24 July 2022   The Most Damning Hearing Yet - By: Alon Ben-Meir


20 July 2022   How to achieve peace in the Middle East in eight easy steps - By: Dr. Gershon Baskin



13 July 2022   The Jewish, Palestine homeland conundrum - By: Dr. Gershon Baskin


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 كانون أول 2021

قصة:   سَفَر..!

بقلم: نصير أحمد الريماوي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تجمع الرُّكاب من مختلف الأعمار في موقف الباصات بمدينة "جنين" صباحا استعدادا للذهاب إلى أعمالهم في مدينة "نابلس" وقضاء حوائجهم.. عند موعد الإقلاع جاء السائق والجابي معا، السائق في الأربعين من عمره، مفرود الوجه، وتعلو محياه بسمات ترحيبية بالحضور.. صعد إلى باص لونه أحمر وأبيض يعمل بالديزل، قديم الهيئة، ويتسع لستين راكبا وراكبة.. جلس على كرسي القيادة.. فتح علبة دخان "الهيشة"*.. لفَّ سيجارة من "التتن" الفلسطيني على مهل ثم أشعلها بقداحتة.. شغّل الماتور بعد عدة محاولات، وبدأ يدعو الرُّكاب إلى الصعود تباعا حتى امتلأت الكراسي ناهيك عن أعداد الواقفين في وسط الباص المتشبثين بذراعي الحديد المثبّتتين في سقف الباص.

أما الجابي فقد كان آخر الصاعدين، ومُزنّر بنزنار جلدي فيه عدة جيوب لوضع النقود، والتذاكر، وماكينة التخريم.. أغلق السائق الباب الأمامي بواسطة ذراع حديدي- حيث لم تكن أجهزة ضغط الهواء معروفة خلال فترة الستينيات – فيما أغلق الجابي الباب الخلفي، وانهمك بالتجوال بين الرُّكاب، وقطع التذاكر وتخريمها بماكينة التخريم لكل من يدفع الأجرة في الوقت الذي تحركت فيه الحافلة من مكانها قاصدة وجهتها المذكورة آنفا، والسائق يتمتم بدعاء السَّفر: "اللهم هوِّن علينا سفرنا واطوِ عنّا بُعده.. اللهمَ أنت الصاحب في السَّفر احفظنا واجعل السّلامة طريقنا..".

صارهدير الماتور يتصاعد، وعجلات الحافلة تنهش الشارع بِهمة قوية بينما الركّاب يتجاذبون أطراف الحديث فيما بينهم ويروون قصص أعمالهم لبعضهم البعض.. الكل قاصد باب الله.. حتى وصلوا إلى أراضٍ سهلية خضراء وممتدة تحيطها جبال.

فجأة! دعس السائق على الفرامل وسط الشارع فتوقفت الحافلة.. دُهش الرّكاب مما فعل، وصاروا يتساءلون.. لماذا توقفت يا رجل.. لماذا؟
أجابهم: أنا أرى شخصا يركض نحوي وكأنه مقطوع يا جماعة..
-    أين هو؟
-    هناك، ها هو يهرول عن الجبل مسرعا، وقادم نحوي وهو يلوح لي بالوقوف..هو هناك، ألم ترونه؟..
-    نحن لم نرَ أحدا ولا شيئا.. أين هو؟

انفجروا من الضحك عليه، والسُخرية منه ومن فعلته.. ويتهامسون معقول هو يرى ما لا نراه نحن؟

-    يكرر السائق كلامه يا جماعة هذا هو لقد اقترب.. اقترب.. اقترب.. حرام يبدو أنه مقطوع.. حرام مقطوع لنأخذه معنا..!

فتح باب الباص الأمامي وهو ينظر محدقا بعينيه نحو الباب، متسمِّرا في مكانه، ويردد: "طلع في الباص يا جماعة" وهو يشير إليه بسبابته اليمنى..

 الرُّكاب مدهوشون ومصابون بالحيرة، ويقلِّبون أنظارهم في كل الاتجاهات علّهم يرون شيئا، لكن دون جدوى.. يحثونه على الانطلاق ويضغطون عليه للتحرك حتى لا يتأخرون عن أعمالهم..

ما هي إلا لحظات حتى سقط السائق عن كرسي القيادة.. هبّوا نحوه.. تجمعوا من حوله.. حاولوا تحريكه، فلم يتحرك، ساعتئذ أيقنوا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة..!

-------
•    الهيشة والتتن: هما التبغ.
•    الراوي: أبو داوود، قصة حقيقية يتداولها المواطنون في محافظات الشمال.

* كاتب وصحفي - Naseer_rimawi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

7 اّب 2022   دروس وتوقيت الحرب الخامسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

6 اّب 2022   جعملية "الفجر الصادق" ومعضلة غزة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم



6 اّب 2022   اسرائيل اعلنت الحرب على اسرائيل..! - بقلم: عمر حلمي الغول



5 اّب 2022   زعيمان خالدان..! - بقلم: عمر حلمي الغول


4 اّب 2022   السيد والغاز والحرب..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

4 اّب 2022   حصار غزة إلى متى؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

4 اّب 2022   "تيفاع" الإسرائيلية تقتل الاميركيين..! - بقلم: عمر حلمي الغول


3 اّب 2022   تايوان والمواجهة الصينية/الأمريكية..! - بقلم: ناجح شاهين







11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


5 اّب 2022   لا تنتظر من يسعفك..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



30 تموز 2022   كُن أنتَ كما تَشاء..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية