2020-07-05

المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة


بقلم: حاتم عبد القادر

المستهترون وأصحاب نظرية المؤامرة، وحدهم يتحملون مسؤولية فتح الأبواب واسعة لهذا التفشي المتسارع لفيروس "كورونا" في المدن الفلسطينية.

كل النداءات والمناشدات والصيحات لم تجد نفعا في إقناع هؤلاء واولئك، بأن ثمة فيروس وأنه شديد الخطورة، وأن أعتى الدول وأكثرها تقدما لم تستطع السيطرة عليه، حتى وصل بنا الحال إلى ما وصلنا اليه الان.

الوباء اصبح يضرب أكثر من نصف الضفة الغربية، وخاصة محافظة الخليل التي تشكل البنية الهامة البشرية والصناعية والاقتصادية للضفة الغربية، لقد آن الأوان لإخواننا في بعض الأحزاب الإسلامية في مدينة الخليل التي نحترم افكارها، أن يعدلوا عن نظرية المؤامرة، وأن يوظفوا مكانتهم الاجتماعية المحترمة عندنا وعند جمهور واسع، لمطالبة المواطنين بالالتزام بالإجراءات الصحية وحظر جميع المناسبات الاجتماعية كواجب شرعي وسلوك حضاري لمواجهة تفشي الوباء. فالقاعدة الشرعية تقدم صحة الأبدان حتى على العبادة، وليس فقط على الاقتصاد والمناسبات الاجتماعية.

هذا نداء يجب أن يؤخد على محمل الجد والمسؤولية.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، مع تقديرنا للجهود التي بذلتها السلطة الوطنية للسيطرة على الوباء والإجراءات التي اتخذتها على هذا الصعيد، غير أن المطلوب الان وفورا، تركيز الجهد على محافظه الخليل وتوفير الميزانيات والاحتياجات والتجهيزات الطبية، واستنفار كافة الطواقم الطبية والفنية المتخصصة في الضفة الغربية، وتوجيهها إلى الخليل من أجل مواجهة وكبح انتشار الوباء.

أسأل الله العلي القدير أن يلطف بابناء شعبنا ويقيه شر الوباء.

* وزير شؤون القدس سابقا وعضو المجلس التشريعي الأول. - --