12 January 2018   Bibi's Son or: Three Men in a Car - By: Uri Avnery

11 January 2018   Jerusalem and Amman - By: Daoud Kuttab

11 January 2018   A Party That Has Lost Its Soul - By: Alon Ben-Meir


8 January 2018   Shadow Armies: The Unseen, But Real US War in Africa - By: Ramzy Baroud

8 January 2018   Ahed Tamimi offers Israelis a lesson worthy of Gandhi - By: Jonathan Cook

5 January 2018   Uri Avnery: Why I am Angry? - By: Uri Avnery

4 January 2018   US blackmail continued - By: Daoud Kuttab


29 December 2017   Uri Avnery: The Man Who Jumped - By: Uri Avnery



22 December 2017   Uri Avnery: Cry, Beloved Country - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 أيار 2017

في ليالي رمضان:
كُنّا .. نلعب!

بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ألعبُ بالكُرَةِ القُطْنيّةِ ، في الشارعِ ..
لم تكن السيّاراتُ قد ارتكبتْ أخطاءَ الزِّلزالِ ،
ولم تكن الأضواءُ قد امتلأت
 بالأرْصِفةِ الضَائعةِ ،
نرى بالقمرِ المُشْتَعلِ ،على صفحاتِ الليل ، حجارَتَنا ،
ونصيحُ بأعلى ما في النَوْرَسِ مِن شَبَقٍ ،
ويمرُّ رجالٌ ، يقصدُ أكثرُهُم جامِعَ حارَتِنا ،
ويكون بأنْ أخذوا الجَنَباتِ الضيّقةَ طريقاً للهِ ،
ونلهثُ مثلَ النّرجسِ في الجَبلِ الشتويِّ ،
 ولا نتعبُ ..
كُنّا مثلَ صغارِ الخَيلِ نُسابِقُ أصواتَ الّلعبةِ ،
نتشاجَرُ ، نصْرخُ ، نعْرَقُ ،
 نمسحُ ما رَشحَ من الماءِ على الأكمامِ ..
ونضحكُ ..
كُنّا في حُلمٍ لا يتكرّر ،
وأكادُ أرى بضعةَ فتيانٍ تركوا أصداءَ الملْعَبِ
 للنسيان .

***
الأوّلُ ؛ أغراهُ الكَرْمُ الخَمْرِيُّ ،
 فَغَمَّسَ أفئدةَ العُشّاقِ
بماءِ العنبِ المَصْهورِ،
وأيقظَ ما في الجَمْرِ من الزَّغَبِ الحَرَّاقِ،
وَغَسَّلَ آنيِةَ الغُرباءِ بِدَمْعِ الشَّوقِ ،
ونادى في الليلِ على الصُوفيِّ
 ليشربَ ما أَمْكَنَهُ مِن خَمْرٍ،
ليثوبَ إلى الصَّحْوِ ،
ويأخذَ في جُبَّتِهِ المؤمنَ والكافرَ،
ليروا ما في الكَشْفِ مِن الضّوءِ ..
 ويبقى المشْرَبُ والنّدمان .
 
والثاني ؛ ناداهُ الموقدُ !
كانت ظُلْمَتُه ضاريةً ،
والعتمةُ لا تُنبِئُ بصباحٍ يُشْرِقُ،
فمضى للغابةِ يَجْمَعُ ما يَلقى مِن حَطبٍ،
  أخضرَ أو يابِسَ ،
 حتى تجتمعَ النجماتُ ،
ويرجعُ هذا الليلُ نهاريّاً ،
ليرى خُطْوتَهُ في الدربِ الشائِكِ ،
ويعيدُ لغُرفَتِهِ مَا أخَذَتْهُ الغِربانُ
من الشُرْفَةِ والحقلِ ،
ويرفعُ صورةَ بلدَتِهِ للحائط ِ،
إذْ هدمَتْهُ الجرّافاتُ ..
 وما ظلّ سوى التّينِ الشوكيِّ المنسيِّ
 وأشباحِ الغُولِ على الحِيطان .

وأمّا الثالثُ ؛  فلقد غادرَ أبوابَ المدرسةِ ،
فقد كان أبوهُ فقيراً حَدّ الكُفْرِ ،
وقَسْوتُه الجاهِلةُ سِياطاً
تُلْهِبُ أصْداغَ النعناعِ،
وما أدرَكَ أنَّ الجوعَ له سِنُّ الأفعى الحارِيةِ ،
 وأنَّ بنفسجةَ القلبِ تموتُ من الفاقَةِ ،
وبأنَّ الأشجارَ ستذوي مِن مِلحِ الجَدْبِ المُتَشَقّقِ ..
 لكنَّ الطفلَ فتىً يَكْبُرُ في الوَحْشةِ والحاجَةِ ،
ويرى صَمْتَ أُمومَتِهِ المكسورَ من الذلّةِ والضَّعْفِ ،
 وما زال أبوهُ على مقعدِهِ في الزاويةِ الخرساءَ ،
 بلا عملٍ ،
يُطْرقُ ويخبِّئُ عينيه وراءَ أكُفَّ الرَّعْشَةِ،
ويسحُّ لهيباً مِن جَمْرٍ مطحونٍ ،
 يكوي وَجْهَ الزمنِ المُتَغَضِّنِ ..
 والطفلُ فتىً يهجِسُ ،
في ظلِّ  السّكّينِ المثلومةِ ، بالهِجْران .

والرابعُ ؛ مَسَّتْهُ الرّعدةُ
مُذْ كانَ مع الحَبَقِ يطيرُ،
 فأوَّبَ في الغَيمِ ،
 وحاولَ أنْ يصعدَ أكثرَ نحوَ الشمسِ ،
 فذابَ الماءُ،
 وزَخَّ المطرُ ..
وما عادَ !
تَعلَّقَ بالبَرْقِ فَوَزَّعَهُ في الشُّعَبِ الماسيَّةِ ،
فتناسَخَ وتَشَظَّى  ..
ويقالُ بأنَّ الولدَ الصّاعِدَ للرَّعْدِ تماهى
 في الضوءِ الزّاخرِ ،
ويعودُ .. إذا ما عادَ البَرْقُ إلى نيسان .

والخامسُ ؛ عصفورٌ يخفقُ بجناحيْهِ
 على مَدِّ السُّورِ ،
لتنبتَ أعشابُ الطّيرِ عليه،
 وترجعَ زَقْزقةُ القمحِ على الجدرانِ،
ولكنَّ الصيادَ يحبُّ طريدَتَهُ الخَرْقاءَ،
فَصَوَّبَ نحو الطيرِ ،
وأطْلَقَ فولاذَ السّهْمِ ، فأخْفَقَ ..
ورمى ثانيةً مِن قَوْسِ الغَضبِ سِهاماً أُخرى ،
 فانتبَهَ العصفورُ  ..
وكان السّورُ بعيداً عن عينِ القَنّاصِ ،
 وما زال الطيرُ على مدّ السّور يُجَنِّحُ ،
 ويرى بين شقوقِ الأحجارِ صِغاراً
تكبرُ بالرِّيشِ،
وتنبضُ في لَحْمِ الصُّوّان .
 
والسادسُ يَتَزيّا بِلِسانِ الشَّهْدِ،
ويُلْقي ما حَفِظَ مِن الشِعرِ على الوردِ ،
 لِينْشرَ أطيابَ الرّيحِ ،
ويكتبُ لغزالتِنا المَكْحُولةِ أجملَ ما اجْتَرَحَ القَيْسَانِ
  مِن الغَزَلِ ،
فَنَحْفَظُهُ لِنُدَبِّجَهُ برسائلِنا  ،
ويَخطُّ لنا ما نرجوهُ مِن الحَرْفِ الملهوفِ التوَّاقِ ..
فَنَكْتبُهُ عِشْقاً لبناتِ الجيرانِ ،
ونرمي الأوراقَ أمام الغزلانِ ،
 فَتَحْمَرُّ وجوهُ الأقمارِ الممشوقةِ ،
 ونعودُ إليه ليكتبَ ثانيةً
 ما راهَقَنا مِن رغَباتٍ ،
 ونوَشْوشُ أحرُفَنا لتقولَ الأسرارَ
 لعلّ لقاءً يجمعُ بين اثنينِ ،
  لنحفرَ فوقَ الجذْعِ حروفَ الأسماءِ الأولى ..
لكنَّ الشاعرَ لم يَلْق حبيبتَه يوماً  ..
بل ظَلَّ خيالاً ما يلقاهُ من الحُسْنِ ،
 وما انْصهَرَ البرقوقُ على شفتيهِ ..
وقد ضاعَ الرّمّان .

وأنا السابعُ ؛ لا أدري هل غادرتُ البلدةَ ،
 أم بَقِيَتْ كُرَةُ الأحْلامِ أمامي ؟
لكنّي وحدي في ذاكَ الشارعِ ..
لا أعلمُ إنْ كنتُ كبرتُ ،
أمْ ما زِلْتُ صغيراً ..
 وأُنادي أبناءَ الحيِّ ..
 فلا صوتَ ولا ردَّ ،
فأين الأتْرابُ ، وأين أنا ؟
بل أينَ الحارةُ والفتيان ؟

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

16 كانون ثاني 2018   خطاب الرئيس وقرارات المركزي والدوران في حلقة مفرغة - بقلم: د. إبراهيم أبراش

16 كانون ثاني 2018   قراءة هادئة في خطاب الرئيس‎ - بقلم: هاني المصري


16 كانون ثاني 2018   قراءة في قرارات المجلس المركزي الفلسطيني - بقلم: د. مازن صافي

16 كانون ثاني 2018   خطاب محمود عباس في المجلس المركزي الفلسطيني - بقلم: شاكر فريد حسن

15 كانون ثاني 2018   التاريخ قاطرة السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 كانون ثاني 2018   عباس والتموضع بين محورين.. وخيار واحد - بقلم: راسم عبيدات

15 كانون ثاني 2018   خطاب الرئيس بين الحائط التاريخي والشعر الابيض..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 كانون ثاني 2018   قراءة في خطاب الرئيس..! - بقلم: خالد معالي

15 كانون ثاني 2018   حتى لا تكون الجلسة الاخيرة..! - بقلم: حمدي فراج

15 كانون ثاني 2018   الانظار تتجهه الى المجلس المركزي..! - بقلم: عباس الجمعة

15 كانون ثاني 2018   في مئويته: عبد الناصر خالد في الوجدان والضمير العربي - بقلم: شاكر فريد حسن

14 كانون ثاني 2018   دلالات خطاب الرئيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 كانون ثاني 2018   كي تكون قرارات المجلس المركزي بمستوى التحدي التاريخي - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 كانون ثاني 2018   هل اجتماع المركزي سينقذ غزة من الكارثة؟! - بقلم: وسام زغبر





31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 كانون ثاني 2018   فدوى وإبراهيم..! - بقلم: تحسين يقين

12 كانون ثاني 2018   في غزَّة..! - بقلم: أكرم الصوراني

11 كانون ثاني 2018   حتى يُشرق البحر..! - بقلم: حسن العاصي

10 كانون ثاني 2018   عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية