6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 اّب 2019

بين الدّين والأيديولوجيا..!

بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل الدّين، وخاصة الإسلام شمولي؟ أم أيديولوجيا شمولية؟

ندّعى أنّ الدين الإسلامي شاملٌ، بمعنى أنّه أعطى إجابات لكل ما يحتاجه الانسان، أما الأيديولوجيا فإنها شموليّة تدّعي أنّ لديها جواباً لكل سؤال.

وفي حين قال الدّين إنّ العقل محدود، قالت الأيديولوجيا إنّ العقل سيّد الوعي وغير محدود . كما أنّ الأيديولوجيا حسمت قولها، غالباً، بأنّه لا خالِق، وادّعت أنّها تمتلك الحقيقة النهائية، إلّا أنّ الدّين لم يُجِبْ عن الكثير ممّا يتعلّق بالروح، وما وراءها. والدّين تصالُحي يعترف بالآخر، في الوقت الذي لا تعترف الأيديولوجيا بالآخر، بمعنى أنّ الأيديولوجيا ضديّة ونديّة، أي لا تلتقي أيديولوجيتان ولا تعترف الأولى بالثانية، في حين أنّ جذر الأديان السماوية واحد ولا يُنكر دّينٌ دّيناً، بمعنى أنّ الأديان تقوم على الاختلاف وليس على الصراع، من منطلق أن المصدر واحد وهو الله - سبحانه وتعالى-، فيما تعلّقت الأيديولوجيا بالأسئلة المادية والحياتية وقامتْ على نفي الميتافيزيقيا وما خلف الكون. إضافة إلى أنّ جذر رواية الأيديولوجيا متعدّد، ومُنطلقه الإنسان، عدا عن أنّ الأيديولوجيات تنهض على الصراع وبعضها يقوم على حدّ النفي.

ونرى أنّ الإسلام، مثلاً، مشغول باليهودية والمسيحية بشكل كبير جداً، فيما تُنْكر الأيديولوجيا مجرد قبول مناقشة الأخرى.

***

والدّين فكرٌ فيه مدىً مفتوح، بمعنى أنّ المتديّن حرّ ( باب الإجتهاد مفتوح)، أما الأيديولوجيا فهي دائرة كاملة، والأيديولوجي ليس حرّاً ( لديه إجابات جاهزة).

***

وفي الدّين لا يوجد سياقٌ محدود وحاسم للتحوّل الاجتماعي، أي أنّ علم الاجتماع في الإسلام هو علم قراءة التحوّل وفهمه، وفي أحسن الأحوال توقّعه، وليس علماً لتحديد مسار التحوّل وحالته، أما في الأيديولوجيا فهناك سياق حتمي (المادية التاريخية مثلاً).

عدا عن أنّ وعي البشر وسلوكهم ليس كيمياء كما تقاربه الأيديولوجيا، لأن علم الكيمياء هو علم علاقة العناصر المحددة، التي تقود إلى نتائج محددة ومعروفة سلفاً.

وثمة فروقٌ أخرى بين الدّين والأيديولوجيا كالفرق بين التحوّل والتغيُّر، أو الفرق بين الحقّ والحقيقة.

***

إنّ فكرة الدّين أيديولوجيا "أدلجة الدّين" هي عدائية استهدفت الإسلام، ووضعته في مصاف مُخرجات الإنسان، وكان ذلك يتزامن مع بزوغ الأيديولوجيات وتبلورها.

إنّ الدّين غريزة منذ الأزل، وثمة فرق بين الدّين كحاجة نفسية وسلوكية واجتماعية، وبين الدّين كفكر.

والدّين حقيقة تحولت إلى مقدّس . أما معظم الأفكار فهي معتقدات، في ظروف وسياقات مختلفة ومع الزمن،  تكتسب قداستها.

والإنسان، هذا الفرد الكائن الاجتماعي، هو منظومة، والمنظومة لا يجوز فصل أجزائها أو تعبيراتها عن بعضها، بمعنى لا يجوز فصل الفكري عن السياسي أو الاجتماعي عن الثقافي أو النفسي عن الاقتصادي وعْياً وممارسة وعلاقات .. الخ، لأنك بهذا تفصل ما لا يُفصل . وبهذا فإنّ الفصل في منظومة الكائن، الكائن السماوي والكائن الأرضي، هو فصل تعسفي . والدّين الذي جاء ليحرّر الأفراد من عبوديتهم لبعضهم البعض، ومنح الحرية التامّة للإنسان في مواجهة ظُلم أخيه، هو الذي حفظ كرامة البشر، وبالذات عندما اعتبر أنّ المُطلق هو كلام الله عزّ وجلّ، وليس كلام القائد أو الزعيم أو الحاكم، وبدليل أنّ أكبر جهاد عند الله هو كلمة حق أمام هذا الظالم، وبدليل أنّ كل بني آدم يؤخذ منه ويُردّ عليه إلاّ النبي المعصوم عليه وعلى آله الصلاة والسلام . والدّين الإسلامي، وخاصة العقيدة والعبادات هي ثابتة، أما كل ما يتعلق ويخص الحياة فهو خاضع للإبداع والاجتهاد، ونرى ذلك من خلال الآيات التي دعت للتفكّر والتفكير (أنظر ما كتبه ابن رشد في تمجيد التفكير عند ردّه على الغزالي في التهافت، ومحاولاته في خلق حالة من الإنسجام بين العقل والنقل) .

ونشير إلى أنّ معظم الأفكار تبدأ، عادة، عقلية ثم تصبح حالة وجدانية، والتديُّن حالة وعي، ولا تديُّن بلا حالة وعي، لأن الوعي جوهر التعبير عن العقل، وكل عمل العقل هو الوعي، والعقل يحتوي المعرفة، ومن الناحية العلمية فهو يعيها، بمعنى أنني إذا وضعت "النقل" على خط مستقيم مع "العقل"، فإنني أحوّل العقل إلى مخزن، وهذا ليس من العقيدة الإسلامية في شيء، لأن العقيدة تقوم على وعي النقل/ المعرفة، وهذا إبداع بحد ذاته. وامتداداً لهذا فبإمكانك الحفر حول نظرية "واجب الوجود" للفارابي، وكتاب "التفكير" لتقي الدين النبهاني .

وثمة خصوصية لكل دّين، فالمسيحية في القرون الوسطى ليست هي الإسلام في أوج فتوحاته ودعوته للنماء والانفتاح والتقدم، مثلما أن المسيحية لا تشبه اليهودية في أي زمن كان.

ولا يجوز وضع "الدّين" كلّه في سلّة واحدة.

وفي العودة إلى الإسلام فإنه أعلى درجات التحرر، لأنّ العبودية كانت مرتبطة بمركزين هما القوة والمال، لكنه حرّر البشر وأسقط قيمة المال وجبروت الإنسان المثيل، ومن هنا بدأت الحرية عندما سقطت مركزيّة الفرد الانسان.

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- ماذا نريد؟ (3/2) - بقلم: بكر أبوبكر

26 كانون ثاني 2021   حرب البيانات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- البدء من القلب (3/1) - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2021   حال الضفة وغزة مع بايدن..! - بقلم: خالد معالي

25 كانون ثاني 2021   الأحزاب الصهيونية والصوت العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية