21 September 2022   If not two states, then what? - By: Dr. Gershon Baskin





25 August 2022   Israel must become the state for all its citizens - By: Dr. Gershon Baskin


17 August 2022   Gaza could be the next Singapore - By: Dr. Gershon Baskin



10 August 2022   Without peace, the Gaza situation will only worsen - By: Dr. Gershon Baskin
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 تموز 2022

التكلس الثقافي في المجتمعات العربية، هل يمكن تجاوزه؟

بقلم: نبيل عودة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

*معظم الدول العربية لا يتجاوز قراءة الكتب فيها للفرد في العام كتاب ونصف الكتاب، ما عدا لبنان حصة المواطن تبلغ قراءة 95 كتاب* 


المشهد الثقافي العربي مليء بحالات التكلس التي تمنع تدفق "الدماء الثقافية" ويجعل ثقافتنا تعاني من التوقف والانقطاع عن التواصل مع جمهورها المفترض.

لا يمكن فصل هذه الظاهرة عن فساد الانظمة وعن غياب المساحة الحرة الضرورية لجعل المشهد الثقافي مؤثراً على مجمل المشاهد السياسية والاجتماعية والتربوية.

حتى في ثقافة بعيدة عن تسلط انظمة الفساد، مثل الثقافة العربية في اسرائيل، نجد انها لم تقع بعيداً عن شجرتها الام، والاجواء السائدة في ثقافتنا لا تختلف عن الاجواء المرضية للثقافة العربية. ما تطلبه الانظمة من مثقفيها لا يختلف عما تطلبه القيادات العربية المحلية من "مثقفيها". او عن الخانة المخصصة لهم.. وكأنهم لاعبين يؤدون دوراً ما في سيرك، من ظواهر هذه الحالة ظهور فئة المثقفين "الوصاة" المحسوبين على القيادات الحزبية، دون ان يواجهوا بحقيقتهم، انهم اهانة للثقافة والمثقفين، وانهم مجرد مهرجين في المشهد الثقافي ومنافقين لأصحاب السطوة والـمتزعمين..!

امام هذه الحالة نرى ان ثقافتنا اصبحت منقسمة على ذاتها، بين "ثقافة رسمية" تدافع عما يسمى زورا "المصلحة العامة" وثقافة متمردة على هذه الوصاية ... تواجه ليس الرفض الثقافي الرسمي من الاوصياء والمتثاقفين، وانما القمع الرسمي ايضا، او القمع الحزبي حين كانت الأحزاب قادرة على ذلك..!

صحيح انه في حالة ثقافتنا العربية في اسرائيل، الحالة مختلفة بعض الشيء، لكن تأثيرات الحالة العربية العامة تمتد وتشكل عائقاً على الفكر الثقافي عندنا ايضا.

هذ الوصاية كثيراً ما تبرز تحت عباءة الرقابة على الفكر والابداع الذي تمارسه الانظمة بتعاون كامل مع عناصر دينية متزمتة وتشكل التيار الديني الرسمي للنظام.

في السنوات الاخيرة منع توزيع عدد من الكتب في دول عربية مختلفة، وتعرض عدد من الكتاب الى التهديدات والضغوطات الفظة ومصادرة كتبهم.

هذه الحالة تعبر عن واقع سياسي مريض.. حقاً نحن بعيدين نسبيا عن انظمة القمع السياسي والثقافي. وكم تبدو الأحاديث عن الاصلاح الديمقراطي مقطوعة من جذورها. حين تقرن بالفساد العربي.

انا ادعي ان الفساد العربي له امتداده المحلي ايضاً، وهذا يبرز بقوة في توقف تدفق الدماء في جسد ثقافتنا، وفي تحول الثقافة الى الشيء الزائد غير الاساسي في ممارستنا السياسية وفي واقعنا الاجتماعي، لدرجة ان عملية الفصل بين السياسي والثقافي والاجتماعي والثقافي اكتملت..!

ان الفصل بين الثقافي والسياسي يقود الى التعثر والانكفاء.. تعثر ثقافي وانكفاء سياسي. والفصل بين الاجتماعي والثقافي يقود الى الخواء الفكري والتفكك الاجتماعي وشيوع السلبيات في حياتنا وممارساتنا اليومية والعامة.

هذه هي الحالة المرضية لثقافتنا ولسياستنا ولمجتمعنا، حيث تتحول السياسة الى لعبة صراع بين مجموعة من الديكة لإبراز قوة مناقيرهم، والوان ريشهم وتوهمهم انهم الاوصياء الذين لا تسير الامور بدونهم. بكلمات اخرى يمارسون عملية النفي للرأي المختلف، وللعقل الأخر ويرون بكل مبادرة اجتماعية، أو سياسية، أو ثقافية، تجاوزاً لمكانتهم وخطراً يهدد امتيازاتهم. أي حالة مرضية من العداء المتأصل بين القيادات السياسية والثقافية، بكون الثقافة هي أبرز تعبير عن الضرورة في التغير والاصلاح الاجتماعي والسياسي. في هذه الحالة الحل يكون بإحداث انتفاضة ثقافية تنهي الابتذال والوهن، تنهي الطغيان السلطوي والفساد السياسي. تنهي العداء المتأصل بين القيادات السياسية والثقافية، بصفتها أبرز تعبير عن الضرورة في التغيير والاصلاح الاجتماعي والسياسي، وهذه المعادلة تصلح لواقعنا السياسي والثقافي ايضاً رغم اختلاف العديد من المعاير.

مجتمع مأزوم وادب مأزوم..
الواقع الثقافي هو المعيار الصحيح للواقع الاجتماعي. المجتمع آلمأزوم لا ينتج الا الأدب المأزوم. هذا لا يعني ان حركة الابداع تتوقف انما يزاد التسيب الثقافي، ويسود الفقر الثقافي والتهريج الثقافي خاصة بالنقد الذي يفتقد لجوهر المفهوم الإبداعي، لكنه يطغى على الساحة الأدبية.

لا يتوهم أحد ان الدرجات العلمية التي تسبق بعض الاسماء تختلف او تتميز بأفضلية ما. التجربة الثقافية في العقد الاخير على الاقل تشير الى اتجاه معاكس تماماً.

اصحاب الالقاب هم أكثر مروجي ثقافة الفقر وثقافة الهبوط والتذلل، ثقافة التسول والميوعة، ربما لأن بعضهم "اكتشف" ميوله الأدبية بعد التقاعد وضمان أمن المعاش، أو بعد ان بات متأكدا ان خطر التعبير عن وطنيته لم يعد يواجه بغضب السلطة..!

في الثقافة العربية داخل اسرائيل هناك عوامل عمقت الواقع الادبي المأزوم، وهذا انعكاس للأزمة الاجتماعية والفكرية الخانقة التي يواجهها مجتمعنا العربي داخل اسرائيل، والتي تتميز بغياب الثقافة الكامل عن الاجندة المطروحة على ساحة العمل السياسي والفكري، بمعنى الفصل بين الثقافي السياسي، بين الثقافي والفكر التاريخي، بين الثقافي والفكر الديني المتنور، لدرجة اننا اصبحنا مجتمعاً لا ثقافياً، لا يقرأ، لا يناقش،لا يشترك بالندوات الثقافية، لا يفكر.. يتلقى كل ما هو جاهز. يتعامل مع الثقافة كتعبئة فراغات في الصحافة، لدرجة ان اهم مجلة ثقافيه عرفها العرب في اسرائيل، ولعبت دوراً هاماً في بناء صرح الثقافة العربية للجماهير العربية داخل اسرائيل وصانت شخصيتهم الوطنية ولغتهم واقامت التواصل بينهم وبين الثقافة العربية في العالم العربي (وأعني مجلة "الجديد" التي اصدرها الشيوعيون في اوائل الخمسينات) غابت تماماً، دون ان تثير اي ردود فعل لدى جمهور المثقفين، او لدى القيادات السياسية التي ورثت هذا التراث العظيم فأهملته وانشغلت بتوزيع كعكة المكاسب المادية القيادية.

اذن هل من المستهجن الوضع لذي انحدرنا اليه؟ هل من الغريب ان بعض "الجبناء" الذين لم نسمع اصواتهم حين كان للكلمة ثمن ندفعه من حرياتنا وحقنا بالعمل، أصبحوا في شيخوختهم وطنيين وشعراء وكتاب تافهين ونقاد وادباء ينصبون الملوك والامراء للشعر العربي في إسرائيل، ويجعلون من الثرثرات قمم في الابداع الادبي (ربما لتغطية ثرثراتهم؟) في الوقت الذي من الصعب ان نجد تعدد القصائد او الاعمال النثرية التي تستحق القراءة؟!

لا اريد ان يفهم من كلامي ان كل الابداع الادبي للعرب داخل اسرائيل مأزوم وفاشل، هناك ابداعات أدبية جيدة ومتوسطة نثراً وشعراً ونقداً ولكن السائد بنسبة شبه مطلقة هي النصوص التي لا شيء فيها من الابداع أو الذوق الادبي البسيط، والنقد السائد هو نقد التهريج وتحميل النصوص ما ليس فيها من نثر أو شعر.

ربما أكثر التعابير ملائمة للواقع الادبي والاجتماعي المأزوم وصفه بحالة المراهقة. هذه الحالة يمكن ملاحظتها في مستويين، الاول مستوى التفكير والدوافع التي تقف وراء الكتابة النقدية أو الابداعية (انا اعتبر ان النقد كتابة ابداعية ايضاً، وعملية التفريق بينهما هنا من ضرورات شرح الواقع الثقافي المأزوم) والمستوى الثاني، على المستوى الشخصي، وهذا الامر لم اتوقعه.. حتى وقع بين يدي ديوان شعر لناقد وشاعر من اياهم البعض (ويحمل الدكتوراة في الادب) ففوجئت ان المراهقة، كمرحلة في حياة كل انسان، لم تغادر البعض رغم شيخوختهم، وسأعود لهذا الموضوع بالتفصيل في مداخلة اخرى. بالطبع هناك تداخل بين المستويين ينتج عنه العجب العجاب في ثقافتنا المسكينة، والويل لنبيل عودة، على "وقاحته" واقتحامه للممالك الخاصة التي اقامها البؤساء ثقافياً، وللأسف، اجد نفسي احمل السلم بالعرض، مواقفي حقاً تحظى بشعبية لدى القراء، والكثير من المثقفين، ولكني مستاء جداً من انكفائهم واكتفائهم بالدعم المعنوي وكأن الثقافية العربية داخل اسرائيل لا تخصهم، والتسيب السائد لا يؤثر على تسويق ابداعهم، فيذهب الصالح بالطالح. حقاً "الشنشنات" لا ترعبني، لكني اريد ان ارى حركة ثقافية نشطة وغير متهادنة مع التهريج والفقر الثقافي، ليس لإعادة قيمة الابداع لحياتنا انما لدفع مجتمعنا نحو افاق انسانية جديدة، نحو تفكير عقلاني فكري سياسي واجتماعي، نحو التخلص من فكر الانطواء والانعزال القومي والطائفي والثقافي.

في سنوات الستين قال بن غوريون رئيس اول حكومة إسرائيلية، ردا على تخوف جنرال إسرائيلي من المستقبل، انه ما دام العرب لا يقرأون فلا خوف على اسرائيل، رد الجنرال "سيتعلمون القراءة"، فعقب بن غوريون: "حتى إذا بدأوا يقرأون فلن يفهموا ما يقرأون، لذلك لا خوف على إسرائيل".

لا اسوق هذا القول للاستنتاج السياسي، انما للاستنتاج الثقافي، ولأهمية الترابط بين الثقافي والسياسي بين الثقافي والاجتماعي وبين الثقافي ومختلف العلوم الاجتماعية والانسانية.

ملاحظة هامة:
شملت احصائيات عن القراءة في الوطن العربي أجريت عام 2016 حوالي 22 دولة عربية وبلغ عدد الأشخاص الذين شملهم الاحصاء ما يزيد عن 148 ألف مواطن من كافة الدول العربية منهم (66680) طالبا وطالبة و(87614) من مختلف التخصصات. 
تختلف درجات الإتاحة داخل الأسرة حسب مؤشر القراءة العربي من دولة إلى أخرى فقد تراوح بين 1,45 كتاب في الصومال و94,84 كتاب في لبنان وهذا الفرق الواسع يفسر لنا ضعف المتوسط العربي. وبخصوص الدول العربية الأخر تبين أن 11 دولة عربية تأتي فوق المتوسط (50 من 100) فقد حصلت كل من لبنان ومصر والمغرب والإمارات على درجات تفوق 80 فيما الأردن وتونس وقطر والبحرين حصلت على درجات بين 60 و75 أما فلسطين والجزائر فحصلت على 50 وأخيرا اليمن وموريتانيا وجيبوتي وجزر القمر والصومال حصلت على درجات لم تبلغ عتبة العشرين كتابا.

* كاتب وناقد وإعلامي يقيم في مدينة الناصرة. - nabiloudeh@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


1 تشرين أول 2022   السلطة الفلسطينية بين الدولة والفوضى..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 تشرين أول 2022   أثر الثقافات وملكة بريطانيا..! - بقلم: بكر أبوبكر

30 أيلول 2022   لبيد ودولة اللادولة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 أيلول 2022   هل تحتاج القدس لقيادة شعبية علنية؟ - بقلم: راسم عبيدات



30 أيلول 2022   أخيرا صمت صوت الفتنة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 أيلول 2022   ماذا يجري في أميركا؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

29 أيلول 2022   جنين وخطاب الرئيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول


28 أيلول 2022   جو بايدن والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


28 أيلول 2022   خطاب الرئيس ثانية، وفي 10 أسئلة وأجوبة..! - بقلم: بكر أبوبكر

28 أيلول 2022   (لابيدستان) وحل الدولتين..! - بقلم: توفيق أبو شومر






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2022   لماذا تعتبر إيران عدوًا؟ كتاب للدكتور إبراهيم عباس - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


30 أيلول 2022   أنتَ الآن حيٌ وحيٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

29 أيلول 2022   الشعور بالنقص لا يعوضه حذاء غالي الثمن..! - بقلم: وفاء عمران محامدة

29 أيلول 2022   حادثٌ عرَضيّ مؤسف..! - بقلم: فراس حج محمد


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية