18 July 2019   The Iraqi love fest with Palestine - By: Daoud Kuttab



11 July 2019   Jordan, Palestine moving closer - By: Daoud Kuttab


4 July 2019   Palestinians in bad need for a unifying strategy - By: Daoud Kuttab



26 June 2019   Surrender? No way - By: Daoud Kuttab


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

26 حزيران 2019

كتابٌ، ولكنه حقلُ ألغام..!

بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

إنه كتابٌ شائكٌ مليءٌ بحقول ألغام متفجرة، ما إن يتمكن قارئ الكتاب من تفكيك لغمٍ واحدٍ حتى يجد نفسَه محاطا بحقلٍ واسعٍ من الألغام.

ألغام هذا الكتاب الشائك، ليست سهلة التفكيك، حتى على خبراء المتفجرات الثقافية، والتربوية.

هذا الكتاب الخطير يُشعل في وجوه الآباء والأبناء الضوء الأحمر، لأنه يُحدد بالضبط مستقبل الأجيال الفلسطينية.

إنه كتاب: (المناهج المدرسية، بين استثمار الرأسمال البشري وهدره) للكاتب والباحث، الصديق، مهند عبد الحميد، صدر الكتاب في شهر إبريل 2019 برعاية مؤسسة، روزا لكسمبورغ.

هذا الكتاب المتفجر هدفه الضغط على صانعي القرار لتحديث المناهج، تحديثا تنويريا، حداثيا،

مما جاء في الكتاب:
"اكثر من مليون طالب يتعرضون للتدجين من قِبل القوى المحافظة، المتعصبة، الساعية للسيطرة على التعليم، تمهيدا للسيطرة على المجتمع، وفي الوقت نفسه تتولى الجهة الرسمية تمويل وتسهيل هذه المهمة".
40% من طلاب الصفوف الأولى الأساسية لا يُجيدون القراءة والكتابة.
 يقضي الطلابُ اثني عشر عاما (زمنيا) في الدراسة، هذه الأعوام تعادل فقط ثمانية أعوام بالمقياس التربوي، أي أن الفاقدَ كبيرٌ، أربع سنوات كاملة.
تدني مستوى اللغة العربية، والإنجليزية، والرياضيات.
 الضعف الثقافي والمعرفي.
 التعليم يركز على الخاص، ولا يهتم بالعام كالنظافة، والنظام، والحفاظ على الممتلكات العامة،  وضعف الممارسة الديموقراطية، والعلاقة غير السوية بين المدرس والتلميذ".

حقول الألغام السابقة ليست اجتهادية، بل هي مُستنتجة من نصوصٍ في الكتب المدرسية، المقررة على أبنائنا، بخاصة مقررات كتب تدريس الدين.

إن مقررات الأبناء تحتوي على متفجراتٍ خطيرة، أبرزها ما ورد في كتاب الصف الثامن: "مشاركة غير المسلمين في شعائر دينهم محبة لهم وموالاة، من نواقض الإيمان".

لم يكتف الباحث في كتابه بما سلف بل إنه أشار إلى أن هناك خلطا في الكتب المدرسية بين اليهودية، والاحتلال الصهيوني.

وهو أيضا يضع إصبعه على متفجر اقتصادي آخر ، في كتاب الصف الثاني عشر، في تحريم التعامل مع البنوك، باعتبارها: "عادت إلى الربا في الوقت المعاصر، لاتباعها النظام الرأسمالي، وهو من أشهر أنواع الربا، وأشدها قبحا، ومثاله القروض الاستهلاكية الربوية، يطرح الكتاب بديلا عنها، بيع المرابحة، والتأمين الإسلامي".

يورد الباحث أيضا حقلَ ألغامٍ متفجرا، وهو ما ورد في الكتب في موضوع المرأة: "فهي كما ورد في كتاب الصف الحادي عشر، (أداة) فتنة وإغواء!!
 وفي كتاب الصف الثامن: " الحلال للمؤمنين هو الاستمتاع بالزوجات، والجاريات من ملك اليمين".
وفي كتاب الصف العاشر، الدرس التاسع:  " لا يجوز للمرأة أن تكون خليفة، ليس من بين أهل الحل والعقد نساءٌ، أخذاً بالحديث: (لا يُفلح قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة) وفي كتاب الصف السابع مواصفات اللباس للنساء فقط؛ (أن يكون اللباسُ ساترا لكل جسمها، عدا الوجه والكفين، ولا يصف شيئا منه بالضيق، ولا ما يظهر تحته، والابتعاد عن كل ما يثير الشهوات، ولا يجوز للمرأة أن تخرج متعطرة، وإن إنكار فرضية الحجاب من نواقض الإيمان)".

 
 يشير الباحث إلى قضية شائكة أخرى،  وهي أن فلسطين أرضُ وقفٍ إسلاميٌ، بما يعني ألا تكون لغيرهم من الأديان الأخرى.

وهو أيضا يفجّر قضية رئيسة  وهي: إلغاء تدريس الفلسفة والمنطق في المدارس، مما يَحُدُّ من قدرات المتعلمين  في مجال فن النقد، لأن النقد يُحرض الفكر والعقل.

لم يكتفِ الباحثُ المجتهد، مهند عبد الحميد، بتفجير حقول الألغام السابقة في وجوه الآباء والمُربِّيْن، بل وضع توصيات استراتيجية مستقبلية للتعليم أبرزها؛ إزالة التعصُّب من الكتب، وفصل تعاليم الدين عن نظريات العلوم، وتأسيس هيئة مستقلة للمناهج، ومجلس أعلى للتعليم، وعقد مؤتمر سنوي، مع تخصيص ميزانية كبيرة للنهوض بالمعلم والتعليم. 

أخيرا، فإن هذا الكتاب  سلاحٌ ذو حدين، يمكن أن يُستخدم استخداما مزدوجا متناقضا، غير أنه مبضعُ جراحٍ ماهرٍ، عثر على الداء، ووصف الدواء، هذا الدواء ليس متوفرا حتى اليوم في مستودعات الوطن، نأمل أن نضعه ضمن مطالبنا العاجلة، فإما ان نقوم بتصنيعه فلسطينيا، أو أن نستورد مكوناته من تجارب الأمم الأخرى، لكي نُعزز نضالنا الوطني، الذي يعتمد بالدرجة الأولى على مستقبل أبنائنا.

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 تموز 2019   الحل الإقليمي.. مشروع تصفية بمسمى مضلِل..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


22 تموز 2019   وادي الحمص.. والوقت المنتظر..! - بقلم: آمال أبو خديجة

22 تموز 2019   الدور المصري والقطري والمصالحة الفلسطينية إلى أين؟! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 تموز 2019   من الطبيعي أن تكون مُضطَهداً..! - بقلم: باسل مصطفى

22 تموز 2019   لا تخشوا النقد..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 تموز 2019   قصف سياسي تحت سقف التهدئة..! - بقلم: محمد السهلي

21 تموز 2019   الإبتزاز وأجندة إسرائيلية السبب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   خرافة التوطين الفلسطيني في لبنان..! - بقلم: معتصم حمادة

20 تموز 2019   حكومتان فلسطينيتان بلا ماء..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

20 تموز 2019   خطة تفكيك الصراع وتمرير الصفقة..! - بقلم: د. هاني العقاد

20 تموز 2019   غرينبلات يملأ الفراغ..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 تموز 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (12) - بقلم: عدنان الصباح







3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر







27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



17 تموز 2019   أبحثُ في رثاء الصمت..! - بقلم: حسن العاصي

8 تموز 2019   ذكرى العائد إلى عكا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 تموز 2019   معركة الدَّامُورْ ونُون البندورة..! - بقلم: راضي د. شحادة



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية