12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 شباط 2019

ظاهرة إبداعيّة واسمها نضال بدارنة

بقلم: راضي د. شحادة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نضال بدارنة ممثل موهوب جدا ولديه القدرة على إسعاد الناس وحثّهم على التفكير وتفطينهم بالحاجة الماسّة للنظر الى واقعنا بطريقة واعية ومنفتحة، من خلال مواجهاته الإبداعية والفكرية الغنية مع جمهوره. لأول مرة في تاريخ التمثيل الفلسطيني نحظى بممثل يستطيع أن يجذب بين سبعمائة او الف مشاهد في عروضه التي يُقبل عليها الناس بكثرة، ويتكبَّدون مجهودا لا بأس به في الخروج من بيوتهم من  أجل حضوره منفردًا على المنصة. 

هو لوحده على المنصة مع مايكروفون و"جاريكان" ماء، وهم يضحكون ملء أشداقهم، فلا يشعرون بالملل لمدة ساعة ونيّف من الضحك الحقيقي غير المصطنع. عرضه ممزوج بمشاهد تحكي قصصنا وتنتقدنا بشكل لاذع وساخر، ولكنها ليست مستوردة من واقع بعيد عنا، وهذا ما يجعلنا نتعلق به، لأنّه يمتلك القدرة على التعبير عن همومنا بطريقة تقدّمية، تحررية، ساخرة، إبداعية، جذّابة، مُسلّية، تجعلنا نشعر ببعض السعادة التي نفتقر إليها بعيدًا عن همومنا التي تجعلنا منقبضين ومضغوطين.

نضال بدارنة لديه القدرة على الإمساك بتلابيب جمهوره، بإيقاعه الكوميدي السريع وغير الكسول، وبشخصيته الجذابة والمحبَّبَة التي قلّ ما يتمتع بها سائر اللاجئين الى فن "السْتانْدْ أَبّ" كوميديا، وأكاد أجزم أنّه أحد المميّزين جدا بهذا الفن على ساحتنا الفلسطينية.

لديه القدرة على جعل جمهوره يُقبل عليه بتشوّق، مع كامل استعدادهم لدفع تذكرة ليست رخيصة نسبيًا مقابل عرض ممثل وحيد، "ستاند أَبّي"، يَظهر لوحده على المنصة بدون شركاء وبدون المعدات التي يتطلبها العرض المسرحي. هو وحده وببساطة، وكما أطلق نضال على هذا العرض اسم: "عرض ع الواقف"، وهي تسمية رائعة بديلة للتسمية الأعجمية وتليق باللغة العربية الشعبية.

عندما يخرج المشاهد الى مكان العرض الفنّي، مهما كان نوعه، فهو يفعل ذلك بكامل إرادته ورضائه، لا بل هو يدفع مصاريف سفره، وثمن تذكرته، ويصرف من وقته وبكامل اختياره وحريته، وبدون أن يجبره أحد على ذلك، وإذا لم يعجبه عرض ما فإما يقاطعه او يختار غيره. لا حاجة بأن يتحول المشاهد الى حسيب رقيب ومكفّر وحاكم بقطع الرؤوس، فالأَوْلى به أن يُنصّب نفسه متخصصًا في مجال النقد الفني لكي يحضر العرض بهدف التقييم والنقد والكتابة، فهذه مهنة مثل باقي المهن، بفارق أنها تتطلب ثقافة سامية، وعندها يكون قادرًا على انتقاء مصطلحاته العلمية التقييمية، وليس السُّوقية.

الجميل في عروض نضال "ع الواقف"، أنّ سخريته من واقعنا نابعة عن حب لشعبه وليست نابعة عن دافع للانتقام والكراهية والنفور والإحباط، فهو فنان تقدُّمي وطنيّ محبّ لشعبه، وبخاصّة للمظلومين منهم، كما هي قضيتهم الفلسطينية الحقّانية والمظلومة، ينتقي مواضيعه النقدية بشجاعة محبَّبة وواعية. هو الفنان الملتزم المثقف الذي يعلم أنّه يفعل هذا النوع من السخرية المضحكة بينما هو محاط بكل أنواع الرقابات التحريميّة الدينية والاجتماعية والسياسية والجنسية. إنّه يلعب لعبته الإبداعية وهو على يقين بأنّه يسير في حقل مزروع بكل هذه الألغام التحريمية. رصيده ومصدرُ أمانِه هو جمهوره الذي يعطيه رد فعل مليء بالسَّعادة والضحك المتواصل والرضى عربونًا لأسلوب أدائه وطريقة تقديمه "ع الواقف".

نضال بدارنة ظاهرة إبداعيّة غريبة جدا، وتستفزني للنقد والكتابة عنه عندما أجد فيه فنانًا بهذه الكمية من التوقّد والإبداع والوعي الثقافي والوطني، ويستطيع أن يجذب آلاف المشاهدين الى عروضه منفردا و"عَ الوَاقِفْ".

* مسرحي وكاتب فلسطيني من الجليل. - asseera.theatre@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


14 أيلول 2019   ضم الأغوار يحظى بإجماع إسرائيلي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

14 أيلول 2019   عن تصريحات السفير العمادي..! - بقلم: د. حيدر عيد


14 أيلول 2019   "الانروا".. الشطب ام تجديد التفويض؟ - بقلم: د. هاني العقاد

14 أيلول 2019   الأزمة المالية في "السلطة".. حلقة مفرغة..! - بقلم: معتصم حماده

14 أيلول 2019   ما وراء إستقالة غرينبلات..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

14 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (19) - بقلم: عدنان الصباح

14 أيلول 2019   أوسلو بعد 26 عاما..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 أيلول 2019   حتى تظل تونس خضراء.. وتزدهر..! - بقلم: تحسين يقين

14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

13 أيلول 2019   في ذكرى اتفاق اوسلو المشؤوم..! - بقلم: راسم عبيدات

13 أيلول 2019   ازدواج ولاء اليهودي الأمريكي المتصهين الوسيط..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


13 أيلول 2019   عن لقاء نتنياهو- بوتين ! - بقلم: شاكر فريد حسن



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية