6 January 2021   Power vs. Duty in American Politics - By: Sam Ben-Meir

5 January 2021   2021: Palestine’s Chance of Fighting Back - By: Ramzy Baroud





9 December 2020   Israeli-Palestinian Confederation: Why and How - By: Alon Ben-Meir















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 كانون ثاني 2021

مع كتاب "مسار الشّمس".. رؤية في شعر د. عامر جنداوي للناقدة ستيلّا رانش

بقلم: شاكر فريد حسن
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"مسار الشّمس" هو عنوان الكتاب النقدي الجديد وباكورة أعمال الكاتبة الناقدة ستيلّا رانش "نافلة علي مرزوق" من بلدة البقيعة في أعالي الجليل، الصادر حديثًا، ويقع في 94 صفحة من الحجم المتوسط.

يتناول الكتاب برؤية نقدية معاصرة ومعمقة في الطرح والتناول والتحليل والتشخيص، وبلغة علمية بارعة، وأسلوبية منهجية، وتحليل أكاديمي، التجربة الشعرية الإبداعية للأستاذ د. عامر جنداوي، بما تملكه المؤلفة من ثقافة واسعة واختصاص بالأدب المقارن، وآليات نقدية وثقافية حديثة، مكنتها من الغوص واستكناه عالم الشاعر والوقوف مع صياغاته الشعرية بكل تفاصيلها وأبعادها وقوامها واتجاهاتها اللغوية والفنية الجمالية.

وإنني اتفق مع ما تفضل به البروفيسور لطفي منصور، والشاعر نبيل طربية في استهلالهما للكتاب، بإشادتهما بالدراسة وبالكاتبة وتحليلاتها، حيث قال منصور: "ستيلّا تمتاز بحاسة التأمل وسبر عمق المعاني واستنباط معاني جديدة من بين السطور وما وراء السطور وهذا هو الفن في النقد. فهو المكمل للنص الذي يبقى ناقصًا حتى يتيسّر له الناقد الذي يقف على مواطن الجمال فيه فيشرحها. وأنها غنية بالثقافة وخاصة بالأدب المقارن، ويعجبني الاستشهاد بالشعر العربي والانجليزي في كتاباتها وهو قمة النقد". بينما طربيه فيقول:" في هذه التجربة، والتي أظنّها الأولى من نوعها في البلاد، نصادف كاتبة ومشروع ناقدةٍ تسير بخطى واثقة على طريق الأدب خاصّة وقد لمست لديها غنى المعرفة وسعةً في الاطلاع وإلمامًا بمقومات الشعّر وضوابطه، وتمكنًا من النّحو وحسًا رفيعًا، الأمر الذي صقل هذه القدرة وهيّأ لنا هذه التجربة المشبعة بالجمال".

وفي هذه الدراسة النقدية الأكاديمية تتعرض ستيلّا إلى شاعرية د. عامر جنداوي، فتسبر أغوار نصوصه، وتسهب في التعاطي والتعامل مع قصائده وأغراضها وموضوعاتها الاجتماعية والنفسية والتصويرية والوصفية والبلاغية، وتقدم استعراضًا وتحليلًا وافيًا لكل نص تعاملت معه، وتحلق عاليًا مع النتاج والإبداع الراقي عالي الجودة والدهشة لشاعر مبدع يحسن صياغة المفردات وسبك الكلمات في قوالب فنية جميلة ولوحات شعرية مدهشة وساحرة عميقة الأبعاد ولافتة النظر.

في البداية، وفي المقدمة التي كتبتها ستيلّا تقرر أن د. عامر جنداوي "شمس شعر بازغة، حرفه بؤر نور حملت إرث جمال شعري لا يضاهى، حرفه مختلف، ملامحه تعمّدت في أفق السحر، تخاله سيفًا ماردًا يشق عُباب الرتابة والملل، حرف كأنه شهاب نيزك يشقّ عباب السّماء ليقصم ظهر الظّلمة، فهو شاعر الحديث الشّعرِيّ المثاليّ المصبوغ بعناق ثلاثي مميّز، لا يخترقه فضولٌ أو شكَ بين عمق الفكرة الحديثة، رهافة الحسّ التّلقائية الفطريّة واستثنائية اللغة على وجهها اللفظيّ والتّصويريّ".

في الباب الأول من الكتاب تعرض الكاتبة للنضوج الفكري لشاعرنا الالق د. عامر جنداوي، ووعيه لقضايا مجتمعه الملحة خصوصًا القضايا الأخلاقية، وتقدم نماذج شعرية تدل على ذلك.

وفي الباب الثاني تتطرق لفن التصوير المحترف لدى الشاعر، المتمثل بالصورة الشاملة لقصيدته، والتناغم بين الشكل والمعنى في شعره، موضحة أن عامر برع في هذا المجال، وكم أدهش وأذهل عقولًا، خاصة في قصائد البادية والبداوة، حيث براعته في التصوير، وأي براعة، كما هو واضح بكل جلاء في قصيدته "مشوار مع الندى" من مجموعته الشعرية "نزف الخاطر" الصادرة في العام 2005.

وفي الباب الثالث تتوقف مع المجاز عند العامر، الذي يجعل - كما تقول- من الشعر أكثر جاذبية وزهاء وينقل رسالتها بقوة وسلطان يصيبان قلب وفكر المتلقيّ وتشدّانه إلى حيث المعنى والغرض. وتخلص إلى الاستنتاج أن عامرًا هو "شاعر المعاني والمواعظ، شاعر الوجدانيات والأخلاقيات، الذي جعل من الحروف دررًا، ومن الكلمات أصدافًا ملوّنات ساحرات، وقد احترف الشعر من شغف وهوًى، ونبع شعره من محبة وعشق لفن الكتابة، وإنصات لأنين اليراعة".

وفي الباب الرابع تطرق ستيلّا رانش موضوعة المرأة والغزل في شعر العامر، من خلال ديوانه "قصائد لعيني السهر"، فترى إلى أنه أنصف المرأة كقيمة وجودية، ووهبها احترامها وتبجيلها أكثر من بعض النّساء الشّاعرات اللاتي هوين بمقامها وقيمتها ومقامهن تباعًا إلى الحضيض شعرًا وأخلاقًا.

وتؤكد أن عامر يميل إلى الغزل العذري، كيف لا وهو الشرقي الغيور على عرض المرأة، والذي نهل من منابع التربية الأخلاقية الشرقية المحافظة التي تتخذ من القرآن الكريم قبلتها.

وفي الباب الخامس تتعرض للمدارس الشعرية التي يتجول عامر جنداوي في رحابها، مشيرة إلى أن فضاء عامر الإبداعي الخيالي بطبعه، مزدان بالرومانسية بمعناه الفكري الفلسفي، وبالواقعي، والكلاسيكي الاتساعي الممتد في مسافات وسياقات الزمن.

أما في الباب السادس والأخير فتتناول النزعة الوطنية والمشهد البدوي الأصيل في شعر عامر، منوّهة إلى أنه عند قراءتنا لنصوصه يصادفنا تصريحًا أو تلميحًا ملامح حسّه الوطني الحاد، وأن قلبه يسكنه عشق حارق لكل ما هو عربي وبدوي، ونجده يفتخر بجذوره البدوية، ويبدع في تصوير أجوائها، ورسم طبيعة وملامح الصحراء  السّاحرة الخلّابة.

وتقرر ستيلّا أن عامر صادق مع نفسه ومع شعبه، وافتخاره بنفسه لا يمنعه من قول الحقيقة، فهو لا يخشى لومة لائم، وهو الشاعر الحقيقي الذي لا يساوم على الحقيقة وقول كلمة الحق بكل الصدق العفوي.

وفي ختام الدراسة تقدم ستيلّا رانش خلاصة لملامح وميزات شعرية د. عامر جنداوي وتستنتج أنه شاعر الأصالة، في زمن غدت شاشات التواصل ساحة واستباحة، يصدح شعره في أرجاء العقل، والنزعة الإنسانية الاتساعية تلازم قصيدته، وهو ابن التراث ومتمم تاريخه، وحارس اللغة والأدب من ذئاب الافساد والترقيع، وفي هويته الشعرية نضوجًا احتوى عمقًا في المعاني، ورقة في السبك، ودهشة في الرسم والتصوير، ونزعته الخيالية المشبعة بالمجاز المبتكر، وفن تصوير الإحساس الداخلي المتناغم مع عناصر الطبيعة، ما يجعلنا نثمل ونرتوي من شعره الوطني الإنساني الوجداني الصادق.

كتاب "مسار الشّمس" هو ثمرة جهد نقدي وأدبي يسلط الضوء على مواضع وبواطن الجمال والفنية العالية في نتاج شاعرنا مرهف الإحساس عامر جنداوي، وقد برعت ستيلّا في المقارنة بين قصائده وبين وينستون، ما يدل ويثبت على ذائقتها الأدبية، وسعة اطلاعها، ومعارفها النقدية، والمامها بالثقافتين العربية والاجنبية.

أحيي الصديقة الكاتبة والناقدة ستيلّا رانش على دراستها الهامة حول الشاعر د. عامر جنداوي، التي تستحق الاهتمام، وجديرة بالقراءة والتقدير، وتشكل مساهمة جادة ورائدة وإضافة نوعية للمكتبة العربية الفلسطينية، التي تفتقر في السنوات الأخيرة للإصدارات والدراسات النقدية والأدبية، متمنيًا لها وللصديق الشاعر د. عامر جنداوي المزيد من النجاح والتألق والإصدارات القادمة.

* -- - shaker.fh@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- ماذا نريد؟ (3/2) - بقلم: بكر أبوبكر

26 كانون ثاني 2021   حرب البيانات..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   الإنتخابات ورفع عقوبات السلطة عن غزة - بقلم: مصطفى إبراهيم

25 كانون ثاني 2021   ما يجب أن تسمعه قيادة حركة "فتح"- البدء من القلب (3/1) - بقلم: بكر أبوبكر

25 كانون ثاني 2021   حال الضفة وغزة مع بايدن..! - بقلم: خالد معالي

25 كانون ثاني 2021   الأحزاب الصهيونية والصوت العربي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

25 كانون ثاني 2021   عن دور مصر الذي لم يعد بعد ثورة يناير - بقلم: صبحي غندور

24 كانون ثاني 2021   في القرار السيادي..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

24 كانون ثاني 2021   إنتخابات السلطة الفلسطينبة: حلم يتحقق أم كابوس قادم؟ - بقلم: د. لبيب قمحاوي

24 كانون ثاني 2021   الأسير العجوز في قبضة المرض وفايروس "كورونا"..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 كانون ثاني 2021   الحرب المعلنة على القدس والأقصى..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 كانون ثاني 2021   أيُّ سياق للانتخابات الفلسطينية؟ - بقلم: هيثم أبو الغزلان

23 كانون ثاني 2021   تساؤلات حول الانتخابات الفلسطينية..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


28 كانون أول 2020   "عاصفة" السياسة الإسرائيلية: زوارق يتهددها الغرق.. ومراكب جديدة تستعد للإبحار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




22 كانون ثاني 2021   طبق مُشكّل..! - بقلم: شاكر فريد حسن


20 كانون ثاني 2021   الحبّ في حياة فدوى طوقان..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية