17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 تموز 2019

ربع قرن على رحيل الشاعر والقائد توفيق زياد.. السنديانة الحمراء الخالدة

بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مضى ربع قرن على مصرع الشاعر والقائد الوطني الرمز والمناضل الشيوعي الفلسطيني توفيق زياد، في حادث الطرق المؤلم، وهو في طريق عودته من اريحا.

توفيق زياد من ابرز رجالات الحركة الوطنية الفلسطينية في الداخل، وأحد الشخصيات التي صنعت اهم واعظم حدث في تاريخ شعبنا ومسيرته الكفاحية، وهو يوم الأرض الخالد. اشغل عضو كنيست وترأس بلدية الناصرة لسنوات طويلة.

منذ شبابه المبكر انخرط عن قناعة ايديولوجية وسياسية عقائدية في صفوف الحزب الشيوعي، ووقف في طليعة المعارك الشعبية الكفاحية ضد سياسات حكام اسرائيل، ودفع ثمنًا باهظًا في معتقلات وزنازين الحكم العسكري. لم نعرف قائدًا أحبته الجماهير مثل هذا الحب، فقد كان أحد عظماء هذا الشعب، ومن رواد شعر المقاومة، وابطال النضال الأفذاذ الاشاوس، شكلت حياته ديوان فكر واعمال ونضال وكفاح، ورأى في الوطن تعبيرًا وبعدًا جماليًا والتزامًا وطنيًا وسياسيًا وأيديولوجيا.

كان سراجًا ثقافيًا وبوصلة سياسية ووطنية، أليفًا وصادقًا ومؤمنًا بحتمية التاريخ والوصول والانتصار على الاعداء السياسيين والطبقيين، حاملًا رسالته الوطنية والفكرية، قريبًا من الرفاق في خنادقهم  وبيتهم الحزبي، ومن الناس البسطاء، ومن الادباء والشعراء والباحثين عن الأسرار، ومن الأطفال الذين غنى لهم، واعطى نصف عمره لهم، وله بصماته الواضحة في صياغة المواقف والرؤى، وصناعة الكثير من المشاريع الوطنية والسياسية والثقافية السالفة والحاضرة والمؤجلة.

كان مسكونًا بالنضال والكفاح والمقاومة والشعر والتراث، متفائلًا مملوءً بالحياة وعاشقًا لها حتى الثمالة، أوليس هو القائل: "ادفنوا امواتكم وانهضوا".

توفيق زياد كان فردًا بصيغة الجمع، ملهمًا ورياديًا وطليعيًا في حياتنا الثقافية والسياسية والحزبية، ومن صانعي أعراس ومخيمات العمل التطوعي. وهو شاعر وقائد من طراز نادر، استطاع دائمًا الوصول إلى الحقائق الساطعة المختبئة وراء أكوام من الافكار الخاطئة. وحين نعود ونقرأ سيرته وأدبه وقصائده ومقالاته السياسية، كم نشعر بمدى فداحة خسارة هذا الانسان المثقف القريب إلى الشعب وعامة الناس، والقلم المتوتر بحب الوطن والكادحين والفقراء، عالمه الفني الإبداعي زاخر بالمشاعر الإنسانية الطبقية والوطنية الدافئة الحميمية، بالأحلام والبطولات والوجود الكفاحي الصارم.

توفيق زياد شاعر غنى الفؤاد والشعب والقضية والوطن والأرض، ونادى للصمود والبقاء والانغراس حتى الجذور بتراب وطننا الغالي، وبنى للشعر صومعة من الاحلام الجميلة، مزنرًا بفكر الطبقة العاملة، مدججًا بالأمل والتفاؤل الثوري الساطع، مؤمنًا بالمستقبل والغد الجميل، وانتصار فكر العدالة الاجتماعية.

توفيق زياد لا ولم ولن يموت، باقٍ في قلوبنا، وسيبقى شعلة مضيئة تنير دروب الكفاح وطريق المسحوقين، ولن ننساه ابدًا.

انه علم من أعلام الوطن والكفاح الخالدين، رمز للبطولة والشهامة، وللموقف الوطني والطبقي الثوري الجذري، ومثال التضحية والقبض على جمرة المبدأ، والاستقامة ونظافة اليدين، وقدوة نقتدي بها.

يا أبا الأمين كنت منشد الفرح، رحلت مبكرًا، على حين غرة، وتركت الحصان وحيدًا، وابقيت السفينة التي تشارف على الغرق، وسننشد فيك الحب، ومن سيرتك الطيبة في التواضع والصدق والوفاء للمبدأ ولقيم النضال والاخلاق الثورية، المتوشح بالعظمة والكبرياء. ويكفيك فخرًا أنك خرجت من ناصرة المسيح التي انجبتك ومررت بأريحا التي احتضنتك لتقدم لك باكورة ثمار جهدك وفارقتنا على مشارف قدس الاقداس.

لتهنأ بقبرك أيها الرفيق المُعًلِم والمَعْلَم، فقد نهلت من بحور الشعر، وجسدت صدق الانتماء، منحازًا  لقيم الفضيلة والخلق العظيم الكريم، وكنت أينما حللت كالنجم اللامع تحوطك هالة من الوقار والتقدير والمحبة. وسلام عليك في ذكراك، مناضلًا ومقاتلًا وشاعرًا على جبهة الثقافة والكفاح، وسنبقى ننشد معك "هنا باقون كالصبار والزيتون".

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


16 تموز 2020   ايا صوفيا والحسابات الخاسرة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   عيون إسرائيل في السماء.. "أوفيك 16"..! - بقلم: د. أماني القرم

15 تموز 2020   فريدمان يهدد الدبلوماسية الأميركية - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تموز 2020   هل هو فرحٌ، أم مرض اجتماعي؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

15 تموز 2020   ايا صوفيا واردوغان واستطلاعات الرأي..! - بقلم: رائف حسين

14 تموز 2020   السلطة بين المنظمة والدولة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

14 تموز 2020   المصيدة الإسرائيلية في المنطقة..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 تموز 2020   من المسؤول عن تفشّي الوباء، وما الحل؟ - بقلم: هاني المصري

14 تموز 2020   الضفة الغربية في الاستراتيجية الصهيونية المتدرجة..! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

14 تموز 2020   رؤية استراتيجية لنجاح المصالحة الفلسطينية..! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

14 تموز 2020   "المصالحة الهاتفية"..! - بقلم: معتصم حماده

14 تموز 2020   العائلات والفايروسات ومستقبل العالم..! - بقلم: عمر حلمي الغول

14 تموز 2020   مفهوم الاعتدال في الوعي العربي..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

13 تموز 2020   خطوة الضم آتية... ماذا بعد؟ - بقلم: د. سنية الحسيني







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تموز 2020   وجعُ الغيابِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن



15 تموز 2020   رشاد أبو شاور العملاق الأخير..! - بقلم: د. أفنان القاسم

15 تموز 2020   هُوَ شاعرٌ وأنا كذلك..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية