26 June 2017   The Israeli-Palestinian conflict and the role of President Macron - By: Gilles Pargneaux and Alon Ben-Meir


23 June 2017   Uri Avnery: The Four-Letter Word - By: Uri Avnery




16 June 2017   Uri Avnery: The New Wave - By: Uri Avnery

15 June 2017   Mashrou’ Leila and the ‘forces of darkness’ - By: Daoud Kuttab


12 June 2017   Journalism, History and War: Sit, Type and Bleed - By: Ramzy Baroud


9 June 2017   Uri Avnery: Whoso Confesseth and Forsaketh - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



23 تشرين أول 2016

رعاية المواهب: حتى لا ننفخ في قربة مقطوعة
إلى البروفيسور فتحي جروان


بقلم: تحسين يقين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ليس أمامنا إلا الاستمرار في إرادة التغيير؛ والتي لن تكون إلا بالانحياز للعلم والعلماء، فالعقل الإنساني هو الطاقة الكبرى المولدة للتطوير؛ لذلك فإننا أكثر الأمم والشعوب حاجة للعناية بالموهوبين/ات، لأنهم سيكونون مفتاح الصعود.

في السنوات الأخيرة شاركت في عدد من المؤتمرات الخاصة برعاية الموهوبين، بهدف تخفيف هجرات العقول من الأرض العربية، وتابعت ما تم اقتراحه من الآليات والتوصيات،  لكنني كنت دوما أخشى أن ننفخ في قربة مشقوقة، مخروقة، مثقوبة..!

السبب بسيط وهو أن نظم الحكم السائدة لا تنسجم مع الإبداع، وهي تبرمج نظما تعليميا تطيل عمرها كنظم استبداية ليس أكثر.

عرضت مجلة الجوبة الثقافية في عددها الثاني والخمسون الصادر في شهر سبتمبر 2016  تقريرا عن دراسة بعنوان: "الأولوية الحتمية لإيقاف التدهور - هكذا يشل إعطاب القدرات الأمم".(*) والتقرير هو أحد إصدارات مؤسسة تنمية الخبراء - مهارة. وهو يتناول بالتحليل  الموضوعي السبب الجوهري لتردي أحوال  منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال المئتي عام الأخيرتين.

ويخلص التقرير إلى أن السبب الجوهري لتردي أحوال تلك المنطقة يرجع إلى استشراء وباء إعطاب القدرات, ذلك الذي قلص قدرات أجيال كاملة طوال عقود متتالية ومازالت الدراسات المتخصصة ترصد آثاره المدمرة في مختلف مظاهر النشاط الإنساني لسكان المنطقة؛ من الاقتصاد إلى السياسة إلى الصحة والتعليم والدفاع ومظاهر السلوك الجمعي للأفراد في شتى دول الإقليم.

ويشرح التقرير كيف تم تكريس ما يصطلح على وصفة بالتنمية القاصرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويبين كيف يتسبب استمرار تلك التنمية القاصرة لفترات طويلة في إعطاب قدرات الأفراد في تلك المجتمعات، مما يجعل معظم النشاطات التنموية في المنطقة تعاني مما يسمى التقليد الشكلي والإنجازات الوهمية، وهو ما يكرس بيئة  معطبة لقدرات الأفراد ويتسبب في خلق هوة بين تلك القدرات ومستوى المهارات المطلوبة لتحقيق تقدم تنموي حقيقي. فالعيش تحت وطأة التنمية القاصرة، لا يؤدي فقط إلى ضمور أو إعطاب القدرات الإيجابية للأفراد وحسب بل ينمي قدرات هدامة تساهم في إدامة التنمية القاصرة التي تتعدد مظاهرها؛ من تعليم لا يساهم في تطوير قدرات المُمَدْرَسين، إلى طفولة مهملة لا تتاح لها فرص امتلاك الثروة البشرية، إلى فقر يؤثر على القوى العقلية للأفراد إلى أنظمة حكم استبدادي تحتكر الثروة والسلطة إلى نظم إدارية ترفض التطوير والإصلاح إلى معتقدات وعادات مجتمعية تفتقد المنطق والبرهان. إلى غير ذلك مما يستشعر آثاره المدمرة ملايين المطحونين في الإقليم.

كتبت الصديقة الفيسبوكية:
أساتذة التنمية البشرية يقولون للغبي اشعر بأنك شعلة ذكاء فيشعر بالانتشاء ويصبح غبيًا مُنتشيًا.
فقلت: تلك فلسفة تعاطي الدول الكبرى مع نظم حكمنا، وأيضا تعامل رؤوس الهرم في الحكم مع المستويات الادارية المختلفة باستثناءات معينة يحتاجها بقاء الحاكم، من اجل ضمان امرين: الولاء، والرضا بالامر الواقع، وحتى يرى الحاكم نفسه شيئا امام هؤلاء، لأنه سيجد نفسه صغيرا أمام الابداع الحقيقي، ويكون ابداع المجموع هو في المحافظة على الموجود وزيادة الحصول على امتيازات. ويستحضرني بيت شعر للشاعر الياس فرحات:
 
وَأُنْصِتُ مُضْطَّرَاً إِلَى كُلِّ أَبْلَهٍ كَأَنِّي بِأَسْرَارِ البَلاهَةِ مُعْجَبُ.
 
وهذا ما اغفله العاملون/ت في الربيع...

وتكمن أهمية التقرير أنه قد بيَّنَ بالأدلة القطعية حقيقة الوضع الكارثي الذي تعيشه بلدان المنطقة ؛ ليس فقط بسبب أنظمة تعليم دون المستوى، بل بسبب كارثي آخر أشد خطورة هو إعطاب بنية المخ لدى الناس حقيقة وليس مجازاً. وهذا يعني ببساطة تدمير القدرات العقلية لتلك الشعوب المنكوبة من المنبع. وهذا كارثة تتجاوز غيرها إلى مستويات غير مسبوقة من الخطورة ليس لحاضر الناس فحسب، بل لمستقبلهم ومستقبل كل أجيالهم القادمة.

فهل تم فعلا إعطاب العقل هنا؟ للأسف الشديد، قد تكون الإجابة بنعم، والدلالة على ذلك ما نعيشه من واقع مؤلم ينتصر للشعبوية على حساب العقلانية، ويؤثر الارتجال على التخطيط. ويبدو أن نظرية الإهمال والاستعمال تنطبق هنا على المخ، كما تنطبق على العضلات، فعندما نعتاد التفكير المحدود فإن فكرنا يضمر، فيصغر أكثر ليبقى دوره في الحد الأدنى اللازم للعيش.

‎فهل يمكن استرداد عقولنا؟

بالعودة إلى التقرير المذكور، فقد جعل الإجابة في فصل بعنوان "استعادة القدرات"، وبه نستطيع الاحتفاظ بالأمل بأنه يمكن أن نكون وأن ننمو ونترقى.

‎تناول الفصل الآليات المعتبرة في إصلاح العطب في قدرات الأفراد والمجتمعات والأمم. ويشير إلى دراسات التقييم الموضوعي لأثر التعليم الكفوء كآلية ممكنة لبدء استعادة القدرات المعطوبة للأفراد نتيجة لتعرضهم لتنمية قاصرة لفترات زمنية طويلة. كما يقدم نمذجة رياضية متخصصة للمدى الزمني المتوقع لعملية إصلاح ممنهج للقدرات المعطوبة للمجتمعات. ويلفت هذا الفصل النظر إلى استحالة أن يكفي إصلاح النظم التعليمية فقط لإيقاف تدهور المجتمعات. إذ أنه ما لم تتخذ إجراءات جوهرية لإعادة النظر الفوري في المعتقدات والأنظمة التي سببت أو تجاهلت أو دعمت أو شجعت  آليات إعطاب القدرات فلن يتمكن التعليم ولا أي شئ آخر من إيقاف الانحدار.

لقد قيل وحفظنا: العلم يبني بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم

ننظر إلى خارطة الوطن العربي الكبير فتصيبنا الحسرة إلى ما آلت إليه أوضاعنا، فلماذا صرنا نرجع إلى الوراء؟ لماذا يزداد الفقر والبطالة؟

وفقا للتقرير، تظهر المعلومات الموثقة بجلاء أنه  خلال القرنين الماضيين اتخذ النمو الاقتصادي في المنطقة منحى سلبي لا يبدو فيه إن عائدات الثروات الطبيعية الناضبة قد خلقت آلية تكامل أو نجاح اقتصادي معتبر؛ حتى أن معدلات البطالة في المنطقة تبقى هي الأعلى على مستوى العالم؛ بنسبة مذهلة لبطالة الشباب وصلت إلى 29.5% في العام  2014، بل إن حوالي 23.4% من الشعوب العربية تعيش تحت خط الفقر القومي للعام 2012؛ مرتفعة عن نسبة 22.7% التي سجلت في العام 1990.

كثر ديون العرب رغم الغنى، كثر الجهل رغم الجامعات، كثر التطرف رغم التسامح، كثرت الفرقة رغم ما يجمعنا من عوامل الوحدة، فكيف في ظروف كهذه سينمو العقل؟ وكيف سنختفظ بعقول الموهوبين/ات؟

ما زالت النظم قادرة على عمل ما يفيد الشعوب، بأن تكون حاضنة للمدعين/ات، لإيقاف نزيف العقول إلى خارج بلادنا، عبر رعايتهم/ن صغارا وكبارا، والاستجابة لطموحاتهم في الإنجاز.

ها أنذا ألملم أوراقي للانضمام لمؤتمر عربي آخر يختص برعاية الموهوبين، محاوره تربوية علمية نفسية عصبية، وبالرغم من احترامنا لتلك المحاور للتباحث حولها عربيا، إلا أنني أخشى أن جهودنا هي كالنافخ في قربة مقطوعة.

إنها منظومة ونظام، سياسي واقتصادي وثقافي، فإن وعينا بمسؤولية وانتماء على المستقبل، وكنا صادقين في عدم توريث أجيالنا الجديدة عيوبنا، فسيكون هناك أمل، وإلا فلا.

يكفي إعطاب القدرات، يكفي تنبلة..!

(*) صدرت الدراسة عن مؤسسة تنمية الخبراء  -  مهارة - المملكة المتحدة 2016

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - ytahseen2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

28 حزيران 2017   الصوت الفلسطيني في هرتسليا..! - بقلم: عمر حلمي الغول

28 حزيران 2017   مبادرة الرئيس وتفاهمات حماس – دحلان- مصر..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

28 حزيران 2017   حول ما يسمى بمبادرة السلام الإسرائيلية - بقلم: راسم عبيدات

28 حزيران 2017   الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني ودور الرئيس الفرنسي الجديد ماكرون - بقلم: جيلز بارغنيوكس وألون بن مئير


27 حزيران 2017   الطريق إلى غزة أقل كلفة من هرتسيليا..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

27 حزيران 2017   في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

27 حزيران 2017   عيد فلسطين للأطفال فقط..! - بقلم: خالد معالي

26 حزيران 2017   المسجد الأقصى حزين في العيد..! - بقلم: خالد معالي

24 حزيران 2017   عيد الفطر.. فلسطين صامدة..! - بقلم: عباس الجمعة

24 حزيران 2017   نصب الشهيد نزال باق..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 حزيران 2017   ملوك العرب.. مات الملك عاش الملك..! - بقلم: حمدي فراج

23 حزيران 2017   الغموض غير الإيجابي..! - بقلم: عمر حلمي الغول

23 حزيران 2017   حول المشاركة في مؤتمرات البحث الصهيونية..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


22 أيار 2017   «كل الأنهار.. تتدفق إلى ذات البحر..» - بقلم: رشيد قويدر

22 أيار 2017   دفاتر مريم..! - بقلم: حسن العاصي


16 أيار 2017   رحيل فارس من فرسان الفكر والقلم..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

15 أيار 2017   مثل ظباء المروج..! - بقلم: حسن العاصي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية