20 July 2018   Uri Avnery: The March of Folly - By: Uri Avnery


19 July 2018   Politics without parties - By: Daoud Kuttab


13 July 2018   Uri Avnery: "Not Enough!" - By: Uri Avnery

12 July 2018   Teamwork missing in the Arab world - By: Daoud Kuttab




6 July 2018   Uri Avnery: A Very Intelligent Person - By: Uri Avnery

5 July 2018   The Salam Fayyad hope phenomenon - By: Daoud Kuttab


29 June 2018   Uri Avnery: Princely Visits - By: Uri Avnery














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

18 تموز 2017

الشّاعر عندما يتيه أو يتوه..!

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس مهمّا أن يكتب الشّاعر قصيدة جديدة، وإنما يجب أن تكون القصيدة الجديد مدهشة، تبني عالما شعريّا مسكونا بالذّهول والرّهبة والجمال الآسر، لا أن يصف ما يعرفه القارئ حتّى وإن اصطنع البلاغة والصُّورة المتكرّرة المكرورة المعروفة الّتي أضحت عاديّة لا شاعريّة فيها ألبتة. ثمّة شعراء يقترفون اللّغة الّتي نعرف دون أن يكون ثمّة جديد مدهش، فيكون المولود نصّا بائسا عديم النّفع، عدا ما قد يظنّه مساكين الشّعراء الّذين رضوا واطمأنّوا إلى لغة سوقيّة وتعابير ركيكة ضحلة المعنى ملتصقة بالوحل، معتقدين أنّهم يمارسون الحداثة الشّعريّة في اتّكائهم على اليوميّ والعاديّ، وغاب عن أذهانهم أنّ اليوميّ المعيش يجب أن يغتسل بماء الشّعريّة فيفارق طبيعته إلى طبيعة إلهاميّة تدهش العاميّ، كما تدهش الشّاعر كذلك. ثمّة إخلالات يمارسها شعراء ضلّوا الطّريق وتاهوا..!

ثمّة شعراء آخرون يمارسون ضلالا شعريّا من نوع آخر، يكتبون قصائدهم البائسة بعقل السّياسيّ ويشرعنونها بمطر الأحداث الهاطلة، فتبتلّ لغتهم بحميم المطر النّازف، فتجرّهم إلى مخادعها وهي منهكة، ولكنّها تنظر إلى ذلك الهاطل الجارف، فستهويها، لتضلّ أصحابها عن مواكب الوحي، فتزرعهم في ساحة من الضّجيج، تعجّ بالنّاس الذّاهلين عن أنفسهم، هنا لا يرى الشّعراء مدى ما أحدثوا من صدوع بل شروخ في جسد القصيدة، فقد حوّلوها إلى جسد خشبيّ لا يصلح لأن يكون جسرا للمرور نحو الضّفة الأخرى من المتعة والرؤيا والأبّهة.

لقد وقع شعراء كثيرون في ضلال الأحداث، ودخلوا مناطق مزروعة بالألغام، منهم من تنبّه لذلك فابتعد، أو اعتذر، أو حتّى اختار الصّمت، وقتل المخلوقات الشّعريّة المشوّهة، أو ربّما مارس فعلا كتابيّا سرديّا جميلا، إنّ من فعلوا ذلك كانوا أكثر صدقا مع أنفسهم ومع القارئ ومع الشّعر ومع الضّمير الأخلاقيّ الأدبيّ، ألم يعتذر درويش عن بعض قصائده، وجمح شهوة الجماهير الهاتفة بقصائد معيّنة؟ ألم يدفع درويش الجماهير إلى ساحته، وتحصّن ضد أن تجرّه موجات التّصفيق إلى ذلك الشّعر الطّيني الطّنينيّ السّاذج؟ ألم يعتذر أيضا الجواهري عن بعض قصائد المديح، تلك الّتي اقترفها تزلّفا لحاكم أو أمير؟ مع أنّها كانت قصائد جميلة، سواء قصائد درويش أو الجواهري ولكنها لا ترضي طموح الشّاعر المحلّق الّذي يرفض أن يتدّنى ويتدلّى كعنقود عنب حامض يحجم عن تذوّقه كلّ مشتهٍ. لعلّها معضلة الشّاعر الّذي غاصت أفكاره في موضع أقدامه، وقصرت رقبته عن أن تنظر للأعلى، وكلّت بصيرته، وعمي بصره، وتحجّر فؤاده، ولم يعد يضخّ غير ماءٍ أحمر في عروق اللّغة الصّفراء الميّتة..!

الشّعراء الكبار فقط يعرفون متى يكتبون، وكيف يكتبون، ولكنّ المتصنّعين، فهم صنائع اللّحظات العابرة، ولذلك سينقلبون ويندثرون عندما تهبّ رياح جديدة، فتقلع خشباتهم الملصقة على جدران آيلة للسّقوط، ولم تعد تصلح إلا للتّدفئة في يوم شديد البرد في صحراء قاحلة إلّا من القاسيين؛ الليل والعطش الشّديد. لتبقى الحسرة قائمة في النّفوس، ويبقى الشّعر يتيما تتعاوره الأنامل المتساقطة على أوراق باهتة.

ما أجمل هؤلاء الشّعراء الّذين كانوا يعرفون السّرّ، فيتّبعونه، من من هؤلاء فهم ما عناه يوما كعب بن زهير بقوله:

ومن للقوافي شأنها من يحوكها    إذا ما ثوى كعب وفوّز جرولُ
يقول فلا يعيا بشيء يقوله      ومن قائليها من يسيء ويعملُ
يقوّمها حتّى تلين متونها               فيقصر عنها كلّ ما يتمثّلُ
كفيتك لا تلقى من النّاس شاعرا       تنخّل منها مثل ما أتنخّلُ

والأبيات خاتمة قصيدة طويلة جامعة المعنى زاخرة بالشّاعرية، تلّخص كل مشكلة شعريّة معاصرة تثار مع كلّ نصّ عديم الأهليّة في الانتساب إلى الشّعر أو حتّى قشوره، ربما على الكثير من المتشاعرين أن يصمتوا أو أن يتعلّموا قبل أن يمارسوا أفعالا شعريّة قبيحة، تستعدي النّاقد وتضلّ ذائقة القارئ الباحثة عمّا يروي عطشها من ينابيع الشّعر وجميل المعاني.

ألا يكفي القارئ العربيّ ما يعانيه من غربة واغتراب ووجع سياسيّ طويل الأمد، ليغرق في وحل من غثاء سيل الشّعراء الّذين يعانون من التّيه والتّوهان معا؟

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تموز 2018   إسرائيل رسميا نظام أبارتهايد عنصري، وسنواجهه - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

21 تموز 2018   لاءات وموافقات الرئيس عباس..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

21 تموز 2018   قانون الدولة القومية اليهودية.. كوميديا سوداء - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

21 تموز 2018   اللاعنف.. أن تنتصر على ذاتك - بقلم: عدنان الصباح


21 تموز 2018   حدود الحرب الجديدة على غزة..! - بقلم: د. هاني العقاد

21 تموز 2018   المثالية والواقعية في الصداقة والسياسة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


21 تموز 2018   غزة ستفشل "صفقة القرن" وقانون القومية - بقلم: خالد معالي

21 تموز 2018   قمة هلسنكي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 تموز 2018   نحن امام محطات هامة فهل ننجح؟ - بقلم: عباس الجمعة

20 تموز 2018   فلسطين دمعة التاريخ الحارة..! - بقلم: جواد بولس

20 تموز 2018   خلفيات وتداعيات قانون "القومية" الإسرائيلي - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2018   يهودية دولتكم.. عجنّاها خبزناها - بقلم: حمدي فراج

20 تموز 2018   عشر نقاط في "قانون" القومية اليهودية..! - بقلم: بكر أبوبكر



8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تموز 2018   درب الأراجيح مغلق..! - بقلم: حسن العاصي

11 تموز 2018   "ريتا" على الحاجز..! - بقلم: فراس حج محمد

8 تموز 2018   الى غسان كنفاني في ذكرى استشهاده - بقلم: شاكر فريد حسن

3 تموز 2018   وصايا الدرب الأخير..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية