17 June 2021   The Occupation Poses The Greatest Danger To Israel - By: Alon Ben-Meir








3 June 2021   A Rare Chance To Chart A New Course Toward Peace - By: Alon Ben-Meir



26 May 2021   A Third Israeli-Hamas War—What’s Next? - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تموز 2020

شعر المقاومة بين المضمون السياسي والمضمون الأدبي..!

بقلم: نبيل عودة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

السؤال الذي أشغلني خلال العقود الأخيرة: هل شهرة أدب المقاومة كانت شهرة أدبية في مضمونها، ام شهرة سياسية؟
بصيغة أخرى: هل يمكن اعتبار شعر المقاومة حدث أدبي ام حدث سياسي؟

ترددت كثيرا قبل ان اتناول هذا الموضوع الذي اشغلني فكريا منذ وقت طويل، لكني امتنعت عن الخوض به من قناعتي أن موقفي لن يكون مقبولا لدى اوساط واسعة من عشاق شعر تلك المرحلة المبكرة التي وصفت بشعر المقاومة وأطلق لقب شعراء المقاومة على الشعراء، وكان الاهتمام من نصيب اربعة شعراء، هم محمود درويش، سميح القاسم، سالم جبران وتوفيق زياد. طبعا لن اخوض بأسباب تجاهل أسماء أخرى، ولكني اود ان أشير ان الشعراء الأربعة المذكورين هم من اعضاء الحزب الشيوعي، ومن العاملين بصحافته، وهي الصحافة السياسية والثقافية الوحيدة تقريبا التي كانت لفترة طويلة مسيطرة على الاعلام داخل المجتمع العربي في اسرائيل، والصحف الأخرى مثلت السلطة او احزابا سلطوية. الى جانب ان الحزب الشيوعي لعب دورا تاريخيا لا يمكن انكاره بمواجهة سياسة التجهيل والحصار الثقافي، والرقابة العسكرية على المنشورات، لذا شكلت صحافة الحزب الشيوعي نافذة هامة وشبه وحيدة على الابداع الثقافي العربي. ولا ابالغ بالقول ان الحزب وصحافته كانوا الجامعة الثقافية والسياسية التي تخرج منها أبرز الأدباء والمناضلين.

أيضا لا بد من اشارة هامة، ان منابر الحزب الشيوعي ومهرجاناته السياسية، ابرزت الشعراء اعضاء الحزب وابرزهم هم الشعراء الأربعة المذكورين، رغم وجود اسماء أخرى لها تجربة هامة، سابقة ولاحقة، وبعضهم نشطاء بالحزب الشيوعي أيضا. لكن أسمائهم طويت ولم تحظ بالشهرة، رغم ان شعرهم لا  يقل بمضامينه السياسية والوطنية عن الشعراء الأربعة،  شعراء شيوعيين أيضا، مثلا الشاعر والكاتب المخضرم حنا ابراهيم، والشاعر عصام العباسي والشيوعي سابقا الشاعر حنا أبو حنا.. والعديد من الشعراء المبدعين الآخرين.

طبعا لا انفي القدرات الابداعية للشعراء الأربعة وقدراتهم التعبيرية التي اثارت حماس الجمهور. حيث كانت القصيدة اهم من خطاب سياسي، ودمج الشعر بالمهرجانات السياسية التي نظمها في وقته الحزب الشيوعي.

لا بد لي الا ان أشير الى ان بعض النقد السلبي الذي يوجه للمرحلة المبكرة من قصائد شعراء المقاومة، هو كون شعرهم أكثر مهرجانية، شعرا منبريا، خطابيا او شعارتيا، ورؤيتي كانت ان نقاد هذا الشعر لم يعيشوا المراحل التاريخية التي فجرت قصائد شعرائنا. ان تبرير هذا الشعر وعظمته، تنجلي بقوتها اذا كشفنا النقاب عن خلفية الأحداث التي فجرت هذا اللون الشعري ولا اعرف شعرا عربيا بمستواه وبقدرته ان يصبح سلاحا قويا بأيدي مليون عربي يعانون من الاضطهاد القومي، يعاملهم العالم العربي (في تلك الفترة) كخونة، او شبه صهاينة، حتى كانت حرب عام 1967 ليكتشف اولا الكاتب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني كنوزنا الشعرية، ويصعق العالم العربي بشعر مقاوم متحد يواجه المخرز بكفه العزلاء بجرأة وقوة ولا يتردد بدفع حريته الشخصية  ومستقبله، ثمنا للدفاع عن وطنه وحقوق شعبه وفضح ممارسات النظام العنصري الابرتهايدي وممارساته الاجرامية ضد اقلية عربية محاصرة ومعزولة عن محيطها، ينظر اليها العالم العربي بعين الشك والازدراء، لكنها تهب بقوة دفاعا عن شرعية وجودها بوطنها وتهز الأرض ضد الممارسات الاجرامية للنظام الصهيوني.

اليوم نظرتنا للأدب بدأت تتغير، واقعنا تغير أيضا، التواصل مع الثقافة العربية حطم الحواجز، نظرتي أيضا للأدب تجاوزت حماسة تلك الحقبة التي شكلت مضامين شعر المقاومة. اليوم نظرتنا أصبحت فكرية فلسفية وادبية جمالية ابداعية، لم يعد الشعر المهرجاني المباشر يثير حماستنا، تلك مرحلة هامة، لكنها مرحلة سياسية وليست مرحلة أدبية بمضمونها الأساسي.


النماذج كثيرة لذلك الشعر السياسي او المهرجاني. وهذه بعض النماذج:

محمود درويش في "بطاقة هوية" يقول:

سجل
أنا عربي
ورقم بطاقتي خمسون ألف
وأطفالي ثمانية
وتاسعهم سيأتي بعد صيف
فهل تغضب

سالم جبران في قصيدة “القائمة السوداء” يقول:

سجل اسمي في القائمة السوداء
سجل اسم أبي، أمي، إخواني
سجل .. حتى حيطاني!
في بيتي لن تلقى إلا شرفاء..!

سميح القاسم في قصيدة "تقدموا" يقول:

تقدموا
تقدموا
كل سماء فوقكم جهنم
وكل ارض تحتكم جهنم
تقدموا
يموت منا الطفل والشيخ
ولا يستسلم
وتسقط الام على ابنائها القتلى
ولا تستسلم
تقدموا

توفيق زياد في قصيدة "شيوعيون" يقول:

قالوا: شيوعيّون…
قلتُ: أجلهم
حمراً بعزمهم الشعوب تُحرّرُ
قالوا: شيوعيّون
قلت منيةٌ موقوتةٌ للظالمين تُقدّرُ
قالوا: شيوعيّون
قلت: أزاهرُ بأريجها هَذي الدّنيا تتعطّرُ
قالوا: وهم عملاءُ
قلت: تأمركت لُسُنٌ
وأضحت للدّولارِ تُؤجّرُ

لا أنفي اهمية هذا الشعر في واقعنا بعد النكبة، كان شعرا يمدنا بالإصرارعلى النضال وتحدي السلطة الغاشمة.

انما اكرر ان ما اطرحه ليس علاجيا نقديا لتلك الفترة، انما تقييما لا بد منه لتلك القصائد، لا شك لدي بقوة الصياغة وبراعة المعاني الثورية في هذا الشعر. انما أتساءل: هل يمكن اعتبار القيمة الأدبية لقصائد تلك المرحلة تتفوق على القيمة السياسية؟ حقا كانت القصيدة سلاحا تعبويا تثويريا للجماهير، هذا دور يجعلنا نضعها بمرتبة تاريخية هامة نتيجة الدور الذي لعبته في صراعنا السياسي ومواجهتنا لسياسة عنصرية قمعية.

ما ادعيه ان ما غاب عن الدارسين لقصائد تلك المرحلة، هو تناول الجانب الأدبي، الجمالي والابداعي، لأن النص السياسي المباشر حتى لو صيغ شعريا يبقى خطابا سياسيا. يمكن ان نصفة انه رائع، وشعر مقاوم، كان الشاعر مناضلا ويتعرض للسجن ويواصل التحدي بالكلمة الموزونة الثورية. لا اقلل من قيمة شعر تلك المرحلة وضرورتها، لكن هذا لا يعني ان نتجاهل القيمة الأدبية. وما زلت انا شخصيا ادخل في نوستالجيا (حنين) كلما قرأت قصائد شعراء المقاومة في تلك المرحلة. كانوا شعراء سياسيين وشعر السياسة الذي أبدعوه كان قريبا لنفسيتنا واصرارنا على النضال من اجل حقوقنا.

اكرر ان قصائد تلك المرحلة كانت لها جماليتها الخاصة، وتغلغلت بنفوسنا وحفظناها ورددناها في لقاءاتنا، ووصفها بقصائد سياسية لا يقلل من اهميتها التاريخية الثقافية. لذلك التساؤل الذي طرحته في مقدمة مقالي يبقى مفتوحا لآراء القراء والنقاد: هل شهرة أدب المقاومة كانت شهرة أدبية في مضمونها، ام شهرة سياسية؟ وما هي نسبية العلاقة بين السياسي والأدبي؟

* كاتب وناقد وإعلامي يقيم في مدينة الناصرة. - nabiloudeh@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 حزيران 2021   إدارة بايدن والقضية الفلسطينية..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 حزيران 2021   إعمال العقل فيما يجري في فلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

20 حزيران 2021   هل سيحوّل منصور عباس سمّ الأفعى إلى عسل؟! - بقلم: سري سمور



20 حزيران 2021   قمة عدم الثقة أم إذابة الجليد بين بايدن وبوتين؟ - بقلم: د. أماني القرم

20 حزيران 2021   عن العنصرية في الدنمارك..! - بقلم: حسن العاصي

20 حزيران 2021   متى يسقط الحوار؟ - بقلم: بكر أبوبكر

19 حزيران 2021   ما العمل؟ كان سؤالنا الأكبر ولم يزل..! - بقلم: جواد بولس

19 حزيران 2021   شكل الاستيطان مع "نفتالي بينت"..! - بقلم: خالد معالي

19 حزيران 2021   لا وألف لا للإرهاب الفكري..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

18 حزيران 2021   الامتحان الآخر للحكومة الإسرائيلية الجديدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


18 حزيران 2021   بعد مسيرة الأعلام كانت وما زالت القدس مدينة عربية محتلة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان






22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 حزيران 2021   سعدي يوسف والموضوع الفلسطيني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

20 حزيران 2021   نابلس تخطّ بالريشة والقلم أملاً جديداً - بقلم: فراس حج محمد

20 حزيران 2021   ومضة وجد..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية