12 December 2017   Towards a New Palestinian Beginning - By: Ramzy Baroud

10 December 2017   The ‘Last Martyr’: Who Killed Kamal Al-Assar? - By: Ramzy Baroud


8 December 2017   Uri Avnery: From Barak to Trump - By: Uri Avnery



1 December 2017   Uri Avnery: King and Emperor - By: Uri Avnery


24 November 2017   Uri Avnery: A Terrible Thought - By: Uri Avnery

23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab


17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



18 تموز 2017

الشّاعر عندما يتيه أو يتوه..!

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس مهمّا أن يكتب الشّاعر قصيدة جديدة، وإنما يجب أن تكون القصيدة الجديد مدهشة، تبني عالما شعريّا مسكونا بالذّهول والرّهبة والجمال الآسر، لا أن يصف ما يعرفه القارئ حتّى وإن اصطنع البلاغة والصُّورة المتكرّرة المكرورة المعروفة الّتي أضحت عاديّة لا شاعريّة فيها ألبتة. ثمّة شعراء يقترفون اللّغة الّتي نعرف دون أن يكون ثمّة جديد مدهش، فيكون المولود نصّا بائسا عديم النّفع، عدا ما قد يظنّه مساكين الشّعراء الّذين رضوا واطمأنّوا إلى لغة سوقيّة وتعابير ركيكة ضحلة المعنى ملتصقة بالوحل، معتقدين أنّهم يمارسون الحداثة الشّعريّة في اتّكائهم على اليوميّ والعاديّ، وغاب عن أذهانهم أنّ اليوميّ المعيش يجب أن يغتسل بماء الشّعريّة فيفارق طبيعته إلى طبيعة إلهاميّة تدهش العاميّ، كما تدهش الشّاعر كذلك. ثمّة إخلالات يمارسها شعراء ضلّوا الطّريق وتاهوا..!

ثمّة شعراء آخرون يمارسون ضلالا شعريّا من نوع آخر، يكتبون قصائدهم البائسة بعقل السّياسيّ ويشرعنونها بمطر الأحداث الهاطلة، فتبتلّ لغتهم بحميم المطر النّازف، فتجرّهم إلى مخادعها وهي منهكة، ولكنّها تنظر إلى ذلك الهاطل الجارف، فستهويها، لتضلّ أصحابها عن مواكب الوحي، فتزرعهم في ساحة من الضّجيج، تعجّ بالنّاس الذّاهلين عن أنفسهم، هنا لا يرى الشّعراء مدى ما أحدثوا من صدوع بل شروخ في جسد القصيدة، فقد حوّلوها إلى جسد خشبيّ لا يصلح لأن يكون جسرا للمرور نحو الضّفة الأخرى من المتعة والرؤيا والأبّهة.

لقد وقع شعراء كثيرون في ضلال الأحداث، ودخلوا مناطق مزروعة بالألغام، منهم من تنبّه لذلك فابتعد، أو اعتذر، أو حتّى اختار الصّمت، وقتل المخلوقات الشّعريّة المشوّهة، أو ربّما مارس فعلا كتابيّا سرديّا جميلا، إنّ من فعلوا ذلك كانوا أكثر صدقا مع أنفسهم ومع القارئ ومع الشّعر ومع الضّمير الأخلاقيّ الأدبيّ، ألم يعتذر درويش عن بعض قصائده، وجمح شهوة الجماهير الهاتفة بقصائد معيّنة؟ ألم يدفع درويش الجماهير إلى ساحته، وتحصّن ضد أن تجرّه موجات التّصفيق إلى ذلك الشّعر الطّيني الطّنينيّ السّاذج؟ ألم يعتذر أيضا الجواهري عن بعض قصائد المديح، تلك الّتي اقترفها تزلّفا لحاكم أو أمير؟ مع أنّها كانت قصائد جميلة، سواء قصائد درويش أو الجواهري ولكنها لا ترضي طموح الشّاعر المحلّق الّذي يرفض أن يتدّنى ويتدلّى كعنقود عنب حامض يحجم عن تذوّقه كلّ مشتهٍ. لعلّها معضلة الشّاعر الّذي غاصت أفكاره في موضع أقدامه، وقصرت رقبته عن أن تنظر للأعلى، وكلّت بصيرته، وعمي بصره، وتحجّر فؤاده، ولم يعد يضخّ غير ماءٍ أحمر في عروق اللّغة الصّفراء الميّتة..!

الشّعراء الكبار فقط يعرفون متى يكتبون، وكيف يكتبون، ولكنّ المتصنّعين، فهم صنائع اللّحظات العابرة، ولذلك سينقلبون ويندثرون عندما تهبّ رياح جديدة، فتقلع خشباتهم الملصقة على جدران آيلة للسّقوط، ولم تعد تصلح إلا للتّدفئة في يوم شديد البرد في صحراء قاحلة إلّا من القاسيين؛ الليل والعطش الشّديد. لتبقى الحسرة قائمة في النّفوس، ويبقى الشّعر يتيما تتعاوره الأنامل المتساقطة على أوراق باهتة.

ما أجمل هؤلاء الشّعراء الّذين كانوا يعرفون السّرّ، فيتّبعونه، من من هؤلاء فهم ما عناه يوما كعب بن زهير بقوله:

ومن للقوافي شأنها من يحوكها    إذا ما ثوى كعب وفوّز جرولُ
يقول فلا يعيا بشيء يقوله      ومن قائليها من يسيء ويعملُ
يقوّمها حتّى تلين متونها               فيقصر عنها كلّ ما يتمثّلُ
كفيتك لا تلقى من النّاس شاعرا       تنخّل منها مثل ما أتنخّلُ

والأبيات خاتمة قصيدة طويلة جامعة المعنى زاخرة بالشّاعرية، تلّخص كل مشكلة شعريّة معاصرة تثار مع كلّ نصّ عديم الأهليّة في الانتساب إلى الشّعر أو حتّى قشوره، ربما على الكثير من المتشاعرين أن يصمتوا أو أن يتعلّموا قبل أن يمارسوا أفعالا شعريّة قبيحة، تستعدي النّاقد وتضلّ ذائقة القارئ الباحثة عمّا يروي عطشها من ينابيع الشّعر وجميل المعاني.

ألا يكفي القارئ العربيّ ما يعانيه من غربة واغتراب ووجع سياسيّ طويل الأمد، ليغرق في وحل من غثاء سيل الشّعراء الّذين يعانون من التّيه والتّوهان معا؟

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

13 كانون أول 2017   ممكنات تحول الهبات الشعبية الى انتفاضة شعبية - بقلم: راسم عبيدات

13 كانون أول 2017   عشرات الدول تعترف بالقدس عاصمة لفلسطين؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   شكرا للعرب.. ولكن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2017   الرد الفلسطيني على مستجدات السياسة الأمريكية - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 كانون أول 2017   مايك بينس .. الراعي الأول للأصولية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   الفلسطينيون تحت صدمتين..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

12 كانون أول 2017   العالم يحاصر القرار الأمريكي..! - بقلم: د. مازن صافي

12 كانون أول 2017   ربّ ضارّة نافعة..! - بقلم: هاني المصري


12 كانون أول 2017   "وعد ترامب" المشؤوم.. الأصداء وردود الفعل - بقلم: شاكر فريد حسن

12 كانون أول 2017   المطلوب فلسطينيا..! - بقلم: خالد معالي

11 كانون أول 2017   "ترامب" والقدس وتفجُّر الأوضاع - بقلم: هيثم أبو الغزلان

11 كانون أول 2017   البكاؤون على أسوار القدس..! - بقلم: بكر أبوبكر

11 كانون أول 2017   في الذكرى الثالثة لاستشهاده: زياد أبو عين عاشق القضية وشهيد الوطن - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

11 كانون أول 2017   نعم لا زال الانتصار ممكنا..! - بقلم: عدنان الصباح




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


9 كانون أول 2017   القدس الشعر والقصيدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 كانون أول 2017   القدس خيمتنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 كانون أول 2017   سلام عليك يا قدس..! - بقلم: حسن العاصي

6 كانون أول 2017   للقُدسِ سَلامٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية