14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir


8 August 2019   Do zealot Jews have aspirations in Jordan? - By: Daoud Kuttab



1 August 2019   Can an illegal occupation be managed? - By: Daoud Kuttab

1 August 2019   The Stakes Have Never Been Higher In Israel’s Elections - By: Alon Ben-Meir and Arbana Xharra




18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 أيار 2019

ترجلت "بهية" عن المسرح..!

بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك اشخاص يتركون بصمة قوية في حياتهم، وحياة شعوبهم نتاج موقف إنساني، أو سياسي، أو إقتصادي، أو إجتماعي، أو إعلامي، أو ميادين الفن والإبداع، أو معرفي ثقافي في احد حقول الأدب، وتبقى أعمالهم شاهد حي على دورهم وعطاءهم وإسهامهم، يصون موقعهم في دفاتر الخلود بعدما يغادرون موكب الحياة، ويترجلون عن مسرح العطاء، ويبقى حصورهم ناصعا كالنور في زمن الظلمات.

محسنة توفيق، الفنانة المصرية المبدعة قدمت اعمالا فنية عديدة، جلها أعمال ملتزمة، عبرت فيها عن خياراتها وتوجهاتها الوطنية والقومية والإنسانية، وعكست ايمانها بالشعب العربي المصري والأمة العربية، وإنتصرت لقضايا العمال والفلاحين ولكل المناضلين في دنيا العرب والعالم، لإنها وعت محسنة الطفلة، وهي تبحث في سؤال إنتفاضات العمال والمسحوقين والمحتاجين عموما في بلادها مصر والعالم ككل. سكنها السؤال الدائم والقلق عن الظلم والإستعمار، والحرب والسلام، والورد والحب في زمن الكوليرا، وكل الأزمان..

المبدعة المصرية تخرجت من وزارة الزراعة 1968 (وهي بالمناسبة ليست الوحيدة من الفنانين المصريين، الذين تخرجوا من كلية الزراعة، والتحقوا بالفن)، لكن خيارها كان الإلتحاق بمدرسة الفن، التي ابدعت فيها في كل اعمالها، التي أدتها، إن كان في أفلام "ذيل السمكة"، أو "قلب الليل"، أو "وداعا بونابرت"، أو "إسكندرية ليه؟"، أو "العصفور"، أو "البؤساء"، أو "الحب قبل الخبز أحيانا"، وأيضا في مسلسلاتها "المفسدون في الأرض"، أو "اللص والكلاب"، أو "ليالي الحلمية"، أو "المرسى والبحار"، أو " أم كلثوم"، ولم تبخل في أداءها، وتمثلت كل الأدوار، التي أوكلت لها، وجادت بثقافتها الفنية في محاكاة كل دور، كما يليق به، وبها كفنانة.

غير ان محسنة توفيق تجلت روعتها، وحضورها، ومكانتها الإبداعية في فيلم "العصفور"، وكان اسمها فيه "بهية"، التي نظم الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم قصيدة غنائية بعنوان "مصر يمة يا بهية ... يم طرحة وجلبية ... إلخ"، وغناها في الفيلم المرحوم الفنان الشيخ إمام، وكانت صرخة بهية العظيمة "لا حنحارب .. لا حنحارب" رفضا للهزيمة والإستسلام والخنوع، التي أكسبتها ما تستحق من الثناء والتقدير والتكريم، كونها أسبغت على مصر العروبة إسم "بهية"، فتماهت الفنانة والوطن تحت إسم البهاء والعطاء والكفاح المجيد للمحروسة وجيشها العظيم. وهذا الدور المميز في الفيلم نفخ في روح محسنة توفيق إلى فضاء الوطن والأمة.

ولم تنم الفنانة الموهوبة توفيق على مجد فيلم "العصفور"، بل واصلت عطاءها، وجسدت دورها الكفاحي بالوقوف بصلابة إلى جانب كل قضايا الكفاح التحرري وخاصة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين والدفاع عن الثورة الفلسطينية المعاصرة، حينما ركبت مع العديد من الفنانين المصريين والعرب أمواج البحر العاتية لتصل إلى عاصمة العرب المحاصرة من قبل جيش الموت الإسرائيلي وأساطيل الولايات المتحدة الفاجرة أثناء الإجتياح للبنان الشقيق في حزيران / يونيو 1982، تلك الحرب التي ابلى فيها الفدائيون الفلسطينيون واشقائهم من لبنان على مدار ثلاثة اشهر بلاءا عظيما دفاعا عن فلسطين والأمة العربية، التي نام خلالها حكامها نومة أهل الكهف، غير ان الجماهير الشعبية العربية وعلى رأسهم الفنانين العرب، الذين خاطروا بحياتهم، وجاؤوا إلى بيروت العرب ليؤكدوا للقيادة الفلسطينية، ان الشعوب معكم، ولم تتخلى عنكم، ولا عن فلسطين، ولا عن اية قضية تحررية.

جالت بهية المصرية على القواعد ومواقع المواجهة، ودعمت بشجاعتها وشجاعة اقرانها من الفنانات والفنانين المبدعين روح العطاء والقتال بين اشقائها من الفدائيين الفلسطينيين واللبنانيين، وسجلت مع كل من كابد عناء الوصول لبيروت المحاصرة من جيش بني صهيون القاتل، لتعلن إنتصارها للثورة والشعب العربي الشقيق في فلسطين، وللشعب الشقيق في لبنان.

ترجلت محسنة توفيق بعد رحلة عطاء طويلة إمتدت من نهاية كانون أول/ ديسمبر 1939 حتى وداعها الأخير عندما ترجلت عن مسرح الحياة في السابع من مايو / أيار 2019 عن ثمانين عاما، ولكن عطاء الفنانة الموهوبة والمبدعة بهية مازال حاضرا في مصر وفلسطين وكل مكان من دنيا العرب. لم تمت محسنة توفيق، وستبقى صفحتها خالدة حتى يوم الخلود الأبدي.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



17 اّب 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (15) - بقلم: عدنان الصباح

17 اّب 2019   أنبيــــاء ودجالــــين..! - بقلم: فراس ياغي

17 اّب 2019   إسرائيل والديمقراطية نقيضان..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 اّب 2019   ما الذي يدفع اطفالنا للشهادة؟ - بقلم: راسم عبيدات




16 اّب 2019   القضاء الفلسطيني إلى أين؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

16 اّب 2019   العنف وباء مستفحل في مجتمعنا العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 اّب 2019   موت "أفضل أصدقاء عرفات"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم



15 اّب 2019   الرسالة تعري إسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول






3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي






24 تموز 2019   مقاطع من قصيدة حبّ لبيروت..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية