6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 تشرين ثاني 2020

ملامح من سيرة الشاعر مؤيّد إبراهيم الإيراني ونماذج من شعره

بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المرحوم مؤيّد إبراهيم شاعر عريق ينتمي لجيل عمالقة الشعر الفلسطيني، أمثال إبراهيم طوقان وعبد الكريم الكرمي وعبد الرحيم محمود وبرهان العبوشي وحسن البحيري ومعين بسيسو وسواهم، لكنه لم يشتهر ولم يحظ بالاهتمام النقدي والبحثي والدراسة مثلهم، وذلك لأنه كان محايدًا بعيدًا عن السياسة والكفاح.

ولد مؤيّد إبراهيم في عكا سنة 1910 لعائلة من أصول وجذور ايرانية، تلقى علومه في عكا ثم انتقل مع والديه إلى عروس الكرمل حيفا، وفيها التحق بكلية الفرير وتخرج منها، بعدها عمل موظفًا ومحاسبًا في بلدية حيفا مدة 46 عاما لحين تقاعده سنة 1975. وأشغل رئيسًا لقسم الثقافة العربية في المجلس الشعبي للآداب والفنون، وساهم في خدمة مجتمعه العربي في ميادين مختلفة، وحاز على مواطنة شرف مدينة حيفا، تقديرًا لخدماته وأعماله على المستوى الاجتماعي والأدبي والإنساني.

عاش في فرنسا فترة من الزمن، وفي العام 1983 هاجر للولايات المتحدة، عاد بعدها إلى البلاد، وفي العاشر من شهر كانون الثاني 1987 وافته المنية، بعد حياة عريضة حافلة بالعطاء والإبداع والعمل الاجتماعي.

نشر مؤيّد إبراهيم كتاباته ونصوصه الشعرية في الصحافة الفلسطينية والعربية، منها مجلة الفجر والجامعة الإسلامية وفلسطين والدفاع في يافا، والكرمل والنفير في حيفا، والبلاغ الأسبوعي والسياسة الأسبوعية في القاهرة، وفي حقيقة الامر واليوم والهدف والرابطة ولقاء والانباء وآفاق والشرق وغيرها.

وإلى جانب الشعر اهتم مؤيّد إبراهيم بالترجمة، وقام بتعريب الكثير من الأعمال الشعرية والقصصية من الأدب العالمي، إذ أنه كان يتقن بالإضافة للعربية والفارسية عدة لغات منها العبرية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية.

ومن أهم ترجماته الشاهنامة للفردوسي وأزهار الشر لبودلير وقصائد للشاعر الهندي طاغور.

من إصداراته ومؤلفاته: الدموع، مجنون ليلى، من الأعماق، إلى الآفاق، نشيد انشاد السلام، والشاهنامة لأبي القاسم الفردوسي (تعريب).

تنوعت مضامين وعناوين وأغراض مؤيّد الشعرية، وتراوحت بين الرومانسية والوجدانية التأملية، ولكن ظلت النزعة الرومانسية هي الميزة الأكثر طغيانًا وحضورًا عنده.

وفي كثير من المواقف والمشاعر يصدر مؤيّد إبراهيم عن صدق داخلي أصيل، وشاعرية حقة وخصبة، وانفعال عنيف متدفق، محاولًا أن ينقلنا من الخاص إلى العام، من التجربة الفردية إلى التجربة الإنسانية، وإن كان في بعض المواقع الأخرى يتركنا داخل إطار فردي مغلق، ولكنه في كلا الحالين، نجح في شحن كلماته بالإيحاءات والدلالات وزود القارئ والمتلقي بتجربة وخبرة إضافية في الحياة.
 
والمواضيع الدينية من الخصائص المهمة التي تتسم بها أشعار مؤيّد إبراهيم، ونجد أصداء غير قليلة لها في عدد كبير من قصائده، لا سيما قصيدته الإلهية "مجنون ليلى"، التي كان يرى فيها أهم إنتاج في حياته وتجربته الشعرية.

ففيها يكشف لنا ملامح جديدة لقصة الحب والغرام التي جمعت بين قيس بن الملوح وابنة عمه ليلى، لم نكن نعرفها، فالمغناة عبارة عن حوار بين الإنسان وخالقه، وفيها يكلم الخالق مخلوقه ويعلمه بما قسم له في حياته.

وعلى صعيد الصورة الشعرية، فصوره في غاية الجمال والبهاء، ونجده في أشعاره الغزلية والعاطفية متأثرًا بالشعر الغزلي العذري القديم، فالبكاء على فراق الحبيبة، والبعد عنها هي تيمة طالما تكررت وترددت في شعره. 

لمؤيّد إبراهيم قصائد وأشعار في وصف الطبيعة والجمال، وعن الربيع والنيروز والربيع، وفي الحب والغزل، والصبا والشباب. وقد تغنى بوطنه وهواه وانتماءه، وصور شاطئ حيفا، وأنشد لمسقط رأسه، عكا، مدينة الأسوار التي عجز نابليون عن اختراقها، ومما قاله فيها:

يا (لعكا) وهواها ما أرقه           لاسمها يخفق قلبي ألف خفقة
وقع أقدامي في تلك الأزقة          لم يزل يثبت فوق الارض حقه
وعلى ارض البلاط المستدقة           لم أجد في لمس آثاري  مشقه
السها في البعد قد ضيع افقه          وعلى قلبي طغت للشوق دفقه
يا طيوف الامس ضميني برقة            لك في عنقي ديون مستحقة
وانا طيف خيال ما ادقه               وشذا  تنهيدة  حيرى  وشهقة 

ومن شعره الغزلي العاطفي قوله: 

يا طيف ليلى زر خلال منامي                     عيني واشفهما بسلام
فرط البكاء انال طرفى العمى               فهما غريقا وحشة وظلام
لم أبغ في هذي الحياة سوى الهوى          ان الهوى معنى الحياة السامي
وأرى الحياة به على ضنينة             الا  بما يحوي من  الآلام

وفي حب وطنه وهواه يقول: 

وطني محضت ثراك حبّي الطاهرا          وعشقت من صغري هواك العاطرا
ووضعت حبّك مذ وجدت على الثرى              من ثدي  والدتي  حليبًا   فائرًا
أنجبتَ محبوبًا لقلبي فاتنًا                    لكنّه يحكي الغزال النافرا

ولمؤيّد أشعار في الحنين طافحة ومفعمة بالشوق والأسى،  وعن معاناة سجين في بغداد، فضلًا عن مساجلات شعرية منها مساجلته مع الشاعر وديع البستاني الذي كان يسكن بجانب منزله قرب الخضر في حيفا.

مؤيّد إبراهيم شاعر مرهف الإحساس، طويل النفس، اعتمد المبنى العمودي التقليدي للشعر في كتابته، فضلاً عن التفعيلة، ولغته في منتهى البساطة والوضوح والسهل الممتنع. جاءت قصائده واشعاره معبرة عن خفقات القلب، واضطراب المشاعر، وجيشان الخواطر، واجتراح الألم. وكما قال في استهلال ديوانه "الدموع":

ما نظمت الشعر الا بعدما            شعرت نفسي بحب طاهر
فبكى قلبي وابكى قلمي              انما الشعر شعور الشاعر

وخير ما اختتم به هذه المداخلة عن الشاعر المرحوم مؤيّد إبراهيم ما كتبه الأديب محمود عباسي غداة هجرته إلى الولايات المتحدة، قائلًا: "من كبار رواد الشعر في هذه الديار، لم يدع يراعه يفلت من يده، منذ ولج هيكل الأدب ولبسته ربة الشعر قبل أكثر من خمسين عامًا، فأغنى شعرنا العربي بقصائد  وملاحم أصيلة، متينة وخالدة، ومعين شعره فياضًا متدفقًا. شاعرنا الكبير أبا إبراهيم الذي ولد وحبا وترعرع في هذه الديار الغالية، التي أحبها حب الطفل الرضيع لأمه، وعشقها عشقًا يفوق عشق بني عذره لحواريهم،  وتهجد فيها أيامه العذبة والمرة، ومنحها صفوة ما انعمت به عليه ربة شعره، شاعرنا هذا، تفرض عليه الظروف أن يهجر وطنه رغم انفه، ليلتحق بفلذات كبده، في بلاد المهجر، في الولايات المتحدة".

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

19 كانون ثاني 2021   سيناريوهات الانتخابات بعد صدور المراسيم (2/1) - بقلم: هاني المصري


18 كانون ثاني 2021   ظاهرة "جدعون ليفي"..! - بقلم: د. أحمد رفيق عوض

18 كانون ثاني 2021   المسجد الأقصى مسجد إسلامي إلى يوم القيامة - بقلم: د. يوسف جمعة سلامة

18 كانون ثاني 2021   مناضل آخر شتته الغربة.. فرحل بعيداً عن الأهل والوطن - بقلم: كمال توفيق البقاعي

17 كانون ثاني 2021   آفة العدمية السياسية في العالم العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

17 كانون ثاني 2021   القدسُ تحكمُ التاريخ..! - بقلم: بكر أبوبكر

17 كانون ثاني 2021   أهو غروب شمس أميركا أمْ شروق يومٍ جديد؟ - بقلم: صبحي غندور

16 كانون ثاني 2021   ما بعد إصدار مراسيم الانتخابات..! - بقلم: محسن أبو رمضان

16 كانون ثاني 2021   الانتخابات والأمل في معالجة تداعيات الانقسام على قضية الأسرى - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 كانون ثاني 2021   انتخابات.. ولكن..! - بقلم: خالد معالي

16 كانون ثاني 2021   القدسُ وحديثُ المكان..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 كانون ثاني 2021   صعود "حماس"..! - بقلم: د. محسن محمد صالح

16 كانون ثاني 2021   إضعاف "التأثير".. وسرقة "الإنجازات"..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

15 كانون ثاني 2021   تطعيم الأسرى: ما بين رفض وزير الأمن وموافقة وزير الصحة الإسرائيلي - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 كانون ثاني 2021   وقفة مع نص "عذراء الحروف" للشاعرة السورية نبيلة متوج - بقلم: شاكر فريد حسن

16 كانون ثاني 2021   في يوم المسرح العربي ودراما حياتنا - بقلم: تحسين يقين

15 كانون ثاني 2021   رشفات شهد..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية