20 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (Part 2) - By: Alon Ben-Meir



18 February 2020   The Moral Devastation of the Continued Occupation (1/2) - By: Alon Ben-Meir



12 February 2020   The Travesty of the Century - By: Alon Ben-Meir

9 February 2020   Blueprint for Palestine - By: Dr. Noha Khalaf

5 February 2020   Trump’s and Netanyahu’s Folly - By: Alon Ben-Meir


4 February 2020   Duh, Jared! So who built the PA as a ‘police state’? - By: Jonathan Cook

30 January 2020   Trump’s Dreadful Foreign Policy - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 كانون ثاني 2020

هل يمكن أن يكون الشعب فاسدا بناء على الروايات؟

بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في تعليق للكاتب ماجد عاطف على مقالة "واقعيّة حضور المرأة في رواية أوراق خريفية"، وكنتُ تناولتُ فيها جانبا من أفكار الكاتب محمد عبد الله البيتاوي، يقول في تعليقه: "كنت في حديث مع كاتبة مغتربة، وتطرقنا لكتاب محمد البيتاوي الذي لم أقرأه، فإذا بها تخبرني أن المجتمع الفلسطيني فاسد، على ما يبدو بناءً على قراءتها لهذا الكتاب. لم أفهم ما قصدته حتى طالعت هذه المقالة".

إن هذا التعليق يثير عدة تساؤلات حول علاقة الأدب، وخاصة الرواية، بالواقع، لاسيما إن كانت الرواية واقعية، وتستند في بعض أحداثها إلى أحداث حقيقية. وهل يجوز مثلا اعتبار الشعب الفلسطيني شعبا فاسدا؛ لأن مجتمع الرواية كان فاسدا، كأن هذا المجتمع الذي تدور حوله الأحداث هو كل ما في هذا المجتمع؟ لقد قيل عن رواية محمد شكري "الخبز الحافي" إن الكاتب قد جعل المغرب ماخورا كبيرا، فهل هي فعلا، وعلى أرض الواقع، ماخور كبير؟ وكما ورد في رواية "الجنس والمدينة" للكاتبة الأمريكية كانديس بوشنيل على لسان سيكبر: "الناس فاسدون جدا هذه الأيام". فهل يمكن للقارئ أن يسلّم بهذه الجملة التي بدت كأنها حقيقة مطلقة لا تقبل النقد أو النقض.

ثمة تعميم لا موضوعي من جهة حتمية ربط الأدب في دلالته على صورة الواقع الحقيقية، لعل في ذلك اجتزاء مبضعي وعزل لمجتمع الرواية عن المجتمع بشكل عام، كأن يقول أحدهم أن فلانا المريض لا خير فيه وهو يرى فقط جزءا من جسده مريضا. لكن الطبيب يعزل هذه المنطقة من ذلك الجسد، ليحاصرها وتكون شغله ومحل علاجه، وكذلك الكاتب، يفصل مجتمع الرواية، لأنه معني بمرض هذا المجتمع الذي عزله عن محيطه ليتأمله ويضعه تحت عدسات الكتابة والقراءة ليلتفت الآخرون إليه. وليلاحظوا ما فيه من مرض، فعمل الكاتب ولاسيما الواقعي كعمل الطبيب سواء بسواء، وموقف القراء من هذا المجتمع المحصور بين دفتي الرواية هو كرأي ذلك الشخص الذي أطلق حكما عاما على مريض بسبب مرض جزء من جسده.

إن ما دار بين الكاتب الفلسطيني ماجد عاطف والكاتبة المغتربة التي لم يسمها يجعلهما يحكمان بالتعميم على المجتمع الفلسطيني بأنه مجتمع فاسد، كأنهما ليسا كاتبين، وتعاملا مع الرواية بهذه الطريقة السطحية. ونسيا مهمة الكاتب، وطريقة عمله، كما أنهما تجاهلا طبيعة المجتمعات البشرية التي لا يمكن أن تكون مجتمعات خير بالمطلق أو شر بالمطلق حتى أكثر المجتمعات طوباوية أو ديستوبية، فالمجتمعات بشكل عام مجتمعات فيها الكثير من المشاكل والفساد والأمراض في كل الدوائر من الأسرة وحتى الدولة، ومن الفرد حتى المجتمع، وفي الثقافة وفي غير الثقافة.

إن الحكم على المجتمعات لا يكون بقراءة الروايات فقط، ربما كانت الروايات إحدى وسائل الحكم على المجتمع، ولكنها ليست هي الوسيلة الوحيدة، فثمة مصادر أخرى لمعرفة أحوال المجتمع بتفاصيله، فمثلا المجتمع الموصوف بالجاهلي قبل الإسلام كان ثمة خير فيه، من مكارم الأخلاق بجانب ما فيه من عصبية قبلية ووأد بنات وغزو وحروب طاحنة، والمجتمع الإسلامي في ذروته الطوباوية في عهد الرسول الكريم، عليه الصلاة والسلام، كان ثمة منافقون كثيرون ينخرون ذاك المجتمع، وهذا ينطبق بلا شك على كل مجتمع، الفلسطيني والعربي برمته، والأمريكي والياباني، وسمّ ما شئت، فتتجاور العدالة والتقدم العلمي والرفاهية مع العنصرية وعالم الجريمة والمافيات والاستعمار ونهب الثروات والحروب.

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الدارس للأدب، يتمحور حول فكرة العمل الأدبي ليكشف عن فنيات عرض الفكرة، ويعرّف بفكرته للقارئ الذي لم تتح له قراءة العمل الأدبي المدروس، ليكون الدارس في خدمة فكرة النص وجمالياته، ولا بد من ذلك، ليدفع القارئ إلى قراءة النص، فيكوّن وجهة نظره عنه بعيدا عن رأي ذلك الدارس، فيتفق معه أو يختلف. فثمة خطابان في أي نص أدبي أحدهما ظاهر والآخر مضمر، فلا يصح أن نأخذ أحدهما ونترك الآخر، بل لا بد من أن ندرك أن الأدب يقول أشياء أخرى بصمت، معتمدا على ذكاء القارئ الحصيف.

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 شباط 2020   نميمة البلد: معضلة توني بلير..! - بقلم: جهاد حرب

21 شباط 2020   صفاقة نتنياهو..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

21 شباط 2020   لماذا نحن في أمس الحاجة للقائمة المشتركة؟! - بقلم: الشيخ إبراهيم صرصور



20 شباط 2020   هل انتهى فعلاً المشروع القومي العربي الوحدوي؟ - بقلم: د. إبراهيم أبراش


20 شباط 2020   لا مكان للأحزاب الصهيونية بيننا..! - بقلم: شاكر فريد حسن


19 شباط 2020   لا تُشوِّهوا النضال الفلسطينيَ..! - بقلم: توفيق أبو شومر


19 شباط 2020   فلسطين ومهام المرحلة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

19 شباط 2020   الشعب الفلسطيني الحاضر الأبدي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 شباط 2020   المؤسسة السياسية والجيش ورضا الشعب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب



31 كانون أول 2019   غزة 2020.. تحديات البقاء والمواجهة..! - بقلم: وسام زغبر



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 شباط 2020   "تحت سطح البحر"..! - بقلم: عمر حلمي الغول

20 شباط 2020   مساهمة طريفة.. ويدي (إيدي) على خدي..! - بقلم: بكر أبوبكر


29 كانون ثاني 2020   فيئوا إليّ..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية