2020-09-03

اجتماع الأمناء العامين بين الغاية والوسيلة..!


بقلم: محسن أبو رمضان

تكررت مطالب العديد من القوى والفصائل السياسية منذ عدة اعوام بضرورة عقد اجتماع الأمناء العامين الفصائل بحضور ورئاسة الرئيس محمود عباس بهدف ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني والإجابة على تساؤل: ما العمل في مواجهة التحديات العاصفة والمحدقة بالقضية الوطنية لشعبنا، وأبرزها ما يسمى بـ"صفقة القرن" وما تمخض عنها مؤخرا من خطة الضم ومسارارات التطبيع؟

استجاب الرئيس حديثا لهذا المطلب حيث سيعقد الاجتماع قريبا بين رام الله وبيروت عبر الـ"فيديو كونفرنس"، وتفاعلت "حماس" إيجابيا مع هذه المبادرة.

ولكي يصبح الاجتماع وسيلة وأداة وليس هدفا بحد ذاتة فمن الضروري أن يخرج بنتائج وقرارات تساهم بمعالجة أزمة العمل الوطني الفلسطيني.

واذا كان من الضروري الترحيب بهذا الاجتماع فمن الضروري أن لا يتم التعامل معة كهدف او غاية بحد ذاتها، بل وسيلة وأداة لتحقيق الجديد بالحالة الوطنية الفلسطينية.

وعليه فمن الهام أن يخرج الاجتماع بسلسلة من الأجراءات والقرارات أبرزها معالجة ملف الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية وبلورة برنامج كفاحي يساهم في تعزيز الصمود وإطلاق العنان للمقاومة الشعبية والقانونية والدبلوماسية.

ولعل العنوان الأبرز بذلك يكمن بالشراكة السياسية وتعزيز الديمقراطية سواء عبر الانتخابات او التوافق الديمقراطي بالمناطق التي تتعثر فيها عملية الانتخابات.

ان إعلاء شأن منظمة التحرير يشكل الحلقة المركزية بالصراع وهي الحلقة التي يجب الامساك بها في ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني بوصفها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وقائدة كفاحة الوطني على أن تدار بصورة ديمقراطية وعبر قيادة جماعية تشاركية لتصبح قرارات الحرب والسلم من صنيعتها فقط دون تفرد، سواء في قرار المفاوضات او المقاومة. وعلى أن يتم فصل السلطة عن المنظمة لتصبح الأولى، اي السلطة، أداة لتعزيز صمود شعبنا وتصبح المنظمة مرجعيتها.

ويتطلع شعبنا بكافة فاعلياتة وقواة السياسية والاجتماعية للقاء الأمناء العامين الأمر الذي يجب أن يتم به تجاوز مسألة الخروج ببيان رغم اهمية ذلك بل الانتقال لمربع العمل وفق برامج تشاركية تقود الى الوحدة والصمود واستنهاض الطاقات.

* كاتب وباحث فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - muhsen@acad.ps