26 March 2020   Coronavirus, the kingmaker - By: Ghassan Khatib

25 March 2020   Our leaders are terrified. Not of the virus – of us - By: Jonathan Cook





5 March 2020   Trump’s Disastrous Domestic Policy - By: Alon Ben-Meir


26 February 2020   "...I Am Proud to be a Socialist" - By: Alon Ben-Meir


20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

25 كانون أول 2019

السفرُ على ظهر حصانٍ غباوةٌ..!

بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

استوقفني أحدُ المصنفين في بند (مثقف) ابتسم وقال: "كيف تقبل أن تتحدث مع إذاعةٍ مملوكةٍ لهذا الحزب؟" سألته عن موضوع الحديث، لم يُجب..! كذلك فعل أحدُ حاملي ألقاب الثقافة، سألني مُحتجا: لماذا تَضعُ علامة إعجاب على تعليقٍ لشخصيةٍ، لا يُحبها هو؟

غريبٌ أمرُ هؤلاءِ، ممن يحملون ألقابا ثقافية، وهم في الوقت نفسه يعانون من كولسترول الجمود والتحجُّر، لأن أبسط تعريفٍ المثقف لا ينطبق على السائليْنِ، دائما كنتُ مقتنعا بأنَّ الثقافة، بمعناها الحقيقي، تعني قبول الفكر الآخر المخالف، وتعني كذلك التشجيع على الاختلاف في الآراء، لأن الاختلاف هو الذي يُنتج فكرا جديدا.

إن الثقافة لا تٌقاس بعدد المقتبَسات، والمصفوفات المطبعية، والأسطر المنسوبة للشعر، وشطحات المفردات، بل تقاس بمقدار اكتساب الخبرات، وتحويلها إلى ثمراتٍ ناضجة، ما يؤدي إلى التنوير  والإبداع، الثقافة تعني أيضا الاختلاف الموصل للتنوُّع، والتجدد، والتغيير.

يُستَدلُّ على المثقف المتنورُ، بمقدارِ تسامُحِهِ وعفوِهِ، وتحويل التجريح إلى طرائف أدبية، وقبسات ثقافية! سوف أظلُّ أتذكر معارك المثقفين الحقيقيين في القرن العشرين، عندما كانوا يبحثون عن الاختلاف الفكري، لأنه يُجدد مياه الثقافة، ولا ينزعجون من النقد، حتى وإن كان النقدُ تجريحا وتشويها، لم أسمع أن شاعرا، ومثقفا وأديبا في زمن الوعي والنضوج الفكري قدم شكوى للنائب العام ضد أديبٍ، بسبب قولٍ جارحٍ، حتى وإن كان القول قاسيا..!

حين نظم أميرُ الشعراء أحمد شوقي، بيتا من الشعر، عن الشاعر حافظ إبراهيم، قال:

أودعتُ إنسانا، وكلبا أمانةً.... فضيَّعها الانسانُ، والكلبُ (حافظُ)..!

لم يشتكِ حافظ إبراهيم من شوقي للنائب العام، على بيت شعر شوقي، حين اعتبره (كلبا) بل إن الشاعر، حافظ انتظر حتى نظم بيتا من الشعر، يرد فيه على شوقي:

يقولون إن الشوقَ نارٌ ولوعةٌ.... فما بالُ (شوقي)  أصبحَ اليومَ (باردا)..!

كان الأدباءُ والمثقفون يُحولون الانتقام القبلي، والكره الشخصي إلى أدبٍ راقٍ على شاكلة كتاب: (على السفود) للأديب مصطفى صادق الرافعي، في نقد عباس محمود العقاد، ومناصريه المجددين.

لم يشكُ الشاعرُ ، بشارُ بن برد إلى الخليفة العباسي، من الشاعر حماد عجرد، حين أفحش في هجائه، ولم يقدمُ (عيسى) شكوى للأمير من الشاعر الساخر، ابن الرومي، عندما هجاه ببخله، وتقتيره:  حين قال عنه:

يُقتِّرُ، (عيسى) على نفسِهِ..... وليسَ بباقٍ، ولا خالدِ
فلو يستطيعُ لتقتيرِهِ..... تنفَّسَ مِن مُنْخُرٍ واحدِ ..!

هذا جزء من تراثنا الأدبي والثقافي الرائع، هو جزءٌ من الأدب الساخر منذ عصر الشاعر الساخر، الحُطيئة، والفرزدق، وجرير، وابن الرومي، وأبي الشمقمق، وصولا إلى الشاعر، مصطفى وهبي التل، والشيخ إمام وغيرهم.

سوف أظلُّ أتذكرُ قولا مُعبِّرا للمفكر والأديب المبدع، جبران خليل جبران:
ربط مسافرٌ حصانه الى شجرة أمام الباب، ولم يربطه في الإصطبل، عندما استيقظ في الصباح، وجد الحصان مسروقا. عندما علم مجالسوه بذلك، تجمّعوا حواليه وشرعوا يقولون:
الأول: ما أحمقك..! كيف لم تُحجِّل حصانك، ولماذا ربطتَه خارج الأصطبل؟
الثاني: إن السفر  على ظهور الخيول غباوة..!
الثالث: لا يقتني الخيول الاّ كُلُّ بليدٍ..!

قال لهم وهو يتميّز غيظا: شكرا لبلاغتكم، وفصاحتكم، في إبراز هفواتي، لكنَّ ما يُدهشني أكثر هو أنَّكم لم تقولوا  كلمة واحدة عمّن ســــــــــــــرق الحصان، (كيف نعثر على سارق عن الحصان)..!

* كاتب فلسطيني. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 اّذار 2020   بيت لحم نموذج للفخر في مواجهة الجائحة..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 اّذار 2020   مهزلة سياسية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

28 اّذار 2020   سنةٌ كبيسة بكلّ المعايير..! - بقلم: صبحي غندور

28 اّذار 2020   طوارئ نتنياهو..! - بقلم: محمد السهلي


27 اّذار 2020   التعليم عن بعد في زمن الحصار..! - بقلم: ناجح شاهين

27 اّذار 2020   "الكورونا" لن يُنهي العالم ولكن سيغيره..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


27 اّذار 2020   الإغراق الإعلامي.. تصنيع الكذب والتضليل..! - بقلم: حسن العاصي



26 اّذار 2020   أهل الكهف والاحتماء من "الكورونا"..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

26 اّذار 2020   إبداعات البلكونة..! - بقلم: د. أماني القرم

26 اّذار 2020   الأسير والمخيم والكورونا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

26 اّذار 2020   صلعاء تتباهي بشعر ابنة خالتها وتفتخر..! - بقلم: سري سمور



22 اّذار 2020   نتنياهو يستغل أزمة كورونا للبقاء في السلطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



1 اّذار 2020   جمر المحطات: عذاب حواس تتمزق بين سطور كتاب..! - بقلم: تحسين ياسين

1 اّذار 2020   انتخابات الكنيست الـ23.. توقعات بأن تكون كسابقتيها..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



27 اّذار 2020   جنونُ الكائناتِ العفنة..! - بقلم: فراس حج محمد


26 اّذار 2020   محمد أبو السعود الأسدي في ذكرى وفاته..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 اّذار 2020   قصيدة "كورونا"..! - بقلم: وليد عبد الرحيم


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية