20 July 2017   Jerusalem’s orphans revolt - By: Daoud Kuttab

20 July 2017   Afghanistan: A Morally Corrupting War - By: Alon Ben-Meir


14 July 2017   Uri Avnery: Abe, Izzy & Bibi - By: Uri Avnery

13 July 2017   Laila Hzaineh - By: Daoud Kuttab

12 July 2017   Yemen’s Calamity Is Of Damning Proportions - By: Alon Ben-Meir



8 July 2017   Uri Avnery: Eyeless in Gaza - By: Uri Avnery

7 July 2017   Hot summer in the Mideast - By: Daoud Kuttab

5 July 2017   The Kurds Under Erdogan's Tyrannical Governance - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



22 تشرين أول 2016

الدِّحيّة البدويّة، غذاء الدّين والوطنيّة والتّقاليد العربيّة


بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

السّامر والدِّحيّة، هما مُرادفين لمعنى واحد، باعتبارهما يُمثلان أحد الطقوس الاحتفالية العارمة، والتي عادةً ما تُقام للأفراح والمناسبات السعيدة، لدى قبائل البادية بخاصة، وأهل الرّيف بشكلٍ عام، بسبب أنها تُعدّ من تقاليدهم وموروثاتهم الطبيعية الراسخة، والتي تناقلها أفرادها منذ الأزل، عن أسلافهم (آباءً وأجدادً)، ولا تُقام فعالياتها إلاّ في ساعات الليل، إذ لا رونق لها في أي من أجزاء النهار، لا انعقاداً ولا استماعاً أيضاً، وتتركز بين بدو فلسطين وخاصةً بدو النقب، وبدو المملكة الأردنية، وبدو شمال سيناء المصرية أيضاً، وقد تكون معروفة لدى بدوٍ أخرين في أنحاء أخرى من العالم العربي.

السّامر في اللغة بتشديد السّين وكسر الميم، هو من السّمر والمُسامرة، وأمّا الدِّحيّة، بتشديد الدال وكسرها، فقد يكون مصدرها الأشياء المُفرحة وكل ما ينشأ عنها، وترتكز مع الشعور بوجود اختلافات بسيطة من قبيلة إلى أخرى، والتي تتعلق بعادات جزئية خاصة، على إقامة صفٍ طويلٍ من الرجال والولدان، وظيفتهم التصفيق على صيغة مُتعارفة، يُرافقه تمايلاً بالأجسام على نمطٍ واحدٍ تقريباً.

وأحياناً تفرض بعض المقامات، وظيفة الترديد خلف المنشدين، الذين يُعهد إليهم الإنشاد على اختلافه، وسواء كان عن قصصٍ معلومة، أو كان شعراً أو ارتجالاً، والذي عادة ما يكون واقعاً تحت سيطرة عفويّة، مُفعمة بالمودّة وطياب النفس والخاطر، وخالية من التكلف والمبالغة، خاصة وأن هذه الطقوس تعتمد على المبادلة بين أعضاء القبائل والرّد بالمثل، باعتبارها فرضاً أدبيّاً وأخلاقياً عليهم، وترتيباً على ما من شأنه تعزيز مناهج حياتهم.

يمكن القول بعد ما سبق، بأنه لا حرج على أحدٍ كان، الاعتراف بأن هذه الطقوس-على بساطتها-، تُمثّل رأس الثقافات البدويّة وأقربها إلى تفوسهم، خاصةً وأنها تتجاوز معاني السّمر والتعبير عن الفرح، باعتبارها تراثاً فطرياً شامخاً، يتجلّى بمناقب لا تُحصى، وسواء بربطهِ بين القبائل البدويّة، أو بتبيان الآيات الفخمة، والتي تدلّ على صفات (الانضباط، التماسك، المؤازرة، العون والمساعدة)، وضرورة التحلّي بها، أو تخليداً للأصالة العربيّة الرائدة، وما كان انتشارها بين أهل المدينة والحضر خلال العهود القريبة الفائتة، إلاّ لكونها تراثيّة ذات جماليّة نادرة، ولا مُنافس لها أو حاجراً عليها.

لقد تعرضت مثل هذه التراثات الاحتفالية، لبعضٍ من الانتقادات، بسبب التدافع-أحياناً- بين المنشدين بما يتجاوز حدود الفرح والمناسبة، وصولاً إلى القيام بهجو بعضهم البعض، بعد أن كان القصد هو التفكّه وتعظيم درجات السعادة، ولكن لم يجرؤ أحداً على أن ينسب إلى أهلها ومُريديها، بأنها للصخب والغوغائية وحسب، أو تجريمهم بأمور تتصل بمُخالفة الدين والمحرمات الحياتيّة المتوارثة.

جرت العادة، كـ- أساس-، الابتداء بتمجيد الله تعالى وتقديس كتبه، وبالثناء على أنبيائه وتصديق سُننهم، وبالحضّ على الإيمان بهم، وبالتُحذّير من مخالفة أوامرهم، وذلك قبل الفياض بالغيرة على الحياء والشرف وتعظيم مقدار الشهامة والكرم، وقبل الانفجار بالوطنيّة والروح القوميّة، والتغني بأمجاد العرب، والتذكير بعزّتهم وأصالة جذورهم، والتي تدفع باتجاه مكافحة التعدّي والاستعمار.

لم تكن الدِّحيّة في يومٍ من الأيام، في حاجةٍ إلى أي انتقاد أو ملاحظة، فحينما نرى انتقادٍ ما، ومن أي أشخاصٍ ومهما علت مراتبهم، فإنه لا يمكننا أن نفهم لماذا ينبرون لانتقادها أو مهاجمتها أحياناً، وقد عبّرت بشكلٍ لا جدال فيه، عن أنها من أعظم صور التراث العربي، وفي ذات الوقت نراهم ينأون بأنفسهم عن انتقاد وتحريم أعمالاً شائنة، وهي أمام أعينهم وبين أيديهم، وتهدف صراحة إلى مقاتلة الدين ونسف الوطنيّة، والتغطية على الأصول الواجبة، وكافة أنماط القيم الأدبيّة والأخلاقيّة المتبعة.

وإذا كان صحيحاً، بأن بعض كلمات أنشوداتها غير واضحة أو مفهومة، فإن ذلك لا يُعدُّ مُسوّغاً مُعتبراً، للنيل من قيمتها ومكانتها، ولا ترجع قلّة الفهم وعدم الوضوح، إلاّ لسبب العفويّة المواكِبة للإنشاد، أو لعدم الإلمام باللهجة البدويّة، التي تتميز عن غيرها من اللهجات واللكنات العربية والمحلية، بحيث لا تُحتسب ضدها عيوباً، ولا تُوجِبُ إزاءها حُرمةً بأي حال، وعلى المنتقدين والكارهين مُراجعة حساباتهم.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني يقيم في خانيونس. - d.adelastal@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

21 تموز 2017   أبي.. لا تأخذني إلى القدس..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 تموز 2017   المقدسيون امتلكوا أدوات النصر..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

20 تموز 2017   هل "المسجد الأقصى" متاح للأديان الثلاثة؟ - بقلم: بكر أبوبكر

20 تموز 2017   حتى لا يسرقنا الزمن ونخسر كل شيء..! - بقلم: د. وجيه أبو ظريفة

20 تموز 2017   أين ذهبت "المبادرة" الفرنسية؟ - بقلم: د. أحمد جميل عزم

20 تموز 2017   الاستراتيجية الصهيونية تجاه القدس..! - بقلم: حســـام الدجنــي


19 تموز 2017   أردان يكذب..! - بقلم: عمر حلمي الغول

19 تموز 2017   الأمن القومي المصري الفلسطيني المشترك - بقلم: د. إبراهيم أبراش

19 تموز 2017   وعود إسرائيلية بهزيمة المقاطعة..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 تموز 2017   "نتنياهو" يحارب الله في الأقصى..! - بقلم: خالد معالي

19 تموز 2017   عملية "الجبارين" والعدوان الإسرائيلي المستمر..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان


18 تموز 2017   بيبي بق البحصة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

18 تموز 2017   فلنتحدث بصراحة: القدس في خطر..! - بقلم: عباس الجمعة



31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



20 تموز 2017   أتيتك يا قدس..! - بقلم: نصير أحمد الريماوي

19 تموز 2017   القدس؛ كأس النار..! - بقلم: د. المتوكل طه

18 تموز 2017   امرة خاسرة..! - بقلم: نسرين مباركة حسن

18 تموز 2017   زئْـــبَــــقُ الْــــمَـــــسَـــافَـــاتِ..! - بقلم: آمال عوّاد رضوان


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية