13 January 2017   Uri Avnery: Confessions of a Megalomaniac - By: Uri Avnery

12 January 2017   What form of resistance are Palestinians allowed? - By: Daoud Kuttab

11 January 2017   Trump: “Close The Open Hand Out Of Love” - By: Alon Ben-Meir


10 January 2017   Fury at Azaria verdict is Israel's Trump moment - By: Jonathan Cook

6 January 2017   Uri Avnery: Yes, We Can - By: Uri Avnery

5 January 2017   Ensuring The Success Of The French Initiative - By: Alon Ben-Meir


31 December 2016   How can we confront the threat to transfer the US embassy to Jerusalem? - By: Dr. Mustafa Barghouthi

30 December 2016   Uri Avnery: Anti-Semitic Zionists - By: Uri Avnery

29 December 2016   Arab depth crucial to Palestinians - By: Daoud Kuttab











5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)




24 تشرين أول 2016

شيءٌ من النَّقد.. الخيال الشّعريّ والعبارة الجميلة الفاضحة

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

قد تتسلّل العبارة الشّعريّة الجميلة المشحونة بالدّهشة إلى نصوص الشّعراء، إلى الحدّ الّذي قد يدفعك أن تعيد القراءة مرّتين، ولكنّك لن تتجاوز ذلك إن كنت تعرف حدود الشّعر وآليات كتابته ومنطقه الخاضع للامنطق.

هل لشاعر مثلا أن يدّعي خلاف الحقيقة حتى وإن كانت جملته مدهشة بارعة في الصِّياغة، إنّ في هذا نوعا من الاستغفال والتّسلّي بالشّعر تسلية ظريفة، لكنّها قلقة، فمع التّسليم الكامل أنّ العبارة الشّعريّة فائقة الحدّ في الخيال إلّا أنّها قد تكون قشرة معنى، ولذا فإنّها غير واقعيّة تماما أيضا. إنها "محض هراء جميل ليس أكثر". ولكنْ، هل يجب أن يكون الشّعر واقعيّا، وألّا يتخطّى حدود المعقول؟

ثمّة أمر متناقض هنا ربّما لأول وهلة. ولتوضيح المسألة يجب أن نفرّق مثلا بين عبارة "خاطئة كاذبة" وبين التّصوير الفنّيّ الخارج من لدن شاعر يعرف أنّ الشّعر لا يُكْتَب للتّضليل الخاوي من المعنى الحقيقيّ. إنّ على الشّاعر أنْ يستند إلى "ركنٍ شديدٍ" من إحالة واقعيّة منطقيّة في تلقّي العبارة الشّعريّة وتفكيك معانيها وتأويلاتها الخاصّة، وربّما انفتحت العبارة على ما لا يُحْصى من المعاني الواقعيّة وتشير إليها، أمّا أن تكون العبارة سابحة في مطلق التّعبير دون استناد للمعنى الواقعيّ فهذا هو الوهم والتَّهويم، وهنا مقتل الشّاعر الّذي لم يكن يعرف أنّه قد تردّى وادّنى ودنا من هبائيّة الشّعر العقيم.

ليس المهمّ أن تكتب شعرا جميلا، ولكنّ الأهمّ أن تكتب شعرا يتغلغل في أعصاب القارئ، ويؤثّر في كيميائيّته الإنسانيّة لأنّه حقيقيّ، وإنْ كانت عبارته مغرقة في الشّاعرية والخيال لكنْ لا بدّ من أنْ تكون المعاني الّتي تؤدّي إليها العبارة لها صدق ما. على هذا النّحو من العمق كتب الشّعراء الكبار، درويش وأدونيس وسعيد عقل والأخوان رحباني ونزار قبّاني، وقبلهم امرؤ القيس وأبو تمام على سبيل التّمثيل لا الحصر، قصائدهم، ولو فتّشت في أشعارهم عن جمل تهويمية غارقة في جمال زائف فإنّك لا تكاد تجد من ذلك شيئا، لأنّ هؤلاء الشّعراء لم يكونوا كَتَبَةَ شعر، وإنما كانوا ذوي رؤىً شعريّة وفلسفيّة وفكريّة وجماليّة ناضجة فانعكس هذا النُّضوج على العبارة الشّعريّة النّاضجة المكتنزة، مع أنّ القارئ أحيانا يجد التباسا معنويّا، وآخر جماليّا إلّا أنّه لن يعود خاليَ الوفاض من هذا النّصّ المبهم أو ذاك، فهناك دائما مفتاح ما لكلّ نصّ، ألقاه الشّاعر بين يديه، فالتقطه القارئ ليفضّ اشتباك المعنى الملتبس، وينفعل بالجمال المدهش المعبّأ بواقعيّته الزّاهيّة بثوب عبارة شعريّة ليست خياليّة إلا بلباسها الخارجيّ، لكنّها واقعيّة حدّ المباشرة في مآلات معانيها الضّافيّة. لقد خلت قصائد هؤلاء الشّعراء من الجمل "الخاطئة الكاذبة" بكلّ تأكيد.

لعلّ مشكلة الشّعراء اليوم أو كتبة الشّعر أو من سمّوا أنفسهم شعراء على أصحّ تعبير أنّهم يشطحون كثيرا في العبارات "الخاطئة الكاذبة"، ويبحثون عن مجتزآت العبارات، وتنقصهم الرُّؤيا، لعلّ نصوصهم قد رُكّبت تركيبا واعيا، مقصود منها عبارات معيّنة مُوْدَعة في جسد النّصّ لمجرد إحداث الدّهشة الخاوية، وتناسى هؤلاء الشّعراء الكَتَبَة أنّ القصيدة دفقة نور أو صعقة كهربيّة، إمّا أن تضيء أو تحرق فقط، فلا خيار ثالث، فإذا لم تفعل القصيدة بمجملها وتفصيلات جملها وتأويلاتها أيّا من هذين الفعلين فهي ليست سوى عبارات "خاطئة كاذبة"، مع أنّها جميلة. لقد تنبّه النّقد العربيّ القديم لهذه القضية النقدية، فيما عرف بمصطلح "المبالغات الممقوتة"، وتنبّه لها كذلك النّقد الحديث أيضا، وأشار إليها كثير من النّقّاد، وأفاضوا بعرض نماذج متعددة.

إن الشّاعر الحقيقيّ سيظلّ مسكونا بالخوف مع كلّ قصيدة جديدة، خشيةَ أن تكون القصيدة مطفأة. هل يحدث أن تكون القصيدة مطفأة؟ الشّاعر الحقيقيّ يعرف متى تكون قصيدته مطفأة، فإذا لم ينجح الشّاعر بإيداع القصيدة بؤرة مُشِعَّة فلزِّيّة تمنح القصيدة المعنى الأبديّ فستنطفئ تلك القصيدة بعد حين، وربّما لم تتجاوز زمن قراءتها المتضائل في التّأثير والحضور الآنيّ.

لقد سعى الشّعراء الحقيقيّون على مدى التّاريخ وبغضّ النّظر عن مذاهبهم في القول لتكون أشعارهم خالدة مُشِعَّة، لذلك ابتعدوا عن أسر الجمل "الخاطئة الكاذبة"، وصاروا أشبه بالعرّافين والأنبياء، لهم وحيهم، ولهم أسفارهم الّتي يتلقونها من ذات لحظة شعريّة تجعل من كاتب الشّعر شاعراً عظيما. هكذا كانت النُّصوص الدّينيّة الخالدة، وهكذا يكون الشّعر الّذي لا يفنى في مسّه الجمال الحقيقيّ في قصيدة لا تفتأ تقول معانيها المتجدّدة مع كلّ قراءة جديدة. إنّ هذا يجعل الشّعر الحقيقيّ كائناً نادر الحدوث وصعب الكينونة.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون ثاني 2017   المقايضة بين المقاومة وكهرباء غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

17 كانون ثاني 2017   عن مؤتمر باريس وحل الدولتين العنصري..! - بقلم: د. حيدر عيد

17 كانون ثاني 2017   لنشتري زمناً لنا..! - بقلم: فراس ياغي

17 كانون ثاني 2017   مكاسب وعثرات مؤتمر باريس للسلام - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 كانون ثاني 2017   الشهيد محمد الصالحي ... في كل نقطة دم زرعنا شجرة - بقلم: عيسى قراقع

17 كانون ثاني 2017   النأي عن فشل "باريس"..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 كانون ثاني 2017   بريطانيا اساءت لمؤتمر باريس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2017   غـزة ... معاناة يصعب وصفها - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


16 كانون ثاني 2017   على أثر مؤتمر باريس..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2017   رسالة مفتوحة للرئيس الامريكي الجديد..! - بقلم: حمدي فراج

16 كانون ثاني 2017   الشهيد الأسير حسين عبيدات وفلسفة الإضراب عن الطعام - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


16 كانون ثاني 2017   إسرائيل: الغائب الحاضر الأكبر في مؤتمر باريس - بقلم: هاني المصري



6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


5 كانون ثاني 2017   قصيدة تِيكُوبْ..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 كانون ثاني 2017   مسخ لغويّ..! - بقلم: فراس حج محمد

26 كانون أول 2016   أولئك الـمَرَدَة..! - بقلم: فراس حج محمد

16 كانون أول 2016   جدائل عمّان في مكتبة عبدالحميد شومان - بقلم: د. أحمد جميل عزم

15 كانون أول 2016   حاتم أول الشهادة..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية