19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab



4 May 2018   Uri Avnery: That Woman - By: Uri Avnery

3 May 2018   Abbas’ farewell speech - By: Daoud Kuttab














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 أيلول 2016

في ساحة المهد.. خيمة مصلوبة تصرخ: اين ابنائي؟


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الطريق الى مغارة الحليب، حيث القطرة الاولى والابيض في الكون والقلوب، وعلى ساحة البلاط المقدس لكنيسة المهد في بيت لحم، وبين صوت الآذان وصوت الاجراس، شيدت خيمة الاعتصام التضامني مع الاسرى المضربين عن الطعام والذين دخلوا شهرهم الثالث: الاشقاء محمد ومحمود البلبول ومالك القاضي، وهناك تسمع كل ليلة صراخ خيمة مصلوبة تنادي: اين ابنائي؟

في مدينة الميلاد، حيث رائحة التاريخ المرسوم بيد الزمن والانبياء والدماء، نقوش محفورة في الحجارة والاجساد وبين الآيات، امنيات وتأملات للمحبة والسلام والخلاص، تسمعها بين الصلوات المتتاليات، وهناك تشم شهوة الحرية وصراع الوحي مع الشياطين وانبثاق شجرة الحياة في أعالي السماء.

في مدينة الميلاد نعتصم كل ليلة في الخيمة، عائلات الاسرى والفعاليات والمتضامنين، رجال واطفال وشباب ونساء، صوت الاسرى المضربين تملأ الخيمة، الجدران موشومة بالشعارات والمطالبة بإنقاذ حياتهم ومنع حكومة الاحتلال من ارتكاب جريمة بحقهم.

في الخيمة تمضي الايام، تذوب اجساد الاسرى رويدا رويدا، الاخبار القادمة من المحامين والاطباء مفجعة، يسود التوتر اجواء الخيمة، يعلو صراخها وهي تنادي على اولادها الغائبين، هنا القيد والخوف والانتظار.

خيمة ساحة المهد مصلوبة على كل الاتجاهات، دم يسيل على الخدين وفي المغارة، ذكريات حصار الكنيسة تقتحم الوقت وهي تنبش عن جثث المقتولين وحديث الموتى والمبعدين والمحاصرين والمأسورين، ولغة الخيمة ليست ككل اللغات، بشر ولدوا في احضان السلاسل، وبشر ذهبوا للنبوءة وقرعوا جرس العالم، ولم يأت سوى الصمت والاحتلال والمستوطنين.

تقول الخيمة: ان الاسير مالك القاضي يصارع الموت، دخل في غيبوبة حادة، وأصيب بنوبات قلبية وصار الوقت فوق رأسه كالسيف، وتقول: ان الشقيقين البلبول فقدا البصر والسمع، ولكنهما يحتضنان والدهما الشهيد مضرجا بالدم والرصاص في شوارع بيت لحم عندما اعدمته قوات الاحتلال في ذلك المساء من عام 2008، يشبعان بالرضى والدعاء.

هناك يقين، تخاطب الخيمة كل الحاضرين، ولهذه التضحيات معان قريبة وبعيدة، ليس الاحتلال قدر الشعب الفلسطيني، وليس صعبا ان نسقط سياسة الاعتقال الاداري بالجوع والارادة والوحدة، فمقياس الحرية هو ان تحرك جوعك في الصحراء، وتحرك يدك في مفتاح الباب، وأن تدق وتدق حتى يقدح الحديد بالضوء.

ولا تكف الخيمة المصلوبة عن الصراخ، سبعة آلاف اسير وأسيرة يقبعون في السجون، قوانين تعسفية وعنصرية تطبق عليهم، حرمان من الحياة ومن الكرامة ومن العودة الى البيت والاولاد، اطفال يعذبون ومرضى يتألمون، وأسرى قطعوا كل المسافات في زمن السجون ليصلوا الى الابد، وتصرخ الخيمة في الناس والحضارة والديقراطية ومباديء حقوق الانسان، دم يراق ولا زال العالم تحت حراسة دولة اسرائيل مقيدا.

يصل الشهيد حسين عبيات الى الخيمة، يسأل عن مالك القاضي، يترك بندقيته مصوبة نحو مستوطنة جيلو، يغادر في الشظايا ويكبر في الانفجار، وقد رأى الناس كيف ربط العلم الفلسطيني بخيط من الحلم وصعد الى الاعلى.

يصل الشهيد احمد البلبول الى الخيمة، يقبل هواء بيت لحم الدافىء، يحتضن اولاده الصغار، يغادر بسرعة الضوء قائلا احبكم، فالطريق الى الغد جرح مفتوح.

تتوسع الخيمة، يمتد الاضراب المفتوح عن الطعام، هناك ماء في الروح، وهناك توتر وغضب لدى الجلادين والسجانين، وكانت الشمس قد ايقظت الاجساد المنهكة، فتحت النافذة، النوم خرج حافيا في أزقة بيت لحم القديمة، امام البيوت، في الحقول، هي مدينة تحمل على صدرها طفل الحرية.

في الخيمة المصلوبة في ساحة المهد سمعت المتضامنين يرددون قصيدة الشاعر البجالي خليل توما:

بيني وبين السجن خطوة
بيني وبين الموت خطوة
بيني وبين النصر خطوة

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


23 أيار 2018   حيفا تنتصر لغزة والقدس..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيار 2018   أبو ديس ورواتب غزة.. ليست القضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 أيار 2018   مخيم اليرموك يجلو غبار الحرب - بقلم: عمر حلمي الغول

22 أيار 2018   حال القدس في رمضان..! - بقلم: خالد معالي

22 أيار 2018   غزة المحاصرة وذكرى النكبة..! - بقلم: خليل أبو يحيى



22 أيار 2018   العرب والمرحلة الثالثة في القرن الـ21 - بقلم: د. أحمد جميل عزم

22 أيار 2018   رفع الإجراءات العقابية أولًا - بقلم: هاني المصري

21 أيار 2018   حالة الرئيس الفلسطيني الصحية.. والسيناريو القادم - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

21 أيار 2018   السجان ليبرمان والنواب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

21 أيار 2018   من غزة للقدس، بطولة شعب لا يقهر - بقلم: د. مصطفى البرغوتي


21 أيار 2018   الموروث الاسلامي ورواية "الاسرائيليات"..! - بقلم: بكر أبوبكر








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية