12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir



5 September 2019   For the US and Iran, war is not an option - By: Alon Ben-Meir



22 August 2019   Area C next battleground in Palestine - By: Daoud Kuttab




14 August 2019   Not Acting On Climate Crisis Is At Our Peril - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 اّب 2019

في تأمل تجربة الكتابة.. كم يكذب هؤلاء الكتّاب عليّ..!

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تعود الحكاية إلى عام 2015 عندما كتب أحدهم مادحا "أنني أهم ناقد من الجيل الجديد في الوطن العربي"، إثر نشره كتابا نقديا في دار نشر يديرها، أنا لم أصدق ما قاله نهائيا، لأنني لست ناقدا مهمّا، لا في فلسطين، ولا في نابلس (مدينتي)، فكيف سأكون "ناقداً" مهمّاً من الجيل الجديد على مستوى الوطن العربي؟ أي كذبة كانت.

هذا المادحني بفجاجة ظاهرةٍ، لا تخفى على كل قارئ حصيف، لم يقبل أن أقدّمه في حفل توقيع أحد كتبه، وعندما التقيته في إحدى حفلات توقيع ذلك الكتاب، لم يقدّم لي نسخة من الكتاب هدية، بل كان مدفوع الثمن. لا أذكر ذلك بخلا، ولكن لو كنت ناقدا مهمّا على مستوى الوطن العربي كما ادّعى لبادر بإهدائي نسخة مغلّفة ومكتوب عليها إهداء يليق بمقامي المزعوم.

لقد وصف ذلك الناشر/ الكاتب ذلك الكتاب الذي نشره لي بقوله: "أكثر طرق النقد حداثة". لم يكن وصفه لذلك الكتاب، ودفعت من أجل ذلك ثمنا مضاعفا ثلاث مرات عما لو كنت نشرته في دار أخرى، ويكفي لنشر ثلاث كتب دفعة واحدة، لم يكن قوله ذاك إلا لغايات تسويقية لهذا الكتاب، لناقد يعدّه أهم نقاد الوطن العربي من الجيل الجديد. إذن لقد كانت فرية كبيرة، وكبيرة جدا.

لم تكن هذه هي الحالة الوحيدة التي يكذب فيها الكتّاب في وصفي بالناقد الجيد، مؤخرا تبلغني إحدى الكاتبات المقرّبة من هؤلاء المدّعين أن شاعرا عريقا وروائيا مستجدا يقول عني "ناقد جيد". لم أصدقه بطبيعة الحال، على الرغم في أنها صادقة في النقل، لكنه لم يصدق في الوصف، إذ إنه منذ مدة قد وعد صديقا لي بإرسال كتبه الجديدة لي، وها هي سنتان مرتا ولم يصلني من كتبه شيء. إنه أيضا لا يقول الحقيقة.

أحد الكتاب أيضا لا يعبأ بي "ناقدا"، ولا يلتفت لي، على الرغم من أنه ربما زلة لسان جعلته يقول على هامش أحد اللقاءات: "إنني الناقد القادم". أهديته أحد كتبي النقدية، وكنت حريصا على أن يصله، لا أدري إن وصله أم لم يصله، وكل ما أعرفه أنه لم يتحدث عن الكتاب لا من قريب ولا من بعيد. وربما لم يقرأه، على الرغم مما فيه من موضوعات جديدة في النقد الفلسطيني تحديدا، ومن المفترض أن يهتم بها شخصيا إذ إنه، كما يقال، وكما يدّعي الجميع، "ناقد وكاتب".

كتبت ذات مرة مقالة تناولت فيها رواية لأحد الكتّاب، مقالة نقدية ضافية، يبادرني بالاتصال مادحا وبطريقة مربكة، زاعما أن تلك المقالة القصيرة أعمق ما كُتب في تلك الرواية. أعرف أنه لم يقل الحقيقة أيضا، ولم يكن يجامل كذلك، ولكنه لم يكن حريصا عليّ عندما قدّمني في إحدى حفلات توقيع كتبي، قدّمني وقدّم الكتاب دون أن يكون قد قرأ إلا الفصل الأول منه. كانت ضربة قاصمة لي في ذلك الحفل الفاشل جدا. لم أمتعض ولم أغضب، سار الحفل ارتجالا في ارتجال، وتمّ توقيع الكتاب وتبادلنا الصور. وبؤت بما يبوء به الكتاب الهامشيون في العادة، في مثل هذه الظروف البائسة، وشربت مرارة المقلب.

يتخذ الموقف ذاته كاتب آخر، ولكنه لم يقدّمني في أي حفل للتوقيع، ولكنه يمدح ما أقدمه من نقد في كتبه، يكتفي بذلك، لم يحاول هو أو غيره في أن أكون مشاركا مثلا في نشاطات وزارة الثقافة أو المؤتمرات والندوات النقدية التي يكونون مشاركين فيها. لا أدري لماذا لكنهم بالمؤكد لن يفعلوا ذلك في المستقبل.

الشعراء ليسوا أحسن حالا من هؤلاء، يتجنبونني شاعرا بحجة أنني "ناقد"، والنقاد والكتاب يتجنبون مشاركتي كوني "شاعرا"، وهكذا أظل أراوح في المكان، متذكرا صيحات معلم الرياضة الذي كان يصدع رؤوسنا بجملته البلهاء "جري في المكان".

ما فائدتك وأنت فقط تجري في المكان؟ لم يراجع المعلم نفسه ليسألها لماذا يظل التلاميذ يجرون في المكان، ولكنني هنا أنا أراجع نفسي لماذا أظل جاريا في المكان نفسه منذ ما يزيد عن عشرين عاما. فإذا كانوا فعلا مقتنعين أن لي حضورا لماذا يحجم الإعلام الرسمي وغير الرسمي عن استضافتي بعد سبعة عشر كتابا مطبوعا وعشرات الكتب المخطوطة ومئات المواد الأدبية المنشورة في صحف ومجلات وازنة في أكثر من أحد عشر بلدا عربيا وأجنبيا. هل يعقل أنهم لم يسمعوا بي حتى الآن؟ يا للخسارة إذن..! في حين أن كاتبا أو كاتبة ذا أو ذات مؤلف واحد رديء باعترافهم هم، يستضيفونهم في كل إذاعة وفضائية وبرنامج، وتتبوأ "ترهاتهم" أماكن بارزة في الصحف التي يشرفون عليها، ولا يتوقفون عن مدحهم وهم كاذبون منافقون، لأنهم في الغرف المغلقة والأحاديث البينية لا يتوقفون عن السخرية منهم، سخرية لاذعة تشوّه كل ما يستطيعون تشويهه بحق ومن غير حق أيضا، يكونون سليطي اللسان وبطريقة الزعران، وتشك في أنهم ينتمون إلى عالم المثقفين.

هذه الحالة كانت تستدعي مني الوقوف عليها شعريا، وتناولتها في بعض نصوص ديواني الأخير "ما يشبه الرثاء"، وخاصة قصيدة "أولئك المردة"، وصدّرتها بمقتبس عن نعوم تشومسكي: "المثقف من حمل الحقيقة في وجه القوة"، وهؤلاء لم يحملوا شيئا مهمّا، بل إنهم ليسوا مؤهلين لحمل أمانة مسؤولية ثقافة شعب، كهذا الشعب الذين يصفونه بأنه "شعب الجبارين".

ربّ سائل يسأل لماذا تكتب ذلك؟ لعلك تستجدي. من المؤكد أنني لا أستجدي أحدا، وهم يعلمون أنني لا أستجدي أحدا، ولكنني أقدم شهادة خاصة من منظوري الشخصي على مرض الثقافة المستفحل في هذه الحياة التي كثر فيها الأدعياء والكاذبون الذين يعطونك من طرف اللسان حلاوة ويروغون منك ومني وممن لا يعجبهم كما يروغ الثعلب. فأنا لم أسع يوما لمصداقتهم أو التقرب منهم لعلمي أنهم وباء قاتل في حياة ثقافية لا تتخذ سوى "الكذب الثقافي" منهجا رؤيويا في حياتهم الثقافية التي خلت من كل معنى عميق وحقيقي للثقافة.

كل هؤلاء كانوا يكذبون عليّ كذبا ساذجا لا طعم له، مفضوحا ومعروفا. كاتبة واحدة ووحيدة، هي وحدها لا يعرف الكذب منهجها أصدقها فيما تقوله عني، وأطمئن لكل الأوصاف والألقاب التي تمنحني إياها، فكتاباتي ورؤاي وكتبي ومنهجي محل تقدير عظيم عندها. هي وحدها التي لم تكذب عليّ قطّ، ولن تكذب عليّ أبدا. رأيها فيّ يكفيني ويغنيني ويشبع فضولي، ويدغدغ غروري، ووحدها من تمدني بالقوة لأستمرّ في الكتابة حتى لو تكاثر الذباب الثقافي على موائد العفن الأدبي، واستمرّ الأدعياء بالكذب، وغرقوا فيه حتى الأذنيْن.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



22 أيلول 2019   لا فرق بين نتنياهو وغانتس..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

22 أيلول 2019   متاهة الجنرالات..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيلول 2019   إسرائيل ما بعد "الصهيونية"..! - بقلم: فراس ياغي


22 أيلول 2019   القائمة المشتركة والحالة الوطنية الشاملة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

22 أيلول 2019   الصراع ليس مع شخص نتنياهو فقط..! - بقلم: صبحي غندور

22 أيلول 2019   هل فقدنا انسانيتنا؟ - بقلم: خالد معالي

22 أيلول 2019   اليوم الوطني للسعودية يوم للعرب والمسلمين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



21 أيلول 2019   خلاصات أولية من معركة لم تحسم..! - بقلم: جواد بولس

21 أيلول 2019   العثور على الذات ... اغتيال الدونية (20) - بقلم: عدنان الصباح

21 أيلول 2019   الإنتخابات ونتنياهو..! - بقلم: عمر حلمي الغول



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 أيلول 2019   عن ألبوم "خوف الطغاة من الأغنيات"..! - بقلم: رفقة العميا

30 اّب 2019   روائيون ولدوا بعد أوسلو..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

29 اّب 2019   نحتاج لصحوة فكرية وثورة ثقافية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 اّب 2019   الأرض تغلق الغيوم..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية