17 November 2017   Uri Avnery: A History of Idiocy - By: Uri Avnery

16 November 2017   Jordanian and Palestinian Evangelicals unite in Amman - By: Daoud Kuttab

16 November 2017   Losing The Last Vestiges Of Our Moral Fabric - By: Alon Ben-Meir

15 November 2017   Anti-BDS Laws and Pro-Israeli Parliament: Zionist Hasbara is Winning in Italy - By: Romana Rubeo and Ramzy Baroud


13 November 2017   Israel lobby is slowly being dragged into the light - By: Jonathan Cook

10 November 2017   Uri Avnery: Two Meetings - By: Uri Avnery

9 November 2017   Important to implement joint Orthodox council - By: Daoud Kuttab


3 November 2017   Uri Avnery: Who is Afraid of the Iranian Bomb? - By: Uri Avnery


27 October 2017   Uri Avnery: Pickled Cucumbers - By: Uri Avnery

26 October 2017   Refugees and bread subsidy - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



7 تشرين أول 2016

الحاجة حليمة وبحر يافا


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تُرى لو حدثنا الحاجة حليمة عن رواية "العجوز والبحر"، لمؤلفها آرنست همنغواي، ماذا ستقول؟

في كتابها "يافا أم الغريب"، تكتب أسماء ناصر أبو عياش، عن والد الطبيب أيمن مشعل، في عمّان. فعندما لجأ من قرية زكريا، قرر أن يشتري بخمسين جنيها، أي ثلث ما كان معه، مذياعا. ولمّا كان المبلغ شبه ثروة، ارتج من حوله. وقال له ابنه الأكبر: "أمذياعٌ ولا مكان إقامة لنا؟ دعنا نشتري أرضاً أو بيتاً نقيم فيه". فارتج الأب أيضاً، وصرخ: أأشتري أرضاً وبيتاً وأنا لي بيتي هناك؟ هل تظنني أستبدله؟ ورد الابن بأسى "ليش راديو يابا؟". فاستهجن الأب السؤال وأجاب: "حتى أسمع إيمتى راح يقولولنا نرجع ع البلاد"!

عندما "وطأت" أسماء يافا أول مرة، بعد عودتها مع زوجها "الفدائي" العتيق أبو حمزة، خريج علم الاجتماع من الجامعات الألمانية، والتي تركها العام 1968 ليدخل الأرض المحتلة في مجموعة مسلحة، بحثت عن هاتف تحدث أبيها، فقد أوصاها الذهاب لمنطقته. ورد عليها من مخيم الزرقاء، وقالت له: "بابا لم أجد مكانا اسمه المنشية". بكى في المخيم، وبكى خمسة وسبعين سنة هي عمره، فقد سألت سائق تكسي إسرائيلي، ظنته فلسطينيا، ولم يعرف، واتضح أن والده يهودي سوري، وآخر كان يهوديا هاجر والده من اليمن. في النهاية وجدت مسجد حسن بيك، فسألت عجوزاً هناك، فأجابها: "عن أي منشية تسألين؟ لقد أزالوها".

في كتابها، كتبت أسماء عن لحظة عودة أهل يافا (الآباء أو الأبناء والأحفاد) من الشتات، بعد عشرات الأعوام من الانتظار. قابلت الناس وسألتهم كيف عادوا. بعضهم بدأ القصة من شتاته في المخيم، وانضمامه للثورة.

كتبت عن والدها: "بعد أربع سنوات من العودة تمكن زوجي من استصدار تصريح زيارة لوالدي ذلك الكهل اليافاوي...". وتضيف كأنها تتحدث عن حليمة التي سأذكرها بعد قليل: "مثلما يفرح الوالد بمولوده، ومثلما يشعر الطفل نحو والديه بالامتنان كونهما منحاه بإذن الله حقاً في المجيء إلى العالم، كان يعتمل في داخلي هذا الشعور.. شعور الوالد والولد تجاه والدي، أقصى ما يتمناه العودة إلى يافا، وحققت له ما تمنى".

عندما جاءت الحجة نعيمة، الشهر الماضي، إلى فلسطين، أخذها "صديقنا" طارق البكري إلى قريتها بيت نبالا: "كنت بدايةً في غاية التوتر لحرصي على مشاعرها، إذ إن بيت نبالا، وخلافاً لبعض القرى المهجرة، تم مسحها تماماً، وما بقي منها هو المدرسة التي أصبحت مشتلاً، وبئر القرية، وبعض القبور". كانت تسأل عن كل قرية، و"فجأة ابتسمت نعمة وبدأت تقص علينا عشرات الحكايا، فيضان من الذكريات.. لوهلة تصبح المستعمرات المحيطة غير مرئية، ويتحول المكان إلى الأسود والأبيض".

واتصل أستاذ المدرسة، الكاتب والأديب زياد خداش، بطارق، وقال له "عمتي" من هناك. وذهب طارق وزياد والحجة حليمة، من مخيم الجلزون إلى بيت نبالا، زاروها، وقد سماها الاحتلال "نبالات". في الطريق غنت وندبت عبدالقادر الحسيني، وامتلأ كل فرح الأرض في وجهها وهي تقول: "هون كانت دارنا"، و"هي بيرنا" (كانت البئر هي ما بقي)، وجلست على طرفها، والدماء تندفع في وجهها كلون التطريز في ثوبها. كانت صديقتها تركع في صلاتها، بثوبها بتطريزه الهندسي البديع، كأنها تقبل الأرض، وصديقتها الثالثة تجمع "الدوم" لتأكله. 

على بحر يافا، عادت حليمة؛ لعبت بالماء. وصوّرها طارق واحدة من أجمل صوره، وصوّر "الحجات الثلاث" بكل صمت الدنيا، بلوحة من أثوابهن، ينظرن للبحر، أجمل صوره.
 
وكتب زياد: "عمتي حليمة أمام بحر يافا بعد 78سنة من رؤيتها له وهي طفلة لأول مرة، "أيام البلاد". خلعت حذاءها، لعبت بالموج كالأطفال، حدقت كثيرا في البحر، وسقط من فمها كلام لم أفهمه، كلما سألتها ماذا قلت عمتي؟ ردت: ولا إشي ولا إشي يا عمتي. داخل السيارة في الطريق إلى رام الله قالت لنا: ليش ما خليتوني كمان شوي في البحر يا عمتي؟ بكى طارق. لم أجب أنا".

وفي روايته التي أوصلته لجائزة نوبل، تحدث همنغواي عن عجوز يذهب في البحر 84 يوماً، ليصيد سمكة ولا يفعل، ويبقى يقول: "الإنسان قد يهزم مرات ولكنه لا ينكسر".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين ثاني 2017   الإبتزاز الأميركي الرخيص..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 تشرين ثاني 2017   اجتماع القاهرة... وما هو الملطوب؟ - بقلم: راسم عبيدات


18 تشرين ثاني 2017   ذكرى تأسيس الحزب القومي.. حملت دوماً رهان سعادة..! - بقلم: عباس الجمعة

17 تشرين ثاني 2017   الإستعمار يهدد الدولة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 تشرين ثاني 2017   أعذارهم سيئة كذنوبهم..! - بقلم: جواد بولس

17 تشرين ثاني 2017   التوقيت الفلسطيني للمصالحة..! - بقلم: د. محمد المصري

17 تشرين ثاني 2017   سعد الحريري وجزاء سنمار..! - بقلم: محمد خضر قرش

17 تشرين ثاني 2017   رسالة الى الرئيس.. اذا مات الشعب مات كل شيء..! - بقلم: علاء المشهراوي

17 تشرين ثاني 2017   ملاحظات على "هوامش" إميل حبيبي..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

17 تشرين ثاني 2017   حديث لا ينقصه الوضوح..! - بقلم: حمدي فراج

17 تشرين ثاني 2017   مقدسيون.. حذاء مثقوب و"بيئة قهرية"..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

17 تشرين ثاني 2017   مفاتيح الإعلام والكلام الكالح..! - بقلم: بكر أبوبكر

16 تشرين ثاني 2017   استقالة الحريري كإحدى تداعيات فوضى الربيع العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 تشرين ثاني 2017   فيلم "ميلاد مر"؛ أو "يلعن أبو إسرائيل"..! - بقلم: ناجح شاهين


24 تشرين أول 2017   الطّلقة الأخيرة على رأسي الغبيّ* - بقلم: فراس حج محمد




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية