21 June 2018   The ultimate failure - By: Daoud Kuttab

18 June 2018   End the Wars to Halt the Refugee Crisis - By: Ramzy Baroud

15 June 2018   Uri Avnery: The Siamese Twins - By: Uri Avnery


10 June 2018   Knesset foils efforts to end Israeli apartheid - By: Jonathan Cook


8 June 2018   Uri Avnery: Are YOU Brainwashed? - By: Uri Avnery

7 June 2018   Open letter to PM designate Omar Razzaz - By: Daoud Kuttab


1 June 2018   Uri Avnery: Strong as Death - By: Uri Avnery

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 تشرين أول 2016

قصة قصيرة:
الكمبيالة الضّائعة..!

بقلم: نصير أحمد الريماوي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يُحكى في الزّمن الغابر أن إخوة وابن عمهم قرروا الإهتمام بتجارة العِطارة لكسب قوت عيش عائلاتهم، ففتحوا محلا تجاريا للعِطارة في "خان التجّار" وسط البلدة القديمة في مدينة نابلس- الذي يُطلق عليه في هذه الأيام "السّوق العتمة"- بعدما استقر بهم الرأي بأن "الخان" يُعتبر من الأماكن التجاريّة الشّهيرة التي يرتادها الناس، وأكثرها شعبية  وحيويّة، وقلب المدينة النّابض، وشريانها التجاري....

هذا "الخان"بناه "لالا باشا" رئيس الوزراء التركي في عام 1563ه، ويتكوّن من صفّين للتجار، جنوبي وشمالي، وعندما تدخله ترى قمّة الإبداع في الأقواس، والسقوف، والعقود حجريّة، وتتوسط كل عقد وآخر فتحات للضوء. ما يدهشك صغر المحلات التي تشبه الأروقة في الغالب، ومصممة لتفي بحاجة التجّار والزبائن..

وقد أُطلق عليه" السّوق العتمة" لأنه مغلق من جهتيه الشرقية والغربية، وسقفه لا يسمح بتسرّب نور الشّمس إلا قليلا من خلال الفتحات(الطّاقات) المنتشرة في السقف بين العقود، وهو عتم على عكس الأسواق الأخرى.

هنا بدأت تجارتهم يوما بعد يوم، بالإزدهار، والتطور، والتوسع نظرا لنشاطهم الدَّؤوب وكدِّهم، بعدما أصبحت هذه التجارة شغلهم الشّاغل، يأتون في ساعات الصّباح عندما يفتح باب "الخان" ثم يعودون إلى منازلهم عندما يُغلق بابه مساءً.

على إثر ذلك، انتعشت أحوالهم المعيشيّة، وذاع صيتهم في "الخان" حتى صاروا من كبار التجّار، وتُضرب بهم الأمثال، وتوارثوا هذه المهنة أباً عن جد..

لقد تزّوج ابن عمهم بإمرأةٍ ذات حَسبٍ ونسبٍ وعاشا معا في حارة "الياسمينة" في وئام، لكنّهما لم يرزقا بذرية رغم محاولاتهما المتكررة للإنجاب، ومع ذلك كانا محبّين لبعضها البعض..

هذه الزّوجة الفاضلة فاتها ركب قطار تعلم القراءة والكتابة في حياتها، وكانت سرّ زوجها، وصندوقه الأمين..

تمر أيام وراء أيام، وسنين وراء سنين حتى أخذ الدَّهر من جسد زوجها أيما مأخذ.. شاخ الرّجل، وهزل، وتسابقت الأمراض إلى جسده، وتكالبت على نهش صحته حتى أنهكته..

عندما شعر ابن عمهم بدنو الأجل، استبق الأمر، وبادرهم بالقول:
- طالما أنا لم أرزق بمن يرثني، وخوفا من أن يشارككم أحد من أهل زوجتي في الميراث من بعدي، أقترح عليكم فضّ الشّراكة التي بيننا، ما هو  رأيكم يا أحبائي؟
- طالما هذه هي رغبتك يا ابن عمنا، نحن نوافقك الرأي طبعا.
- ما أجمل الوفاق والإتفاق يا أقربائي، إذاً اسمحوا لي أن  أعرض عليكم شراء حصتي كاملة، فهل توافقون؟
-  نعم، موافقون بلا شك، ولكن كم يبلغ ثمن حصتك في الملكيّة الذي تريده؟

تداولوا الأمر فيما بينهم.. وقدّروا الأموال الثابتة، والمتحركة الموجودة، ثم دفعوا له نقدا ثمن حصته كاملا، باستثناء ألف دينار أردني بقي دَيناً عليهم من ثمن الحصة، فكتبوا له كمبيالتين ماليّتين على الفور، قيمة كل واحدة منهما خمسائة دينار أردني فقط لا غير ..

استلم ابن عمهم المبلغ المالي والكمبيالتين، وتخالصا فيما بينهم بالتراضي، وذهب كل واحد منهم في سبيل حاله.. لقد استمر أقرباؤه في مهنة تجارة العِطارة، بينما انصرف ابن عمهم إلى بيته القديم في حارة "الياسمينة" ليعيش مع زوجته، والاعتناء بصحته..

عندما اقترب موعد تسديد قيمة الكمبيالة الأولى، ذهبوا إليه وسلّموه المبلغ المالي خمسائة دينار أردني دونما تأخير، واستردوا الكمبيالة الأولى منه، وكذلك عندما حان تاريخ دفع قيمة الكمبيالة الثانية والأخيرة ذهبوا إليه، اطمأنوا عليه، وسلّموه المبلغ المُتبقي خمسائة دينار أردني، ثم طلبوا  منه استرجاع الكمبيالة فلم يعثروا عليها!! بحثوا عنها في زوايا البيت دون جدوى.. اختفت آثارها.. لكنّهم دوّنوا في دفاترهم القديمة موعد سداد آخر كمبيالة.

 بعد ذلك بفترة وجيزة هرم الرّجل، واعتلّت صحته، ولازم فراشة حتى وافته المنيّة.. وظلّ سِرّ اختفاء الكمبيالة- التي بقيت في ذمة ابن عمهم- محيرا للجميع..! حتى جاء الجيل الثالث.. وقد أمدّ الله في عمر زوجته من بعده، وعاشت (110) سنوات.. كانت معمّرة..

عندما توفيت في بيتها الجملوني القديم، تناهي إلى سمع أقربائها نبأ الوفاة فجاءوها مردفين...

وضعت النساء طاولة غسل الجثمان وسط البيت، وعليها الجثمان، بدأت بعض النّسوة بعملية الوضوء لها، ومن ثم تغسيله، وتعميمه بالماء.. من الملفت للإنتباه، أن الماء كان يتساقط عن الطاولة من جميع الجهات إلى مسطبة البيت، وينساب نحو المصرف الموجود تحت عتبة باب البيت، ويتجمع أمام كوّة (فتحة) تصريف الماء ولا يخرج.. ظل الماء يتجمع.. ويتجمّع حتى انتهت النّسوة من الغسيل، وتكفين الجثمان..!

من المعروف بأن جميع بيوتنا القديمة لها فتحات تحت عتبات أبوابها لخروج الماء بعد الاستحمام، أو غسيل الملابس، والأثاث، أو شطف البيت، و تسمى (مصارف)....

تَجمُع الماء بهذه الغرابة أثار دهشة الحاضرات، والرّيبة، والتساؤل، لماذا الماء لم يخرج بعد من المصرف!! شيء يحبس الأنفاس..

همّت بعض النساء، وأبت إلا أن تنبش المصرف بسلك حديدي متين لتسليك مدخله ومخرجه لإزالة العوائق إن وجدت لتسهيل خروج الماء.. لكنّ الماء أبى عن الخروج ثانية..

لا بدّ أن في الأمر سرّ ما!! خلعت بلاطة عتبة البيت، وإذا بصُرّة ملفوفة مخبأة تحتها تمنع مرور الماء.. إلتقطت الصُّرّة.. تجمّعت النّسوة من حولها.. فتحتها،وإذا بداخلها ثروة المُتوفية المتواضعة، وكذلك الكمبيالة الضائعة!!!..

طبعا، شيّعوا جثمانها الطاهر إلى مثواه الأخير، وبعد انقضاء فترة الحداد، وانفضاض بيت العزاء ، ذهب أهل المتوفية إلى شركاء زوجها لاسترداد قيمة الكمبيالة معتقدين بأنها ما زالت دَيناً عليهم..! اجتمعوا معا وكشفوا عن سرّ الكمبيالة الضائعة، وطالبوهم بدفع قيمتها..

بعد أخذ وردّ ، اتفقوا على الرجوع إلى دفاترهم القديمة المصفوفة على رفوف محل العِطارة، والمخبأة في أجواف الطّاقات القديمة للتأكد.. ذهبوا وأحضروا هذه الدفاتر بعدما نفضوا عنها غبار الزّمان المتراكم.. فتحوها.. وقلّبوا صفحاتها صفحة صفحة، حتى وصلوا إلى ذلك التاريخ، فوجودوا أن قيمة الكمبيالة مدفوعة للمرحوم زوجها قبل وفاته، ولم يستردوا الكمبيالة في حينه بسبب ضياعها..

فقال أحدهم: ها هو، أنظروا، لقد أوفيناه حقه، ولكنه لم يُعِد لنا هذه الكمبيالة التي بحثنا عنها طويلا، لكنّ وفاة المرحومة وتجمع الماء عند المصرف كشفا الحقيقة بعدما توفي الجيل الأول والثاني.. لقد أظهر الله الحقيقة ولو بعد حين.

* كاتب وصحفي - Naseer_rimawi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


21 حزيران 2018   حال الإنقسام السياسي الفلسطيني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

21 حزيران 2018   حال الإنقسام السياسي الفلسطيني..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

21 حزيران 2018   لنطلق صرخة بوجه الانقسام..! - بقلم: عباس الجمعة

21 حزيران 2018   مستقبل قطاع غزة: رؤية استشرافية..! - بقلم: حســـام الدجنــي

21 حزيران 2018   ثلاثة أهداف لفريق "الصفقة النهائية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


20 حزيران 2018   الزيارة الفاشلة سلفا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 حزيران 2018   الانقسام وشماعة العقوبات على غزة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 حزيران 2018   حتى لا تنحرف البوصلة..! - بقلم: محسن أبو رمضان


20 حزيران 2018   "السرايا" على درب "المنارة"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 حزيران 2018   العالم ينقلب من حولنا..! - بقلم: د. أماني القرم

19 حزيران 2018   تنفيذ قرار الحماية الدولية للشعب الفلسطيني..! - بقلم: د. هاني العقاد

19 حزيران 2018   مثل استهداف انسان بصاروخ وتمزيق جسده..! - بقلم: مصطفى إبراهيم


8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية