23 February 2018   Go in Peace! - By: Uri Avnery

22 February 2018   Nikki Haley living in another world - By: Daoud Kuttab

22 February 2018   Donald And Bibi: The Blues Brothers - By: Alon Ben-Meir


16 February 2018   Uri Avnery: Pity the Almond Tree - By: Uri Avnery

16 February 2018   Murder By Congress - By: Alon Ben-Meir

15 February 2018   Jordan-US relations - By: Daoud Kuttab


9 February 2018   Uri Avnery: What the Hell? - By: Uri Avnery

8 February 2018   Do not forget Gaza - By: Daoud Kuttab

7 February 2018   The US’ Enablement Jeopardizes Israel’s Future - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تموز 2017

الشّاعر عندما يتيه أو يتوه..!

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس مهمّا أن يكتب الشّاعر قصيدة جديدة، وإنما يجب أن تكون القصيدة الجديد مدهشة، تبني عالما شعريّا مسكونا بالذّهول والرّهبة والجمال الآسر، لا أن يصف ما يعرفه القارئ حتّى وإن اصطنع البلاغة والصُّورة المتكرّرة المكرورة المعروفة الّتي أضحت عاديّة لا شاعريّة فيها ألبتة. ثمّة شعراء يقترفون اللّغة الّتي نعرف دون أن يكون ثمّة جديد مدهش، فيكون المولود نصّا بائسا عديم النّفع، عدا ما قد يظنّه مساكين الشّعراء الّذين رضوا واطمأنّوا إلى لغة سوقيّة وتعابير ركيكة ضحلة المعنى ملتصقة بالوحل، معتقدين أنّهم يمارسون الحداثة الشّعريّة في اتّكائهم على اليوميّ والعاديّ، وغاب عن أذهانهم أنّ اليوميّ المعيش يجب أن يغتسل بماء الشّعريّة فيفارق طبيعته إلى طبيعة إلهاميّة تدهش العاميّ، كما تدهش الشّاعر كذلك. ثمّة إخلالات يمارسها شعراء ضلّوا الطّريق وتاهوا..!

ثمّة شعراء آخرون يمارسون ضلالا شعريّا من نوع آخر، يكتبون قصائدهم البائسة بعقل السّياسيّ ويشرعنونها بمطر الأحداث الهاطلة، فتبتلّ لغتهم بحميم المطر النّازف، فتجرّهم إلى مخادعها وهي منهكة، ولكنّها تنظر إلى ذلك الهاطل الجارف، فستهويها، لتضلّ أصحابها عن مواكب الوحي، فتزرعهم في ساحة من الضّجيج، تعجّ بالنّاس الذّاهلين عن أنفسهم، هنا لا يرى الشّعراء مدى ما أحدثوا من صدوع بل شروخ في جسد القصيدة، فقد حوّلوها إلى جسد خشبيّ لا يصلح لأن يكون جسرا للمرور نحو الضّفة الأخرى من المتعة والرؤيا والأبّهة.

لقد وقع شعراء كثيرون في ضلال الأحداث، ودخلوا مناطق مزروعة بالألغام، منهم من تنبّه لذلك فابتعد، أو اعتذر، أو حتّى اختار الصّمت، وقتل المخلوقات الشّعريّة المشوّهة، أو ربّما مارس فعلا كتابيّا سرديّا جميلا، إنّ من فعلوا ذلك كانوا أكثر صدقا مع أنفسهم ومع القارئ ومع الشّعر ومع الضّمير الأخلاقيّ الأدبيّ، ألم يعتذر درويش عن بعض قصائده، وجمح شهوة الجماهير الهاتفة بقصائد معيّنة؟ ألم يدفع درويش الجماهير إلى ساحته، وتحصّن ضد أن تجرّه موجات التّصفيق إلى ذلك الشّعر الطّيني الطّنينيّ السّاذج؟ ألم يعتذر أيضا الجواهري عن بعض قصائد المديح، تلك الّتي اقترفها تزلّفا لحاكم أو أمير؟ مع أنّها كانت قصائد جميلة، سواء قصائد درويش أو الجواهري ولكنها لا ترضي طموح الشّاعر المحلّق الّذي يرفض أن يتدّنى ويتدلّى كعنقود عنب حامض يحجم عن تذوّقه كلّ مشتهٍ. لعلّها معضلة الشّاعر الّذي غاصت أفكاره في موضع أقدامه، وقصرت رقبته عن أن تنظر للأعلى، وكلّت بصيرته، وعمي بصره، وتحجّر فؤاده، ولم يعد يضخّ غير ماءٍ أحمر في عروق اللّغة الصّفراء الميّتة..!

الشّعراء الكبار فقط يعرفون متى يكتبون، وكيف يكتبون، ولكنّ المتصنّعين، فهم صنائع اللّحظات العابرة، ولذلك سينقلبون ويندثرون عندما تهبّ رياح جديدة، فتقلع خشباتهم الملصقة على جدران آيلة للسّقوط، ولم تعد تصلح إلا للتّدفئة في يوم شديد البرد في صحراء قاحلة إلّا من القاسيين؛ الليل والعطش الشّديد. لتبقى الحسرة قائمة في النّفوس، ويبقى الشّعر يتيما تتعاوره الأنامل المتساقطة على أوراق باهتة.

ما أجمل هؤلاء الشّعراء الّذين كانوا يعرفون السّرّ، فيتّبعونه، من من هؤلاء فهم ما عناه يوما كعب بن زهير بقوله:

ومن للقوافي شأنها من يحوكها    إذا ما ثوى كعب وفوّز جرولُ
يقول فلا يعيا بشيء يقوله      ومن قائليها من يسيء ويعملُ
يقوّمها حتّى تلين متونها               فيقصر عنها كلّ ما يتمثّلُ
كفيتك لا تلقى من النّاس شاعرا       تنخّل منها مثل ما أتنخّلُ

والأبيات خاتمة قصيدة طويلة جامعة المعنى زاخرة بالشّاعرية، تلّخص كل مشكلة شعريّة معاصرة تثار مع كلّ نصّ عديم الأهليّة في الانتساب إلى الشّعر أو حتّى قشوره، ربما على الكثير من المتشاعرين أن يصمتوا أو أن يتعلّموا قبل أن يمارسوا أفعالا شعريّة قبيحة، تستعدي النّاقد وتضلّ ذائقة القارئ الباحثة عمّا يروي عطشها من ينابيع الشّعر وجميل المعاني.

ألا يكفي القارئ العربيّ ما يعانيه من غربة واغتراب ووجع سياسيّ طويل الأمد، ليغرق في وحل من غثاء سيل الشّعراء الّذين يعانون من التّيه والتّوهان معا؟

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 شباط 2018   إسرائيل في حالة حرب مفتوحة بدون فضائح نتنياهو - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 شباط 2018   عاجزون يسوقون العجز..! - بقلم: عدنان الصباح

24 شباط 2018   غزة ما بين جريمة القرن وصفقته..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

24 شباط 2018   "الاعتقال الإداري" مرض خبيث - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 شباط 2018   أسرى "حماس" وأمنية العدل المستحيلة..! - بقلم: جواد بولس


23 شباط 2018   سيناريوهات عزل نتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول


23 شباط 2018   بدون قراءة الفاتحة..! - بقلم: حمدي فراج

23 شباط 2018   خطاب الرئيس محمود عباس في مجلس الامن - بقلم: عباس الجمعة

23 شباط 2018   هل يسقط وعد الشهيد؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم


23 شباط 2018   نعم يحق لنا ولأطفالنا الفخر بأمتنا - بقلم: بكر أبوبكر








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



19 شباط 2018   ما زلت في جنون العرائش صغيراً..! - بقلم: حسن العاصي

18 شباط 2018   سلام لأهل السلام..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


14 شباط 2018   في ذكراه.. شكيب جهشان الشاعر والمعلم..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية