26 May 2017   Uri Avnery: The Visitation - By: Uri Avnery




19 May 2017   Uri Avnery: Parliamentary Riffraff - By: Uri Avnery

18 May 2017   How to reform the education system? - By: Daoud Kuttab




15 May 2017   Israel tutors its children in fear and loathing - By: Jonathan Cook

12 May 2017   Uri Avnery: A Curious National Home - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



9 نيسان 2017

رحل أحمد دحبور وبقي شعره.. حكاية "الولد الفلسطيني" هل انتهت بموت الشاعر أم أنها بدأت؟

بقلم: محمود كعوش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

غيب الموت يوم السبت الموافق الثامن من نيسان/أبريل 2017 الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور في مدينة رام الله عن عمر ناهز الحادية والسبعين عاما بعد معاناة طويلة مع المرض، إثر إصابته بالفشل الكلوي.

ونعت وزارة الثقافة الفلسطينية الراحل دحبور في بيان اعتبرت فيه رحيله خسارة كبيرة لفلسطين والفلسطينيين على المستويات الوطنية والثقافية الإبداعية والإنسانية. وشددت الوزارة في بيانها على أنه برحيل دحبور لم تفقد فلسطين واحداً من عمالقة الأدب والإبداع الفلسطيني فحسب، بل بوصلة كان مؤشرها يتوجه حتى اللحظات الأخيرة إلى فلسطين، وأيقونة لطالما كانت ملهمة للكثير من أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن إقاماتهم، وفي مختلف المفاصل التاريخية الوطنية، وهو الذي كان بكلماته الشعرية يعكس العنفوان والكبرياء الفلسطيني، خاصة في ستينيات وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، وبقي كذلك حتى رحيله المفجع.

وقال بيان الوزارة أنه من الصعب بمكان سد الفراغ الذي سيتركه صاحب "حكاية الولد الفلسطيني"، وكاتب الأغنيات الخالدات "اشهد يا عالم" و"عوفر والمسكوبية" و"الله لازرعك بالدار" و"يا بنت قولي لامك" و"غزة والضفة" و"صبرا وشاتيلا" وغيرها الكثير الكثير من الأغنيات والقصائد التي كان الوطن والوطنية جوهرها، والتي سكنها النضال من أجل الحرية مع كل حرف من كلماتها وعباراتها وما أظهرته وأبطنته.

ويعد أحمد دحبور قامة ثقافية فلسطينية كبيرة، وملهما لجيل الشباب ومناضلا بكل حرف خطه وقصيدة كتبها من أجل الحرية والوطن الفلسطيني المسلوب.
 
ولد في مدينة حيفا عام 1946، ونشأ ودرس في مخيم حمص للاجئين الفلسطينيين في سورية، حيث استقرت عائلته بعد أن هاجرت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948 ومن ثم انتقلت إليها بانتظار تحقيق حلم العودة.

لم تتح الظروف المادية الصعبة لدحبور أن يكمل تعليمه، لكنه كان قارئاً نهماً وتواقاً للمعرفة، فصقل موهبته الشعرية بقراءة عيون الشعر العربي قديمة وحديثة، وكرس حياته للتعبير عن التجربة الفلسطينية المريرة.

عمل مديرا لتحرير مجلة "لوتس" حتى عام 1988، ومديرا عاما لدائرة الثقافة بمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضوا في اتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينيين. واقام في تونس خلال تواجد منظمة التحرير الفلسطينية فيها بعد الخروج الكبير من لبنان عام 1982، وكان له عامود أسبوعي في جريدة "الصدى" وارتبط بعلاقات طيبة مع الشعراء والأدباء التونسيين والعرب في كل مكان من الوطن العربي.
حاز أحمد دحبور على جائزة توفيق زياد للشعر عام 1998، وكتب العديد من أشعار وأغاني "فرقة العاشقين" التي اشتهرت بتقديم الأغاني الشعبية الفلسطينية. وبعد عودته إلى غزة عمل في مؤسسات السلطة الفلسطينية، وبقي فيها إلى ان انتقل منذ فترة قصيرة إلى مدينة رام الله حيث وافته المنية.

 كان الراحل شاعر الثورة الذي أشهد العالم "علينا وعلى بيروت"، وطائر الفينيق الذي نهض من رماد المنافي واللجوء والمرض، وحارس النهار الذي حفظ عود اللوز الأخضر وكتب عن جنسية الدمع والشهداء في أربعة عشر ديوانا، والمغامر الذي ذهب ليعيد النهار، ولم يعد.

ومن أهم أعماله الشعرية "الضواري وعيون الأطفال"، "حمص 1964"، "حكاية الولد الفلسطيني"، "بيروت 1971"، "طائر الوحدات"، "بيروت 1973، "بغير هذا جئت"، "بيروت 1977"، "اختلاط الليل والنهار"، "بيروت 1979"، "واحد وعشرون بحراً"، "بيروت 1981"، "شهادة بالأصابع الخمس"، "بيروت 1983"، "ديوان أحمد دحبور"، و"الكسور العشرية".

رحمه الله وأحر التعازي لأسرته الكريمة ولزملائه وأصدقائه ومحبيه.

****

يُظهر أحمد دحبور في أغانيه وأشعاره بطاقة هوية انتمائه الطبقي والإنساني والحزبي، ويؤكد على انحيازه وانتصاره للفقراء والجماهير الكادحة من أبناء شعبه، فيقول في إحداها:

يجيء المخيم في أول الليل أو آخر الليل
أين التقيتك منة قبل سيدتي
أين الأهل؟
فلسطين قائمة ما أقامت فلسطين
والفقراء فلسطين
والأنبياء فلسطين
والمقبلون
وانفقت حزني على الذكريات فضاق المخيم
وسعت بقلبي فجاءت قوافل مسبية تترسم دربي
وأطلب يحيى
فيختلط الحزن بالبرق
أين التقيتك من قبل سيدتي
فضت عن حاجة الحزن
فاتسعت في الخلية عيناي
حزب محبي فلسطين والكرة البشرية
باللهجة العربية
هل كنت في ذلك العرس سيدتي؟

 
ويقول في "الأحجية المكشوفة للمطر والنار":

أذكر، أن الجبل العظيم كان يمشي
والمطر الذي يروِّي القمح لا يبلل الأطفال
أذكر أن جارنا الحمّال
توجني بكعكة،
وقال لي: كن ملكاً في الحال
وهكذا وجدت نفسي ملكا.. والذكريات جيشي
أذكر أن الجبل العظيم كان يمشي
من شفتيْ أبي إلى خيالي
وكانت الثمار في سلالي
كثيرة،
والنار مُلك دهشتي وطيشي
وعندما تجمع الأطفال والذباب حول بائع الحلاوهْ
ولم أجد في البيت نصف قرش
وعندما أمي بكتْ،
(تنكر حتى الآن أنها بكتْ)،
وعندما انسحبتُ من ملاعب الشقاوة
عرفت أن الجبل العظيم ليس يمشي
عرفت: كنتُ ميتا..والذكريات نعشي
ساعتها..وظفتُ ما أملكه من نار
ليحرق الذاكرة – الغشاوه
وقبل أسبوعين كان المطر المُنْسَح
يسوط وجه طفلة وهو يروِّي القمح
معذرة يا سادتي.. فلست بالثرثار
إذا زعمت أنني حدثتكم عن فتح

ومن أبرز قصائد الشاعر الفلسطيني الفذ "حكاية الولد الفلسطيني" التي يقول فيها:

لأن الورد لا يجرح
قتلتُ الورد
لأن الهمسَ لا يفضح
سأعجنُ كل أسراري بلحم الرعد
أنا الولدُ الفلسطيني
أنا الولد المطل على سهول القش والطين
خَبَرْت غبارها، و دوارَها، والسهد
وفي المرآة ضحكني خيال رجالنا في المهد
وأبكاني الدم المهدورُ في غير الميادين
تحارب خيلنا في السِند
ووقت الشاي ... نحكي عن فلسطين
ويوم عجزت أن أفرح
كَبرْت ، وغيرَت لي وجهها الأشياء
تساقطت الجراح، على الربابة، فانبرَت تَصْدَحْ
بلاد الله ضيقةٌ على الفقراء
بلاد الله واسعةٌ وقد تطفح
بقافلة من التجار والأوغاد والأوباء
أيأمر سيدي فنكب أهل الجوع والأعباء؟
أتقذفهم؟ ومن يبقى ليخدمننا؟
إذن تصفح
ويوم كَبرْتُ لم أصفح
حلفت بنومة الشهداء، بالجرح المشعشع فيَ: لن أصفح

*****

أنا الرجل الفلسطيني
أقول لكم :رأيت النوق في وادي الغضا تذبح
رأيت الفارس العربي يسأل كسرة من خبز حطين ولا ينجح
فكيف، بربكم، أصفح؟
أنا الرجل الفلسطيني
أقول لكم: عرفتُ السادة الفقراء
وأهلي السادة الفقراء
وكان الجوع يشحذ ألف سكينٍ
وألف شظيةٍ نهضت، من المنفى، تناديني:
غريب وجهك العربي بين مخيمات الثلج والرمضاء
بعيدٌ وجهك الوضاء
فكيف يعودُ؟
بالجسد الفتيِ تعبد الهيجاء
سنرفع جرحنا وطناً ونسكنه
سنلغم دمعنا بالصبر بالبارود نشحنه
ولسنا نرهب التايخ، لكنا نكونه
جياعٌ نحن
طاب الفتح، إن الجوع يفتنه
جياع نحن؟؟ ماذا يخسر الفقراء؟؟
إعاشتهم؟؟
مخيمهم؟؟
أجبنا أنت ماذا يخسر الفقراء؟؟
أنخسر جوعنا والقيد؟؟
أتعلم أن هذا الكون لا يهتم بالشحاذ والبكاء؟
اتعلم أن هذا الكون بارك من يرد الكيد؟
علمت
إذن؟؟
ليغل وطيسنا المخزون في كل الميادين
لتغل مخيمات القش والطين

*****

أنا العربي الفلسطيني
أقول ، وقد بدلت لساني العاري بلحم الرعد
ألا لا يجهلن أحد علينا بعد
حرقنا منذ هَلَ الضوء ثوب المهد
وألقمنا وحوش الغاب مما تنبت الصحرا رجالاً لحمهم مُرٌ، ورملاً عاصف الأنواء
ولما ليلةٌ جنت أضاء الوجد
وقد تعوي الثعالب وهي تدهن سمها بالشهد
ضغارٌ عظمهم هش بدون كساء
أيتحملون برد الليل؟؟ هل نصر بهم يحرز؟؟
أجل ونهارنا العربي مفتوح على الدنيا على الشرفاء
أجل ... ويضيء هذا النصر في الطرقات والأحياء
لأن الكف سوف تلاطم المخرز
ولن تعجز
ألا لا يجهلن أحد علينا بعد ، إنَ الكف لن تعجز

*****


ومن الأغاني التي غنتها له "فرقة العاشقين":

(اشهد يا عالم علينا وعَ بيروت)
اشهد يا عالم علينا وعَ بيروت اشهد بالحرب الشعبية
واللي ما شاف م الغربال يا بيروت أعمى بعيون أمريكية
بالطيارات أول غارة يا بيروت غارة برّية وبحرية
جبل الشمال وبالبحر يا بيروت صور الحرَّة والرشيدية
قلعة الشقيف اللى بتشهد يا بيروت عليهْ داسوا راس الحيّة
والشجر قاتل والحجر يا بيروت والواحد جابه دورية
جمل المحامل شعبنا في بيروت بعين الحلوة والنبطية
واحنا ردّينا الالية يا بيروت بحجارة صيدا والجيّة
تراب الدامور اللى بيشهد يا بيروت عالخسارة الصهيونية
بقلبي خلدنا الوحدة يا بيروت لبنانية فلسطينية
سدوا المنافذ علينا في بيروت منعوا المعونة الطبّية
سور الأشبال مع زهرات يا بيروت منه ما مرّت آلية
والطيارات غطوا السما يا بيروت والبحر جبهة حربية
كانوا غربان المنية يا بيروت واحنا تحدينا المنيّة
واشهد يا عالم علينا وعَ بيروت عَ صبرا والميّة وميّة
شاتيلا وبرج البراجنة يا بيروت بالمتحف شافوا المنيّة
ثمانين يوم ما سمعناش يا بيروت غير الهمة الاذاعية
بالصوت كانوا معانا يا بيروت والصورة ذابت بالميّة
لما طلعنا ودَّعناك يا بيروت وسلاحنا شارة حريّة
لا راية بيضا رفعنا يا بيروت ولا طلعنا بهامة محنية
والدرب صعبة وطويلة يا بيروت عليها أكدنا النيّة
واللي ما شاف م الغربال يا بيروت اعمى بعيون امريكية


يقول "شاكر فريد حسن" في "ديوان العرب":
أحمد دحبور من ينابيع الشعر الفلسطيني المعاصر المقاوم وأحد أعمدة الحركة الثقافية الفلسطينية الراهنة، فهو شاعر وناقد وباحث وموسوعي وقارئ جاد وسياسي ومثقف واسع الاطلاع، وصاحب مواقف سياسية وفكرية تقدمية واضحة.  وفي قصائده تمتزج الموسيقى الهادئة مع الألفاظ المنتقاة والمعاني العميقة والمنسابة:
 
آن للمخيم الهوان أن يغور
آن للأرض التي ضبتها تموت أن تدور
آن لي، وآن..

هكذا انتزعت بندقية من أسرها فانتزعتني من مخيم الهوان من رآني سيداً لغبطتي وقهري.

إن إبداع أحمد دحبور يعود إلى تجاربه الحياتية الغنية التي اتسمت بها شخصيته الأدبية، فحياة التشرد والغربة والبعد عن الوطن عمّقت تفاعله مع الحياة وأمدته بإحساس قوي ورؤية صادقة لها، وبنفس تواقة للصدق والمحبة العارمة والعشق الدائم للوطن ولحيفا وبحرها وللمخيم والإنسانية المعذبة.

والخلاصة أن أحمد دحبور هو شاعر أصيل ملتزم يتصف شعره بالصفاء والعذوبة والصدق وبالحب العميق للإنسان فوق كل أرض، وتمجيد الإرادة الفلسطينية الحقيقية والروح الوثابة الطموحة الباحثة عن الخبز والفرح والمتعطشة للحرية والمستقبل المشرق.

* كاتب وباحث مقيم في الدانمارك. - kawashmahmoud@yahoo.co.uk



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


29 أيار 2017   الحقائق مقابل الأوهام..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


27 أيار 2017   إنتصار الأسرى إنتصارين - بقلم: عمر حلمي الغول

27 أيار 2017   ما بعد إنتصار الأسرى..! - بقلم: راسم عبيدات

27 أيار 2017   وانتصر الأسرى..! - بقلم: خالد معالي

27 أيار 2017   نميمة البلد: الانزلاق نحو الانتحار..! - بقلم: جهاد حرب


27 أيار 2017   الأصول العشرين لأحمد يوسف..! - بقلم: بكر أبوبكر


26 أيار 2017   اضراب الاسرى كاشف العورات..! - بقلم: حمدي فراج

26 أيار 2017   اللعب مع الكبار..! - بقلم: عمر حلمي الغول


26 أيار 2017   الجرح الفلسطيني ومعركة الاسرى - بقلم: عباس الجمعة

26 أيار 2017   أين دعم القطاع الخاص الفلسطيني للقدس؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية