13 January 2017   Uri Avnery: Confessions of a Megalomaniac - By: Uri Avnery

12 January 2017   What form of resistance are Palestinians allowed? - By: Daoud Kuttab

11 January 2017   Trump: “Close The Open Hand Out Of Love” - By: Alon Ben-Meir


10 January 2017   Fury at Azaria verdict is Israel's Trump moment - By: Jonathan Cook

6 January 2017   Uri Avnery: Yes, We Can - By: Uri Avnery

5 January 2017   Ensuring The Success Of The French Initiative - By: Alon Ben-Meir


31 December 2016   How can we confront the threat to transfer the US embassy to Jerusalem? - By: Dr. Mustafa Barghouthi

30 December 2016   Uri Avnery: Anti-Semitic Zionists - By: Uri Avnery

29 December 2016   Arab depth crucial to Palestinians - By: Daoud Kuttab











5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)




25 تموز 2016

رسالة إلى  "حنظلة" رسّام البحر.. إلى ناجي العلي في ذكرى استشهاده

بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تخرج من بيتك إلى شاطئ المدينة، تتأبط لوحتَك التي أخذ البحرُ خطوطَها. تقف قبالة مَوْجِه المُثابر، فيأتيك الطّيْفُ وتراه، تماماً، كما طالعك في المنام، فتسرع إلى لونك الكحليّ الوحيد، وتخطّ بالريشة؛ فيمتد الخطُ الأوّل من اللوحة إلى الماء، يعتلي الأمواجَ الـمُجعّدة، ويوغل في الأزرق العميق، فينشطر البحرُ، كأن عصا موسى عادت من جديد، فَتُغْريك جَفْلةُ الماء وارتداده وطاعته، فتمشي في الممرّ المحدّد بجبال الماء المالح .. وتمشي إلى أن تصل إلى تلك المغارة التي انخلع بابُها الحجري، وتدلف إليها، وتخرج منها ومعك جميع مَنْ خبّأهم الليل في الأعماق، وتدفعهم لأن يُسارعوا إلى الشاطيء، وكنتَ خلفهم، وما أن تصل قدماك إلى الرغوة الأخيرة، حتى ينمحي الخطُ الأسود، ويختفي الشقّ الهائل، وثمة فقاعات تنبيء أن المغارة قد امتلأت بالماء والملح والظلام.

***

وبالفرشاة المغموسة تمدّ خَطاً آخر، فيقفزُ من اللوحة إلى الماء، ويأخذ شكل قارب صغير، ويتفشّى الحِبْرُ ويفترش مساحةً أكبر فأكبر، ويتكوّر القارب كأنه لعبة سوداء تطفو وتتراقص،                          ويسحبها الموجُ إلى عُبّه البعيد، وكلما راح صوب الغرب تضخّم وكَبُر، ليبقى ملء العين، ويظهر على بُعْده، سفينةً تترجرج بأثقالها، وكأنها تتفلّت من الانزلاق والجاذبية، وتكبر وتتضخّم حتى تكاد أن تحتلّ ما امتدّ في الأفق أمام الشاطئ، وتهبط من أوزانها إلى الأعماق، وتغور ثم تغور، فتلحظ أن مَنْ فيها يتقافز إلى البحر لينجو، ويزداد الصَخَب وتتّسع الجَلَبةُ، ويخرج خلقٌ كثير من السفينة، يلقون بأنفسهم إلى الصفحة الهائلة المسطّحة، فيغطسون ولا يخرجون..! وكنتَ ستحزن عليهم، لولا أنك عرفت أن هؤلاء هم القراصنة.

***

وتعود إلى لوحتك، وتغطّ الريشةَ بالدواة الكبيرة، وتحطّها بتؤدّة على وجه اللوحة، وتدور بها لترسم دائرة، فتجتمع الرسمةُ إلى نفسها، وتطير كأنها فراشة، وتحطّ على أقرب موجة تركض نحو الشاطئ، فيتلقّاها الموج ويتهادى بها، ليضعها بخشوعٍ على الرمل، فتنهض الدائرةُ لتصير صياداً بسيطاً يتكوّم على حاله، ويمدّ صنّارته.. وينتظر العشاء. فتنظر إليه بعطفٍ، وتلحظ فيه جارك أو شقيقك أو زوج أختك. وتسارع إلى لوحتك؛ ترسم سمكة، إثر سمكة، حتى أنك عبّأت القماشَ بكل ما يسبح في الماء.. فَتتقافز السمكات إلى الشاطيء القريب.. وتمتلىء سلّة الصيّاد بوفرة تكفيه وتزيد..! لكنك نسيتَ أن ترسم الحوريّة، التي ينتظرها الصيّادُ ليصحبها معه إلى البيت، تطهو له أسماكَه النابضة، ويأتي البحرُ إلى ضفّة سريره  ليزورها، أو يأخذها من الصياد، إذا أخفق في إحالة ليلته معها إلى موقدة من ألماس.

***

تهرع إلى اللوحة، وترسم عروسَ البحر بملامح مستحيلة..! تستحضر أجمل الوجوه التي مررتَ بها، فلم تجد أجمل من وجه أمّك..! وتكتمل اللوحة، وتنتظر لأن تخرج الحوريّة من الّلوحةِ إلى البحر، لكنها بقيت خطوطاً كما رسمتَها..! وفجأة تنفرُ ملامحُها، وتقف، كما أبدعتَها، كاملةً أمامك، فتنظرُ إلى عينيها، فينفجرُ الديناميتُ في صدرِكَ..! وتظلّ عيناك معلّقتين على رموشها، لكنها تتركك، وتمشي إلى الصياد، وتضع ذراعها بذراعه، ويمضيا. وتبقى أمام لوحتك البيضاء، كأن الدواة تناديك.

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون ثاني 2017   المقايضة بين المقاومة وكهرباء غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2017   عن مؤتمر باريس وحل الدولتين العنصري..! - بقلم: د. حيدر عيد

17 كانون ثاني 2017   لنشتري زمناً لنا..! - بقلم: فراس ياغي

17 كانون ثاني 2017   مكاسب وعثرات مؤتمر باريس للسلام - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2017   الشهيد محمد الصالحي ... في كل نقطة دم زرعنا شجرة - بقلم: عيسى قراقع

17 كانون ثاني 2017   النأي عن فشل "باريس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 كانون ثاني 2017   بريطانيا اساءت لمؤتمر باريس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2017   غـزة ... معاناة يصعب وصفها - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


16 كانون ثاني 2017   على أثر مؤتمر باريس..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2017   رسالة مفتوحة للرئيس الامريكي الجديد..! - بقلم: حمدي فراج

16 كانون ثاني 2017   الشهيد الأسير حسين عبيدات وفلسفة الإضراب عن الطعام - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


16 كانون ثاني 2017   إسرائيل: الغائب الحاضر الأكبر في مؤتمر باريس - بقلم: هاني المصري



6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


5 كانون ثاني 2017   قصيدة تِيكُوبْ..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 كانون ثاني 2017   مسخ لغويّ..! - بقلم: فراس حج محمد

26 كانون أول 2016   أولئك الـمَرَدَة..! - بقلم: فراس حج محمد

16 كانون أول 2016   جدائل عمّان في مكتبة عبدالحميد شومان - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 كانون أول 2016   حاتم أول الشهادة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية