13 June 2019   Hot summer in Palestine - By: Daoud Kuttab

12 June 2019   Insidious Discrimination Against The Roma Is Europe’s Shame - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra





24 May 2019   Contradictory moves to rescue Palestinian economy - By: Daoud Kuttab

23 May 2019   Trump Must Never Listen To The Warmonger Bolton - By: Alon Ben-Meir

23 May 2019   Palestine needs freedom, not prosperity - By: Daoud Kuttab




9 May 2019   Why ceasefires fail - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 كانون ثاني 2019

قراءة في رواية: الأخوة الأعداء..!

بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

رواية في منتهى الروعة والعمق والإبداع الإنساني للروائي والفيلسوف والشاعر والمفكر اليوناني نيكوس كازانتزاكيس (ولد في 1883 وتوفي في 26/10/1957م)، على مدى عشرون فصلاً وثلاثمائة وواحد وخمسون صفحة يأخذك الروائي في سرد متواصل يسبر فيه أعماق الروح الإنسانية وتجلياتها في الحرب الأهلية التي شهدتها اليونان والتي قد بدأت بواكيرها أثناء الحرب العالمية الثانية ومقاومة المحتلين، نتيجة الصراع بين اليسار واليمين والذي بدأ عام 1943 واستهدف الإطاحة بالسلطة التي أنهت الإحتلال الألماني – الإيطالي أثناء الحرب العالمية الثانية.

وفعلياً يؤرخ لهذه الحرب مابعد نهاية الحرب العالمية الثانية واستمرار الصراع بين اليسار واليمين في الفترة من (1946 - 1949م) بين جيش الحكومة اليونانية المدعومة من قبل بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وبين الجيش الديمقراطي اليوناني (قوات الأنصار) وهو الجناح العسكري للحزب الشيوعي اليوناني والذي كان له دوره الفعال في مقاومة الإحتلال الألماني – الإيطالي الذي تعرضت له اليونان أثناء الحرب العالمية الثانية، وكان مدعوماً من قبل يوغسلافيا وألبانيا وبلغاريا والنتيجة كانت هزيمة المتمردين الشيوعيين (قوات الأنصار) من قبل قوات الحكومة، بسبب تخلي جوزف ستالين عن دعم قوات الأنصار وإلتزامه لونستن تشرشل بذلك، والذي شكل قضية خلافية مع جوزيف بروس تيتو، وتعتبر هذه الحرب الأهلية اليونانية من أول النزاعات التي إندلعت بعد الحرب العالمية الثانية وبداية مرحلة الحرب الباردة وقدمت أول الأمثلة على تورط بعض الدول في الشئون السياسية الداخلية للدول الأخرى، وقد ذهب ضحيتها أكثر من مئة وستون ألفاً من الضحايا عدا الجرحى والمهجرين نتيجة تلك الحرب.

هذه الرواية قد أتممت قراءتها بالأمس 27/1/2019م والتي أشعرتني بشديد الألم ليس فقط على ما تعرضت له اليونان في تلك الحقبة، والتي صورتها في أدق صورها المؤلمة لما خلفته من ضحايا ومآسي وضرب لمنظومة المفاهيم الوطنية والإجتماعية والعقدية للمجتمع، بل فيما تقدمه من تصوير ومحاكاة لواقع العديد من دولنا العربية التي تعرضت لمثل هذه الحرب الأهلية من لبنان إلى العراق إلى سوريا إلى ليبيا إلى السودان إلى اليمن اليوم.

فالحرب هي الحرب في أي مكان وأي زمان، الثوار هم الثوار، والظلم هو الظلم، والفقراء هم الفقراء، والضحايا هم الضحايا، والدهماء هي الدهماء، والوطن هو الوطن، والشعب هو الشعب والتدخل في شؤون الآخرين هو التدخل في شؤون  الآخرين.

لقد عاش الكاتب في بداية حياته مع الرهبان ثم ثار عليهم ليقف مع الفقراء وهم السواد الأعظم من الشعب ومِلحُ الأرض هكذا هو المبدع والشاعر والمفكر والفيلسوف الروائي اليوناني نيكوس كازانتزاكيس الذي قدم في هذه الرواية شهادة إبداع إنسانية خالصة وخالدة لمعظم أعماله، وإن مثلت أعمق عمل أدبي فلسفي وفكري لديه (الإخوة الأعداء) من خلال غوره للروح الإنسانية وتطلعها ونزوعها نحو الحرية والعدالة والإنعتاق من القيود، كما سبر أغوار تلك الحرب الأهلية وأثرها في أعماق النفس البشرية وفي وحدة المجتمع الواحد والوطن الواحد، مخاطباً فيها كل إنسان يؤمن بالحق والخير والعدل والجمال، مبرزاً دور أطراف الصراع من قوى طبقية مجتمعية وقوى سلطوية زمنية أو دينية في صراع أقرب توصيف له يكمن في (حرب الجميع ضد الجميع) وتلك هي الكارثة الحقيقية التي تصيب المجتمعات التي تفقد مبدأ التوازن في تحقيق العدل والحرية وتتيح التسلط لفئة على فئة أو على بقية الفئات وعلى مقدرات الأوطان.

فيعرض لنا الواقع الذي تعرضت له اليونان أثناء تلك الحرب الأهلية من خلال القومندان وعساكره ممثلا للحكومة، ورجل الدين الأب ياناروس ممثلاً للكنيسة، والثوري الذي يبحث عن معنى العدالة ليحققه للجميع حتى لأعدى أعدائه من خلال الكابتن، والضعفاء الذين ينفذون أوامر القومندان، ويحققون رغبات رجال الدين في إطار خريطة إجتماعية سياسية يعرف فيها الأغنياء والملاك مكانهم جيداً كما يعرفه الفقراء.

تكتسب هذه الرواية أهميتها من بعدها الإنساني الثوري في كل العصور ومن خلال جملة التساؤلات الفلسفية والإجابات التي قدمتها فصول الرواية، والإشكاليات التي أبقتها  معلقة أمام كافة الأطراف في نطاق البحث عن الحرية والعدالة في الحياة وما بعد الحياة.

إنها عمل روائي إبداعي إنساني عميق يكشف حجم التناقضات الكامنة داخل المجتمع الواحد وداخل النفس البشرية، باحثا عن حلول إنسانية لها على أساس من العدالة والحرية.

رغم ما تحدثه من ألم في النفس وما تقدمه من حقائق الحروب الأهلية في بعدها الإنساني المتجاوز للمكان والزمان، فإني أنصح بقراءة هذه الرواية التي تحاكي وتقرأ ما تتعرض إليه بعض دولنا العربية اليوم.

* عضو المجلس الوطني الفلسطيني - الرياض. - pcommety@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 حزيران 2019   عندما يقوم رئيس الوزراء الفلسطيني بالتحذير..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 حزيران 2019   لا تطعنوا فلسطين في الظهر..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 حزيران 2019   في القدس.. الحرب تشتد وطأتها..! - بقلم: راسم عبيدات

17 حزيران 2019   فلسطين: معركة الاحتلال ومعركة المصالحة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

17 حزيران 2019   الأبعاد الاستراتيجية لمؤتمر البحرين..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

17 حزيران 2019   الإنقسام والأسرى واليقظة الواجبة..! - بقلم: آمال أبو خديجة

17 حزيران 2019   قائمة مشتركة واحدة وليس أكثر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 حزيران 2019   من سيغرق في بحر غزة..؟! - بقلم: خالد معالي

16 حزيران 2019   ثلاثة عشر عاما على "الانقلاب" والحصار..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 حزيران 2019   أمي لا تموتي قبلي..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 حزيران 2019   الفشل الذريع ينتظر ورشة البحرين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


16 حزيران 2019   السودان إلى أين..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

15 حزيران 2019   الأسرى والانقسام الفلسطيني..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

15 حزيران 2019   المخطط الأمريكي، والرؤوس اليابسة..! - بقلم: بكر أبوبكر








8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي





10 أيار 2019   الشقي.. وزير إعلام الحرب..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

9 أيار 2019   ترجلت "بهية" عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية