات يمكن لها أن تساهم في إيجاد تفسير منطقي لحقيقة أزمة  تفشي فايروس "كورونا" وما يجري في العالم وتبقى  مجرد فرضيات إلى أن تظهر الحقيقة.

الأولى: فرضية إنتشار هذا الفايروس ناتج عن عوامل طبيعية وظروف بيئية وبيولوجية أدت إلى تفشي هذا الفايروس، وربما تم نقل الفايروس من الحيوان إلى الإنسان، وهكذا بدأ إنتشار الفايروس في ولاية "ووهان" الصينية، والتي يشتهر مواطنيها بأكل الحيوانات البرية والحشرات والزواحف، لكن الأمر الملفت للإنتباه والمثير للشك و يضعف هذه الفرضية هو توقيت تفشي هذا الفايروس، لماذا انتشر الفايروس في هذه الولاية تحديداً وفي هذا التوقيت بالذات رغم أن الظروف والبيئة والمناخ والعادات والتقاليد وحب ووهان بأكل الحيوانات البرية لم يتغير عليها أي شيء، وهذه ليست المرة الأولى التي يأكل فيها أهالي ووهان الحيوانات والحشرات وخصوصا الخفافيش؟!

الثانية: فرضية أن "ازمة كورونا" هي عبارة عن مؤامرة من دولة ضد دولة أخرى، يمكن أن نطلق على هذا الأمر بالحرب البيولوجية والكيماوية والتي روج لها في حرب العراق في بداية التسعينيات! وحرب سوريا مؤخراً، حيث تقوم دولة ما بنشر الفايروس على أراضي دولة أخرى بهدف تدميرها، بلغة اكثر صراحة ووضوحاً ربما ما يجري الآن عبارة عن حرب بيولوجية اندلعت بين الولايات المتحدة الامريكية وجمهورية الصين، وتبقى التفاصيل طي الكتمان حتى تدخل صفحات التاريخ وتصبح خارج صندوق الأسرار العالمية ومتاحة للباحثين عن الحقيقة، والعالم بأسره سمع برواية الجنود الأمريكان اللذين قاموا بنشر الفايروس في ولاية "ووهان" الصينية، وهنا لا داعي للخوض بتفاصيل الرواية التي تم الترويج لها وبالتزامن مع الترويج للرواية الامريكية التي نشرت في العام 1981 تحت عنوان "عيون الظلام" والتي تؤكد على صحة رواية الجنود الامريكان في "ووهان"..! ومن ثم إنتشر الفايروس وقامت السلطات الصينية بالتصدي للفايروس ومحاربته بكل الوسائل المتاحة لديها، حيث تم سيطرة الصين على الأمر رغم سقوط عدد كبير من  الضحايا ووقوع خسائر فادحة خصوصا على الصعيد الاقتصادي، لكن الأمر المحير في هذه الفرضية أن جمهورية الصين وردة فعلها على الأزمة تشير إلى أن الصين يبدو وكأنها كانت مستعدة لهذا الأمر خصوصا أن طرق التصدي والوقاية والإجراءات المتطورة التي استخدمت للتصدي للفايروس تحتاج إلى أشهر لإعدادها، إما بالنسبة لأمريكا وإنتشار الفايروس فيها على الأغلب تم ذلك من خلال نقل الفايروس إلى المواطنين الأمريكيين عن طريق الجنود العائدين إلى أمريكا خصوصا أن أمريكا لديها أكبر جيش في العالم حوالي 2 مليون جندي عدد كبير منهم ينتشرون في كافة أرجاء العالم، وأن أمريكا فقدت السيطرة على الفايروس مما أدى ذلك إلى إنتشار الفايروس في الولايات بشكل كبير، وما يضعف هذه الفرضية أيضا أن الصين البلد الذي تعرض للهجوم نجح في السيطرة على الفايروس والحد من إنتشاره، بالإضافة إلى مساهمة الصين في التصدي للفايروس وتقديمها المساعدة لأكثر من 89 دولة حول العالم وفشل أمريكا في التصدي للمرض ووقوفها مكتوفة الأيدي تجاه مواطنيها وتجاه العالم رغم أنها الدولة الأقوى عالمياً.

الثالثة: فرضية أن أزمة كورونا أكبر بكثير من حرب بيولوجية وكيماوية بين دولتين، وأن ما يجري في العالم يشير إلى إحتمالية وقوع إنقلاب عالمي بين المعسكرات الكبرى في العالم (المعسكر الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا والإشتراكي  بقيادة روسيا والصين) والهدف منه قلب النظام العالمي المسيطر على العالم بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وما يعزز هذه الفرضية موقف روسيا الهادىء والصامت تجاه هذه الأزمة، وهنا أقصد موقفها المحلي على صعيد ما يجري في أراضيها وعلى الصعيد العالمي وموقفها تجاه الدول المنكوبة وأيضا موقف الصين الداعم للدول المنكوبة حول العالم بما فيها إسرائيل وفي الحقيقة أنا أقصد بإسرائيل أمريكا؟! ولا ننسى حضور دولة كوبا المفاجيء في الإعلام العالمي في ظل تفشي الأزمة بعد اختفاء دام طويلا..!

الرابعة: فرضية أن أزمة كورونا لها علاقة بصفقة القرن والتي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونلاد ترامب بحضور ممثلين عن منظمة حكماء صهيون والصهيونية بالتزامن مع إنتشار الفايروس في  ولاية ووهان الصينية وإنتقال العدوى إلى بقية دول العالم، وأعتقد بأن هذه الفرضية هي الأقوى والأكثر تفسيرا لهذه الأزمة، وذلك من خلال تفسيران لا ثالث لهما:
1-  أن "صفقة القرن" التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي كممثل للمعسكر الغربي الرأسمالي النيوليبرالي المسيطر على العالم هي صفقة على مستوى العالم، والصفقة أكبر من كونها حل للصراعات في الشرق الأوسط، وأكبر من كونها حلا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأن أمريكا وحلفائها يسعوا من خلال هذه الصفقة إلى تعزيز سيطرتهم على العالم ووضع حد لتدخلات بعض الدول في السياسات الأمريكية ومصالحها في الشرق الأوسط والعالم خصوصا في ظل تراجعها في الأونة الأخيرة نتيجة تزايد (المعسكر الاشتراكي) النفوذ الروسي وحلفائه في المنطقة والعالم، وان تركيز الرئيس الأمريكي على صراعات الشرق الأوسط والصراع الفلسطيني الإسرائيلي في "صفقة القرن" هو بمثابة تمويه للعالم عن حقيقة "صفقة القرن"، والتي على الأغلب وفق هذه الفرضية هو "فايورس كورونا" والذي على ما يبدو أصبح خارج السيطرة لأسباب ستبقى مجهولة لفترة طويلة جداً.
2-  أن المعسكر الإشتراكي بقيادة روسيا والصين ونتيجة جهود إستخباراتية مسبقة بمخطط المؤامرة وبحقيقة "صفقة القرن" وما تخطط له أمريكا وحلفائها خصوصا اسرائيل واللوبي الصهيوني العالمي (النورانيون)، حيث قامت بالإستعداد الجيد والمتقن لهذه الأزمة وربما قامت بتطوير سلالة جديدة لهذا الفايروس وتطويرة ليتسنى لها استخدامه في الهجوم من أجل الإنتقام خصوصا من أمريكا وحلفائها بهدف إنتهاز الفرصة للسيطرة على العالم وتغير النظام المسيطر فيه، والعالم بأسره يشهد بهيبة الاستخبارات الروسية والصينية ونفوذها على الصعيد العالمي وقدراتها على اكتشاف والتصدي لمثل هذه المؤآمرات.

الخامسة: فرضية أن أزمة "كورونا" هي مسرحية صهيونية من إخراج "الماسونية" وتمثيل أبناء حكماء صهيون وبطلها نتنياهو زعيم اليمين المتطرف، ومهندس الديكور كوشنر والذي إختفى كلياً عن الأنظار في هذه المرحلة، ولم يسجل له أي ظهور او تصريح منذ بداية الأزمة، ووفقا لهذه الفرضية فإن الهدف من هذه المسرحية هو لفت إنتباه العالم عن حقيقة ما يجري في الشرق الأوسط وفي الأراضي الفلسطينية ومساعي الإحتلال الإسرائيلي لإستكمال المشروع الصهيوني وبناء دولة إسرائيل الكبرى في الشرق الأوسط وسيطرة الصهيونية على العالم كما خطط له ووثق في بروتوكولات حكماء صهيون، حيث وتم الإشارة لذلك في رواية "أحجار على رقعة الشطرنج" ومسلسل "وادي الذئاب" الإستخباراتي التركي، وذلك من خلال خلق أزمة عالمية للفت إنتباه العالم وإنشغاله بالتصدي لها إلى حين إستكمال المشروع الصهيوني في المنطقة، خصوصا أن دولة إسرائيل هي أكثر دولة مستفيدة من هذه الأزمة وذلك إستنادا إلى  العديد من المؤشرات منها:
    اعلان "صفقة القرن" بالتزامن مع  تفشي الفايروس وإصرار اسرائيل على نيل اعتراف امريكا والعديد من دول العالم بالقدس عاصمة موحدة لدولة اسرائيل إلى جانب ضم بقية أراضي الضفة الغربية والأغوار وأراضي الجولان لها أيضاً وهي مستمرة في تنفيذ هذا المخطط رغم تفشي أزمة فيروس "كورونا".
    إنقاذ نتنياهو سياساً بالتزامن مع تفشي الفايروس في العالم رغم انعدام فرص فوزه وتشكيله حكومة يمينية متطرفة.
    إيطاليا صاحبة أقوى موقف داعم لفلسطين على صعيد الاتحاد الاوروبي، وهي الآن أكثر دولة منكوبة بالفايروس، وهنا اقصد عصب الإتحاد الأوروبي.
    إيران العدو الأكبر لإسرائيل ولمصالح أمريكا في المنطقة من أكثر الدول المكنوبة بالفايروس بعد ايطاليا خصوصا أن الجمهورية الإيرانية تعتبر ملاصقة لتركيا، وتركيا أكثر انفتاحا على العالم من إيران رغم ذلك، فان انتشار الفايروس فيها محدود جداً عكس ايران تماماً، بالإضافة إلى أن ايران تعاني من عقوبات اقتصادية منذ سنين طويلة وهذا يعيق حركة النقل التجاري من وإلى ايران وما يجري بايران حالياً وتوقيت اغتيال قاسم سليماني ليس من باب المصادفة أيضاً بل تأكيد على نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة.
    رواية أن "الموساد" قام بشراء وتوفير أجهزة طبية لفحص فايروس "كورونا" لإسرائيل والترويج اعلاميا لهذه العملية ليس من باب المصادفة أيضاً، بل يمكن إعتبار هذه العملية بمثابة تنظيف بصمات "الموساد" من أي إتهامات مستقبلية له وبضلوعه بنشر الفايروس على اراضي دول يعبث فيها بالعالم، خصوصا أن الإعلام الإسرائيلي وكما هو معروف لا يتحدث عن عمليات الموساد إعلامياً قبل مضي عشرات السنين عليها.
    تفشي الفايروس في إسرائيل أمر مشكوك فيه وليس حقيقياً وليس خطيراً، الوفيات في اسرائيل فقط تقتصر على كبار السن ولم تسجل أي إصابة لصغار السن أو لأي مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية رغم إختلاطهم بالفلسطينيين وتسجيل اكثر من 100 حالة في الأراضي الفلسطينية، رغم انتشار الفايروس في الأراضي الفلسطينية ما زال الجيش الإسرائيلي منتشرا في الضفة الغربية وعملياته مستمرة ومتواصلة وبشكل مكثف حتى أن الجيش الإسرائيلي وبتوثيق الكاميرات قام بإجتياح مدينة بيت لحم والتي فرض عليها حجر صحي من قبل الحكومة الفلسطينية بعد اكتشاف حالات فيها مصابة بفايروس "كورونا" وعزلها عن مدن الضفة الغربية، حيث قام الجيش بإعتقال مواطينين منها رغم الخطر وحتى بدون إرتداء الجنود كمامات واقية أو قفازات..! والمعروف أن اليهود من أكثر شعوب الأرض حباً وتمسكاً بالحياة.

بالنهاية اذا كانت فرضية أن الصهيونية والماسونية والنورانية هي التي تقف وراء هذه الأزمة من هنا يبدأ الخطر الحقيقي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وخصوصا في قطاع غزة والتي تعتبر فيها الكثافة السكانية هي الأعلى على مستوى العالم يليها مدينة القدس ومخيمات الشتات.

* اعلامي فلسطيني- رام الله. - pr.pncecs@gmail.com