21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 كانون ثاني 2018

الكاتبة والشاعرة شوقية عروق منصور إمرأة من جمر ورماد

بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس من السهل أن تكتب عنها ، فهي إمرأة من جمر ورماد وبلا أيام، انسانة جريئة وشفافة، وطفلة بريئة لم تتجاوز الخامسة من عمرها، براءة القلق والخوف والغضب التي تنطلق مع كل حرف تخطه يداها. وهي كاتبة مشاكسة ومشاغبة مثيرة للجدل، مبدعة قديرة وراقية، وشاعرة مرهفة، واضحة الصورة، صادقة الرؤيا، تطلق الصواريخ العابرة للكلمات، تغرز الدبابيس، تضع النقاط على الحروف، وتكتب انفعالاتها وما يجيش في صدرها ويتأجج في داخلها من حزن وآسى ومرارة وقهر، وتدون الوجع الفلسطيني والغضب الكامن والمشتعل في ذاتنا الفلسطينية.

وهي الشاهدة على العصر، وكاتبة المشهد، وأمينة المكتبة، وغزيرة المطر السيلاني التشريني الكتابي، التي لم يتوقف ريح وزخ وهطول كلماتها منذ ان اقتحمت عالم الابداع وفضاء البوح، ووقعت في شراك الكتابة وشغف الكلمة، قبل أكثر من أربعين عاماً ونيف.

إنها الكاتبة والأديبة والناقدة والشاعرة والاعلامية اللامعة شوقية عروق منصور، صاحبة الحضور القوي في المشهد الثقافي، النصراوية المولد والأصل والنشأة، والطيراوية الاقامة والسكن بعد اقترانها بالكاتب والمفكر المعروف الأستاذ تميم منصور.

معرفتي بالأخت والصديقة شوقية عروق منصور تعود الى أواخر السبعينات من القرن الماضي، من خلال كتاباتها وبواكيرها القصصية وتجاربها الابداعية في صحيفة "الأنباء" وفي مجلة "الحصاد" التي كانت تصدر في المناطق المحتلة، وكان يرأسها المحامي حسين الشيوخي، وفي مجلة "المجتمع" المحلية لصاحبها ومؤسسها الأديب المرحوم طيب الذكر ميشيل حداد، وفي مجلة "الفجر الأدبي" التي كان يشرف عليها الشاعر الراحل علي الخليلي، وبعد ذلك في الكثير من الصحف والمجلات المحلية والعربية والمواقع الالكترونية المختلفة.

وتعد شوقية عروق منصور من أوائل الكاتبات والمبدعات الفلسطينيات في هذا الوطن، وهي تنتمي الى جيل فاطمة ذياب وهيام قبلان وأركان حلبي واسمهان خلايلة وايمان مصاروة وغيرهن.

وكنت قد تناولت كتابها "امرأة بلا أيام" في مقال نشرته في حينه في صحيفة "الأنباء" الذي أثار أصداءً ايجابية.

وكان أول لقاء تعارفي بيني وبين شوقية في الثمانينات خلال مهرجان الثقافة الفلسطينية بمدينة الناصرة، الذي نظمته مجلة "الجديد" الشيوعية العريقة، التي احتجبت وغابت عن المشهد الثقافي والاعلامي الفلسطيىني.

شوقية عروق منصور تتنوع كتاباتها ومواهبها، فهي تكتب القصة والرواية والشعر والخاطرة والمقالة النقدية والساتيرا والمعالجات الاجتماعية والسياسية والثقافية، وتطرح موضوعات فلسطينية واجتماعية وسياسية من الراهن الفلسطيني والعربي، وتسلط الضوء على قضايا شتى وفي مقدمتها الهم والوجع الفلسطيني، وتتوزع كتاباتها النثرية ونصوصها الابداعية ومقالاتها ما بين الوطن والسياسة والمجتمع والهم العام والذاتي، وفيها تبث لواعج حسرتها وقلقها وتصالحها مع ذاتها، وغضبها على كل ما يشوه صورة الانسان الجميلة، واحتجاجها على الواقع العربي المجزوء والمهزوم، ورفضها لرداءة المرحلة.

وهي مخلصة كل الاخلاص في نصوصها، ومنحازة كل الانحياز لفقراء الوطن، ولفلسطين جرحًا وهمًا ووطنًا وهوية، وماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا، وتنتصر لقضية شعبها وقضايا الناس المعذبين والمتألمين الحالمين والتواقين للفرح ومملكة الشمس.

شوقية عروق منصور تحمل الوطن بقوته وجراحه، والمخاطر التي تداهمه وتزاحمه، وتركز على معاناة الانسان الفلسطيني، وعملية انقاذ التاريخ من محاولات التشويه والتزييف والتزوير، ولها قدرة على فن القول، والنقد الاجتماعي والسياسي الصريح والواضح، فهو كحد السكين جارح، شجاع وجريء، وتعرية المجتمع والواقع المزيف الاستهلاكي المتعولم، والسلطة السياسية. وهي تنجح في التعبير عن قلقها وهواجسها وشعورها الداخلي وتوترها الصادق المتواصل تجاه وطنها ومجتمعها وذاتها.

ومن جميل القصص التي شغفت بها واعجبتني أيما اعجاب، وشدتني باسلوبها وموضوعها ومضىمونها، هي قصة "سرير يوسف هيكل" التي حملت عنوان مجموعتها القصصية التي صدرت عن المؤسسة الفلسطينية للنشر والتوزيع والطباعة - رام الله، وهذه القصة تروي أحد تفاصيل المأساة الفلسطينية الحقيقية، وهي تنجح بالربط والمزج بين كل جوانبها وتشظياتها، باسلوب شائق وجذاب محكم السرد ومتين الحبكة القصصية.

ولا أغالي اذا قلت انني أطرب وأترنم وأحس بمتعة أدبية وجمالية حين اقرأ كتابات شوقية عروق الاسبوعية في صحيفتي "الاتحاد" و"المسار" وفي مواقع الشبكة العنكبوتية، فهي فعلًا ماتعة ومشوقه كاسمها، تعانق مشاعرنا وارواحنا، وتعبر عن أفكارنا وقضايانا وهمومنا اليومية والحياتية، وتجسد آلامنا وأوجاعنا، وتسبر أغوارنا، وتستشرف المستقبل القادم.

وما يميز الكتابة الشوقية تعدد الألوان القزحية والصور، وسلامة اللغة، والاسلوب المدهش، والأداء التعبيري، والاندغام والامتزاج الشفاف بموضوعاتها حد التماهي الخالص وضوح النص، وتأتي قوة عناوينها من عفويتها وصدقها، ومن عمق المقاصد والمعاني والدلالات من فكرها المستنير المضيء الواعي.

شوقية عروق منصور تملك ناصية الكلمة، وتستوطن الروح والقلب والفكر والعقل في عمق الشرايين، بجمال صورها، وعناوين موضوعاتها، وجمالياتها اللغوية، وانسيابية تعابيرها ولغتها ومفرداتها، وتحليلاتها المميزة، ونبضها الصادق الشفاف الجميل في وطنياتها ووجدانياتها.

وكما قالت الشاعرة فردوس حبيب الله: "أدب شوقية عروق منصور يشكل لبنة أساسية في فهم الواقع الفلسطيني المؤلم، الذي تعرضه بلغة جميلة تفوق جمال الشعر، فمن لا يعرف وجع الانسان الفلسطيني، يكفيه أن يقرأ من أدب شوقية ويبكي".
 
فالى من تأسرنا بكلماتها وتعابيرها ونصوصها المكثفة وبوحها وعمق طرحها، الصديقة العريقة الكاتبة والشاعرة المميزة الرائعة شوقية عروق منصور، ألف تحية، وتمنياتي لك بوافر الصحة والسعادة ودوام العطاء الأدبي والكتابي السياسي العميق الغزير، مع خالص المحبة والتقدير لحرفك وقلمك.

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2018   في "الغفران" تبكي القدس فيصلها..! - بقلم: جواد بولس

22 أيلول 2018   تجاوز الخلافات الداخلية لمواجهة العدو المشترك..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 أيلول 2018   أوسلو.. نعم يمكننا.. كان ولا زال..! - بقلم: عدنان الصباح

22 أيلول 2018   الحرية لرجا إغبارية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

22 أيلول 2018   لا تنتظروا العاصفة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيلول 2018   الفساد عند الله مربوط بالقتل..! - بقلم: حمدي فراج

21 أيلول 2018   طارق الإفريقي ومحمد التونسي وحسن الأردني - بقلم: د. أحمد جميل عزم





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية