2020-09-10

ليس للفلسطينيين ما يبحثون عنه في الجامعة العربية..!


بقلم: شاكر فريد حسن

فشلت جامعة الدول العربية التوصل إلى توافق بشأن مشروع قرار فلسطيني يرفض اتفاق التطبيع المبرم بين الامارات واسرائيل.

وهذا الامر ليس مفاجئًا لنا، فنحن نعلم علم اليقين أن الغالبية العظمى من دول الخليج العربي متواطئة مع دولة الاحتلال والامبريالية الامريكية ضد الشعب الفلسطيني وتتعاطى مع صفقة القرن في محاولة بائسة لتصفية وشطب القضية الفلسطينية وقبر الحق الفلسطيني.

لقد تواطأت دول عربية مع اوامر واشنطن ومساعي كوشنير وأوقفت المساعدات المالية عن السلطة الوطنية الفلسطينية لإضعافها كدور مكمل لمشروع حكومة الاحتلال والادارة الامريكية، بمحاصرة وخنق وتطويق شعبنا لإجبار وإرغام السلطة الوطنية الفلسطينية على الرضوخ والقبول بـ"صفقة القرن" التصفوية المشؤومة.

حان الوقت للقيادة السياسية الفلسطينية أن تدرك وتعي وتستوعب تمامًا بانه ليس ما تبحث عنه في جامعة الدول العربية التي فقدت مصداقيتها وكينونتها وتحولت إلى ختم مطاط لتنفيذ أوامر واشنطن، حتى لو ظلت بعض الدول العربية ذات مواقف ثابتة تؤيد الحق الفلسطيني، فهذه الدول تبقى هزيلة وأضعف من أن ترفع صوتها أمام الطغاة من الانظمة النفطية.

لقد شهدنا بالأمس القريب لقاءً لقادة الفصائل الفلسطينية، وهو خطوة هامة على طريق استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، ولكن ذلك ليس كافيًا، فهنالك ضرورة وحاجة ماسة وأهمية كبرى لإنهاء الحالة الانقسامية في الشارع الفلسطيني، والشرخ بين شقي الوطن، الضفة الغربية وقطاع غزة.

المطلوب الآن قبل الغد، توحيد الصف والفعل الوطني الفلسطيني وتصليب الموقف السياسي الرافض للتطبيع بين الامارات وحكومة الاحتلال والعدوان والاستيطان، وتعزيز أسلوب ونهج المقاومة الشعبية الجماهيرية المشروعة، فهذا المسار هو الاكثر ايلامًا لدولة الاحتلال، وسوف ينسف كل الأوهام ويسقط كل مشاريع التصفية ويهز عروشًا ينخر فيها السوس.

* -- - shaker.fh@hotmail.com