2020-09-03

هل تثبت الأيام القادمة أن الشهيد الاسير داوود لخطيب هو أول ضحايا "كورونا" في السجون  الاسرائيلية؟


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

سؤال مشروع في ظل المعطيات التي شهدها سجن عوفر مؤخرا. وانا شخصيا لا أستبعد بأن يكون هناك علاقة ما بين استشهاد الأسير المريض "داوود الخطيب" وفايروس "كورونا". وقد تكشف الأيام القادمة أن الشهيد الأسير "الخطيب" هو أول ضحايا "كورونا" في السجون الإسرائيلية..!

او ان  سبب الاستشهاد  كان جلطة قلبية كما اعلنت ادارة السجون وليس لها علاقة بكورونا. دعونا ننتظر، ولكن كل الاحتمالات واردة. وعلى الاسرى ان يوثقوا الاحداث وطبيعة الاعراض التي ظهرت عليه وسبقت الاستشهاد.. وهذا يدعو الى اخذ الحيطة والحذر لحين اتضاح الصورة، بعيدا عن الهلع والخوف.

لذا علينا أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار في خطابنا الاعلامي وتعاملنا مع تداعيات جريمة استشهاد الأسير "الخطيب"، وقضية تشريح الجثمان واجراء الفحوصات والتأكد من سبب الوفاة ..الخ.

وبصراحة يحق لنا الربط فيما بين الأحداث كافة. ما بين تفشي الفايروس في سجن عوفر والاعلان قبل ايام عن اصابة عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين هناك بكورونا والتكتم الإسرائيلي حول أسماء المصابين وأعدادهم الحقيقية، في ظل شحة أدوات التعقيم وتدني مستوى اجراءات السلامة، وغياب جهة طبية محايدة تشرف على الفحوصات التي تُجرى للأسرى وتتطلع على حقيقة النتائج وتُراقب اتخاذ اجراءات الوقاية والسلامة، في ظل التشكيك الفلسطيني الدائم بالرواية الإسرائيلية.

والشهيد "داوود الخطيب" هو واحد من الأسرى المرضى الذين يعانون مرض مزمن بالقلب و طالبنا بالإفراج عنهم منذ بدء أزمة "كورونا" في المنطقة، لحمايتهم من خطر الموت أو الاصابة بفايروس "كورونا" كونهم الفئة الأكثر عرضة لخطر الاصابة.

 وهذا يقودنا اليوم الى تركيز جهودنا ومطالبنا على:
-  كسر الحصار عن السجون ومطالبة المؤسسات الدولية بارسال وفد طبي دولي محايد الى زيارة السجون الإسرائيلية.
- العمل على الافراج عن الأسرى المرضى وكبار السن. خاصة وان دولة الاحتلال افرجت عن مئات السجناء الاسرائيليين منذ بدء ازمة كورونا وترفض الافراج عن الاسرى الفلسطينيين، في تمييز عنصري صارخ.
- تسليط الضوء على سوء الاوضاع الصحية في السجون الاسرائيلية وسياسة الاهمال الطبي وحجم الاستهتار الاسرائيلي بحياة وصحة الاسرى قبل وبعد وخلال ازمة "كورونا".

ان ما جرى في عوفر قبل أيام وما تسرب من أخبار، أمر خطير، ويستدعي تحركا على جميع الجهات بما يضمن توفير الرعاية الطبية للأسرى وحمايتهم من الاصابة بفايروس "كورونا" وخطر الموت.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com