6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تشرين ثاني 2020

عز الدين المناصرة شاعر لا يفهمه غير الزيتون..!

بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

عز الدين المناصرة من أبرز الكتاب والمبدعين الفلسطينيين، ومن شعراء الثورة الفلسطينية من أبناء جيل منتصف الستينات. وهو من مواليد قرية بني نعيم ـ قضاء الخليل سنة 1946، فيها ترعرع وتعلم وعمل راعيًا وجمّالًا وبائعًا متجولًا.

بدأ عز الدين شاعرًا في الستينات، حيث كان يكمل دراسته الجامعية في القاهرة، فكتب القصيدة الفلسطينية الملحمية ذات النفس الكنعاني والروح الشعبية المستفيدة من التراث الشعبي الفلسطيني، موظفًا في شعره لغة الحياة اليومية.

أسطورة وخرافة..
وعن سيرته الشعرية وتفجر ينابيع الشعر الأولى عنده يقول عز الدين: "بدأت سيرتي الشعرية من طفولة على جبل عالٍ على البحر الميت من جهته الغربية. وبدأ الشعر من مساءلتي لأبي، ما اسم هذا البحر؟ فقال لي: البحر الميت، فبدأت أتحاور مع نفسي، كيف يكون البحر ميتًا، بدأت أفكر في الوجود المحيط بي، فوجدته حيًا في عناقيد العنب وأشجار التين والزيتون، وآثار اجدادي الكنعانيين في القرى المحيطة. كنت أرى أن ثمة شيئًا لا أفهمه في الحجر والتاريخ، ولم أكن استطيع معرفة عمق شاعرية هذا المكان إلا بالمفهوم القبلي المرتبط بالأسطورة والخرافة، حيث تتداخل الأشياء بين الثقافة الشعبية والمكان والتاريخ".

بعيدًا عن السطلة الثورية.. 
ارتبط عز الدين المناصرة كشاعر سياسيًا بالحساسية الشعبية، وليس بالسلطة الثورية أو المعارضة السياسية، وفشل أن يكون منظمًا أكثر من أربعين عامًا، وبقي مستقلًا في أفكاره ويتحالف مع الآخرين وفق قانون الوحدة والصراع.

نشر عز الدين المناصرة إبداعاته الشعرية الأولى في الصحف والمجلات الفلسطينية والعربية، منها: "الأفق الجديد" و"الآداب" اللبنانية وغيرهما. وكان الديوان الأول قد صدر له بالاشتراك مع شاعرين آخرين من مصر هما رامي السيد وحسن توفيق، وحمل اسم "الدم في الحرائق" ثم أضاف إليه بعض القصائد وصدر تحت عنوان "يا عنب الخليل". أما ديوانه الثاني "الخروج من البحر الميت" فكان تعبيرًا عن خروج لوط من البحر الميت ـ أي من الأرض الخراب. وديوانه الثالث "قمر جرش كان حزينًا" فيتناول قضايا سياسية عديدة بوعي سياسي أكثر نضجًا. أما مجمعيه "باجس أبو عطوان" و"لن يفهمني غير الزيتون" فشكلا مرحلة جديدة في تطوره الشعري، حيث نزع فيهما نحو الملحمية واختصار الأزمان.

نموذج صادق للإنسان الفلسطيني..
عز الدين المناصرة الفتى الفلسطيني الخليلي، هو نموذج صادق للإنسان الفلسطيني الرافض والمتحدي للواقع، والباحث الدائم عن واقع حقيقي يتعايش فيه. وفي شعره نحس بالدفء الانساني الحميمي ورائحة الوطن والشوق اللاهب للخليل، التي تشكل لديه رمزاً لفلسطين.. فلنسمعه يقول:

مضت سنتان.. قالت جدتي وبكت
وأعمامي يهزون المنابر آه ما ارتجوا
ولا ارتاعوا
مضت سنتان ـ قال
الشاعر المنفي حين بكى
أضاعوني
واي فتى اضاعوا
مضت سنتان، ارض الروم واسعة
وجدي دائماً عاثر
وسوق عكاظ فيها الشاعر الصعلوك
وفيها الشاعر الشاعر
وأعمامي
يقولون القصائد من عيون الشعر
وأمي مهرة شهباء تصهل قبل خيط
الفجر
تفله هنا ضفائرها
وتلبس ثوب الأسود
وأمي تقرأ الأشعار في الأسواق
وفي الغابات عند تجمع الأنهر
وأمي ..ولدت طفلاً له وجهان
يشبهني
فاقسم والدي في القبر أنكرني
وأنكر كل أعمامي
وراحوا ينشدون الشعر
وراحوا يشترون القول بالميزان
وأمي ولدت طفلاً له وجهان
فما ارتجوا ولا ارتاعوا
وكان الطفل ينشدهم قصيدته
ديوان جفرا..

وفي ديوان "جفرا" يركز عز الدين المناصرة على قضية الحريات الديمقراطية، والرمز الكنعاني، والنقد الذاتي الثوري. ويستخدم النفس الملحمي مستفيدًا من البناء الشعري للأساطير والملاحم الكنعانية، وهو في عودته للموروث الكنعاني تأكيد واضح على تجربته القاسية، وهي عودة طبقية واعية:

لا ممالكة الوهم وجهتنا 
سنصلي الليلة لشرايين أرض كنعان 
أن ترش الغيث من الغربة 
ولتسحي يا أمطار أجدادنا على الوهاد 
اهطلي في القرى وأعيدي دخان الطوابين

وفي قصائده الكنعانية يمتزج عبق التاريخ الكنعاني بعبق الحاضر، بالمقاومة الشعبية الفلسطينية وبالنضالات الوطنية التي يخوضها الانسان الفلسطيني، فيكتب عن حلحول، التي تستمد شجاعتها ضد الاندثار من نقوش الكنعانيين:

كبرت حلحول 
أصبحت في الثامنة عشرة 
لتقود التظاهر ضد الاندثار 
شجر الشجاعة يخرج من كهوف اليونان 
من نقوش الكنعانيين
من أوائل الشعراء

وعز الدين المناصرة من أوائل الشعراء والمبدعين الذين استخدموا رمز "امرؤ القيس" و"زرقاء اليمامة" و"كنعان" و"أبو محجن الثقفي"، وكما يقول ـ فان الرمز ليس ملكًا شخصياً له، لأنه موروث عام، ولكنه كان البادئ باكتشافه. إنه صوت شعري حاد ورافض للهزيمة والاستسلام، قدم للثقافة الوطنية والديمقراطية الفلسطينية والعربية إرثًا أدبيًا وثقافيًا حضاريًا متنوعًا يتراوح بين القصيدة والبحث والدراسة والمقالة الأدبية، وهو مشارك فعال في الحياة الثقافية العربية المعاصرة، وباحث جاد عن الحقيقة الموضوعية.

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

23 كانون ثاني 2021   في الانتخابات التشريعية والشعب..! - بقلم: بكر أبوبكر

23 كانون ثاني 2021   الإنتخابات الفلسطينية استحقاق واجب التحقيق..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

23 كانون ثاني 2021   ليس بـ"القائمة المشتركة" وحدها يحيا الكفاح..! - بقلم: جواد بولس

22 كانون ثاني 2021   بين عام "كورونا" وعام الإنتخابات..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

22 كانون ثاني 2021   يلا نحكي: النضال من أجل استقلال القضاء - بقلم: جهاد حرب

22 كانون ثاني 2021   إسرائيل كديمقراطية لا تُظهر أية عقيدة أخلاقية - بقلم: د. ألون بن مئيــر

21 كانون ثاني 2021   الرهان على بايدن كالمستجير من الرمضاء بالنارِ..! - بقلم: وليد العوض

21 كانون ثاني 2021   أسئلة مهمة على هامش الانتخابات (2/2) - بقلم: هاني المصري

21 كانون ثاني 2021   الانتخابات الفلسطينية في كفة الميزان - بقلم: د. سنية الحسيني

21 كانون ثاني 2021   هوامش على دفتر الإنتخابات الفلسطينية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

21 كانون ثاني 2021   رمال الشرق الأوسط بدأت تتحرك مرة أخرى..! - بقلم: د. أماني القرم

21 كانون ثاني 2021   ترامب إلى غير رجعة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2021   "جغرافيا التوراة" ليست نظرية واحدة وإنما عدة نظريات - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية