14 January 2020   Stepping Back From the Brink of War - By: Alon Ben-Meir






20 December 2019   Has the US thrown Jewish Zionists under the bus? - By: Daoud Kuttab

19 December 2019   2020 Will Be More Turbulent Than 2019, Unless… - By: Alon Ben-Meir


15 December 2019   Corbyn's defeat has slain the left's last illusion - By: Jonathan Cook
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 أيار 2019

ترجلت "بهية" عن المسرح..!

بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هناك اشخاص يتركون بصمة قوية في حياتهم، وحياة شعوبهم نتاج موقف إنساني، أو سياسي، أو إقتصادي، أو إجتماعي، أو إعلامي، أو ميادين الفن والإبداع، أو معرفي ثقافي في احد حقول الأدب، وتبقى أعمالهم شاهد حي على دورهم وعطاءهم وإسهامهم، يصون موقعهم في دفاتر الخلود بعدما يغادرون موكب الحياة، ويترجلون عن مسرح العطاء، ويبقى حصورهم ناصعا كالنور في زمن الظلمات.

محسنة توفيق، الفنانة المصرية المبدعة قدمت اعمالا فنية عديدة، جلها أعمال ملتزمة، عبرت فيها عن خياراتها وتوجهاتها الوطنية والقومية والإنسانية، وعكست ايمانها بالشعب العربي المصري والأمة العربية، وإنتصرت لقضايا العمال والفلاحين ولكل المناضلين في دنيا العرب والعالم، لإنها وعت محسنة الطفلة، وهي تبحث في سؤال إنتفاضات العمال والمسحوقين والمحتاجين عموما في بلادها مصر والعالم ككل. سكنها السؤال الدائم والقلق عن الظلم والإستعمار، والحرب والسلام، والورد والحب في زمن الكوليرا، وكل الأزمان..

المبدعة المصرية تخرجت من وزارة الزراعة 1968 (وهي بالمناسبة ليست الوحيدة من الفنانين المصريين، الذين تخرجوا من كلية الزراعة، والتحقوا بالفن)، لكن خيارها كان الإلتحاق بمدرسة الفن، التي ابدعت فيها في كل اعمالها، التي أدتها، إن كان في أفلام "ذيل السمكة"، أو "قلب الليل"، أو "وداعا بونابرت"، أو "إسكندرية ليه؟"، أو "العصفور"، أو "البؤساء"، أو "الحب قبل الخبز أحيانا"، وأيضا في مسلسلاتها "المفسدون في الأرض"، أو "اللص والكلاب"، أو "ليالي الحلمية"، أو "المرسى والبحار"، أو " أم كلثوم"، ولم تبخل في أداءها، وتمثلت كل الأدوار، التي أوكلت لها، وجادت بثقافتها الفنية في محاكاة كل دور، كما يليق به، وبها كفنانة.

غير ان محسنة توفيق تجلت روعتها، وحضورها، ومكانتها الإبداعية في فيلم "العصفور"، وكان اسمها فيه "بهية"، التي نظم الشاعر المصري الراحل أحمد فؤاد نجم قصيدة غنائية بعنوان "مصر يمة يا بهية ... يم طرحة وجلبية ... إلخ"، وغناها في الفيلم المرحوم الفنان الشيخ إمام، وكانت صرخة بهية العظيمة "لا حنحارب .. لا حنحارب" رفضا للهزيمة والإستسلام والخنوع، التي أكسبتها ما تستحق من الثناء والتقدير والتكريم، كونها أسبغت على مصر العروبة إسم "بهية"، فتماهت الفنانة والوطن تحت إسم البهاء والعطاء والكفاح المجيد للمحروسة وجيشها العظيم. وهذا الدور المميز في الفيلم نفخ في روح محسنة توفيق إلى فضاء الوطن والأمة.

ولم تنم الفنانة الموهوبة توفيق على مجد فيلم "العصفور"، بل واصلت عطاءها، وجسدت دورها الكفاحي بالوقوف بصلابة إلى جانب كل قضايا الكفاح التحرري وخاصة قضية العرب المركزية، قضية فلسطين والدفاع عن الثورة الفلسطينية المعاصرة، حينما ركبت مع العديد من الفنانين المصريين والعرب أمواج البحر العاتية لتصل إلى عاصمة العرب المحاصرة من قبل جيش الموت الإسرائيلي وأساطيل الولايات المتحدة الفاجرة أثناء الإجتياح للبنان الشقيق في حزيران / يونيو 1982، تلك الحرب التي ابلى فيها الفدائيون الفلسطينيون واشقائهم من لبنان على مدار ثلاثة اشهر بلاءا عظيما دفاعا عن فلسطين والأمة العربية، التي نام خلالها حكامها نومة أهل الكهف، غير ان الجماهير الشعبية العربية وعلى رأسهم الفنانين العرب، الذين خاطروا بحياتهم، وجاؤوا إلى بيروت العرب ليؤكدوا للقيادة الفلسطينية، ان الشعوب معكم، ولم تتخلى عنكم، ولا عن فلسطين، ولا عن اية قضية تحررية.

جالت بهية المصرية على القواعد ومواقع المواجهة، ودعمت بشجاعتها وشجاعة اقرانها من الفنانات والفنانين المبدعين روح العطاء والقتال بين اشقائها من الفدائيين الفلسطينيين واللبنانيين، وسجلت مع كل من كابد عناء الوصول لبيروت المحاصرة من جيش بني صهيون القاتل، لتعلن إنتصارها للثورة والشعب العربي الشقيق في فلسطين، وللشعب الشقيق في لبنان.

ترجلت محسنة توفيق بعد رحلة عطاء طويلة إمتدت من نهاية كانون أول/ ديسمبر 1939 حتى وداعها الأخير عندما ترجلت عن مسرح الحياة في السابع من مايو / أيار 2019 عن ثمانين عاما، ولكن عطاء الفنانة الموهوبة والمبدعة بهية مازال حاضرا في مصر وفلسطين وكل مكان من دنيا العرب. لم تمت محسنة توفيق، وستبقى صفحتها خالدة حتى يوم الخلود الأبدي.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 كانون ثاني 2020   المسلمون الإيغور ... أين الحقيقة؟ - بقلم: هاني المصري

18 كانون ثاني 2020   الحمقى لا يتراجعون..! - بقلم: بكر أبوبكر



17 كانون ثاني 2020   الانتخابات في القدس إلى أين..؟ - بقلم: حســـام الدجنــي

17 كانون ثاني 2020   أسلمة إسرائيل وصهينة العرب..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

17 كانون ثاني 2020   التراجع من شفا الحرب..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 كانون ثاني 2020   نميمة البلد: تزويج القاصرات ... والعشائر - بقلم: جهاد حرب

17 كانون ثاني 2020   المشكلة هي في ترامب نفسه..! - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2020   عودة إلى تجربة "التجمع الديمقراطي"..! - بقلم: معتصم حماده

16 كانون ثاني 2020   لا تبسطوا حسابات السياسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 كانون ثاني 2020   يتسول الحصانة..! - بقلم: محمد السهلي

16 كانون ثاني 2020   تهويد المعالم جريمة مكتلمة الأركان..! - بقلم: آمال أبو خديجة

16 كانون ثاني 2020   تحالف حزبي "العمل" و"ميرتس"..! - بقلم: شاكر فريد حسن



31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 كانون ثاني 2020   في تأمّل تجربة الكتابة.. على كلّ حالٍ هذا أنا..! - بقلم: فراس حج محمد

15 كانون ثاني 2020   عميد كليات البُخلاء..! - بقلم: توفيق أبو شومر

25 كانون أول 2019   السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..! - بقلم: توفيق أبو شومر

17 كانون أول 2019   حرف؛ أوّلُ الياسمين..! - بقلم: د. المتوكل طه

3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية