25 May 2018   Uri Avnery: The Luck of the Gambler - By: Uri Avnery




19 May 2018   Uri Avnery: The Day of Shame - By: Uri Avnery

17 May 2018   Blaming the victim - By: Daoud Kuttab




13 May 2018   My Home is Beit Daras: Our Lingering Nakba - By: Ramzy Baroud

11 May 2018   Uri Avnery: Who is the vassal? - By: Uri Avnery

10 May 2018   The vengeful audacity of The New York Times - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 تشرين أول 2016

الحاجة حليمة وبحر يافا


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تُرى لو حدثنا الحاجة حليمة عن رواية "العجوز والبحر"، لمؤلفها آرنست همنغواي، ماذا ستقول؟

في كتابها "يافا أم الغريب"، تكتب أسماء ناصر أبو عياش، عن والد الطبيب أيمن مشعل، في عمّان. فعندما لجأ من قرية زكريا، قرر أن يشتري بخمسين جنيها، أي ثلث ما كان معه، مذياعا. ولمّا كان المبلغ شبه ثروة، ارتج من حوله. وقال له ابنه الأكبر: "أمذياعٌ ولا مكان إقامة لنا؟ دعنا نشتري أرضاً أو بيتاً نقيم فيه". فارتج الأب أيضاً، وصرخ: أأشتري أرضاً وبيتاً وأنا لي بيتي هناك؟ هل تظنني أستبدله؟ ورد الابن بأسى "ليش راديو يابا؟". فاستهجن الأب السؤال وأجاب: "حتى أسمع إيمتى راح يقولولنا نرجع ع البلاد"!

عندما "وطأت" أسماء يافا أول مرة، بعد عودتها مع زوجها "الفدائي" العتيق أبو حمزة، خريج علم الاجتماع من الجامعات الألمانية، والتي تركها العام 1968 ليدخل الأرض المحتلة في مجموعة مسلحة، بحثت عن هاتف تحدث أبيها، فقد أوصاها الذهاب لمنطقته. ورد عليها من مخيم الزرقاء، وقالت له: "بابا لم أجد مكانا اسمه المنشية". بكى في المخيم، وبكى خمسة وسبعين سنة هي عمره، فقد سألت سائق تكسي إسرائيلي، ظنته فلسطينيا، ولم يعرف، واتضح أن والده يهودي سوري، وآخر كان يهوديا هاجر والده من اليمن. في النهاية وجدت مسجد حسن بيك، فسألت عجوزاً هناك، فأجابها: "عن أي منشية تسألين؟ لقد أزالوها".

في كتابها، كتبت أسماء عن لحظة عودة أهل يافا (الآباء أو الأبناء والأحفاد) من الشتات، بعد عشرات الأعوام من الانتظار. قابلت الناس وسألتهم كيف عادوا. بعضهم بدأ القصة من شتاته في المخيم، وانضمامه للثورة.

كتبت عن والدها: "بعد أربع سنوات من العودة تمكن زوجي من استصدار تصريح زيارة لوالدي ذلك الكهل اليافاوي...". وتضيف كأنها تتحدث عن حليمة التي سأذكرها بعد قليل: "مثلما يفرح الوالد بمولوده، ومثلما يشعر الطفل نحو والديه بالامتنان كونهما منحاه بإذن الله حقاً في المجيء إلى العالم، كان يعتمل في داخلي هذا الشعور.. شعور الوالد والولد تجاه والدي، أقصى ما يتمناه العودة إلى يافا، وحققت له ما تمنى".

عندما جاءت الحجة نعيمة، الشهر الماضي، إلى فلسطين، أخذها "صديقنا" طارق البكري إلى قريتها بيت نبالا: "كنت بدايةً في غاية التوتر لحرصي على مشاعرها، إذ إن بيت نبالا، وخلافاً لبعض القرى المهجرة، تم مسحها تماماً، وما بقي منها هو المدرسة التي أصبحت مشتلاً، وبئر القرية، وبعض القبور". كانت تسأل عن كل قرية، و"فجأة ابتسمت نعمة وبدأت تقص علينا عشرات الحكايا، فيضان من الذكريات.. لوهلة تصبح المستعمرات المحيطة غير مرئية، ويتحول المكان إلى الأسود والأبيض".

واتصل أستاذ المدرسة، الكاتب والأديب زياد خداش، بطارق، وقال له "عمتي" من هناك. وذهب طارق وزياد والحجة حليمة، من مخيم الجلزون إلى بيت نبالا، زاروها، وقد سماها الاحتلال "نبالات". في الطريق غنت وندبت عبدالقادر الحسيني، وامتلأ كل فرح الأرض في وجهها وهي تقول: "هون كانت دارنا"، و"هي بيرنا" (كانت البئر هي ما بقي)، وجلست على طرفها، والدماء تندفع في وجهها كلون التطريز في ثوبها. كانت صديقتها تركع في صلاتها، بثوبها بتطريزه الهندسي البديع، كأنها تقبل الأرض، وصديقتها الثالثة تجمع "الدوم" لتأكله. 

على بحر يافا، عادت حليمة؛ لعبت بالماء. وصوّرها طارق واحدة من أجمل صوره، وصوّر "الحجات الثلاث" بكل صمت الدنيا، بلوحة من أثوابهن، ينظرن للبحر، أجمل صوره.
 
وكتب زياد: "عمتي حليمة أمام بحر يافا بعد 78سنة من رؤيتها له وهي طفلة لأول مرة، "أيام البلاد". خلعت حذاءها، لعبت بالموج كالأطفال، حدقت كثيرا في البحر، وسقط من فمها كلام لم أفهمه، كلما سألتها ماذا قلت عمتي؟ ردت: ولا إشي ولا إشي يا عمتي. داخل السيارة في الطريق إلى رام الله قالت لنا: ليش ما خليتوني كمان شوي في البحر يا عمتي؟ بكى طارق. لم أجب أنا".

وفي روايته التي أوصلته لجائزة نوبل، تحدث همنغواي عن عجوز يذهب في البحر 84 يوماً، ليصيد سمكة ولا يفعل، ويبقى يقول: "الإنسان قد يهزم مرات ولكنه لا ينكسر".

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


26 أيار 2018   لعله التوقيت الفلسطيني الدائم..! - بقلم: تحسين يقين

26 أيار 2018   .. وماذا بعد الوصول إلى قاع المنحدر؟! - بقلم: صبحي غندور

25 أيار 2018   العالول والقدوة هما المرشحان الأوفر حظا..! - بقلم: محمد خضر قرش

25 أيار 2018   كل السلامة للرئيس.. فماذا عن سلامتنا؟ - بقلم: عدنان الصباح

25 أيار 2018   السويسري القبيح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيار 2018   السلام وعين النملة..! - بقلم: حمدي فراج

25 أيار 2018   مخيم اليرموك له وجه..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم


25 أيار 2018   في حب الكلاب والقطط..! - بقلم: ناجح شاهين

24 أيار 2018   خواطر فكرية في شهر القرآن الكريم - بقلم: صبحي غندور

24 أيار 2018   برنارد لويس: الوجه العاري للاستشراق..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

24 أيار 2018   إيران والصفقة النهائية.. طريقة ترامب التفاوضية - بقلم: د. أحمد جميل عزم

23 أيار 2018   المستعمر فريدمان على حقيقته..! - بقلم: عمر حلمي الغول









31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


21 أيار 2018   رسالــــــة.. إنك تحرثين روحي - بقلم: فراس حج محمد

20 أيار 2018   حكواتي.. في رمضان قديم - بقلم: د. المتوكل طه

20 أيار 2018   ورحل "حارس التراث الفلسطيني" الباحث نمر سرحان - بقلم: شاكر فريد حسن

6 أيار 2018   حول القراءة ومظاهرها غير الثّقافيّة..! - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية