22 June 2018   Uri Avnery: Two Souls - By: Uri Avnery

21 June 2018   The ultimate failure - By: Daoud Kuttab

18 June 2018   End the Wars to Halt the Refugee Crisis - By: Ramzy Baroud

15 June 2018   Uri Avnery: The Siamese Twins - By: Uri Avnery


10 June 2018   Knesset foils efforts to end Israeli apartheid - By: Jonathan Cook


8 June 2018   Uri Avnery: Are YOU Brainwashed? - By: Uri Avnery

7 June 2018   Open letter to PM designate Omar Razzaz - By: Daoud Kuttab


1 June 2018   Uri Avnery: Strong as Death - By: Uri Avnery















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 كانون ثاني 2018

شكراً قلقيلية..
منكِ .. إلى القدس

بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يا قلقيلية يا اسمَ العسل والنار والندى الذي انجبل فأصبح قوام الشجر، الذي تصهل في عروقه الخيول، وتفحّ في ذراعيها الحمائم، وتتفجر الينابيع الجوفية من جدائلها.

يا سرَّ اللؤلؤة المختومة، التي أكملت ضوءها تحت عباءة الغيم وتفتحت نجوماً ذهبية في الحقول. يا نداءنا في الدمع وجروحنا في الناي وشهوتنا في الجرار. يا أُوار الماء في الليل ويا نرجسة الفصول وموقدة الوجاق. يا جرحنا المبذول للشتاء، حتى ترتوي الهامة والفرس. يا جرس البعيد وصورة الجدار وشال الحرير الذابح في غربة السنين، يا قلقيلية..! يا حروف الجائح والثاكل، ويا نبل اليتيم الذي يتغيّا من الفراغ يداً تمسّد رأسه وتحضن أوجاعه الغامضة.

يا بيتنا المفتوح منذ قرن للزغاريد المقتولة ويا فرحتنا المرتقبة، ليعود المفتاح إلى البيارة والبحر. يا شجن الصوّان ويا نعاس الصبر الذي هدّه الحديد والغبار. يا انتظار المعجزة الأكيدة لنتحلّق حول أُمنا ثانية، وهي تخضّ القمر ونرتوي من حليب التين، ونشرق بدمِ الرمّان.

يا قلقيلية..! يا مواويل الرّهام، الذي يضمّخ السواحل ويزوّج السرو والحمام. يا زوغان المهاجر يهتف في الليل والصقيع والنسيان. يا حقيبة الصغار وتلاوين العيد وبراءة الرسائل المخبأة. ويا طرحة الحصاد وانفراط البيدر تحت رخام النحيب.

يا قلقيلية..! يا مليون شاهد في كل اتجاه، ويا بوصلة واحدة للزيتون وثدي الأرض الأقرب إلى السماء. يا انفعال العصافير حول حابون العصر الزاخر، ويا رجوع العتبات والنعناع وحبق الأماسي في الطرقات. يا رحماً يلد الجبال ويمور بالوديان ويذرعها بالظباء، ويصعد إلى التلال بفضّة الحصان المجنون. يا قلقيلية..! يا أبجدية الذين سيعودون كاملين إلى الرواية، ليتجلّى النبيّ مرةً أخرى، بمنجله، ولا تعلو به الريح إلى الجُلجلة. يا قلقيلية..! يا نوْمتنا المؤقتة لنصحو على العرس والمهرجان، وننعف الأرز على الزفّة المطهمة، والطفل يتراءى لنا في الحضور.

يا قلقيلية..! أكملي زينتك، فإن طفلكِ يحفظ سورةَ القدس كاملةً دون نقصان.

ومن قلقيلية .. التي أودعتني زهورَ ليمونِها ومطرَها الساخنَ، وتركت النارَ بين أصابعي.. إلى القدس.

والطريق إليها لم يعد مأنوساً بقناديل اللهاث والعرق والاغاني النهارية المطهمة فالدم الراهج مثل حبل النجوم على ضفاف البلدات والمخيمات، مرورا بالزيتون الراسخ على عرشه الأبدي، إلى برتقالة السماء وثدي الأرض، أرى قبة الصخرة في هذه المدينة التي ترحب بنا، بجمالها السماوي. والغريب الذي رحل كما جاء سينصرف، وسنفتح الجرّة من جديد، ونفضّ فمها المغلق بقماشة الطين، ليسيل البرقُ على المصاطب، ونعلّق الصورةَ من جديد، ونرى كانونَ الجمر والدّلةَ وبساطَ الصوف ووجوهَ العائلة المرصوفة، ونسمعُ الريحَ، ويأخدنا الفوحان. غير أن قمر فلسطين كابٍ وحزين، وكل صمت تحته هو حريةٌ للموت..! لهذا لم تزل نافورة الدم والنار تفور في كل طريق . وأن كل اتفاق مع الإحتلال، يعطيهم المدينةَ من جديد ويعطينا الحسرةَ والهجرة والهباء. وأن سبارطة لم تعد من الحرب إلا إليها. وجنودُها لم يحلموا بالزنابق البيضاء، ولم يعلّموا أبناءَهم إلاّ كيف يقتلون، بعد أن يشربوا عبوات الدّم الحرام، التي عبّأوها من دم أطفال غزة وجنين. واذا عادوا من الحرب؛ فسنرى الكثيرَ من الفولاذ في وجوههم، لهذا لن ينبت في أيديهم إلا الزهرُ الفاحم والحقد والعنصرية، ولن يتركوا مدننا إلاّ وهي بلا رؤوس، على إيقاع سلام جنائزي استيطاني مريع.
 
القدسِ أرضُ الشمسِ والشهدِ والصهيلِ، وأزرارُ الكرز الوهاجة، ومهبطُ الباعة بحمولة الفجر والندى، وشقحةُ القمر.. ومن عرش الليمون قلقيلية نرفع ملصق المُرابِطة الشهيدة مع وقف التنفيذ، ليلهثَ طفلٌ بحقيبته الملوّنة بالحصى والأعلام، على رصيف الممرّ العابق بلهاث القرنفل، وأمام ناظرهِ أيقونةُ الأرض بملامحها الكنعانية، وثوبها المريميّ الموشوم بعروق الزهراء الذهبية.

القدس، كتابُ السماء وصحنُ الجمر والربيع ووشاحُ الشروق وبسملةُ التراب وسلالمُ الأنبياء ودرجُ النجومِ والحبقِ والبلورِ، وقناديلُ الأندلس وجراحُ الناي وبخارُ الكوانين الشهيةِ والزعفران، وياقوتةُ الصباح وغزالةُ التاريخ، والتكايا والزوايا وحيطانُ الأزقة والحارات.. القدس أمُّ الأناشيد ورقصاتُ الحليب في الليل، وسحابُ الوسائد وأحلامُ المراجيح والأعياد، لها أن تقبل قُبلتي على اليد التي مسّدت حجارةَ البلدة القديمة، وربّت الأبواب، وعانقت الأعمدة والشواهد، وتدلّت قناديلاً ووروداً من الشُرفات والقناطر وتناسخت غيماً في كل دار.

لإيلياء اليتيمة، وليبوس العظيمة، لقابلة الصنوبر والزيتون والشجن أن تفرش حنّون تلالها من المُكبّر حتى المآذن والجرسيّات، طريقاً للبُراق، ليعود، ثانيةً، يحمل المُلصقَ، ويتباهى على الكون بخيّالة الرعد الطاهر، التي ألقت ظهرها النبيل على جداره وصدّت اهتزاز الشيطان وتجاعيده، وأبقت أعشاش النبات ممرعاً بأسماء الحق المنيع.

للقدس أن تفتح كفّ الشهيد والشهيدة وهي مسجّاة مطمئنة، لتجد مفتاح بيت أبيها في القطمون غرب المدينة المُضيّعة، وفي تلافيف صدرها كوشان الدار والعليّة الحجرية البيضاء.

للقدس ابنة العبقرية الأزهى والأعمق أن ترسل أصوات المُصلّين في باب الأسباط، ليكتشفوا أن فيه دم القتلى، ونداءات الساحل الطويل الغريب والبحر العاشق، وأعراس ليمونة الحيّ.

ولآخر اسمٍ للقدس، طفلةٌ اسمها عهد، لأنها حلمٌ ينبغي أن تراه العيون، لينجلي المشهد كاملاً بكل دمه وزغاريده ومناديله الراعفة.

***

الجرادُ في الغيم،
والقراصنة في البحر،
وعلى الأرض الدماء.

ولم يبقَ للمدينة غير معنى واحد ظهر في باب الأسباط حينما مشى المُصلّون تحت الصنوبر والنارنج ، وشهدوا زواج البنفسج والنور.
وقالوا: احذروا مَنْ لم يرَ الدمَ في يدِ القاتل الذي يصافحه ! أو في حروف المتعجرف في البيت الأسود.

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 حزيران 2018   العنف الذي يحكمنا..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 حزيران 2018   "صفقة القرن" وسباق الدبلوماسية والحرب..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

24 حزيران 2018   لماذا ستفشل الصفقة الامريكية في فلسطين؟ - بقلم: بكر أبوبكر

24 حزيران 2018   اسرائيل والموقف الحقيقي من مشروع ترامب..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

24 حزيران 2018   "صفقة القرن" والفشل المنتظر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 حزيران 2018   أنت من الآن غيرك..! - بقلم: علي جرادات

24 حزيران 2018   نكتة القرار الفلسطيني المستقل..! - بقلم: ناجح شاهين

23 حزيران 2018   الديمقراطية والإستعمار -4- - بقلم: عمر حلمي الغول




23 حزيران 2018   اللاعنف.. أن تجعل من أناك سلاحك..! - بقلم: عدنان الصباح

23 حزيران 2018   غزة ما بين الصفقة والحرب..! - بقلم: د. هاني العقاد

23 حزيران 2018   لماذا تخشى إسرائيل الجيل الفلسطيني الجديد؟ - بقلم: محمد أبو شريفة

23 حزيران 2018   صباح الخير يا جمال..! - بقلم: حمدي فراج


8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر







31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


24 حزيران 2018   الماء المتعب من النهر..! - بقلم: حسن العاصي

23 حزيران 2018   عمّي والأشجار..! - بقلم: د. المتوكل طه

23 حزيران 2018   شارع الحب وتحولات يوليو ونحن..! - بقلم: تحسين يقين

21 حزيران 2018   قصة قصيرة: ثقب في الفستان الأحمر..! - بقلم: ميسون أسدي

20 حزيران 2018   الرسالة الثالثة.. حول الرواية مرة أخرى - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية