6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 كانون أول 2020

يحيى حقي وروايته "قنديل أم هاشم"..!

بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يُعد الكاتب الروائي المصري يحيى حقي، من الرواد الأوائل لفن القصة القصيرة العربية، وخرج من تحت عباءته كثير من الكتاب والمبدعين العرب في مجال القصة في العصر الحديث، وله بصمات واضحة في كتاباتهم وأعمالهم القصصية.

ويشكل حقي ذاكرة حية لواقع الحياة المصرية، وتعكس كتاباته القصصية والروائية نبض الحياة الشعبية المصرية، وأنماط التقاليد الاجتماعية في صعيد مصر وريفها، وحرص على نقد الواقع الاجتماعي لأمتنا العربية.

والإبداع لدى يحيى حقي له قيمة فنية وفكرية وجمالية، وكانت لديه قدرة بالغة على استشراف المستقبل، متمكنًا من الأداة اللغوية، وعارفًا وملمًا بتراث أمته وتاريخها، ما أضفى على أدبه سحرًا فريدًا.

وتعتبر روايته "قنديل أم هاشم" من أشهر أعماله، كتبها في العام 1944، وسرعان ما أصبحت من أهم علامات الروايات المعاصرة، ومن روائع الأدب المصري بصفة خاصة، والادب العربي بصفة عامة.

وهي رواية قصيرة أو نوفيلا بمقاييس ومفاهيم العصر الحديث، حيث أنها لم تتجاوز 60 صفحة، لكنها فاقت في شهرتها وذيوعها وأهميتها ونجاحها الكثير من الروايات الطويلة على امتداد الوطن العربي.

وهي ليست الرواية الوحيدة التي عالجت الصراع بين الشرق وأفكاره وتقاليده ومعتقداته، والغرب وعالمه وانفتاحه، فهناك رواية "عصفور من الشرق" لتوفيق الحكيم، ورواية "موسم الهجرة إلى الشمال" ذائعة الصيت للروائي السوداني الراحل الطيب صالح.

وفي "قنديل أم هاشم" استطاع يحيى حقي معالجة عادات المجتمع المصري وتقاليده في العشرينات من القرن الماضي، والتأصيل لفكرة الصراع بين ما يحتوي عليه من تدين وعادات وتقاليد مجتمعية سلفية وماضوية متوارثة تقيد كل أفكار التطور العلمي، وبين الغرب وما يمثله من حداثة وحضارة وتطور تكنولوجي وتقدم علمي في شتى نواحي ومجالات الحياة.

ورغم قصر الرواية نجح يحيى حقي في طرح اشكالية الصراع بين الشرق والغرب، وبين الأصالة والمعاصرة، وإبراز الهوة بين الحداثة المرتبطة بتمجيد العلم على حساب الكفر بكل ما قديم، والإيمان المتجذر بالموروث، من خلال بطل الرواية اسماعيل الذي ولد وعاش وترعرع ونشأ في حي السيدة زينب، فيسافر لدراسة الطب في اوروبا، ثم يعود لبلده ووطنه ويقع بين مطرقة ما نشأ وتربى عليه من قيم وعادات وتقاليد، وسندان ما تجرعه وتشربه في بلاد الغربة من تقاليد حديثة. واسماعيل الذي تخصص في طب الرمد، يؤمن بالعلم سبيلًا وحيدًا لعلاج الناس من العمى، في حين أن العميان أنفسهم يعلقون الآمال على زيت في قنديل بمسجد السيدة زينب، ومع تطور وتصاعد الأحداث لا يجد اسماعيل حلًا للصراع سوى أن يغزل خيطًا رفيعًا يصل ما بين وصل إليه العلم وما يؤمن به الناس.

وما يميز الرواية هو مبناها القصصي السردي، فهي تعتمد الأسلوب التقليدي الذي يتألف عادة من أسس رئيسية هي الحبكة الروائية والشخصيات والمكان والزمان. وقد جمع يحيى حقي فيها بين جمال الصياغة، وروعة الفكرة، والإحساس المرهف، واللغة القصصية المميزة في ايقاعاتها وتراكيبها، المتدفقة بالحركة، النابضة بالحياة، والقدرة الفائقة على الإيحاء والتجسيد والتأثير في نفس المتلقي.

ويبقى القول، أن رواية "قنديل أم هاشم" من أوائل الروايات التي عالجت وتناولت تلك العلاقة الملتبسة بين الشرق والغرب، وحاولت توضيح المسافة الشاسعة بين العلم والتقدم، وبين حياة الناس وعاداتهم وتقاليدهم الراسخة التي لا تتغير، ويبدو أثرها مستمرًا رغم كل التغيرات والتحولات العاصفة التي تجري في عالمنا اليوم.

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- ماذا نريد؟ (3/2) - بقلم: بكر أبوبكر

26 كانون ثاني 2021   حرب البيانات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- البدء من القلب (3/1) - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2021   حال الضفة وغزة مع بايدن..! - بقلم: خالد معالي

25 كانون ثاني 2021   الأحزاب الصهيونية والصوت العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية