6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تموز 2020

الفنان التّشكيلي الفلسطيني نبيل عناني.. "الفنّ مرتبط جذريّاً ببيئته"

بقلم: راضي د. شحادة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الفنان الفلسطيني "نبيل عناني" فنّان تَشكيلي مثابر ومعطاء، يكرّس حياته لفنّ النّحت والرّسم، ويصرّ بأنّ الفنّ بشكل عام يجب أن يستقي قوّته من بيئته، وأن لا يكون معزولاً عن قضايا مجتمعه وشعبه وأمّته.

"نبيل" هو أحد الفنّانين الفلسطينيّين التّشكيليّين الرّوّاد ومن الذين تستطيع أن تشاهد لوحته فتعرف رأساً من أسلوبه الخاص أنّها له قبل أن تقرأ توقيعه عليها. إنّه من جيل الفنّانين الذين رَسَموا وشقّوا طريقهم بعَرق جباههم وبمختبراتهم. كل منهم لديه ميزته ولونه وتجربته الخاصة وشخصيّته الإبداعيّة المميّزة. منهم على سبيل المثال لا الحصر "سليمان منصور"، و"تيسير بركات"، و"اسماعيل شمّوط" و"تمام الأكحل" و"عبدل الرحمن المزيّن" و"كريم دبّاح"، و"ابراهيم سابا" و"عصام بدر" و"ڤيرا تماري" و"فتحي غبن" و"اسماعيل عاشور" و"بشير السنوار" و"طالب دويك" وابراهيم المزيّن"..وغيرهم كثيرون، أسسّوا للفن التشكيلي الفلسطيني بقدراتهم الذّاتية وبمجهود عِصاميّ.

خاض "نبيل" أسلوب التّجريب المختبري بأدوات منتقاة من بيئتنا، فأنجز منحوتات ولوحات جلديّة، واستعمل ألواناً من البيئة المحليّة كالحنّاء والسّماق والشاي والكركم والتوابل والأعشاب والأصباغ والطين والقش وغيرها...هذا بما يخصّ النّاحية الشّكليّة في فنّه التّشكيلي..

لم يرسم او ينحت "نبيل" أعماله، كسائر زملائه المؤسّسين للفنّ الفلسطيني التّشكيلي المميَّز لمجرد الرّسم ولمجرد النّحت والتقليد، بل إنّهم أصحاب مختبرات تجريبيّة اجتهدوا من خلالها في البحث عن أدواتهم الخاصة المستقاة شكلاً ومضموناً من واقعنا المعاش، وهذا ما جعلهم غير مُقلِّدين، بل أصحاب مذاهب او أساليب تميّزهم عن غيرهم من مقلّدين لأساليب الآخرين، أو من الذين اكتفوا بتقليد المناظر الطبيعيّة كما هي، بدون أن يصيغوا من لوحاتهم ومنحوتاتهم أسلوبهم الخاص.

وأمّا بما يخصّ المضمون، فقد خاض "نبيل" مع بعض أصدقائه نقاشاً جوهرياً فيما إذا يحقّ للفنّان أن يعبّر في إبداعه عن واقع اجتماعي او سياسي معيّنين، وبخاصة أننّا نعيش تحت الاحتلال، ما يعطينا الحقّ بجعل الفنّ خادما وجزءاً من الواقع المعاش.

في فترة السّبعينات من القرن الماضي انتقد بعض الفنّانين الفلسطينيّين في الشّتات أسلوب إقحام المواضيع السّياسيّة في الإبداع، معتبرين أنّ الموضوع السّياسي سيكون على حساب القيمة الجمالية والفنّية، وأنّه يقلّل من المستوى الفنّي للعمل المـُنتَج، وربما لا يزال بعضهم ينتهجون هذا النوع من النّقد الى يومنا هذا.

وفي المقابل فإنّ "نبيل" وبعض زملائه الذين يعيشون في ظلّ ظروف احتلال، وواقع سياسي معقّد ومركّب، يعتقدون أنّ من حقّ الفنّان أن يُنتِج عملاً جميلاً وعلى مستوى فنّي راقٍ، مع ترك المجال للمتلقّي بأن يستوحي منه بأنّه يعبّر عن واقع سياسي او اجتماعي معيّن، وبخاصة أنّ الرّمزيّة السّياسيّة غير المخطّط لها، كان لها دور مهم جدا في ربط الحركة الفنيّة التّشكيليّة الفلسطينيّة بالجماهير وبالمؤسسّات المحليّة.

وكما يقول "نبيل": "في ظل حياة امتازت بالطّابع السّياسي في ذلك الوقت وبشكل تلقائي ومن دون تخطيط، ساهم ذلك في التفاف الناس العاديّين وجمهور واسعٍ من مختلف قطاعات الشّعب الفلسطيني حول الفنّ، الأمر الذي أدّى الى نشوء الحركة التّشكيليّة في الأراضي المحتلّة وتطوّرها وتجذرّها فيها".

أعمال "نبيل عناني" مستوحاة من التراث الفلسطيني وتُشبهه، إلّا أنّها ليست تقليداً أعمى له، فَــ"نَبيل" يؤمن بضرورة عَصْرَنة التّراث، ويصرّ بأنّ نظرة الفنّان الجماليّة في استعمال أدواته بشكل عصري ومجدَّد، هي التي تجعله غير مقلّد للتّراث بشكله المتحفيّ الجامد، ويجد أنّ المنتوج الإبداعي يمكنه أن يكون مستوحى من التّراث، ومن الواقع السّياسي، شريطة أن يكون توازن بين النّاحية الجماليّة والشّكليّة.

على الرغم من صعوبة التّجربة منذ طفولته، إلّا أنّ حُبّ الفنّان "نبيل عناني" وشغفه بفنّ الرّسم والنّحت، جعَلَه يصرّ على التّشبّث بالفنّ التّشكيلي، وجعله طريقة حياة، وكل ذلك أكسَبهُ خبرة تراكميّة جعلته مُميّزاً ومن روّاد ومؤسسي الحركة التشكيليّة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة.

* للتّعرّف على سيرة ومسيرة الفنان "نبيل عناني"، يمكنكم قراءة مذكّراته التي صدرت ككتاب بعنوان: "الخروج الى النور"، وهو كتاب غاية في الأهمية، لأنّه يشكّل نموذجاً جيّدا يعكس الرّوح الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الفنان مع أبناء شعبه القابعين تحت الاحتلال، وتجاربه مع بعض زملائه الفنّانين التشكيليين الفلسطينيين، من خلال مشاهدات وتجارب عاشها ويعيشها معهم الفنان "نبيل عناني".

* مسرحي وكاتب فلسطيني من الجليل. - asseera.theatre@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 كانون ثاني 2021   آفة العدمية السياسية في العالم العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

17 كانون ثاني 2021   القدسُ تحكمُ التاريخ..! - بقلم: بكر أبوبكر

17 كانون ثاني 2021   أهو غروب شمس أميركا أمْ شروق يومٍ جديد؟ - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2021   ما بعد إصدار مراسيم الانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان

16 كانون ثاني 2021   الانتخابات والأمل في معالجة تداعيات الانقسام على قضية الأسرى - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 كانون ثاني 2021   انتخابات.. ولكن..! - بقلم: خالد معالي

16 كانون ثاني 2021   القدسُ وحديثُ المكان..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 كانون ثاني 2021   صعود "حماس"..! - بقلم: د. محسن محمد صالح

16 كانون ثاني 2021   إضعاف "التأثير".. وسرقة "الإنجازات"..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

15 كانون ثاني 2021   تطعيم الأسرى: ما بين رفض وزير الأمن وموافقة وزير الصحة الإسرائيلي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


15 كانون ثاني 2021   سلوك الدول ما بين الواقعية الهجومية والواقعية الدفاعية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

15 كانون ثاني 2021   أبعاد فكرية للتجربة الناصرية..! - بقلم: صبحي غندور

14 كانون ثاني 2021   طب "الابرتهايد" الاسرائيلي..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

14 كانون ثاني 2021   فلسطين ٢٠٢١ .. نور في آخر النفق - بقلم: د. سنية الحسيني


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين

15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن



13 كانون ثاني 2021   سَرْدٌ في الجسد..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية