11 October 2019   An Act Of Betrayal And Infamy - By: Alon Ben-Meir


3 October 2019   Israel’s Fractured Democracy And Its Repercussions - By: Alon Ben-Meir



26 September 2019   Climate Change: A Worldwide Catastrophe In The Making - By: Alon Ben-Meir




12 September 2019   The Last Dance: Trump, Putin, Netanyahu and Kim - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تشرين أول 2019

الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..!

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل أفسدت الرواية ذائقة الشعراء وأصبحت خالية من تلك الحساسية المرهفة للجملة الشعرية أو المعنى الشعري أو العنوان الكلي للمجموعة الشعرية؟ هكذا أفكر في ديوان "الحب شرير" للروائي إبراهيم نصر الله الصادر مؤخرا عن دار نشر محلية فلسطينية، وهو في الأصل صادر عن الدار العربية للعلوم- ناشرون عام 2017. عدة تساؤلات واستفسارات تثار حول مسألة إعادة النشر، ومنها:

أولا يلاحظ اختلاف العنوانين، حيث اختلف العنوان في الطبعة الفلسطينية، واختفى منها العنوان الفرعي الذي كان في الطبعة الأولى: "طوق الذئبة في الألفة والاستذآب". وهو بالطبع يحيل إلى مدونة سردية عربية مشهورة، وأقصد كتاب "طوق الحمامة في الألفة والألّاف"، ولا بد للمرء من ملاحظة هذه المحاكاة في العنوان محاكاة تقليدية جدا تقلب العنوان الأصلي وتحوّره ببساطة وسذاجة كبيرة، ولعل نصر الله قد أدرك ذلك بما تبقى لديه من حس شعري، فتخلى عنه في الطبعة الفلسطينية. أبقى على "الشرير" وأطلق سراح الذئبة بعيدا، لتظل في فضاء الطبعة الأولى. مع أنه أبقى على الذئبة لتحتلّ الواجهة في غلاف الديوان.

ثانيا: ما الذي يدعو نصر الله لإعادة نشر ديوان منشور منذ سنتين؟ وهل فعلا نفدت نسخ الطبعة الأولى؟ وما أثر الروائي على الناشر ليدفعه لإعادة نشر ديوان قديم؟ وأغلب الظن هو سعي الناشر وليس اقتراح الشاعر. وهنا لا بد من طرح سؤال سيطرة الروائي على الناشر مرة أخرى، هذه السيطرة التي لم ينجُ منها الشاعر نفسه، وخاصة في الإحالة المشار إليها أعلاه، هذه السطوة للروائي نصر الله ستساعد الناشر والشاعر نصر الله في تسويق كتاب قديم وديوان مضى عليه سنتان، بل يزيد. وهنا قد يسأل سائل: هل يموت الشعر فهناك شعر ما زال يُقرأ منذ مئات السنين؟ بالطبع لا يموت الشعر، ولكنه بالتأكيد ليس كل شعر جدير بالحياة وإعادة الطبع، وهل بالفعل نصر الله، شاعرا، مقروء بالدرجة نفسها روائيا؟ كنت قد طرحت ذلك وناقشته في كتابي "بلاغة الصنعة الشعرية"، وتناولت هذه الحالة مع شعراء روائيين ومنهم نصر الله نفسه وغيره من الشعراء المهاجرين إلى لجّة السرد الدافئة.

ثالثا: ما جدوى الطباعة مرة ثانية والكتاب متوفر مجانا بنسخة إلكترونية على موقع "جملون" وهو متجر كتب إلكتروني معنيّ بالدرجة الأولى بالتسويق وبيع الكتب، وليس معنيّا بمصلحة القارئ في توفير الكتب مجانا؟ وما الهدف من إتاحة هذا الموقع الكتاب للقراء مجانا؟ والسؤال الأهم ربما هل يتيح هذا الموقع كل كتبه للتحميل المجاني أو كل روايات نصر الله تحديدا؟ وهل يقدّم هدايا مجانية أحيانا للقراء رأفة بهم غير كتاب "الحب شرير"، وخاصة لمن لا يستطيع شراءه؟ ربما يفعل ذلك مع الكتب الكاسدة أو تلك الكتب الذي لا يقبل عليها القراء ليمتلكوها، وربما أيضا يسوّق بعض كتب الكاتب بكتب أخرى له، وهذه لعبة تسويقية يحكمها فكر رأسمالي نفعي بالدرجة الأولى، ولعلها لا تحمل بعدا ثقافيا يهتم بمسألة شيوع المعرفة، وسهولة تداولها. مع ملاحظة أن هذا الموقع لا يشير إلى عدد مرات تحميل الكتاب، ليكون مؤشرا قويا لإمكانية قراءة الكتاب على اعتبار أن كل من قام بتحميل الكتاب سيقرأ الكتاب كله أو بعضه. وكيف لدار النشر الجديدة أن تنافس النسخة المجانية؟ وهل بمقدورها أن تمنحه للقراء بسعر رمزي، ليس تشجيعا للشاعر الروائي، بل من أجل القارئ نفسه الذي سيفاضل بين شراء رواية أو شراء ديوان شعر، فينحاز إلى الرواية؟

رابعا: هل ستفلح دار النشر الجديدة الفلسطينية في تسويق الكتاب دون الارتكاز على وصف الروائي إبراهيم نصر الله، وخاصة فيما سيكون من حفل توقيع الكتاب الذي سيحضر الروائي بوعي أو دون وعي عند التسويق لهذا المعاد رفاته من على رفوف الكتب المنسية، لاسيما وأن الشعر كما يدعي الناشرون جميعا، وليس فقط الناشر الجديد لـ "الحب شرير" أن الشعر ذو سوق كاسدة، وقرّاؤه نادرون. هذه هي حجة الناشرين، ولكن قد يكون لها استثناءات خاصة في حالة كان الشاعر روائيا، كما هو الحال مع نصر الله الروائي؟ فقد جاء في عنوان خبر إطلاق الديوان المنشور في موقع "دوز" الإخباري نقلا عن وكالة "وفا" الفلسطينية: "صاحب رواية أرواح كلمنجاروا التي فازت على جائزة كتارا،....، يصدر ديوانا شعريا جديدا بعنوان "الحب شرير". (الخبر منشور في 19/9/2019 على الموقع الإلكتروني لدوز).

وأخيرا، هل كلّفت دار النشر الفلسطينية الشاعر نصر الله شراء مئة نسخة من الكتاب بسعر السوق؛ مساهمة منه بتكاليف الطباعة كما فعلت مع غيره؟ أشك في أنها فعلت ذلك، فالروائي نصر الله ليس شاعرا طارئا يبحث عن فرصة، بل هو روائي يتمسّح باسمه الناشرون، لما له من سطوة معرفية على القراء الذين يلتمسون فرصة ذهبية لالتقاط الصور معه كلما سنحت لهم هذه الفرصة، ليس بفعل الشعر وفضله بكل تأكيد، بل بفضل رواياته، وخاصة بعد فوزه بجائزتي البوكر وكتارا العربيتين. وبكل أريحية تتجاوز دار النشر عموما هذا الشرط مع البعض كما فعلتها أيضا غير مرة مع غير نصر الله، وليس هذا وحسب، بل إنها ستقوم بأفعال تسويقية متعددة لهذا الكتاب، مستندة في كل مرة على البعد الروائي؛ لتسند قامة الشعر التي تتهاوى بفعل أسباب كثيرة، ومنها الناشرون وتصرفاتهم بطبيعة الحال. ولهذا السبب ليس بمقدور دار النشر الجديدة، وهي دار ما زالت ناشئة وتستهدي الطريق، أن تمنح الكتاب بسعر رمزي، لدواعي الربح والخسارة لتنافس النسخة المجانية على موقع "جملون"، هل فكّرت الدار بهذا؟ أيضا لا أظن، فكون الكاتب روائيا مشهورا لا تهمها هذه الملاحظة ولم تلتفت إليها، ولن تلتفت إليها في المرات القادمة المشابهة إن فكرت بإعادة طباعة كتب منشورة سابقا، ولم تفكّر بالجدوى الثقافية قبل الجدوى الاقتصادية أو حتى العكس، لتقدم التفكير الاقتصادي على الثقافي.

آمل أن أكون مخطئا متجنيا هذه المرة، كما قد يتراءى للبعض، هذا البعض المأخوذ بهالة الروائي ليطبقها ببلادة على ما تبقى من ظلال الشاعر المنسيّ في جلباب الرواية الفضفاض، ولكنها تبدو لي تساؤلات مشروعة على هامش ديوان تعاد طباعته في ظل كساد سوق الشعر عموما، وتقلّص مساحة الشعر والشعراء والدواوين الشعرية لكبار الشعراء قبل صغارهم، ولم يبق من الشعراء المقروئين غير قلة قليلة نادرة.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 تشرين أول 2019   اتعظوا يا أولي الألباب..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

19 تشرين أول 2019   بسام الشكعة.. العظماء لا يموتون - بقلم: جواد بولس

19 تشرين أول 2019   الحرب المفتوحة ضد "الأونروا"..! - بقلم: معتصم حماده

19 تشرين أول 2019   لبنان على مفترق طرق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تشرين أول 2019   فعل خيانة وعــار..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

17 تشرين أول 2019   آخر معاركه..؟ - بقلم: محمد السهلي


17 تشرين أول 2019   أحجّية السياسة الخارجية لترامب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2019   في الذكرى الخامسة لرحيله.. مات "الخال" في 17 أكتوبر.. اليوم الذي أحب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

17 تشرين أول 2019   من يوميات السلطة الفلسطينية وحكومتها..! - بقلم: معتصم حماده


17 تشرين أول 2019   نظرة في الواقع السياسي العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2019   ملاحظات على مقال "أزمة اليسار الفلسطيني"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2019   17 أكتوبر: بطولة استثنائية - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2019   حول المسألة الانتخابية في فلسطين - بقلم: د. إبراهيم أبراش



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 تشرين أول 2019   عمان: لعله فصل من سيرتنا..! - بقلم: تحسين يقين

9 تشرين أول 2019   الحالمُ والنبيّ والمجنون..! - بقلم: بكر أبوبكر

7 تشرين أول 2019   الشاعر والروائي والصراع على ما تبقى..! - بقلم: فراس حج محمد

7 تشرين أول 2019   فيلم "وباء عام 47".. كأنّه عن فلسطين..! - بقلم: د. المتوكل طه

5 تشرين أول 2019   عبد الناصر صالح الشاعر الوطني والانسان المناضل - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية