22 September 2017   Uri Avnery: Thank you, Smotrich - By: Uri Avnery

21 September 2017   What novelty in the same tired, inefficient approach? - By: Daoud Kuttab




15 September 2017   Uri Avnery: Despair of Despair - By: Uri Avnery

14 September 2017   Is America Still a Beacon of Light to Other Nations? - By: Alon Ben-Meir

14 September 2017   More expected from the world community - By: Daoud Kuttab


9 September 2017   Uri Avnery: A Confession - By: Uri Avnery

7 September 2017   Chance to effect strategic change - By: Daoud Kuttab

5 September 2017   Three Years after the War: Gaza Youth Speak Out - By: Ramzy Baroud

2 September 2017   Uri Avnery: Crusaders and Zionists - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



31 أيار 2017

في ليالي رمضان:
كُنّا .. نلعب!

بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ألعبُ بالكُرَةِ القُطْنيّةِ ، في الشارعِ ..
لم تكن السيّاراتُ قد ارتكبتْ أخطاءَ الزِّلزالِ ،
ولم تكن الأضواءُ قد امتلأت
 بالأرْصِفةِ الضَائعةِ ،
نرى بالقمرِ المُشْتَعلِ ،على صفحاتِ الليل ، حجارَتَنا ،
ونصيحُ بأعلى ما في النَوْرَسِ مِن شَبَقٍ ،
ويمرُّ رجالٌ ، يقصدُ أكثرُهُم جامِعَ حارَتِنا ،
ويكون بأنْ أخذوا الجَنَباتِ الضيّقةَ طريقاً للهِ ،
ونلهثُ مثلَ النّرجسِ في الجَبلِ الشتويِّ ،
 ولا نتعبُ ..
كُنّا مثلَ صغارِ الخَيلِ نُسابِقُ أصواتَ الّلعبةِ ،
نتشاجَرُ ، نصْرخُ ، نعْرَقُ ،
 نمسحُ ما رَشحَ من الماءِ على الأكمامِ ..
ونضحكُ ..
كُنّا في حُلمٍ لا يتكرّر ،
وأكادُ أرى بضعةَ فتيانٍ تركوا أصداءَ الملْعَبِ
 للنسيان .

***
الأوّلُ ؛ أغراهُ الكَرْمُ الخَمْرِيُّ ،
 فَغَمَّسَ أفئدةَ العُشّاقِ
بماءِ العنبِ المَصْهورِ،
وأيقظَ ما في الجَمْرِ من الزَّغَبِ الحَرَّاقِ،
وَغَسَّلَ آنيِةَ الغُرباءِ بِدَمْعِ الشَّوقِ ،
ونادى في الليلِ على الصُوفيِّ
 ليشربَ ما أَمْكَنَهُ مِن خَمْرٍ،
ليثوبَ إلى الصَّحْوِ ،
ويأخذَ في جُبَّتِهِ المؤمنَ والكافرَ،
ليروا ما في الكَشْفِ مِن الضّوءِ ..
 ويبقى المشْرَبُ والنّدمان .
 
والثاني ؛ ناداهُ الموقدُ !
كانت ظُلْمَتُه ضاريةً ،
والعتمةُ لا تُنبِئُ بصباحٍ يُشْرِقُ،
فمضى للغابةِ يَجْمَعُ ما يَلقى مِن حَطبٍ،
  أخضرَ أو يابِسَ ،
 حتى تجتمعَ النجماتُ ،
ويرجعُ هذا الليلُ نهاريّاً ،
ليرى خُطْوتَهُ في الدربِ الشائِكِ ،
ويعيدُ لغُرفَتِهِ مَا أخَذَتْهُ الغِربانُ
من الشُرْفَةِ والحقلِ ،
ويرفعُ صورةَ بلدَتِهِ للحائط ِ،
إذْ هدمَتْهُ الجرّافاتُ ..
 وما ظلّ سوى التّينِ الشوكيِّ المنسيِّ
 وأشباحِ الغُولِ على الحِيطان .

وأمّا الثالثُ ؛  فلقد غادرَ أبوابَ المدرسةِ ،
فقد كان أبوهُ فقيراً حَدّ الكُفْرِ ،
وقَسْوتُه الجاهِلةُ سِياطاً
تُلْهِبُ أصْداغَ النعناعِ،
وما أدرَكَ أنَّ الجوعَ له سِنُّ الأفعى الحارِيةِ ،
 وأنَّ بنفسجةَ القلبِ تموتُ من الفاقَةِ ،
وبأنَّ الأشجارَ ستذوي مِن مِلحِ الجَدْبِ المُتَشَقّقِ ..
 لكنَّ الطفلَ فتىً يَكْبُرُ في الوَحْشةِ والحاجَةِ ،
ويرى صَمْتَ أُمومَتِهِ المكسورَ من الذلّةِ والضَّعْفِ ،
 وما زال أبوهُ على مقعدِهِ في الزاويةِ الخرساءَ ،
 بلا عملٍ ،
يُطْرقُ ويخبِّئُ عينيه وراءَ أكُفَّ الرَّعْشَةِ،
ويسحُّ لهيباً مِن جَمْرٍ مطحونٍ ،
 يكوي وَجْهَ الزمنِ المُتَغَضِّنِ ..
 والطفلُ فتىً يهجِسُ ،
في ظلِّ  السّكّينِ المثلومةِ ، بالهِجْران .

والرابعُ ؛ مَسَّتْهُ الرّعدةُ
مُذْ كانَ مع الحَبَقِ يطيرُ،
 فأوَّبَ في الغَيمِ ،
 وحاولَ أنْ يصعدَ أكثرَ نحوَ الشمسِ ،
 فذابَ الماءُ،
 وزَخَّ المطرُ ..
وما عادَ !
تَعلَّقَ بالبَرْقِ فَوَزَّعَهُ في الشُّعَبِ الماسيَّةِ ،
فتناسَخَ وتَشَظَّى  ..
ويقالُ بأنَّ الولدَ الصّاعِدَ للرَّعْدِ تماهى
 في الضوءِ الزّاخرِ ،
ويعودُ .. إذا ما عادَ البَرْقُ إلى نيسان .

والخامسُ ؛ عصفورٌ يخفقُ بجناحيْهِ
 على مَدِّ السُّورِ ،
لتنبتَ أعشابُ الطّيرِ عليه،
 وترجعَ زَقْزقةُ القمحِ على الجدرانِ،
ولكنَّ الصيادَ يحبُّ طريدَتَهُ الخَرْقاءَ،
فَصَوَّبَ نحو الطيرِ ،
وأطْلَقَ فولاذَ السّهْمِ ، فأخْفَقَ ..
ورمى ثانيةً مِن قَوْسِ الغَضبِ سِهاماً أُخرى ،
 فانتبَهَ العصفورُ  ..
وكان السّورُ بعيداً عن عينِ القَنّاصِ ،
 وما زال الطيرُ على مدّ السّور يُجَنِّحُ ،
 ويرى بين شقوقِ الأحجارِ صِغاراً
تكبرُ بالرِّيشِ،
وتنبضُ في لَحْمِ الصُّوّان .
 
والسادسُ يَتَزيّا بِلِسانِ الشَّهْدِ،
ويُلْقي ما حَفِظَ مِن الشِعرِ على الوردِ ،
 لِينْشرَ أطيابَ الرّيحِ ،
ويكتبُ لغزالتِنا المَكْحُولةِ أجملَ ما اجْتَرَحَ القَيْسَانِ
  مِن الغَزَلِ ،
فَنَحْفَظُهُ لِنُدَبِّجَهُ برسائلِنا  ،
ويَخطُّ لنا ما نرجوهُ مِن الحَرْفِ الملهوفِ التوَّاقِ ..
فَنَكْتبُهُ عِشْقاً لبناتِ الجيرانِ ،
ونرمي الأوراقَ أمام الغزلانِ ،
 فَتَحْمَرُّ وجوهُ الأقمارِ الممشوقةِ ،
 ونعودُ إليه ليكتبَ ثانيةً
 ما راهَقَنا مِن رغَباتٍ ،
 ونوَشْوشُ أحرُفَنا لتقولَ الأسرارَ
 لعلّ لقاءً يجمعُ بين اثنينِ ،
  لنحفرَ فوقَ الجذْعِ حروفَ الأسماءِ الأولى ..
لكنَّ الشاعرَ لم يَلْق حبيبتَه يوماً  ..
بل ظَلَّ خيالاً ما يلقاهُ من الحُسْنِ ،
 وما انْصهَرَ البرقوقُ على شفتيهِ ..
وقد ضاعَ الرّمّان .

وأنا السابعُ ؛ لا أدري هل غادرتُ البلدةَ ،
 أم بَقِيَتْ كُرَةُ الأحْلامِ أمامي ؟
لكنّي وحدي في ذاكَ الشارعِ ..
لا أعلمُ إنْ كنتُ كبرتُ ،
أمْ ما زِلْتُ صغيراً ..
 وأُنادي أبناءَ الحيِّ ..
 فلا صوتَ ولا ردَّ ،
فأين الأتْرابُ ، وأين أنا ؟
بل أينَ الحارةُ والفتيان ؟

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 أيلول 2017   جدلية العلاقة بين العنصرية والإستعمار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2017   في شروط نجاح المصالحة الوطنية - بقلم: محسن أبو رمضان

24 أيلول 2017   كلمات عن عبد الناصر في الذكرى الـ "38" لرحيله - بقلم: يوسف شرقاوي

23 أيلول 2017   كن حراً..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيلول 2017   ما بعد خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

23 أيلول 2017   نحو مراجعة استراتيجية للفكر القومي العربي - بقلم: د. إبراهيم أبراش

23 أيلول 2017   خطاب عباس الأخير: "شكايات بكائية بائسة"..! - بقلم: د. أيوب عثمان

23 أيلول 2017   طي مرحلة الانقسام..! - بقلم: خالد معالي

23 أيلول 2017   الشعب الفلسطيني يرفض التوطين - بقلم: عباس الجمعة

23 أيلول 2017   إنت أهل حالك..! - بقلم: تحسين يقين

22 أيلول 2017   "ليس سوى ان تريد"..! - بقلم: حمدي فراج

22 أيلول 2017   خطاب أبو مازن يوحدنا..! - بقلم: د. محمد المصري


22 أيلول 2017   أول خطاب فلسطيني في الأمم المتحدة - بقلم: د. أحمد جميل عزم

21 أيلول 2017   خطاب الرئيس محمود عباس انجاز سياسي - بقلم: عباس الجمعة




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



23 أيلول 2017   امرأة من نشيد وماس..! - بقلم: فراس حج محمد


21 أيلول 2017   شمس الشموس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 أيلول 2017   الذكرى الستين لمجررة صندلة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية