10 August 2022   Without peace, the Gaza situation will only worsen - By: Dr. Gershon Baskin





24 July 2022   The Most Damning Hearing Yet - By: Alon Ben-Meir


20 July 2022   How to achieve peace in the Middle East in eight easy steps - By: Dr. Gershon Baskin



13 July 2022   The Jewish, Palestine homeland conundrum - By: Dr. Gershon Baskin
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 أيار 2022

رواية "أرض وسماء" لسحر خليفة: تزاوُجٌ موفَّق بين الأدب والعلم والتاريخ

بقلم: د. مصلح كناعنة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"إنَّ اقتتالنا على السَّماء يُفقِدُنا الأرض."

هذه المقولة لأنطون سعادة، مُؤسس "الحزب السّوري القومي الاشتراكي" في خمسينيات القرن الماضي، هي التي دفعت الروائية الفلسطينية سحر خليفة إلى كتابة هذه الرواية، ومن هذه المقولة استقت عنوانها "أرض وسماء".

أنطون سعادة؛ هذا الرَّجل الذي شبَّهه البعض بجيفارا من حيث روحِهِ الثورية وبطولتهِ في النضال من أجل شعبه ووطنه، وشبَّهه البعض بسقراط الذي اختار أن يتنازل عن الحياة كي لا يتنازل عن الحق والحقيقة... هذا الرجل كان مفكراً فذاً استطاع بمقدرته على التحليل أن يَستبصر ما ستؤول إليه أحوال العرب بعد سبعين عاماً، حيث قال قبل رحيله:
"في صراع الدين على السلطة، تخسرون المال والبنين وأنفسكم، ولا يَظلُّ لكم في هذا الوطن المُتَهتِّك إلا الشيطان وزبانيته".

هذا ما دفع سحر خليفة إلى الكتابة عن أنطون سعادة لتُنهي ثُلاثيتها التي كرَّستها للإجابة على التساؤلات التي شغلتها طوال حياتها ولا تزال:
1)    لماذا هُزمنا؟ 
2)    لماذا لا نزال نُهزَم؟ 
3)    لماذا نَغرَق في العجز والضعف والمهانة أكثر وأكثر؟ 

والروائية الفلسطينية النابُلسية سحر خليفة تحاول أن تجيب على هذه التساؤلات من خلال الاستعراض الروائي لشخصيّات مَركزية في التاريخ العربي والفلسطيني كان من المفروض أن تنجح وتحقق النصر ولكنها فشلت ومُنِيَت بالهزيمة: عز الدين القسام في رواية "حبّي الأول"، وعبد القادر الحسيني في رواية "أصل وفصل"، وأنطون سعادة في هذه الرواية. وتربط الكاتبة بين هذه الشخصيات من خلال "أمين"، الشاعر الفلسطيني المُقاتل الذي حارب مع القسّام، وهُزم مع الحسني، والتحق بسعادة وظل سائراً على دربه حتى الرمق الأخير.

تقول خليفة:
"سعادة هو البطل الرئيس في روايتي. اخترتُ الكتابة عنه الآن، لأنّ فكره ونضاله هما الأفضل لهذا الوقت. الطائفية تحيط بنا اليوم في كل قُطر. انظُر الى العراق وسوريا ومصر ولبنان، وإلى كل بقعة في العالم العربي، ماذا ترى؟ أين هو الربيع العربي؟ لعنة الطائفية أصابته وجعلته خريفاً، بل شتاءً موغلاً في البرد والتصحُّر. وما لم نقاومها، كما فعل سعادة، فمصيرنا مُظلم شديد السَّواد، وهذا ما حذَّر منه سعادة، واستشهد أثناء مقاومته... لو أنّه لم يُهزَم، بل عاش ليحقق أحلامه بالدولة المدنية الحديثة، فهل كان لبنان كما هو الآن؟ هل كانت سوريا في هذا الدمار والرعب والعبثية؟ هل كنا أضعنا فلسطين؟ هل كنا خسرنا العراق؟ كل هذه الأسئلة تدور في ذهني وأنا أحاول البحث عن أجوبة مدفونة في التاريخ."

ولهذا الهدف عادت سحر خليفة إلى كتابات أنطون سعادة فقرأتها جميعاً وقرأت كل ما كُتِب عنه، وقضت عامين وهي تتجوَّل في الأماكن التي عاش فيها وتنقَّلَ بينها، وتتحدث مع مَن عرفوه وشاركوه نضاله وأفكاره.

إلا أنَّ هذه الرواية ليست سيرة تاريخية لأنطون سعادة بقدر ما هي رواية يحتل سعادة فضاءها الروائي ويقوم بدور المحور الذي تدور حوله الشخصيات الأخرى. والرواية تُراوِح بإتقان روائي رائع بين الماضي والحاضر والمستقبل، وبين فلسطين الضائعة ونابلس المُنتهَكة ولبنان الذي شهد انتصار الطائفية والرجعية الدينية على أنضج تجربة علمانية اشتراكية وطنية في التاريخ العربي.

لقد آن الأوان للقارئ العربي الحُر أن يكتشف أنطون سعادة؛ هذا المُفكر العربي الحُر والمُحارب البطولي الذي قال في اللحظات الأخيرة من حياته قبل أن يُخرجوه من زنزانته للإعدام رمياً بالرصاص:

"أنا لا يُهمِّني كيف أموت، بل من أجل ماذا أموت. لا أعُدُّ السنين التي عشتها، بل الأعمال التي نفذتها. هذه الليلة سيعدمونني، أما أبناء عقيدتي فسينتصرون. كلنا نموت، ولكنْ قليلين منا يظفرون بشرف الموت من أجل النور والحرِّية. يا خَجَلَ هذه الليلة من التاريخ، من أحفادنا، من مُغتربينا، من الأجانب. يبدو أن الاستقلال الذي سقيناه بدمائنا يوم غرسناه، يَستسقي عُروقنا من جديد."

لقد كتبتُ عن سحر خليفة سابقاً وعبَّرتُ عن رأيي في أدبها وروائيتها. أما هنا فأكتفي بالقول: لو لم تؤلف سحر خليفة سوى هذه الرواية لكفاها ذلك شرفاً وفخراً وإسهاماً في الأدب العربي والعالمي. لقد تفوقَت خليفة على ذاتها في هذه الرواية.

* محاضر في علم الانسان وعلم الاجتماع في دائرة العلوم الاجتماعية والسُّلوكية في جامعة بير زيت، وباحث مختص في التراث الشعبي الفلسطيني. - Moslih.kanaaneh@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 اّب 2022   هل يعيب القانون قِدَمَهُ؟ - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

17 اّب 2022   صحافة (تجفيف) العواطف..! - بقلم: توفيق أبو شومر

16 اّب 2022   المعارضة في فتح- تضارب التجارب..! - بقلم: بكر أبوبكر

15 اّب 2022   أسباب جريمة اغتيال الشحام..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 اّب 2022   المقاومة السلمية وتسول تجربة غاندي..! - بقلم: معتصم حماده

15 اّب 2022   المعارضة في حركة"فتح" - المركزية - بقلم: بكر أبوبكر

14 اّب 2022   دلالات عملية القدس..! - بقلم: عمر حلمي الغول


14 اّب 2022   المعارضة في حركة "فتح" والخلاف..! - بقلم: بكر أبوبكر

14 اّب 2022   هل قدر غزة ان تبقى خزان الدم؟ - بقلم: مصطفى إبراهيم

13 اّب 2022   خلفيات تضخيم نتائج الحرب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 اّب 2022   كل هذا الظلم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي



12 اّب 2022   أيها الفتحاويون تراصوا..! - بقلم: عمر حلمي الغول






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


14 اّب 2022   مدرستي..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي






28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية