22 September 2017   Uri Avnery: Thank you, Smotrich - By: Uri Avnery

21 September 2017   What novelty in the same tired, inefficient approach? - By: Daoud Kuttab




15 September 2017   Uri Avnery: Despair of Despair - By: Uri Avnery

14 September 2017   Is America Still a Beacon of Light to Other Nations? - By: Alon Ben-Meir

14 September 2017   More expected from the world community - By: Daoud Kuttab


9 September 2017   Uri Avnery: A Confession - By: Uri Avnery

7 September 2017   Chance to effect strategic change - By: Daoud Kuttab

5 September 2017   Three Years after the War: Gaza Youth Speak Out - By: Ramzy Baroud

2 September 2017   Uri Avnery: Crusaders and Zionists - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



16 تموز 2017

ظاهرة الشّعراء الصّراصير..!

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

كم هو محزن هذا الكائن اللّغويّ المسمّى "الشّعر"، يتزاحم على أبوابه كلّ متطفّل "غريب الوجه واليد واللّسان"، حتّى غدا عدد الشّعراء أكثر من عدد الصّراصير. أتأمّل حالنا نحن الذين كنّا نشارك في الأمسيات الشّعريّة، كثيرين كنّا، لكنّنا لم نكن شعراء، كلّ واحد منّا كان يحرص على أن يصطحب معه صديقه، ويتوسل إلى آخرين كي يحضروه، وإذا لم يأت هؤلاء الآخرون، يبدأ مسلسل العتاب و"الحرد الثّقافي" الأزعر. وعندما كانوا يحضرون، إن أسعفنا الحظّ وكان عدد الجمهور مساويا لعدد الشّعراء المشاركين أو أقل قليلا، كانوا يتلهّون بمكالماتهم وجوّالاتهم، وإن سكتت التّكنولوجيا، تراهم يغيبون في أحاديث جانبيّة، بالتّأكيد كانت ساخرة من مجموعة الصّراصير الصّائية في خراب العالم المنهار.

الآن أدركت احترام الشّعراء لشعرهم، وكينوناتهم الإنسانيّة أوّلا، وأتفهّم جيّدا رفضهم مشاركة الصّراصير حفلات الاحتباس اللّغوي، كانوا يحصّنون أنفسهم ضدّ السّخرية والتّردي والانصياع لظاهرة "الصّرصرة" المتزاحمة على معمعان الأصوات المبهمة في مهرجانات اللا كلام.

لم تكن ظاهرة الشّعراء الصّراصير لتظهر لولا هؤلاء المدّعين شعرا، لقد أفسدوا بظاهرتهم متعة أن تكون "شاعرا محترما"، أنظر إلى احتجاب الشّعراء الكبار في صوامع جماليّاتهم الزّاهية الّتي تزداد نصاعة يوما بعد يوم، كلّما تعمّقوا في ذواتهم، واستمعوا إلى دقّات قلوبهم الصّافية، وهي تتلقّى الوحي شعرا إلهيّا يتسرّب إلى كل خليّة في أفكارهم، فتتولد القصائد كائنات نورانيّة لا تشبه إلا نفسها. فيزهر الكون جمالا رائقا، ويتحول الكون إلى جمهور صامت يستمع برهافة إلى ذلك النّور الرّاشح في كلّ صورة أو معنى، فيغيب عن الوعي البشريّ "الصّرصوريّ" ليرتوي من عذب الرّوح الرّبانيّة المتجلّية في كلّ جملة.

كلّ شيء فاسد هذه الأيّـام، لأنّ الشّعر فاسد، إنّه مصنّع في عُلَب من البلاستيك والنّيكل والنّحاس والحديد الصّدئ، معالج بالأصباغ واللّغة الجاهزة، تنظر إليه وفيه، لا تجد شيئا، تحاول أن تتذّوقه لا طعم له، تفوح منه رائحة، تشبه رائحة صرصور "مفعوس". أتذكر هذه الرّائحة وأنا كنت طفلا، عندما كنت "أجرم" بصرصور بريء متسلّل إلى غرفتنا الوحيدة، لأراه بعد قليل وقت وقد تجمّعت عليه أسراب من "الذّر"، إن هذا هو حال شعرنا اليوم، شاعر صرصوريّ "مفعوس" تتكالب على رائحته النّتنة أسراب من صغار النّمل.

أبشّركم، وأبشّر نفسي، وأبشّر كلّ صرصور مزهوّ بنفسه، أنّ الظّاهرة مستمرّة، بل ستنتعش أكثر وأكثر، فقد صارت الصّراصير أكثر تكاثرا، وعلا صوتها، وتهيّأت أسراب الذّر لتنبش هياكلها لتتركها شبه قوقعة، سرعان ما يتهاوى ما بقي من قوقعتها، ولا تستطيع المقاومة. فظاهرة الشّعراء الصّراصير في ازدهار، وتعيش حداثيّتها في أبهى صورها، تعرّش في كل اتجاه وتفخر أنها تنتسب إلى هذا المحفل العظيم من الشّعر الصّرصوريّ في أكمل صورة متطوّرة حداثيّة لا تعرف غير الصأصأة في اللّيالي الحالكة.

ظاهرة تستحقّ العناية والدّراسة؛ فهي حالة نادرة لم تمرّ بها البشريّة منذ أقدم عصورها البدائيّة، وحتّى الآن، ظاهرة نقديّة بكر، سيكون لها مآلها المحمول على أكتاف العرّافين الكاذبين، والدّجّالين من الإعلاميّين البررة، والأنبياء الغارقين المحتالين، والنّاشرين المدهشين، المستقيمين على الجادّة العرجاء وسط متاهة ألعاب الفيديو بأيدي أطفال صغار، ما زالوا يتدرّبون على الاستماع إلى أصوات الصّراصير كلّما امتنع النّوم عن أن يداعب عيونهم الباحثة عن الهدوء. لكنّهم لا يعرفون أنّ ثمّة جوقة من الصّراصير أكبر حجما وأشدّ تفاهة سيصدمهم صوتها ويصطدمون بها في كلّ ناحية من كتاب أو برنامج تلفزيونيّ أو مجلّة أطفال، وتحوّلهم إلى كائنات لا تعي، ولا تستطيع أن تنام إلّا وهي معبّأة الكيان بهذه الظّاهرة العجيبة، ظاهرة الشّعر الصّرصوريّ. فلتفرحي يا أسراب "الذّر"، فتهيّئي، فإنّ موائدك وفيرة..!

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيلول 2017   تداعيات عملية القدس..! - بقلم: خالد معالي


26 أيلول 2017   العرب وفلسطين وعدم "الخروج عن النص"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

26 أيلول 2017   "حماس".. هل هو تنازل أم تطور؟! - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 أيلول 2017   الدولتان والدولة الواحدة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيلول 2017   المصالحة الفلسطينية والحنين لكرسي العجلات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

25 أيلول 2017   مخاطر تصفية قضية لاجئي شعبنا الفلسطيني - بقلم: راسم عبيدات



25 أيلول 2017   اسرائيلستان..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2017   جدلية العلاقة بين العنصرية والإستعمار..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2017   في شروط نجاح المصالحة الوطنية - بقلم: محسن أبو رمضان

24 أيلول 2017   كلمات عن عبد الناصر في الذكرى الـ "38" لرحيله - بقلم: يوسف شرقاوي

23 أيلول 2017   كن حراً..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 أيلول 2017   ما بعد خطاب الرئيس محمود عباس في الأمم المتحدة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



23 أيلول 2017   امرأة من نشيد وماس..! - بقلم: فراس حج محمد


21 أيلول 2017   شمس الشموس..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

20 أيلول 2017   الذكرى الستين لمجررة صندلة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية