3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 تموز 2020

سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..!

بقلم: نبيل عودة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تحل في هذه الأيام، الذكرى السنوية لوفاة الشاعر سميح صباغ الذي رحل قبل أوانه، مخلفا وراءه تراثا شعريا أصيلا في مضمونه، ورائعا في أصالته الفنية، وساحرا في صياغاته ورؤيته الشعرية، وبليغا في لغته وحلمه الانساني.

ولد الشاعر سميح صباغ، لعائلة مستورة الحال، في 1947 – 06 – 19 في قرية البقيعة التي تقع في الجليل الأعلى من بلادنا فلسطين، ذو الطبيعة الساحرة. يقول الشاعر حسين مهنا، أقرب أصدقاء سميح: 'كان لقرية البقيعة الجليلية، وطنه الصغير هذا.. نصيب وافر من العشق الصوفي الذي ألهمه بواكير قصائده متغنيا بعيون مائها وخضرة هضابها وعبق عبيرها.. مؤمنا ايمانا مطلقا بأن من اتسع قلبه لقريته اتسع لهذا العالم..'.

على مقاعد الدراسة الثانوية تفتحت شهية سميح للأدب العربي وللشعر العربي، وقرر ان يكون معلما للغة العربية التي أضحت معشوقته الأبدية، فالتحق بعد الثانوية بدار المعلمين العرب في حيفا.

سميح صباغ لم يلفت أنظار نقاد أدبنا المحلي، فهو من 'قبيلة قليلة عددها'، ولا يمت بصلة القرابة أو الصداقة أو الجيرة أو المصالح السياسية – الأدبية لأي من نقادنا في زمن حياته القصيرة والثرية بالابداع الشعري. وما عدا مراجعة أو اثنتين، نسي سميح، واندثرت ذكراه الا من قلوب القليل القليل من محبيه شاعرا وانسانا.

كنت قد كتبت مراجعة ثقافية عن ديوان سميح صباغ الكامل الذي صدر بعد وفاته، ونشرته في كتابي 'الآنطلاقة' الصادر عام 2002 عن دائرة الثقافة العربية في الناصرة، وأجزم أن ديوان سميح لم يلق أي التفاتة ثقافية أخرى.

بأسى شديد أقول ان تجاهل الشاعر سميح صباغ، هو معيار سلبي يعكس حالتنا الثقافية، حالة تردي المقاييس الثقافية، وغياب الذائقة الأدبية.

حقا لم يكتب في سنواته الأخيرة الشعر.. ربما حالته الصحية الصعبة انتصرت على الشاعر وأصمتته. وهو الذي عاش حياته متحديا رافضا الذل، فكان منذ بداياته على وعي سياسي ووطني أصيل، كانت فترة نشوئه هي فترة سيطرة الحكم العسكري على جهاز التعليم، وعلى كل تفاصيل حياتنا.

أفتقد اليوم هذه المصداقية الأدبية والانسانية التي ميزت شعر سميح صباغ، افتقد للموقف الانساني المستقيم الذي لم يتردد في دفع أغلى ثمن يملكه الانسان، ثمن لقمة العيش في سبيل المصداقية الشخصية والأدبية.

ان تجاهل هذا الشاعر الأصيل الرائع والمبدع والجريء سياسيا وثقافيا، في فترة سوداء وبالغة الصعوبة من تاريخنا السياسي والثقافي.. هو أمر مخجل لنا ثقافيا، ومخجل أكثر حين نقرأ عن مهرجانات التبجيل والتتويج لشعراء بلا لغة وبلا ثقافة وبلا أبسط رؤية أدبية وفكرية، ولندوات شعرية بلا شعر، ولنصوص بلا معنى.

تمر الأعوام وما زال التوهج الشعري في قصائد سميح صباغ متقدا، وأختصر كل الكلام في هذا الموقف المؤلم لاقرباء وأحباء شادي الريف (كما كان ينشر بهذا الاسم حتى لا يحرم من سلك التعليم، لكن الأمر لم يساعده وعرف من هو شادي الريف ولم يحصل على حلم حياته ان يكون معلما للغة العربية)– ولسميح صباغ، وللغيورين على ثقافتنا، أقول: انت حي بشعرك أيها الشاعر..!

يروق لي أن أعطي نموذجا شعريا كاملا لشاعرنا الراحل عنا والباقي في روح ثقافتنا، قصيدة نشرها في (1967–07–06) ووقعها باسم "شادي الريف" ومنشورة في ديوانه الكامل أقرأوا معي هذه القصيدة الرائعة:

اني بغير كرامتي لن أشبعا
شعر سميح صباغ

نغــم يضـج بجانبــي ملوعــــــا
يحكـي شكاياتـي فيقطــر ادمعــا
ارنو الى الماضي الكئيب مفجعا
فيكاد قلبـي ان يشــق الأضلعـــا
وتهــزنــي أصــداؤه فيــذيبنـــي
نغماً على لهب الحروف موقعــا
سنتان من عمري وليس بهيـّــن
عهد الشباب يمر أقتم موجعـــــا
حبسوا القصيد ولم يزل في مهده
رياّن يدفــق بالمشاعـــر طيّعـــــا

*****

يـا لقمـة حبست نشيــدي حقبــــة
ايظـــل لحنــي خلفهـــا متقنعـــــا؟!
قـدر يعـذبنــي ويـدمـي خاطـــري..
فينز من دمــي النشيــد ملوّعـــــا
دربان في قلبي الجريح تصارعــا
فوقعت بينهما اخاف المصرعــــا..!
قـيــد الطـغــاة بأضلعــي متربــــعٌ
ونداء حرفـي لــم يــزل متوجعـــا
يــا لقمــة وقــع الفـؤاد بقيدهــــا
انـي بغيـر كرامتـي لـن أشبعــــــا
سأخـط دربــاً لي، جديـداً نيّــــراً
فـي موكـب العمـال زاهٍ مطلعـــــا
ولسوف احكي للطغاة مصيرهــــم
بقصائدي والشعب يصنع مصرعا

تمر السنوات.. وما زال التوهج الشعري في قصائد سميح صباغ متقدا، وأختصر كل الكلام في هذا الموقف المؤلم لأقرباء وأحباء شادي الريف – سميح صباغ، وللغيورين على ثقافتنا، وأقول:    أنت حيٌّ بشعرك أيها الشاعر..!

* كاتب وناقد وإعلامي يقيم في مدينة الناصرة. - nabiloudeh@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان




13 اّب 2020   يحدث في لبنان.. الدولة الفاشلة..! - بقلم: د. أماني القرم


12 اّب 2020   لبنان إلى أين بعد انفجار المرفأ؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

12 اّب 2020   حنينُ العربي لعصر الاستعمار..! - بقلم: توفيق أبو شومر


11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


13 اّب 2020   كتاب جديد يروي حكاية إيفا شتال حمد - بقلم: فراس حج محمد

12 اّب 2020   زهور من حدائق الروح..! - بقلم: شاكر فريد حسن


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية