12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

16 شباط 2019

إنفلاق السفرجلة..!

بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

على غير العادة، دون الصديق حيدر عوض الله  صفحة من سجل حياته في رواية بعنوان "السفرجلة"، التي صدرت الطبعة الأولى منها عام 2016، عن دار الأهالي الأردنية، توقف فيها الروائي عند اربع محطات اساسية من تجربته الشخصية، مرحلة الطفولة وطلاق والدته من والده في مخيم النصيرات في قطاع غزة، ثم مرحلة الفتوة، التي قضاها في مخيم اليرموك ولبنان، ثم مرحلة الدراسة الجامعية في بلغاريا، واخيرا المحطة التونسية، التي واكب فيها جزءا من مسيرة الثورة، دون ان يغوص في تفاصيلها، بقدر إقترابها اوبعدها من تجربته الخاصة، وموقعه في العمل داخل إحدى دوائر منظمة التحرير الفلسطينية.

بدأ عوض الله روايته بمقولة عاكسة أختياره عنوان الرواية، التي جاء فيها " الحياة أشد فجورا من خيالاتها .. السفرجلة حياة، كل قضمة منها بغصة." مع اني كنت اعتقد، ان الرواية حملت في ثناياها مجموعة عناوين بارزة تعكس تجربته، مثلا اللقب، الذي كانوا يلقبونه به، وهو " أبو حشكو"، اي الفضولي، الذي يدس أنفه في كل شيء، أو "الجوع". لا سيما وان تجربة المخيمات والجوع، بالإضافة للجوع الجنسي، التي لازمته في تجربته، كان يمكن ان تجمع اكثر من عنوان من حياته تحت يافطة العنوان. مع ذلك فإن إختيار عنوان "السفرجلة" لروايته، وما لازمها من ربط بين كل مرحلة، أو "قضمة"، كما ورد في مقولته، توجد غصة، وألم ومعاناة، فيه منطق، ويستجيب لدراسته الجامعية "الفلسفة"، ونبوغه فيها، حيث شاء إدخال البعد الفلسفي في العنوان.

تجربة وجيه الطفولية في مخيم النصيرات، وفق ما أعتقد، انها تحاكي تجربة ابناء المخيمات الفلسطينية عموما في داخل الوطن والشتات. مع إستثناء في الخصوصية الخاصة لكل إنسان. ولكن لا تختلف شقاوة وجية الطفولية مع المدرسة وكرهها، والهرب منها، وذبح الحرادين واستخدام دمها لغسل اليدين بها، لمنحها قوة تحمل عصي الأساتذة، والبيارة، وسرقة البرتقال، والتنقل بين حب وآخر لبنات الجيران، ولعبة العريس والعروس، ونزعاته الطفولية البريئة، وحتى الطلاق بين والديه، لم تكن إستثنائية. ولكنها حملت نكهة حيدر عوض الله، وعلاقاته مع جده لإمه وبخله، والضغط على والدته للطلاق من ابيه، لإنه تزوج بأخرى وسافر بعد حرب حزيران 1976، والعلاقة مع اخواله، الذين تباينت العلاقة معهم أرتباطا بعلاقتهم معه، والأهم علاقته مع شقيقاته "نجاة" و"منى"، اللواتي عانين ما عاناه، وإن كانت اخته الصغرى "نجاة" محل رعاية جدتها لإمها، ثم علاقته مع ابو عنتر، زوج خالته، الذي كان بمثابة "البوليس الحربي" ليد جده، والذي كان يطارده احيانا لمجرد رؤيته. وهو ما يعكس الضيق الشديد، الذي عاناه، ووقع تحت سيفه.

جميع اللوحات، التي ساقها نجيب (حيدر)، هي لوحات حقيقية، ومع ذلك حملت صورة الواقع على بشاعته، ومرارته، حيث سلط الضوء على معاناة سكان المخيمات، وبيوت الزينكو، والطعمة (مطعم وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين)، وزيت السمك والحليب في المدرسة، والشوارع الآسنة، والمناعة، التي يكتسبها ابن المخيم بحكم معايشته لكل انواع الثلوث البيئي. وهنا الصورة ذاتها في كل المخيمات والتجمعات الفلسطينية، التي ربط فيها نجيب المخيم بالثورة بشكل طبيعي دون إفتعال، من خلال ربطه بين وجود والده في معترك الكفاح السياسي، وتحمله مسؤولية النضال في الحزب الشيوعي الفلسطيني بمراحل تطوره المختلفة. أضف إلى ما قام به الفتى اليافع نجيب عندما إلتحق في البداية بجبهة النضال، ثم شارك في الدفاع عن الثورة اثناء الإجتياح الإسرائيلي عام 1982 في صفوف الجبهة الديمقراطية، وما قام به من فعل بطولي بتدمير ثلاث دبابات في صوفر، ثم عودته لإحضان الحزب حيث التربة والبيئة الخصبة له من خلال إنتماء والده وخالته (زوجة ابيه) والإطار الصديق لعائلته.

وحتى عندما أوفد للدراسة في اكاديمية العلوم الإجتماعية في صوفيا عاصمة بلغاريا، كان هناك مبعوثا من الحزب، وخاض غمار النقاش والحوار السياسي مع الأعضاء والأشقاء من فصائل العمل الوطني والقومي والأممي دفاعا عن قضيته الوطنية، التي لازمها موضوع الدراسة للفلسفة، وكذلك لم يغب عن حيدر ملاحقته للنساء في كل زاوية، إلى ان توقف عند حبيبته، التي إختارها زوجة له. واعاد ترتيب اموره الإجتماعية والسياسية والحزبية. وبقدر ما امتع القارىء، بقدر ما آلمه، وهو يتلو علينا تعقيدات الفوز بخطيبته وزوجته نتاج الواقع  والموروث الإجتماعي. وكيف إنتصرعلى العقبات والعراقيل الإجتماعية، وفرض نفسه على أنسبائه بشكل درامي، فيه الكثير من الشجاعة والفروسية، لإنه اراد الإحتفاظ بأم جنينه، التي تزوجها بشكل مدني في بلغاريا بداية الأمر، ودون علم الأهل، بإستثناء شقيقها، الذي كان يدرس في بلغاريا، وعندما حانت لحظة الحقيقة، كان عليه إشهار زواجه من زوجته بين الأهل والأقارب، إلى تمكن بعد كفاح تمكن من عقد قرانه عليها بشكل دراماتيكي بالتواطؤ مع اخوها ايضا، صديقه ونصيره.

جال نجيب طويلا عن صراعاته داخل الأسرة، ومع زملاء العمل والدراسة والحزب، كان شفافا جدا، حتى اني اعتقد انه بالغ نسبيا في سرد تجربته الشخصية، التي حملت معاناة الفلسطيني الخاص والعام، ونقلت صورة الكفاح، ومحطات النضال المختلفة، فربط بين السياسي والإجتماعي والتربوي والثقافي مع البعد الإقتصادي والمالي، ومركبات التعقيد، التي يعيشها الفلسطيني عموما، وإبن محافظات غزة خصوصا، فمن خلال ما تم مع زوجته حاملة جنسية البلد، التي ولدت وترعرت فيه، ومعها مولودها الطفل، الذي لم يتجاوز عمره الشهور المنسوب لوالد من غزة، ارغمتها الجهات الأمنية في المطارعلى البقاء ثلاثة ايام دون السماح لها بالدخول لإهلها، وخيروها بين الدخول لوحدها، وبين العودة من حيث اتت، فاضطرت للعودة إلى تونس مع مولودها.

رواية السفرجلة، رغم خصوصيتها، غير انها كانت لوحة إضافية من مشاهد البؤس والألم والمعاناة الفلسطينية العامة، والبحث عن الأمل. وكما ذكرت في البداية، كلما قضم من السفرجلة قضمة، كان يواجه غصة جديدة أكثر إيلاما وتعقيدا. وكانت الرواية مشوقة ومتعة في إستقطاب القارىء لمواصلة الركض مع حفريات الروائي في تجربته الإجتماعية والسياسية والحزبية، حتى توقف شهريار الملك حيدر عند وصوله جسر الملك حسين (اللنبي) في طريق العودة للوطن عام 1994. حيث توقف عن الكلام المباح. تاركا تجربته الجديدة لغيث روائي جديد.

لاحظت غياب بعض النقاط الفنية في النص الروائي، حيث كان حيدر ينتقل من نقطة إلى أخرى احيانا داخل حدود كل مرحلة دون فصل نسبي، كأن يضعها تحت ارقام، او يعطيها عناوين ثانوية. كما اني كنت افترض ان يترك كتابة ذكرياته لمرحلة اوسع، واعمق. لكني شعرت ان حيدر كأنه يخشى ان لا يتمكن من كتابتها لاحقا، فاسرع في بثنا لواعجه وهمومه، همومنا، وترك لنا الحكم على مرحلة محددة من حياته.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 أيلول 2019   ضم الأغوار يحظى بإجماع إسرائيلي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 أيلول 2019   عن تصريحات السفير العمادي..! - بقلم: د. حيدر عيد


14 أيلول 2019   "الانروا".. الشطب ام تجديد التفويض؟ - بقلم: د. هاني العقاد

14 أيلول 2019   الأزمة المالية في "السلطة".. حلقة مفرغة..! - بقلم: معتصم حماده

14 أيلول 2019   ما وراء إستقالة غرينبلات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (19) - بقلم: عدنان الصباح

14 أيلول 2019   أوسلو بعد 26 عاما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 أيلول 2019   حتى تظل تونس خضراء.. وتزدهر..! - بقلم: تحسين يقين

14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

13 أيلول 2019   في ذكرى اتفاق اوسلو المشؤوم..! - بقلم: راسم عبيدات

13 أيلول 2019   ازدواج ولاء اليهودي الأمريكي المتصهين الوسيط..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 أيلول 2019   عن لقاء نتنياهو- بوتين ! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية