23 February 2017   End the occupation! - By: Daoud Kuttab



21 February 2017   Trump and Netanyahu: Embracing Illusions, Ignoring Reality - By: Alon Ben-Meir

17 February 2017   Uri Avnery: How did it Start? - By: Uri Avnery

16 February 2017   ‘Radio is you’ on World Radio Day - By: Daoud Kuttab


14 February 2017   There Will Be No Palestinian State Under Netanyahu's Watch - By: Alon Ben-Meir

10 February 2017   Uri Avnery: That's How It Happened - By: Uri Avnery

9 February 2017   The legislative end to the two-state solution - By: Daoud Kuttab


8 February 2017   Relocating the American embassy to Jerusalem - By: Alon Ben-Meir












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)




3 تشرين ثاني 2016

بأي لغة عربية نكتب؟

بقلم: نبيل عودة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

* اللغة جسم حي ومتطور باستمرار، لكل عصر لغته، مفردات ومعان ومناخ ثقافي وفكري، ما يسمونها اليوم " لغة الصحافة " هي في الحقيقة اللغة الفصيحة السهلة المعاصرة الأكثر سرعة في التكيف مع الواقع *
 

 
في حوار مع زميل لي، اديب مخضرم... حول لغة الكتابة الأدبية، بالتحديد اللغة الروائية، جزم بان ما اتفق على تسميتها بـ "لغة الصحافة" لا تنفع كلغة للكتابة الروائية.

هذا الحوار يتردد بصيغ مختلفة حول مجمل الكتابة باللغة العربية.

أوضحت ان للجملة الروائية أو القصصية، كما للشعر، مميزات خاصة بها، تختلف عن المقالة أو الخبر، ان كان بطريقة تركيبها، او وضعها بالسياق النثري.. لكن الكلمات تبقى هي نفسها.

زميلي أضاف انه يقصد ان مفردات لغة الصحافة، هي مفردات غير أدبية ولا تصلح لخلق ابداع أدبي فني، رواية مثلا..
سألته: وهل نستطيع بلغة الجاحظ ان نكتب اليوم ابداعا أدبيا... رواية مثلا ...؟

هذا ذكرني بالنقاش القديم والرائع بين العملاقين الخالدين، الأديب الموسوعي مارون عبود  والشاعر الكبير نزار قباني، يوم تمسك مارون عبود بالشكل الكلاسيكي للقصيدة، أصر نزار قباني على الشكل الحديث، في حوار من أجمل وارقى ما قرأت في ثقافتنا العربية.

لم يكن النقاش مجرد خلاف على الشكل.. انما تضمن أيضا لغة القصيدة، معروف ان نزار قباني هو الشاعر العربي الذي جعل الشعر في متناول وفهم حتى أبسط الناس  فهل نستطيع ان نقول ان لغة نزار قباني الشعرية هي لغة "غير أدبية" لأنها قريبة جدا من لغة الصحافة، أو هي لغة الصحافة نفسها؟ هي بلا شك لغة بسيطة بمفرداتها، متدفقة كالماء، بصياغاتها  وهي من النوع الذي اتفق على تسميته بالسهل الممتنع.

ان شاعرية نزار فوق أي نقاش، ولا أظن انه يوجد شاعر مقروء في العالم العربي أكثر من نزار قباني.. حتى شاعر عملاق آخر مثل العراقي مظفر النواب، أذهلنا بشاعريته، وضوح صياغاته، سهولة الاندماج مع أجوائه بلغته العادية وغير المعقدة رغم ثراء لغته ومفرداته وعالمه التراثي الواسع.. وهي اللغة العربية التي يسميها البعض "لغة الصحافة" بسبب مفرداتها وصياغاتها السهلة التي لا تحتاج "لمفسر أحلام أدبي" ليشرحها للقراء.

حين سألت زميلي اذا كانت لغة الجاحظ تلائم الطلب، لم أقصد ان "الموروث"، كما يحلو للبعض تسميته... انتهى دوره، انما عنيت ان لكل عصر لغته وسماته ومميزاته، التي تتأثر بالحديث (من الحداثة) وتتطور دون انقطاع، دون تصادم مع القديم، ان مفردات لغة عصر مضى، لا تلائم مفردات اللغة في عصر آخر أحدث، على الرغم من انها تنبع منها وتتطور على اساسها. كذلك الأمر بالنسبة لأسلوب الصياغة.

هذا النقاش العابر، اثار في ذهني قضايا لغوية متعددة، جعلني أعيد التفكير في بعض المسلمات التي كانت تبدو واضحة وثابتة لا تستحق التفكير، اثارت في ذهني مسائل أخرى أوسع من نطاق اللغة، كنت قد طرحت مواقفا مختلفة حول اشكاليات لغتنا وواقعها الصعب في داخل اسرائيل وارتباط بعض اشكالياتها بالواقع السياسي والاجتماعي والثقافي للعرب الفلسطينيين مواطني اسرائيل.

هناك موضوع ترددت كثيرا في خوضه، ليس لحسابات تتعلق بردود الفعل السلبية التي قد اواجهها من بعض المتثاقفين، الذين لا يرون في مداخلاتي الا خطأ لغويا عابرا في صياغة جملة ما، يتجاهلون ما أطرحه من فكر يستحق النقاش والاختلاف في الرأي، والتفكير والاجتهاد لفهم الاشكاليات الصعبة، وطرق تجاوز حواجز "حرس حدود" اللغة، الرافضين لأي تطوير وتزحزح عن المحنطات اللغوية.

هل يمكن ان نخضع لسيبويه والكسائي الى أبد الآبدين؟
هل كان يمكن ان يصبح نزار قباني الشاعر الأكثر قراءة وتأثيرا لو لم يصر على نهجه الحداثي لغة واسلوبا وأفكارا؟
هل يوجد في اللغة العربية لغة فصحى كلاسيكية  ولغة فصحى أخرى حديثة ؟ أم ان الفصحى هي فصحى واحدة تتطور وتتعدل حسب الظروف الحياتية والواقع الاجتماعي والاقتصادي المتحرك؟

معروف انه يوجد نقاش لم ينته بين مؤيدي الكتابة بالفصحى ومؤيدي الكتابة بالعامية،  هناك اتجاه ثالث  وسطي ، ينادي بتقريب الفصحى للعامية  وتقريب العامية للفصحى– تفصيحها.

لا يمكن برايي نفي مروث اللغة العامية وتعابيرها المفعمة بالدقة والحرارة  والتي لا بديل لها أحيانا بالفصحى.

كذلك لا يمكن القول ان تراثنا بلغته ومفرداته لم يعد ذا اهمية. اذ لا شيء يتطور من العدم . اما مدى العلاقة الدينامية بين الموروث والحديث، بين اساليب التعبير القديمة وأساليب التعبير الحديثة، بين اساليب الصياغة القديمة  وأساليب الصياغة الحديثة، فتلك برأيي تبقى مسالة للغويين وليست لنا نحن الكتاب والشعراء وسائر المبدعين.

للأديب مهمة محددة، كما افهم ... ان ينقل بشكل فني ما يراوده من أفكار وصور، بلغة تتلاءم مع زمانه ومكانه، دون التقيد باهلية هذه المفردات أو عدم أهليتها، لأنه عندما نتحول من الابداع في لحظة نشوة، الى البناء المحسوب بمقاييس لغوية متزمتة، عندها لن ننتج أدبا وفنا انما فذلكات ذات شكل لغوي بلا مضمون فني  وبلا حياة!!

أعود للبداية: ما هي لغة الصحافة؟
هل هي نبتة غريبة في بستان اللغة العربية؟
هل هي لغة اخرى دخيلة على لغة الضاد؟

انا أحدد واعرف بنفس الوقت، ان لغة الصحافة، هي اللغة ذات المفردات الأكثر استعمالا وفهما في محيط اللغة العربية الواسع.

هل هذا ينفي تطوير مفردات جديدة؟ أو الاستفادة من مفردات كلاسيكية تعبر بشكل أدق وأجمل عما نريد قوله، وبشكل بعيد عن التعقيدات والفذلكات اللغوية؟

أحاول هنا ان أحدد فهمي للموضوع برمته، ربما هذه التسمية "لغة الصحافة" هي تسمية خاطئة ولا تعبر تماما عن الواقع. انا أميل لتسميتها بـ "الفصحى السهلة".. أو "الفصحى الحديثة" كمميز لها عن الفصحى الكلاسيكية. في الوقت نفسه أرى ان اللغة في كل زمان ومكان يتحدد شكلها وثروة مفرداتها  حسب معطيات العصر نفسه.

حاولوا ان تكتبوا عن واقع العراق المأساوي بصياغات ومفردات اسلوب الجاحظ.. أو عبدالله بن المقفع.. او حتى طه حسين الأكثر حداثة.

خذوا قصة أو رواية لكاتب ما، حنا مينا مثلا.. وحاولوا ان تبدلوا مفرداتها بمفردات كلاسيكية، او ان تصيغوا النص باسلوب كلاسيكي..
هل ستحصلون على مبنى روائي أجمل وفنية أرقى ولغة أبعد تأثيرا؟
لا شك عندي من عبث المحاولات..!

ان فنية العمل لا علاقة لها بمدى ضلوع الأديب بنحو اللغة وقواعدها، اللغة جهاز (اداة) اساسي وضروري ولا ابداع بدونه. اما الالمام علميا بتفاصيلها وقواعدها، فهو عامل ايجابي، لكنه ليس العنصر الأساسي للإبداع الفني وبالطبع تبقى المسألة نسبية.

ان اللغة جسم حي ومتطور باستمرار، لكل عصر لغته، مفردات ومعان ومناخ ثقافي وفكري، ما يسمونها اليوم "لغة الصحافة" هي في الحقيقة اللغة الفصيحة السهلة المعاصرة الأكثر سرعة في التكيف مع الواقع.

كما اننا لا يجوز ان ننقطع عن الموروث اللغوي والثقافي، فلا يجوز كذلك ان يقف الموروث حاجزا أمام التطور الدائم للغة.

من هنا نصل الى سؤال هام: هل اللغة وسيلة أم غاية؟

أثناء قراءتي لكتاب "الثقافة والامبريالية" للمفكر الفلسطيني د. ادوارد سعيد (ترجمة بروفسور كمال أبو ديب) وقعت بفخ المفردات المعجمية والصياغات اللغوية المركبة، مما جعلني أكرس جهدا مضاعفا لفهم لغة الكتاب العربية اولا، قبل أن افهم الطرح الفكري المثير للكتاب. كنت قد "تورطت" قبل "الثقافة والامبريالية" بقراءة كتاب لادوارد سعيد أيضا، ولنفس المترجم، كتاب "الاستشراق"، هزمتني لغة الكتاب شديدة التعقيد والغرابة، لم أستطع الصمود في معاناة القراءة والبحث عن تفسير للمعاني، كنت وكأنني اقرأ كتابا بلغة اجنبية لا اتقنها جيدا، علمت من صديق لي، مثقف أكاديمي، انه فشل في قراءة النص بالعربية وقرأه بنصه الأصلي باللغة الانكليزية، وانه هو الآخر لا يفهم ضرورة هذا التعقيد والنبش لإيجاد مصطلحات عربية لا يستعملها جيلنا، ولن يستعملها أحد من الأجيال المقبلة،  ذلك بدل تطوير اللغة العربية وتسهيلها، كما حدث ويحدث بمختلف اللغات العالمية..!

كتاب ادوارد سعيد " الاستشراق" قراته فيما بعد مترجما للغة العبرية، بلغة واضحة وسهلة الفهم. لماذا الترجمة العبرية مفهومة لقارئ مثلي يعيش نبض اللغة العربية ويعشقها ولا يستطيع قراءة نفس الكتاب بلغته الأم – اللغة العربية، التي تشكل محورا لعالمه الابداعي؟
اذن لمن نصدر كتبنا؟
لمن نكتب اذا كنا غير مفهومين بصياغاتنا ؟
اذا عجزنا كمثقفين عن فهم ترجمة بلغة عربية راقية بلا أدنى شك ، فما هو حال سائر المواطنين؟
كيف نصبح شعبا قارئا، حين نعجز عن فهم المقروء؟

الأخطر، كيف يصبح لنا دور اجتماعي وسياسي في تقرير مستقبل أوطاننا، اذا كنا عاجزين عن فهم، على الأقل.. لغتنا البسيطة المستعملة في وسائل الاعلام؟

* كاتب وناقد وإعلامي يقيم في مدينة الناصرة. - nabiloudeh@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 شباط 2017   فلسطينيو الخارج والأمل المنشود..! - بقلم: خالد الظاهر

23 شباط 2017   نتنياهو والعرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 شباط 2017   تسليم بالأمر الواقع.. أو استسلام له؟! - بقلم: صبحي غندور

22 شباط 2017   شريعة الغاب تنتصر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 شباط 2017   الشعبوية والقومية تحولات عابرة أم ثابتة؟ - بقلم: د.ناجي صادق شراب

22 شباط 2017   الرواتب لن تُغرِق غزة في البحر..! - بقلم: وفاء عبد الرحمن


22 شباط 2017   التذرع بـ"حماس" لتعطيل المنظمة - بقلم: د. أحمد جميل عزم


21 شباط 2017   دولة ترامب الملتبسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 شباط 2017   محاكمة الجندي القاتل لا حدود للصورة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم


21 شباط 2017   إحباط الحل المفروض..! - بقلم: هاني المصري




6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 شباط 2017   نص أدبي: هلوساتُ عاشقة..! - بقلم: محمود كعوش

2 شباط 2017   أشتاقُكَ وأنتظرُ منكَ سلاماً..! - بقلم: محمود كعوش

24 كانون ثاني 2017   للحوارُ بقية قد تأتي لاحقاً..! - بقلم: محمود كعوش

23 كانون ثاني 2017   مناقشة قصة "رسول الإله إلى الحبيبة" في دار الفاروق - بقلم: رائد الحواري

20 كانون ثاني 2017   من أخطاء الكُتّاب الشّائعة: مسكينةٌ يا باءَ الجرّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية