14 December 2017   Thank you President Trump - By: Daoud Kuttab

12 December 2017   Towards a New Palestinian Beginning - By: Ramzy Baroud

10 December 2017   The ‘Last Martyr’: Who Killed Kamal Al-Assar? - By: Ramzy Baroud


8 December 2017   Uri Avnery: From Barak to Trump - By: Uri Avnery



1 December 2017   Uri Avnery: King and Emperor - By: Uri Avnery


24 November 2017   Uri Avnery: A Terrible Thought - By: Uri Avnery

23 November 2017   No more blaming the victim - By: Daoud Kuttab


17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



4 تشرين أول 2016

مشاركة الرئيس في جنازة بيرس


بقلم: هاني المصري
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

من بين مختلف المبررات التي قدمت دفاعًا عن مشاركة الرئيس في جنازة شمعون بيرس، وهي قليلة جدًا، مقابل الانتقاد الواسع المحقّ لها؛ هناك رأي يستحق التوقف عنده. ويقول أصحابه إنه كان من الأفضل أن يشارك الرئيس في الجنازة بعد أن تحولت إلى حدث سياسي كبير بإعلان عدد كبير من الرؤساء والمسؤولين على امتداد العالم عزمهم المشاركة، لأن غيابه سيجعله يخسر، مع أن حضوره لن تترتب عليه أية مكاسب.

نقطة ضعف هذا الرأي المتزن أنه لا يريد الاعتراف بأن نهج المفاوضات الثنائية، والمراهنة على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من دون إمساك أوراق القوة والقدرة على مواجهة السياسة الإسرائيلية، وما ترتب عليها من احتلال واستيطان ومجازر وعدوان وعنصرية؛ أدى إلى خسارة الفلسطينيين كل شيء تقريبًا، إذ لم يعد هناك ما يخشون خسارته. كما أن سياسة إبداء حسن النوايا، وإثبات الجدارة، والتعامل مع إسرائيل كجار وشريك سلام وليس عدوًا، وتقديم التنازلات؛ لم تؤد إلى شيء سوى إلى فتح شهية إسرائيل للحصول على المزيد من التنازلات.

ويعكس هذا النهج المستمر الذي أدى إلى المشاركة في الجنازة استمرار السياسة المتبعة فلسطينيًا وعربيًا، التي تظهر من خلال قيام الحكام بإعطاء كل الاعتبار لردة فعل العالم على أفعالهم، ويهملون كليًا ردة فعل شعوبهم، مع أن رضا شعوبهم أو غضبها عليهم هو مصدر قوتهم ومنحهم الشرعية أو سحبها.

أعتقد أن عدم المشاركة كانت ستعطي رسالة قوية بأن القيادة الفلسطينية جادة في التخلي عن النهج الذي سارت عليه منذ "مؤتمر مدريد"، مرورًا بأوسلو، وصولًا إلى سياسة البقاء والانتظار الحالية. كما أن المعارضة الواسعة للمشاركة رسالة مدوية مفادها أن الشعب الفلسطيني بالرغم من الواقع السيئ والإحباط متمسك بكرامته وحقوقه، ومصمم على الدفاع عنها، وهذا هو مصدر قلق إسرائيل على مستقبلها رغم نجاحاتها الباهرة.

لن أردد في هذا المقال ما قيل خلال الأيام الماضية لإثبات أن شمعون بيرس لم يكن رجل سلام رغم حصوله على جائزة نوبل للسلام، فهذا مثبت بعشرات الدلائل التي تؤكد أن يدي بيرس مُضَرّجتان بالدماء الفلسطينية والعدوان، وأنه رجل حرب، فهو ثعلب إسرائيل، وما يميزه عن اليمين واليمين المتطرف أنه يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويفعل ما يفعله اليمين وأسوأ، أي يضع السم في الدسم، لذلك فهو أخطر. فهو قال مرة من حق الفلسطيني أن يحلم بإحياء ذكرى النكبة والعودة والاستقلال وغيرها، ولكنه يفعل كل ما يستطيعه لعدم تمكينه من تحقيق هذا الحلم.

ما سربته الصحافة الإسرائيلية بعد وفاته (إن صح، وهو على الأغلب صحيح) عن عرضه أو توصله إلى اتفاق مع الرئيس (أفشله نتنياهو)على إقامة دولة فلسطينية مؤقتة، تحتفظ فيها إسرائيل بالكتل الاستيطانية الكبيرة، أما بقية المستوطنات فتبقى ضمن نطاق الدولة الفلسطينية، مع بقائها تحت السيادة الإسرائيلية، على أن تحتفظ إسرائيل بحق الدخول إليها أسوة ببقية "الأراضي" الإسرائيلية، يثبت ما ذهبنا إليه من براعة بيرس في تمرير وتحقيق أهداف إسرائيل بعد تغليفها بغلاف جذاب.

إن مثل هذه الأفكار العبقرية التي تخدم مصلحة إسرائيل مقابل ظهور بيرس في نفس الوقت بمظهر الباحث عن السلام؛ تعكس شخصيته التي تولي الأهمية للحفاظ على صورة جيدة لإسرائيل أمام العالم. فهو يعطي أو يحاول أن يعطي شيئًا، وهو يكون عادة مجرد فتات، مقابل الحفاظ على المشروع الاستعماري الاستيطاني، وإبقاء إسرائيل دولة قوية ومتفوقة، ويهودية نقية قدر الإمكان من الأغيار.

هذا الأمر طبيعي، فبيرس صاحب نظرية إيجاد الشرق الأوسط الجديد، الذي يجمع فيه العبقرية اليهودية مع رأس المال واليد العاملة العربية. وهو الذي دافع دائمًا عن التسوية الإقليمية، وما يسمى "الخيار الأردني". وهو أيضًا صاحب خطة "التقاسم الوظيفي"، وما يجري حاليًا تجسيد لها بشكل أو بآخر. وما يتم تداوله خلال هذه الفترة من حلول إقليمية تجمع إسرائيل مع الدول العربية على حساب الفلسطينيين وقضيتهم هو صاحب براءة الاختراع لها.

مع أهمية ما يعبر عنه الغضب الشعبي العارم على المشاركة في جنازة بيرس التي لم يشارك فيها الرئيس المصري والعاهل الأردني رغم أن بلديهما يرتبطان بمعاهدتي سلام مع إسرائيل، إلا أن الأَولى بالغضب والاهتمام وما يستدعي العمل أكثر لإحباطه هو ما يجري من تخطيط يرمي إلى تصفية القضية الفلسطينية في الحد الأقصى، وإغلاقها أو تجميدها في الحد الأدنى، بما يؤدي إلى تصفيتها في النهاية، كما يظهر في ملامح عودة الوصاية العربية والإقليمية التي تشمل إسرائيل. طبعًا، فهي بداية الغيث.

إن إحباط هذه الخطة يكون بترتيب البيت الفلسطيني على أسس وطنية واقعية، تحفظ الحقوق، وتمنح القدرة على الحركة، وبما تجسده من ديمقراطية توافقية ومشاركة سياسية حقيقية لكل ألوان الطيف السياسي التي تقبل بمبدأ المشاركة.

في الواقع لا يمكن تجاهل ما سبق والتركيز بدلا من ذلك على تبرير المشاركة في جنازة بيرس من خلال تشبيهها بمشاركة وفد فلسطيني رفيع المستوى في جنازة إسحاق رابين، بالرغم من كل ما قيل سابقًا عن رفض تلك المشاركة في حينها، التي تغيب عنها الرئيس القائد ياسر عرفات، إذ إن هذه المشاركة أسوأ بكثير، لأن رابين اغتيل على يدي يهودي متطرف لاتهامه بأنه يريد التفريط بأرض إسرائيل. وفي ذلك الحين كانت ما تسمى "عملية السلام" في ذروتها، وكان وهم الوصول إلى اتفاق نهائي بانقضاء الفترة الانتقالية لا يزال مسيطرًا على النخبة الحاكمة فلسطينيًا، ومتأثرًا به بين أوساط واسعة من الفلسطينيين.
 
أما الآن، فحتى الرئيس الفلسطيني صاحب خيار المفاوضات إلى الأبد، وأن البديل عن المفاوضات إلى الأبد المزيد من المفاوضات؛ أصبح مدركًا عدم إمكانية بقاء الوضع على ما هو عليه. وقد هدد مرارًا بالخروج على هذا الواقع، مع أنه لم ينفذ تهديده رغم أن الوقت من دم وحقوق والتاريخ لا يرحم.

أسوأ ما جرى في ردود الأفعال على المشاركة في جنازة بيرس توظيف الدين لخدمة أغراض سياسية مختلفة، كما ظهر من خلال تصريح محمود الهباش بأن النبي محمدًا لو كان حيًّا لشارك في الجنازة، وفي هذا افتراء على النبي مرفوض كليًا، مقابل تصريح محمود الزهار الذي كفّر فيه الرئيس واعتبره يهوديًا، وأن مصيره النار. وهذا هو تفويض النفس بما هو للخالق والحكم بدلًا منه، وهذا أخطر شيء لأنه يسيء للدين والدنيا.

إن توظيف المشاركة في الجنازة في سياق المزايدات والمنافسات والصراع على القيادة والتمثيل للشعب الفلسطيني، في ظل تعمق الانقسام عموديًا وأفقيًا، لا يساعد على حماية القدس والقضية وخيار المقاومة كما يدعون، وإنما أقصر طريق لوقوع الفتنة التي ستحرق كل شيء إن وقعت في فلسطين. ولكم ولنا جميعًا عبرة مما يحدث في سوريا وغيرها من بلدان عربية، وهي خير مثال إلى أين يمكن أن تصل الأمور إذا لم نتعظ ونأخذ العبرة قبل فوات الأوان؟

المشاركة في الجنازة خطأ فادح، ويجب التراجع عنه، والأهم فيه هو دلالاته، وما يعكسه من استمرار الحنين إلى استئناف ما يسمى "عملية السلام" التي ماتت منذ زمن طويل، وإكرام الميت دفنه، ولكنهم لا يريدون دفنه حتى يستمر الوهم الذي يضلل الفلسطينيين والعرب ويمنعهم من اعتماد خيارات جديدة قادرة على تحرير الوطن والمواطن.

* كاتب ومحلل سياسي فلسطيني. - hanimasri267@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

14 كانون أول 2017   قراءة في قمة إسطنبول.. وما هو المطلوب..؟ - بقلم: راسم عبيدات

14 كانون أول 2017   غضبة القدس بين الانحسار والنصر - بقلم: بكر أبوبكر

14 كانون أول 2017   مصير عباس أم ترامب أم النظام الدولي؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

14 كانون أول 2017   القدس والتطبيع..! - بقلم: عباس الجمعة

14 كانون أول 2017   ما تحتاجه الآن القضيةُ الفلسطينية - بقلم: صبحي غندور

13 كانون أول 2017   مرحلة جديدة من النضال..! - بقلم: عمر حلمي الغول

13 كانون أول 2017   ممكنات تحول الهبات الشعبية الى انتفاضة شعبية - بقلم: راسم عبيدات

13 كانون أول 2017   عشرات الدول تعترف بالقدس عاصمة لفلسطين؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   شكرا للعرب.. ولكن..! - بقلم: عمر حلمي الغول

12 كانون أول 2017   الرد الفلسطيني على مستجدات السياسة الأمريكية - بقلم: د. إبراهيم أبراش

12 كانون أول 2017   مايك بينس .. الراعي الأول للأصولية..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

12 كانون أول 2017   الفلسطينيون تحت صدمتين..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

12 كانون أول 2017   العالم يحاصر القرار الأمريكي..! - بقلم: د. مازن صافي

12 كانون أول 2017   ربّ ضارّة نافعة..! - بقلم: هاني المصري





31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


9 كانون أول 2017   القدس الشعر والقصيدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن


7 كانون أول 2017   القدس خيمتنا..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 كانون أول 2017   سلام عليك يا قدس..! - بقلم: حسن العاصي

6 كانون أول 2017   للقُدسِ سَلامٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية