21 April 2018   Uri Avnery: The Great Day! - By: Uri Avnery


19 April 2018   Sisi’s Socioeconomic Agenda And Human Rights - By: Alon Ben-Meir



13 April 2018   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery



11 April 2018   The March Continues - By: Hani al-Masri


6 April 2018   Uri Avnery: A Song is Born - By: Uri Avnery
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

23 أيلول 2016

سعيد العمرو في عروق المدينة


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

دخلتُ بيتهم الجديد، شمال عمّان، ولا أدري كيف طرق الحديث ذكرى خروجهم من عمواس، قرب القدس، عام 1967، ولم تتوقف السيدة لنحو ما يزيد على ساعة، عن الحديث اللاهث والمنفعل صعوداً وهبوطاً بين الحزن والألم والفرح، عن ذكريات القرية، واتضح أنني أمام عمليّة تطهير عرقي لم تسجّل بعد.

هناك عبارة تشكل جزءاً من الهوية الأردنية، وجزءا من الخطابين الرسمي والشعبي، وهي أنّ الجنود الأردنيين استشهدوا على أسوار القدس، ودفاعاً عنها.

هل كان ذهاب الشاب الكركي سعيد العمرو، للقدس، خلف هؤلاء الجنود؟ أم كان يبحث عن روح "أغنية حب لشهيد الكرك"، التي غنّاها كمال خليل، وفرقة بلدنا، للشهيد أحمد المجالي الذي استشهد في لبنان، مقاتلا مع فلسطين؛ غنّى له: "هِلي بزغرودة وقمر غنيّله يا أحلى المدن، أحمد على الموت انتصر، ما أبهى شمسك يا وطن". ذهب وقتلته مجندة إسرائيلية الجمعة الفائتة. كان يريد الصلاة وزيارة أنسباء وأن يكون في القدس، بكل مباهجها وألمها. كان يريد محبة المدينة، التي اختار أهلها يوماً ابن الكرك، يعقوب زيادين نائباً لهم في البرلمان. كان يريد حقه أنّ يكون هناك.

كان طارق البكري وصديقه يهبطان في سيارة "تكسي" إلى وسط عمّان لتناول الغداء. وعندما عرف السائق من حديث أحدهما على الهاتف أنّه من القدس، قال لهما هل سمعتما بقصة الشاب الذي بحث طويلاً عن قبور شهداء الجيش العربي في القدس؟ وأسهب في الحديث عن القصة، مُضيفا تفاصيل كثيرة. أخبره طارق أنّه هو من وجد القبور، ولكنه خجل أن يخبر السائق أنّ طريقته في رواية القصة فيها تفاصيل مبالغ فيها. فطارق خريج جامعة عمان الأهلية، مهندس من القدس، عاد بعد دراسته، وصار يذهب للقرى المدمرة، بفعل التطهير العرقي الصهيوني عام 1948، ويصوّرها. فبدأ أهالي القرى يرسلون إليه، صورهم قبل النكبة، ويسألونه عن حال البيوت والأشجار الباقية، وصاروا يطلبون إليه الذهاب لقراهم وتصويرها لهم، حتى صار، كما يقول لي، يعتقد أنّه صاحب برنامج اسمه "ما يطلبه اللاجئون". وذهب قبل عامين إلى عمواس، ليبحث عن "ما قبل وما بعد"، ليقارن الوضع الآن بما تدل عليه صور ما قبل النكسة والنكبة. وبدأ يتفحص الأرض وما بين الأشجار، مكان البيوت، وبدأ يجد قبورا، أولها للشهيد روّاس أحمد السرحان، ثم قبور من أهالي القرية، وسرعان ما اكتشف أن ثمانية منها، على الأقل، تعود لشهداء الجيش العربي الأردني. ونشر الصور ليتضح أنّها لجنود اختفت آثارهم، حتى أنّ عائلة ابن الطفيلة، علي حسن العوران، لم تكن قد أيقنت باستشهاده، وكانت تعده مفقوداً، وهو الذي كان ينتظر عودته حتى يقوم أهله بتزويجه. كرّم أهالي القرية الشهداء بدفنهم، ووضع شواهد للقبور بأسمائهم. وكان مع السرحان والعوران شهداء من البلقاء، وجرش، والرمثا، وغيرها.

أصرّ سائق التكسي على استضافة طارق وصديقه، على "منسف"، ولما اعتذرا أصر على عدم أخذ الأجرة. أمّا طارق فيروي قصة تكريم أهل الشهداء له، بتأثر شديد، التكريم الذي أقامه أهل عمواس في جمعيتهم في عمّان، والتكريم في الطفيلة في مهرجان حاشد، وغيرها.

هاتفته أمس، فاكتشفت أنّه لم يخرج من اكتشافه قبل عامين، ولا يزال يواصل الذهاب للقرى. تحدثنا عن عيسى العمرو، فأخبرني أنّ أهالي الشهداء الأردنيين ما يزالون يتصلون به، بعضهم ما يزال لا يعرف مكان دفن أبنائهم، أو بالأحرى آبائهم وأعمامهم. وقال إنّه التقى في ضاحية الرشيد في عمّان، عائلة شقيق شهيد من عائلة النصراوين، الكركية المسيحية، يبحث عن شقيقه وابن عمه، ونقلوا إليه معلومات لتساعده على معرفة مكان قبر أحدهم، عرفوها من جندي من عائلة الحباشنة كان معه.

هل يلحق سعيد العمرو، بالقاضي رائد زعيتر، ليكون أردنيا آخر يذكّر بمعمودية الدم والروح الممتدة عبر نهر الأردن؟ هل تنسّم رائحة حجر المدينة، وعروقها، قبل أن يتلقى الرصاصات وهو يرفع يديه معلنا أنّه "مسالم".

هل هي صدفة أنّها ملفات لم تغلق؛ من الشهداء وقبورهم، إلى رائد زعيتر، إلى سعيد العمرو، ورواية أحمد المجالي، والنصراوين، بانتظار رواية روايتهم.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

22 نيسان 2018   أميركا تصب الزيت..! - بقلم: عمر حلمي الغول

22 نيسان 2018   آه غزة هاشم..! - بقلم: شاكر فريد حسن

22 نيسان 2018   درس من استشهاد عالم وطفل..! - بقلم: خالد معالي

22 نيسان 2018   22 نيسان يوم "الأســير العربي" - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

22 نيسان 2018   الجبهة الشعبية وعقدة التميز..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 نيسان 2018   "الحريديون" كمركب لصيانة يهودية الدولة - بقلم: سليمان ابو ارشيد

22 نيسان 2018   المجلس الوطني يجدد شرعية منظمة التحرير..! - بقلم: د. هاني العقاد

22 نيسان 2018   عملية نهاريا تاريخ ساطع..! - بقلم: عباس الجمعة

22 نيسان 2018   جرائم بشار الأسد في غزة واليمن..! - بقلم: ناجح شاهين

21 نيسان 2018   الشعبية والجمود السياسي..! - بقلم: عمر حلمي الغول


21 نيسان 2018   غزة لا تركع بفرض مزيد من العقوبات - بقلم: مصطفى إبراهيم

21 نيسان 2018   أين حصة القدس من المجلس الوطني..؟ - بقلم: راسم عبيدات

21 نيسان 2018   سيناريوهات نهاية "مسيرة العودة"..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

21 نيسان 2018   المجلس الوطني بين الابتعاد العربي وايران - بقلم: بكر أبوبكر








31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



8 نيسان 2018   حنّون على أسلاك غزّة..! - بقلم: د. المتوكل طه

7 نيسان 2018   في أعالي المعركة..! - بقلم: فراس حج محمد

3 نيسان 2018   فوانيس سليم المضيئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية