26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

29 تشرين أول 2019

قصيدة "النثر" والشِعر..!

بقلم: د. المتوكل طه
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما الذي يجعل من إبداعٍ ما.. شِعراً؟ علماً أن النقّاد القدماء والمُحْدَثين قد أشبعوا هذا السؤال أجوبةً، جعلت للشِعر تعريفات بعدد ما كتبوه..! إضافةً إلى أنهم، قديماً، ميّزوا بين النَّظم والشِعر، على اعتبار أن الوزن الشعري لا يكفي وحده لأن يجعل من النّظم شِعراً، وعلى أساس أن ثمة عناصر لا بدّ إلاّ أن تتوفر في "البناء" حتى نشير أليه بـ"الشِعر".

وحديثاً، ما فتئت الآراء تتباين حول قصيدة "النثر"، وتتقاطب ما بين معترف بها، بشروط صارمة، وما بين ناظرٍ إليها باعتبارها نصّاً أدبياً لم يرقَ إلى مجد الشِعر، لأنها لم تنهض على قوام التفعيلة والقافية وبحور الخليل، وكأن الموسيقى هي الشرط الأكبر والأساس لأن تكون هذه الكتابة شِعراً..!

وباعتقادي، فإن قصيدة "النثر" ما زالت تُكابد على طريق شرعنة ذاتها، ولم تتوصّل بعد إلى شاطئ يجمع شعث الآراء المتباعدة حولها، حتى وهي تعترف جميعها بهذا النوع من الكتابة، ذلك أن قصيدة النثر لا شكل نهائي لها، ولا حدود لها، حتى اللحظة، إذ نرى هذه القصيدة تتزيّا مرّة بـ"الهايكو" أو"القصّ" أو "التدوير".. لتصل إلى "الكُتلة"، وتتكئ كثيراً على أشكال الإبداع الأخرى (القصّة، المقالة، السيناريو، الحوار، التقرير الصحفي، الخطاب، السرد، المسرح ..الخ) وهي تسيل على بعضها البعض، وتأخذ أو تستقرض من بعضها البعض، وتعجنه في وعاء واحد، وتقدّمه على اعتبار أنه قصيدة "حداثية"، لا يحقّ لناقدٍ أن ينال من شرعيتها، أو من حقّ الشاعر في أن يذهب عميقاً في "التجريب"، وفي اقتحام القرون الآتية، وكأنه سابق لعصره. وأعتقد أن الألوان المتنوعة، من كل الأشكال، إذا ما أحسنّا تناولها، ستقدّم لنا لوحة عبقرية، في حالة سالت وتماهت مع بعضها البعض.

وأقول؛ هذا كلّه من حقّ الشاعر. ولا تثريب على أي مجتهد في أن يشقّ أسداف الآتي، أو أن يجترح صيغة إبداعية غير مسبوقة، أو أن يُطعّم قصيدته بجواهر يأتي بها من محيطات الأشكال الأخرى. وله أن يُطلق عليها، أو لا يسمّيها بأي لقب أو اسم، وأن يلهث كما يشاء، دون حدود وشواخص وعوائق، بحريّة مُطلقة في براري الإبداع المفتوح بلا نهايات.

وأستدرك لأشير إلى أن الحرية التي لا شرط عليها إلا المزيد منها، هي حقّ سماوي، وبوابة الدخول إلى كل مكان وزمان، لكنها، مع هذا، مسؤولية ثقيلة، على مَنْ يدرك جوهرها وضرورتها، ولا تمنح نجمتها المتلألئة إلاّ لمَنْ حفظ لها علوّ قامتها وقداستها. لهذا لا يحقّ لمَنْ يغصبها أو يحدّدها أو يخنقها أو يأخذها إلى أهوائه وطيشه وألعابه الجاهلة.. لا يحقّ له أن يدّعيها أو يجأر بالدفاع عنها أو صيانتها، لأن الحرية هي الوصول إلى الكشف في لحظة تجهّم العتمة والسقوط، كما أنها رعاية للغابة، وليس إحراقها أو تحطيم أشجارها لصناعة قارب هشّ ستطوّحه الأمواج الرّخوة.

إن الحرية المقترنة، أبداً، مع الإبداع، تعني معرفة ووعي أدواتنا التي سنشكّل بها ملامح كتابتنا، ونبني عوالم إبداعنا، الذي يتغيّا سلامة كلّ خليةٍ ولونٍ وحرفٍ وإيقاعٍ واستطالة، في سياق الانسجام والتكامل.. ما لم نتجرّأ على أُسس واجبة الوجود، هي أرض الكتابة  (اللغة بمستوياتها القاموسية والدلالية، قواعد النحو والصرف، فقه اللغة) في كل حال، إلاّ إذا كنّا نقصد "دادائيّة" جديدة، قد لا نعرف دوافعها ومقاصدها.

ومع هذا، أرى أن على الشاعر أن يُخَلِّص "قصيدتَه" من الثرثرة، واللغة الفائضة المبذولة، وأن يجعلها أكثر توتراً مثل القوس المشدود، صياغة ومباغتة، وأن يشحن مفرداته بما يجعلها سهماً نورانياً، ينفذ إلى قلب المتلقّي بفتوةٍ وألق، وكأنه يسمع بها لأول مرّة، في سياقها المتقشّف من الإجهاش. بمعنى أنه عندما أطالع هذه القصيدة ينبغي أن تدهمني لغةٌ حساسة بِكْر، جديدة الدلالات، منفتحة على أفق غير محدود، وبعيدة عن عناصر المقالة أو الخطبة أو التطويل والشرح، وبحِيَل جمالية، تفهق مثل شِعاب البرق بين العيون.

إن قصيدة "النثر" التي تتكئ على الشاعرية والموسيقى الجوّانية والاختزال والمفارقة.. تُطالب كاتبَها لأن يعتمد كلّياً على نفسه وأدواته الذاتية، لأنه يدخل القصيدة بلا موسيقى وإيقاع وتفعيلات، وينأى بقصدٍ عن مباهج "البلاغة"، وليس لديه إلاّ طينة الخَلْق، التي عليه أن يجعل منها قواماً له روح وأعصاب، وأنفاس تلفح، وأحلام قادرة على الجموح والنفاذ، وإشاعة النار في المواقد الباردة. إنه، هنا، يشبه روبنس كروزو، الوحيد على جزيرته، والذي عليه أن يوفّر كل شيء ليحيا، وحده.. على رأي المفكر الكاتب صبحي حديدي.

إن الكثير من الذين لا يتقنون "النوتة" يُلحِفون على أن يصيروا موسيقيين.. فهل يستطيعون؟! كما أن العديد مِمَن يحملون القلم ولا يمتلكون موهبة "النّظم على بحور الخليل" يريدون أن يصبحوا شعراء..! فهل يبلغون ذلك المدى؟ أي هل الكاتب الذي لا يستطيع أن يكتب الشِعر المنظوم الموقُّع، هل يُعدّ قميناً لأن يلج عالَمَ الشِعر؟ وهل الكتابة "النثرية" تكفي وحدها لأن تعطي صاحبها لقب شاعر؟

وجوابي على ذلك: أن الشِعر، الذي لا أًقرّ بتعريفٍ واحد وجامعٍ وشافٍ له،هو ذلك "القول" الذي يرقى فور سماعه أو قراءته إلى مراتب النيرفانا، ويجعلك تشهق، ويحدِث نبضة النار في خلاياك، ويبعث ذلك النّحل الشرس إلى كل مسامةً فيك،أو أنه كلامٌ إلهيٌّ يأخذ روحك إلى رعشةٍ غائمة، ويُعكّر دمك بالعسل، ويتركك على مفترق التيه اللذيذ.. أرضه نارٌ ثلجية، وسماؤه أطفال المجرّات اللاعبين في فضاء غير مُدْرَك.. بصرف النظر عن شكله، لأن الشِعرَ أكبر من أيّ شكل.

لكنني أضع يدي على قلب القصيدة، من كثرة أولئك الذي رفعوا الكُلفة مع الكتابة، عامةً، ومع الشِعر خاصةً، ومن ذلك الإسهال في عدد مَنْ مهروا كتاباتهم بـ"الشاعر"..! وكأنهم أَلفوا وتمكّنوا من كتابة الشِعر!؟ فأصيبوا بداء الاستهتار في مصاحبتهم الكريهة والغاصِبة لهذا القول المقدّس، الذي اسمه الشِعر.

* كاتب وشاعر فلسطيني، يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام الفلسطينية- رام الله. - mutawakel_taha@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

27 شباط 2020   نحن والشرعية الدولية والقرش الأميركي..! - بقلم: معتصم حماده

27 شباط 2020   ساندرز الأميركي الجديد..! - بقلم: عمر حلمي الغول

27 شباط 2020   هل تسقط "الصفقة" بهزيمة ترامب؟ - بقلم: محمد السهلي

27 شباط 2020   الدمار الأخلاقي لاستمرار الإحتلال (الجزء الثاني) - بقلم: د. ألون بن مئيــر

27 شباط 2020   قضية وموقف.. الحركة الأدبية المحلية إلى أين؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   الانقسام وصفقة ترامب..! - بقلم: محسن أبو رمضان

26 شباط 2020   جولة انتخابية رابعة في اسرائيل..! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   الصهاينة يصلبون الفلسطيني..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 شباط 2020   هل وباء (الكورونا) فايروس كمبيوتري؟ - بقلم: توفيق أبو شومر



25 شباط 2020   العدوان على غزة والانتخابات الاسرائيلية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 شباط 2020   الاشتباك مع دعاة "الاشتباك"..! - بقلم: هاني المصري

25 شباط 2020   حكاية جرافة اقشعرت منها الابدان..! - بقلم: خالد معالي

25 شباط 2020   الوسطية المتهمة في النضال..! - بقلم: بكر أبوبكر


31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


27 شباط 2020   قضية وموقف.. الحركة الأدبية المحلية إلى أين؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

26 شباط 2020   حان وقت السبات..! - بقلم: حسن العاصي

24 شباط 2020   في مأزق الكاتب والنصّ..! - بقلم: فراس حج محمد

23 شباط 2020   في رحاب شاعر المليون..! - بقلم: تحسين يقين



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية